الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقال ابن عطية: "ولم يُقرأ هنا بضم الميم" اهـ، كأنه لم يَطَّلع على قراءةِ هؤلاء الآباء". اهـ
(1)
دراسة الاستدراك:
أغلب المفسرين وأهل القراءات لم يتحدثوا عن ورود قراءات في قوله {مَقَامِي} غير قراءة الجمهور.
ومنهم من نفى ورود قراءة بضم الميم في هذا الموضع كابن عطية
(2)
، والقرطبي حيث قال:"والمُقام بالضمِّ: الإقامة، ولم يقرأ به فيما علمت". اهـ
(3)
وقال الشوكاني: "وقد اتفق القراء على الفتح". اهـ
(4)
وقد أثبت ورود قراءة شاذة بضم الميم عن أبي الجوزاء وأبي رجاء وأبي مِجْلز ثلاثةٌ من العلماء هم: ابن الجوزي
(5)
، وأبو حيان
(6)
، والسمين الحلبي
(7)
، ولم أجدها عند غيرهم من أهل التفسير والقراءات.
(1)
الدر المصون (6: 239).
(2)
ينظر: المحرر الوجيز (3: 131).
(3)
تفسير القرطبي (8: 362).
(4)
فتح القدير (2: 525).
(5)
ينظر: زاد المسير في علم التفسير (2: 340).
(6)
ينظر: تفسير أبي حيان (6: 87).
(7)
ينظر: الدر المصون (6: 239).
ففي هذا الاستدراك انتقد السمين ابنَ عطية في عدم علمه بالقراءة بالضم، وهذا من أوجه استدراك السمين على ابن عطية في مجال القراءات، حيث ينتقده في عدم معرفته ببعض القراءات التي قُرئ بها
(1)
.
وإثبات القراءة بالضم -لاسيما وهي منسوبة لأئمة كبار- والاستفادة منها في التفسير أوْلَى من نفيها، إلا أن عدم علم ابن عطية بهذه القراءة لا ينتقص من علمه بالقراءات، لاسيما وأن القراءات الشاذة تتفاوت في شهرتها.
* * *
(1)
ينظر: منهج السمين الحلبي في التفسير في كتابه الدر المصون، لعيسى الدريبي (ص: 181).