المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فهرس الكتاب

- ‌الوحى

- ‌ أنواع الوحى ومراتبه:

- ‌صور الوحى إلى النبى صلى الله عليه وسلم وكيفياته:

- ‌الوحى القرآنى:

- ‌[كيف بدا الوحى]

- ‌[كتاب الوحى]

- ‌[اقسام كتاب الوحى]

- ‌فالقسم الأول: كتّاب الوحى فى العهد المكى ومن أبرزهم:

- ‌والقسم الثانى: من كتب له صلى الله عليه وسلم فى الجملة- على حد تعبير الحافظ ابن حجر- وترجح اشتراك كل منهم فى كتابة الوحى للنبى صلى الله عليه وسلم بمكة:

- ‌وأما القسم الثالث: فهم كتّاب الوحى للنبى صلى الله عليه وسلم فى العهد المدنى، ومن أبرزهم:

- ‌أسباب النزول

- ‌حقيقة سبب النزول (تعريف سبب النزول)

- ‌الأمر الأول: معاصرة السبب لما نزل فى شأنه من الآيات:

- ‌الأمر الثانى: مجىء سبب النزول فى إحدى صورتين:

- ‌أبرز المؤلفات فى سبب النزول

- ‌طريق معرفة سبب النزول

- ‌الصيغ التى يرد بها سبب النزول

- ‌الصيغة الأولى:

- ‌الصيغة الثانية:

- ‌تنوع أسباب النزول

- ‌فوائد معرفة أسباب النزول

- ‌عموم اللفظ وخصوص السبب

- ‌أولا: أدلة الجمهور:

- ‌ثانيا: أدلة المخالفين:

- ‌تعدد الروايات فى سبب النزول

- ‌تعدد المنزّل من القرآن والسبب واحد

- ‌أثر الجهل بسبب النزول

- ‌الفور أو التراخى فى سبب النزول

- ‌من نزل فيهم القرآن

- ‌أولا: أمثلة ممن أنزل الله تعالى فيهم قرآنا من المؤمنين:

- ‌ثانيا: أمثلة ممن أنزل الله تعالى فى شأنهم قرآنا من الكافرين:

- ‌المبادئ العامة والقيم فى القرآن الكريم

- ‌أولا: المبادئ العامة فى القرآن الكريم

- ‌المبدأ العام:

- ‌خصائص المبدأ:

- ‌ثانيا: القيم فى القرآن الكريم:

- ‌أولا: القيم الفردية، منها:

- ‌1 - اجتناب سوء الظن:

- ‌2 - إخلاص السرائر:

- ‌3 - الاستقامة:

- ‌4 - الاعتدال:

- ‌5 - التنافس فى الخير:

- ‌6 - الثبات والصبر:

- ‌7 - الرقة والتواضع:

- ‌8 - الصدق:

- ‌9 - طهارة النفس:

- ‌10 - العمل الصالح:

- ‌11 - العفّة والاحتشام وغض البصر:

- ‌12 - كظم الغيظ:

- ‌ثانيا: القيم الأسرية:

- ‌1 - الإصلاح:

- ‌2 - بر الوالدين:

- ‌3 - تربية الأولاد:

- ‌4 - الزوجية: سكن ومودة ورحمة:

- ‌5 - المساواة فى الحقوق والواجبات:

- ‌6 - المعاشرة بالمعروف:

- ‌ثالثا: القيم الاجتماعية:

- ‌1 - الإحسان للغير:

- ‌2 - الأخوة:

- ‌3 - أداء الأمانة:

- ‌4 - أداء الشهادة الصادقة:

- ‌5 - الاستئذان:

- ‌6 - إصلاح ذات البين:

- ‌7 - الإيثار:

- ‌8 - التحية:

- ‌9 - التراحم:

- ‌10 - التعاون على البر والتقوى:

- ‌11 - التكافل:

- ‌12 - التمسك بالحق:

- ‌13 - خفض الصوت:

- ‌14 - الدعوة إلى الخير والنهى عن الشر:

- ‌15 - الشفاعة الحسنة:

- ‌16 - العدل والإنصاف:

- ‌17 - العفو:

- ‌18 - الكرم:

- ‌19 - مقابلة السيئة بالحسنة:

