الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[2]: قال ابنُ عطية عند تفسيره لقوله - تعالى-: {قَالُوا يَاهُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ}
[هود: 53]: "وقوله: {عَنْ قَوْلِكَ} أي: لا يكون قولك سبب تركنا، إذ هو مجرد عن آية". اهـ
(1)
وقال السمينُ الحلبيّ: "قوله: {عَنْ قَوْلِكَ} حالٌ من الضمير في (تارِكِي)، أي: وما نترك آلهتنا صادرين عن قولك.
ويجوز أن تكون (عن) للتعليل، كقولِه - تعالى-:{إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ} [التوبة: 114]، أي: إلا لأجل موعدة، والمعنى هنا: بتاركي آلهتِنا لقولك، فيتعلَّق بـ (تارِكِي).
وقد أشار إلى التعليل ابنُ عطية، ولكنَّ المختارَ الأول، ولم يذكر الزمخشري غيره".
…
اهـ
(2)
دراسة الاستدراك:
ذهب ابنُ عطية إلى أنّ معنى قوله: (
…
وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ) أي لا يكون قولك هو سبب تركنا لآلهتنا
(3)
.
ووافقه في هذا المعنى - السببية- عدد كبير من المفسرين والمعربين
(4)
، منهم: الطبري
(5)
، ومكي بن أبي طالب
(6)
، والسمعاني
(7)
.
(1)
المحرر الوجيز (3: 181).
(2)
الدر المصون (6: 342).
(3)
ينظر: المحرر الوجيز (3: 181).
(4)
ينظر: تفسير الطبري (15: 360)، التفسير الوسيط، للواحدي (2: 578)، تفسير البغوي (2: 453)، تفسير ابن جزي (1: 373)، تفسير الخازن (2: 489)، الجنى الداني في حروف المعاني، للمرادي (1: 247)، أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك، لابن هشام (3: 42)، البرهان في علوم القرآن، للزركشي (4: 287)، تفسير الجلالين (1: 292)، تفسير الثعالبي (3: 288)، الإتقان في علوم القرآن، للسيوطي (2: 240)، البحر المديد في تفسير القرآن المجيد، لابن عجيبة (2: 536)، تفسير الآلوسي (6: 279)، معجم حروف المعاني، لمحمد الشريف (ص: 672).
(5)
ينظر: تفسير الطبري (15: 360).
(6)
ينظر: الهداية إلى بلوغ النهاية (5: 3411).
(7)
ينظر: تفسير السمعاني (2: 435).::