الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وهو سبيلُ اللَّهِ - تعالى- الذي أوضحه لعبادِه، كذلك فسَّره معاذ
(1)
، وهو منقولٌ مِنْ مُرْشِد كدَرَّاك مِنْ مُدْرِك وجَبَّار مِنْ مُجْبر، وقَصَّار مِنْ مُقْصِر عن الأمر، ولها نظائرُ معدودةٌ
…
فعلى هذا يزولُ إشكالُ ابنِ عطية المتقدمُ، وتتضح القراءةُ والتفسير". اهـ
(2)
دراسة الاستدراك:
يدور هذا الاستدراك حول قراءة معاذ بن جبل رضي الله عنه بتشديد الشين (الرشَّاد)، فقد أشكلت على ابن عطية هذه القراءة وتفسيرها بأنه: سبيل الله؛ فكيف يُقرّ فرعون بأن هناك مَن يهدي إلى الرشاد غيره، مع أنه يدّعي أنه إله؟
فابن عطية ذكر قراءة معاذ في {الرَّشَادِ} الأوَّل الذي هو من قول فرعون، وممن ذكرها أيضاً في الموضع الأول: النحاس في (معاني القرآن)
(3)
، وابن جني
(4)
، ومكي بن أبي طالب
(5)
، والزمخشري
(6)
، وأبو البقاء في (التبيان في إعراب القرآن)
(7)
، والمنتجب الهمذاني
(8)
، وغيرهم
(9)
.
(1)
ينظر: معاني القرآن، للنحاس (6: 218)، المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات، لابن جني (2: 241).
(2)
الدر المصون (9: 476).
(3)
ينظر: (6: 218).
(4)
ينظر: المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات (2: 241).
(5)
ينظر: الهداية إلى بلوغ النهاية (10: 6424).
(6)
ينظر: تفسير الزمخشري (4: 164).
(7)
ينظر: (2: 1118).
(8)
ينظر: الفريد في إعراب القرآن المجيد (5: 485).
(9)
ينظر: تفسير السمرقندي (3: 204)، تفسير السمعاني (5: 18).::
أما السمين الحلبي فقد قال بأن قراءة معاذ بتشديد الشين إنما هي في {الرَّشَادِ} الثاني الذي هو من قول المؤمن، وممن ذكرها في الموضع الثاني: النحاس في (إعراب القرآن)
(1)
، وابن
خالويه
(2)
، وأبو البقاء في (إعراب القراءات الشواذ)
(3)
، والقرطبي
(4)
، وأبو حيان
(5)
، وغيرهم
(6)
.
قال أبو حيان: "فهذا - ابن خالويه- لَمْ يذكر الخلاف إلا في قول المؤمن: {أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ} [غافر: 38]، فَذِكْرُ الخلاف فيه في قول فرعون خطأٌ، ولم يفسِّرْ مُعاذُ بن جبل الرَّشَّادَ أنَّهُ اللَّهُ -تعالى- إلا في قول المؤمن، لا في قول فرعون". اهـ
(7)
أما الشوكاني فقد ذكر قراءة معاذ في الموضعين
(8)
، وأغلب الظن أن الذين ذكروها في الموضع الأول لم يبلغهم تخصيص القراءة بأحد الموضعين، لكنهم ذكروها في الموضع الأول؛ لأنهم غالباً يذكرون اختلاف القراءة عند أول ذكر للكلمة.
(1)
ينظر: (4: 25).
(2)
ينظر: مختصر شواذ القرآن (ص: 133).
(3)
ينظر: (2: 422).
(4)
ينظر: تفسير القرطبي (15: 316).
(5)
ينظر: تفسير أبي حيان (9: 259).
(6)
ينظر: غريب الحديث، لابن قتيبة (2: 145)، تفسير الآلوسي (12: 319).
(7)
تفسير أبي حيان (9: 255).
(8)
ينظر: فتح القدير (4: 562، 565).::