- ‌20 - نشر العلم:

- ‌21 - الوفاء بالعهد:

- ‌رابعا: أخلاق الدولة:

- ‌1 - إقرار النظام:

- ‌2 - الإعداد للجهاد:

- ‌3 - تجنب الاستبداد والفساد:

- ‌4 - تجنب موالاة العدو:

- ‌5 - الشورى:

- ‌6 - صون المال العام:

- ‌7 - العدالة:

- ‌8 - الوفاء بالعهد والشرط:

- ‌القرآن وما يكتب فيه

- ‌أولا: القرآن: أسماؤه وإطلاقاتها لغة وشرعا

- ‌الإطلاق الأول القرآن باعتباره ألفاظا منطوقة

- ‌أولا: القرآن بوصفه علم شخص على هذا الاعتبار:

- ‌ثانيا: القرآن بوصفه اسم جنس باعتبار اللفظ المنطوق:

- ‌الإطلاق الثانى القرآن باعتباره نقشا مرقوما

- ‌الفرق بين القرآن وبين كل من الحديثين القدسى والنبوى

- ‌الإطلاق الثالث القرآن باعتباره كلاما نفسيا قائما بذاته (إطلاقه عند المتكلمين)

- ‌مسألة: «نزول القرآن على سبعة أحرف»

- ‌الوجه الرضى فى الأحرف وكيف اكتملت به العدة سبعة:

- ‌بقاء الأحرف السبعة فى المصحف على هذا الوجه:

- ‌ليست قراءات الأئمة السبعة تمام الأحرف السبعة:

- ‌عروبة لغة القرآن، وهل يقدح فيها المعرب

- ‌غريب القرآن

- ‌منطوق القرآن ومفهومه

- ‌عام القرآن وخاصه

- ‌مطلق القرآن ومقيده

- ‌أولا: ما هو المطلق:

- ‌ثانيا: حكم المطلق مع المقيد:

- ‌مجمل القرآن ومبينه

- ‌أولا: المجمل:

- ‌إحداها: أسباب الإجمال:

- ‌ثانيها: هل المجمل واقع فى القرآن

- ‌ثالثها: آيات اختلف فيها هل من قبيل المجمل أم المبين

- ‌رابعها: التفرقة بين المجمل والمحتمل لمعنيين:

- ‌خامسها: حكمة إيراد المجمل:

- ‌ثانيا: المبيّن:

- ‌أولاهما: بم يقع البيان

- ‌ثانيتهما: تأخير البيان:

- ‌أحكام القرآن

- ‌منهج القرآن العظيم فى سياق أحكامه

- ‌الأحكام الشرعية بين القطعية والظنية:

- ‌أقسام القرآن

- ‌أركان القسم:

- ‌الأسماء والكنى والألقاب فى القرآن

- ‌أولا: الأسماء:

- ‌ثانيا: الكنى:

- ‌ثالثا: الألقاب:

- ‌الموصول لفظا المفصول معنى

- ‌خواص القرآن

- ‌جمع القرآن

- ‌أوّلا: جمع القرآن بمعنى حفظه:

- ‌ثانيا: جمع القرآن بمعنى كتابته:

- ‌ا: عهد النبى صلى الله عليه وسلم

- ‌الباعث على كتابة القرآن فى هذا العهد:

- ‌(ب) ما وقع من الجمع الكتابى فى عهد أبى بكر للقرآن:

- ‌(ج) الجمع العثمانى للقرآن:

- ‌كتابة القرآن

- ‌المصحف نقطه وشكله

- ‌السور القرآنية

- ‌السورة لغة:

- ‌المناسبة بين المعنى اللغوى والاصطلاحى:

- ‌مصدر معرفة تحديد السورة:

- ‌عدد سور القرآن:

- ‌أسماء السور

- ‌سر التسمية:

- ‌تعدد أسماء السورة:

- ‌أسماء السور بين التوقيف والاجتهاد:

- ‌ألقاب السور:

- ‌ألقاب أخرى:

- ‌ترتيب السور:

- ‌المذهب الأول:

- ‌المذهب الثانى:

- ‌المذهب الثالث:

- ‌تناسب السور القرآنية:

- ‌الآيات القرآنية:

- ‌المناسبة بين المعنى اللغوى والمعنى الاصطلاحى:

