الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقال السمين الحلبي: "وقرأ الأعمش والجعفي
(1)
عن أبي عمرو (إنه)(فإنه) بكسرِ الهمزتين.
وقال ابن عطية: "وقرأ أبو عمرو (إنَّه) (فإنه) بالكسر فيهما"، وهذا يُوْهم أنَّه مشهورٌ عنه، وليس كذلك". اهـ
(2)
دراسة الاستدراك:
موضوع هذا الاستدراك هو قراءة أبي عمرو في هذه الآية، حيث قال ابنُ عطية إن أبا عمرو قرأ بكسر الهمزتين من قوله - تعالى-:(إنّه مَن تولاهُ فإنهُ يضلّه)، وانتقده السمين في قوله هذا؛ إذ يوهم أن هذه هي القراءة المشهورة المتواترة عن أبي عمرو، وليس الأمر كذلك، بل قرأ أبو عمرو في هذه الآية بفتح الهمزتين، وهي قراءة الجمهور.
أما القراءة بكسر الهمزتين فقد قرأ بها
(3)
:
(1)
الحُسَيْنُ بنُ عليِّ بنِ الوليدِ الجُعْفِيّ مولاهم الكوفيّ، أبو عبد الله، الإمامُ، الحافظُ، المقرِئُ، الزَّاهدُ، قرأ القرآن على حمزة الزيات، وروى القراءة عن أبي بكر بن عَيّاش وأبي عمرو بن العلاء، توفي سنة 203 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء، للذهبي (9: 397)، غاية النهاية في طبقات القراء، لابن الجزري (1: 247)، تهذيب التهذيب، لابن حجر (2: 357).
(2)
الدر المصون (8: 228)
(3)
ينظر: مختصر شواذ القرآن، لابن خالويه (ص: 96)، تفسير الزمخشري (3: 143)، المبهج في القراءات الثمان وقراءة الأعمش وابن محيصن، لسبط الخياط البغدادي (ص: 434)، زاد المسير، لابن الجوزي (3: 222)، تفسير الفخر الرازي (23: 203)، التبيان في إعراب القرآن، لأبي البقاء (2: 932)، الفريد في إعراب القرآن المجيد، للمنتجب الهمذاني (4: 528)، تفسير أبي حيان (7: 484)، الدر المصون (8: 228)، الإتحاف، للدمياطي (ص: 396).
أبو العالية
(1)
، والضحاك، وأبو مِجْلَز، وابن يَعمر
(2)
، والأعمش، وابن أبي ليلى
(3)
، والجعفي عن أبي عمرو.
وعليه: فاستدراك السمين على ابن عطية وارد؛ إذ أن القراءة المشهورة عن أبي عمرو بفتح الهمزتين وليس بكسرهما كما قال ابنُ عطية، وقراءة الجعفي عن أبي عمرو ليست من الصحيح.
* * *
(1)
رُفَيْعُ بنُ مِهْرَانَ الرِّيَاحِيُّ البَصْرِيُّ، أبو العَالِيَة، الإمام، المقرئ، الحافظ، أحد الأعلام، من كبار التابعين، أدرك زمانَ النبي-صلى الله عليه وسلم وأسلم في خلافة أبي بكر، أخذ القرآن عرضًا عن أبي بن كعب، وزيد بن ثابت، وابن عباس، توفي سنة 90 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء، للذهبي (4: 207)، غاية النهاية في طبقات القراء، لابن الجزري (1: 284)، الإصابة في تمييز الصحابة، لابن حجر (2: 427).
(2)
يحيى بن يَعْمَر العَدْوانيّ البصريّ، أبو سليمان، من التابعين، كان عالماً بالعربية والحديث، ولقي عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وأخذ القراءة عنهما عرضاً، توفي سنة 129 هـ. ينظر: نزهة الألباء في طبقات الأدباء، للأنباري (ص: 24)، غاية النهاية في طبقات القراء، لابن الجزري (2: 381)، تهذيب التهذيب، لابن حجر (11: 305).
(3)
محمد بن عبد الرحمن بن أبي لَيلى الأنصاريّ الكوفيّ، أبو عبد الرحمن، العلاّمة، الإمام، مفتي الكوفة وقاضيها، أخذ القراءة عرضاً عن الشعبي والأعمش وغيرهما، توفي سنة 148 هـ. ينظر: طبقات الفقهاء، للشيرازي (ص: 84)، سير أعلام النبلاء، للذهبي (6: 310)، غاية النهاية في طبقات القراء، لابن الجزري (2: 165).::