- ‌عدد آيات القرآن الكريم:

- ‌ترتيب الآيات القرآنية:

- ‌تناسب الآيات:

- ‌فواصل الآيات:

- ‌البسملة آية أم لا

- ‌معناها:

- ‌منزلتها من القرآن:

- ‌الحروف المفردة فى فواتح السور:

- ‌التفسير والمفسرون

- ‌1 - التفسير لغة واصطلاحا ووجه الحاجة إليه

- ‌معنى التفسير اصطلاحا:

- ‌وجه الحاجة إلى التفسير:

- ‌2 - التأويل والتفسير:

- ‌الفرق بين التفسير والتأويل:

- ‌المتشابه فى أسماء الله وصفاته:

- ‌تأويل ما يمتنع- عقلا أو شرعا- حمله على ظاهره:

- ‌تأويل المتشابه اللفظى:

- ‌المصنفات فى التأويل:

- ‌3 - نشأة علم التفسير:

- ‌4 - تدوين التفسير:

- ‌خطآن شائعان:

- ‌5 - مصادر التفسير:

- ‌6 - مناهج المفسرين:

- ‌شروط المفسر:

- ‌7 - التفسير بالمأثور:

- ‌حتمية الأخذ بالتفسير المأثور وتقديمه على التفسير بالرأى:

- ‌المصنفات فى التفسير بالمأثور:

- ‌مظان التفسير بالمأثور فى غير المصنفات الخاصة به:

- ‌8 - تفسير القرآن بالقرآن:

- ‌أولا: شرح الموجز بالمطنب:

- ‌ثانيا: تفسير المجمل بالمبين:

- ‌صور التبيين القرآنى للمجمل:

- ‌ثالثا: حمل العام على الخاص:

- ‌المخصص المتصل:

- ‌المخصص المنفصل:

- ‌رابعا: حمل المطلق على المقيد:

- ‌خامسا: الجمع بين ما يوهم ظاهره التناقض:

- ‌سادسا: بيان الناسخ والمنسوخ:

- ‌9 - التفسير النبوى:

- ‌الرسول صلى الله عليه وسلم لم يفسر كل القرآن الكريم:

- ‌القدر الذى بيّنه النبىّ صلى الله عليه وسلم:

- ‌أوجه بيان السنة للقرآن:

- ‌أولا: تفصيل المجمل:

- ‌ثانيا: إزالة اللبس:

- ‌ثالثا: تخصيص العام:

- ‌رابعا: تقييد المطلق:

- ‌خامسا: بيانه صلى الله عليه وسلم أن المنطوق لا مفهوم له:

- ‌سادسا: توضيح المبهم:

- ‌سابعا: بيان المراد من لفظ أو ما يتعلق به:

- ‌ثامنا: التأكيد لما جاء فى القرآن:

- ‌تاسعا: بيان أحكام لم يرد ذكرها فى القرآن:

- ‌10 - تفسير الصحابة:

- ‌مقومات اجتهاد الصحابة فى التفسير:

- ‌سمات تفسير الصحابة:

- ‌مدى حجية تفسير الصحابة:

- ‌الموقوف على الصحابة:

- ‌المفسرون من الصحابة:

- ‌11 - تفسير التابعين:

- ‌مقومات التفسير عند التابعين:

- ‌سمات تفسير التابعين:

- ‌مدى حجية تفسير التابعين:

- ‌المفسرون من التابعين:

- ‌12 - اختلاف السلف فى التفسير:

- ‌اختلاف التضاد:

- ‌13 - التفسير بالرأى:

- ‌معنى التفسير بالرأى:

- ‌التفسير بالرأى قسمان:

- ‌اختلاف العلماء فى جواز التفسير بالرأى المحمود:

- ‌أدلة المانعين ومناقشتها:

- ‌الأدلة من القرآن:

- ‌أدلة المانعين من السنة:

- ‌أدلة المانعين من آثار الصحابة والتابعين:

- ‌القائلون بالجواز:

- ‌فمن الأدلة القرآنية:

- ‌ومن الأدلة النبوية:

- ‌ومن آثار السلف:

- ‌ومن الأدلة العقلية على الجواز:

- ‌الرأى الراجح:

- ‌اختلاف مشارب العلماء فى التفسير بالرأى:

- ‌أبرز المصنفات فى التفسير بالرأى المحمود:

- ‌ومن تفاسير الرأى المذموم، أو الفرق المبتدعة:

- ‌14 - تفاسير القرآن:

- ‌15 - التفسير التحليلى والإجمالى:

- ‌المصنفات فيه:

- ‌التفسير الإجمالى:

- ‌أهم كتب التفسير الإجمالى:

- ‌16 - التفسير الفقهى:

- ‌المصنفات فى التفسير الفقهى:

- ‌أولا: من الأحناف:

- ‌ثانيا: الشافعية:

- ‌ثالثا: المالكية:

- ‌17 - التفسير البلاغى:

- ‌18 - التفسير الصوفى:

- ‌الصوفية وتفسير القرآن:

- ‌19 - التفسير الفلسفى:

- ‌المؤلفات فى التفسير الفلسفى:

- ‌20 - التفسير الأدبى الاجتماعى:

- ‌رواد هذا الاتجاه:

- ‌أهم المصنفات فى هذا الاتجاه:

- ‌21 - التفسير الموضوعى:

- ‌منهج الدراسة فى التفسير الموضوعى:

- ‌المصنفات فى التفسير الموضوعى:

- ‌22 - الترجيحات فى التفسير:

- ‌المرجحات فى التفسير (97):

- ‌أولا: مرجحات قرآنية:

- ‌ثانيا: مرجحات حديثية:

- ‌ثالثا: مرجحات إجماعية:

- ‌رابعا: مرجحات تاريخية:

- ‌خامسا: مرجحات لغوية:

- ‌23 - الدخيل فى التفسير:

- ‌أنواع الدخيل فى المأثور:

- ‌أنواع الدخيل فى الرأى:

- ‌24 - الإسرائيليات فى التفسير:

- ‌أقسام الإسرائيليات:

- ‌حكم رواية الإسرائيليات:

- ‌25 - بدع التفاسير وغرائبه:

- ‌أسباب هذه البدع والغرائب:

- ‌26 - ضوابط سلامة التفسير:

- ‌27 - خطوات المنهج الأمثل فى التفسير:

- ‌28 - طبقات المفسرين ومدارسهم:

- ‌القراءات والقراء

- ‌حقيقة القراءات، وحدّها:

- ‌القراءات لغة:

- ‌وقراءات القرآن هى:

- ‌الحروف:

- ‌فرش الحروف:

- ‌توقيف القراءات:

- ‌تواتر القرآن:

- ‌هل قرئ بالشاذ على أنه قرآن

- ‌القرآن والقراءات:

- ‌القراءات والأحرف السبعة:

- ‌تواتر القراءات العشر:

- ‌التواتر وآحادية المخرج:

- ‌تواتر ما اختلفت الطرق فى نقله وما انفرد بعضها به:

- ‌التواتر وقبيل الأداء:

- ‌ أنواع اختلاف القراءات العشر:

- ‌وأنواع اختلاف القراءات العشر ثلاثة:

- ‌فوائد اختلاف القراءات العشر:

- ‌فى العقائد وكتب علم الكلام:

- ‌فى الأحكام الشرعية:

- ‌فى النحو والصرف:

- ‌فى البلاغة والإعجاز:

- ‌فى التفسير:

- ‌ أنواع القراءات:

- ‌ الآحادية (الشاذة) وحكمها:

- ‌ توجيه القراءات:

- ‌توجيه المتواتر:

- ‌توجيه الشاذ:

- ‌أثر توجيه القراءات القرآنية فى إظهار ثروة من المعانى القرآنية:

- ‌القراء المشهورون من الصحابة:

- ‌ القراء المشهورون من التابعين:

- ‌بالمدينة:

- ‌بمكة:

- ‌بالكوفة:

- ‌بالبصرة:

- ‌بالشام:

- ‌القراء السبعة

- ‌الإمام نافع بن عبد الرحمن المدنى (70 هـ- 169 ه

- ‌قالون (120 هـ- 220 ه

- ‌ورش (110 هـ- 197 ه

- ‌الإمام ابن كثير (45 هـ- 120 ه

- ‌البزى (170 هـ- 250 ه

- ‌قنبل (195 هـ- 291 ه

- ‌الإمام أبو عمرو (69 هـ- 154 ه

- ‌الدورى (150 هـ- 246 ه

- ‌السوسى (حوالى 173 هـ- 261 ه

- ‌ابن عامر (21 هـ- 118 ه

- ‌هشام (153 - 245 ه

- ‌ابن ذكوان (173 هـ- 242 ه

- ‌الإمام عاصم (…هـ- 127 ه

- ‌شعبة (95 هـ- 193 ه

- ‌حفص (90 هـ- 180 ه

- ‌الإمام حمزة (80 هـ- 156 ه

- ‌خلف (150 هـ- 229 ه

- ‌خلاد (…هـ- 220 ه

- ‌الإمام الكسائى (119 هـ- 189 ه

- ‌أبو الحارث (…هـ- 240 ه

- ‌الدورى:

- ‌المكملون للعشرة

- ‌الإمام أبو جعفر (…هـ- 130 ه

- ‌ابن وردان (…هـ- 160 ه

- ‌ابن جماز (…هـ- 170 ه

- ‌الإمام يعقوب (117 هـ- 205 ه

- ‌رويس (…هـ- 238 ه

- ‌روح (…هـ- 234 هـ أو 235 ه

- ‌الإمام خلف العاشر:

- ‌إسحاق (…هـ- 286 ه

- ‌إدريس (199 هـ- 292 ه

- ‌المؤلفون فى القراءات

- ‌يحيى بن يعمر (ت قبل 90 ه

- ‌هارون بن موسى (ت قبل 200 ه

- ‌يعقوب الحضرمى (ت 205 ه

- ‌أبو عبيد القاسم بن سلام (ت 224 ه

- ‌أبو عمر الدورى (ت 246 ه

- ‌ابن مجاهد (ت 324 ه

- ‌أبو بكر الداجونى (ت 324 ه

- ‌ابن مهران أحمد بن الحسين (ت 381 ه

- ‌ المصنفات فى توجيه القراءات:

- ‌علم التجويد فى القرآن الكريم

- ‌الأول: حده «تعريفه»

- ‌الثانى: موضوعه

- ‌الثالث: ثمرته

- ‌الرابع: فضله

- ‌الخامس: نسبته

- ‌السادس: واضعه

- ‌السابع: اسمه

- ‌الثامن

- ‌التاسع: حكمه

- ‌العاشر: فائدته وغايته:

- ‌مراتب التلاوة

- ‌حكم الاستعاذة

- ‌البسملة وحكمها

- ‌مخارج الحروف

- ‌عدد مخارج الحروف:

- ‌صفات الحروف

- ‌فوائد معرفة الصفات:

- ‌أولا: الصفات التى لها أضداد، وتعريف كل صفة وبيان حروفها وذلك فيما يلى:

- ‌ثانيا: الصفات التى لا ضد لها وهى:

- ‌التفخيم والترقيق

- ‌تغليظ اللام:

- ‌أحكام النون الساكنة والتنوين

- ‌تعريفها:

- ‌الفرق بين النون الساكنة والتنوين:

- ‌الأول: الإظهار:

- ‌الثانى: الإدغام:

- ‌الثالث: الإقلاب:

- ‌الرابع: الإخفاء:

- ‌فى الغنة وأحكامها وأقوال العلماء فى ذلك

- ‌مخرج الغنة:

- ‌مراتب الغنة:

- ‌فى تعريف الميم الساكنة وأحكامها

- ‌أولا: الإخفاء الشفوى:

- ‌ثانيا: الإدغام الصغير:

- ‌ثالثا: الإظهار الشفوى:

- ‌فى المدّ والقصر

- ‌تعريف المدّ:

- ‌ حروف المدّ

- ‌تعريف القصر:

- ‌المدّ والقصر حقيقة واصطلاحا:

- ‌تعريف الحركة:

- ‌أقسام المدّ:

- ‌الأول: المد الأصلى

- ‌شروط هذا المدّ:

- ‌القسم الثانى: المدّ الفرعى:

- ‌أسباب المدّ الفرعى: أمران:

- ‌أنواع المدّ الفرعى:

- ‌1 - المدّ المتصل:

- ‌2 - المدّ المنفصل:

- ‌3 - مدّ البدل:

- ‌4 - المدّ العارض للسكون:

- ‌5 - مدّ اللين:

- ‌6 - المدّ اللازم:

- ‌الأول: المدّ اللازم الكلمى المثقل:

- ‌الثانى: المدّ اللازم الكلمى المخفف:

- ‌الثالث: المدّ الحرفى المثقل:

- ‌الرابع: المدّ اللازم الحرفى المخفف:

- ‌حكم المدّ اللازم:

- ‌حكم الحروف الموجودة فى أوائل السور:

- ‌قواعد لها علاقة بالمدّ:

- ‌الوقف والابتداء

- ‌أهمية هذا الباب:

- ‌تعريف الوقف وأقسامه:

- ‌أقسام الوقف:

- ‌1 - الوقف الاضطرارى:

- ‌الثانى: الوقف الكافى:

- ‌الثالث: الوقف الحسن:

- ‌الرابع: الوقف القبيح:

- ‌تعريف الابتداء:

- ‌تعريف القطع:

- ‌تعريف السكت:

- ‌الوقف على آخر الكلم

- ‌النقل وغيره من سبل تخفيف الهمزة

- ‌الإمالة والتقليل

- ‌المقطوع والموصول

- ‌همزتا الوصل والقطع

- ‌أولا: همزة الوصل:

- ‌تلاوة القرآن الكريم

- ‌أولا: أدب التلاوة:

- ‌تنكيس القراءة

- ‌نسيان القرآن

- ‌ختم القرآن

- ‌الجرس القرآنى

- ‌الاستماع عند التلاوة

- ‌الاقتباس من القرآن

- ‌بلاغة القرآن

- ‌الخبر

- ‌الإنشاء

- ‌الإطناب

- ‌التّتميم

- ‌التّذييل

- ‌التّكرار

- ‌التّكميل

- ‌الاعتراض

- ‌الاستقصاء

- ‌الإيضاح

- ‌الإيغال

- ‌الإيجاز

- ‌الإيجاز بالحذف

- ‌الإيجاز بحذف الأداة

- ‌الإيجاز بحذف الكلمة المفردة

- ‌الإيجاز بحذف التّراكيب

- ‌الإيجاز بحذف الجملة

- ‌الاحتباك

- ‌إيجاز القصر

- ‌الفواصل

- ‌الفصل

- ‌الوصل

- ‌الإخراج على خلاف الظّاهر

- ‌الالتفات

- ‌القصر

- ‌المجاز العقلى

- ‌التّشبيه

- ‌التّمثيل

- ‌المجاز المرسل

- ‌الاستعارة

- ‌الاستعارة التّصريحيّة

- ‌الاستعارة الأصليّة

- ‌الاستعارة التّبعيّة

- ‌الاستعارة التّمثيلية

- ‌الاستعارة المرشّحة

- ‌الاستعارة المجرّدة

- ‌الاستعارة المطلقة

- ‌الاستعارة المكنيّة

- ‌الكناية

- ‌البديع

- ‌ نتائج مهمة:

- ‌إعراب القرآن

- ‌محكم القرآن ومتشابهه

- ‌(1) [الاحكام فى اللغة]

- ‌(2) [الاحكام فى الاصطلاح]

- ‌(3) [التشابه فى اللغة]

- ‌(4) [نسبة المتشابه]

- ‌(5) [مواقع التشابه]

- ‌(7) [المتشابه الذى استأثر الله بعلمه]

- ‌(8) [القرآن الكريم كله محكم]

- ‌المكى والمدنى

- ‌(1) [معنى المكى والمدنى]

- ‌(2) [المعول عليه فى معرفة المكى والمدنى]

- ‌(3) [تميز المكى عن المدنى]

- ‌(4) [الاقوال فى تعيين السور المكية والمدنية]

- ‌(5) [فوائد معرفة المكى والمدنى]

- ‌نزول القرآن الكريم

- ‌(1) [حقيقة النزول]

- ‌(2) [اول ما نزل من القرآن]

- ‌الوجوه والنظائر فى القرآن

- ‌(1) [الوجوه والنظائر فى اللغة]

- ‌(2) [فائدة معرفة الوجوه والنظائر]

- ‌(3) [اسباب انتشار الالفاظ المشتركة فى لغة العرب]

- ‌(4) [طائفة من الالفاظ المشتركة]

- ‌مبهمات القرآن

- ‌(1) [ما هو المبهم]

- ‌(2) [المبهم فى كتاب الله]

- ‌موهم الاختلاف والتناقض

- ‌[اسباب توهم التعارض]

- ‌الأول: وقوع المخبر به على أحوال مختلفة وتطويرات شتى:

- ‌الثانى من الأسباب: اختلاف الموضوع أو الموضع:

- ‌الثالث من الأسباب: اختلاف جهتى الفعل:

- ‌النسخ فى القرآن

- ‌(1) [معانى النسخ فى اللغة]

- ‌(2) [اختلاف العلماء فى تعريف النسخ]

- ‌(3) [استدلال جمهور العلماء على جواز النسخ]

- ‌(4) [امور لا بدّ منه فى تحقيق النسخ]

- ‌(5) [موقع النسخ]

- ‌(6) [طرق معرفة الناسخ والمنسوخ]

- ‌(7) [اقسام النسخ]

- ‌الأول: ما نسخت تلاوته وبقى حكمه:

- ‌الثانى من الأقسام: ما نسخ حكمه وبقيت تلاوته:

- ‌والثالث من الأقسام: نسخ الحكم والتلاوة معا:

- ‌(8) وينقسم النسخ. أيضا. إلى قسمين: نسخ ببدل، ونسخ بغير بدل

- ‌(9) وينقسم النسخ من جهة أخرى إلى ثلاثة أقسام:

- ‌الإعجاز البيانى فى القرآن الكريم

- ‌1 - الإعجاز فى العصر النبوى:

- ‌2 - أوّل من نفى الإعجاز عن القرآن:

- ‌3 - القول بالصرفة:

- ‌الإعجاز المعاصر

- ‌مقدمة:

- ‌محمد فريد وجدى

- ‌مصطفى صادق الرافعى

- ‌عبد الله عفيفى

- ‌الدكتور محمد عبد الله دراز:

- ‌سيد قطب:

- ‌الإعجاز العلمى للقرآن الكريم

- ‌تعريف الإعجاز العلمى:

- ‌ الترقى فى فهم الإعجاز العلمى للقرآن الكريم:

- ‌ ضوابط (منهج) البحث فى الإعجاز العلمى للقرآن الكريم:

- ‌ من أوجه الإعجاز العلمى للقرآن الكريم:

- ‌1 - فى آيات السماء:

- ‌2 - فى آيات الأرض:

- ‌3 - فى آيات الجبال:

- ‌4 - فى آيات البحار:

- ‌5 - فى عالم النبات:

- ‌6 - فى عالم الحيوان:

- ‌7 - فى عالم الحشرات:

- ‌8 - فى عالم الطيور:

- ‌9 - فى الآفاق وفى الأنفس:

- ‌10 - قضايا علمية معاصرة:

- ‌(أ) الاستنساخ:

- ‌(ب) التلوث البيئى:

- ‌(ج) احتمالات الحياة على كواكب أخرى فى الكون:

- ‌مفردات قرآنية

- ‌1 - الأرض المقدسة

- ‌2 - الآزفة

- ‌3 - أساطير الأولين

- ‌4 - الأسباط

- ‌5 - الإفك

- ‌6 - الأكنّة

- ‌7 - أصحاب الأيكة

- ‌8 - أصحاب الكهف

- ‌9 - الإنابة

- ‌10 - الأنصاب والأزلام

- ‌11 - الباقيات الصالحات

- ‌12 - البحيرة

- ‌13 - البرّ

- ‌14 - التقوى

- ‌15 - التنابز بالألقاب

- ‌16 - التوبة

- ‌17 - الجبت والطاغوت

- ‌18 - الجوابى

- ‌19 - الحاقّة

- ‌20 - حدود الله تعالى

- ‌21 - الحرث

- ‌22 - الحنفاء

- ‌23 - الحمولة

- ‌24 - الحميم

- ‌25 - الحواريون

- ‌26 - الحور العين

- ‌27 - الخلود

- ‌28 - الخير

- ‌29 - الدين القيم

- ‌30 - روح القدس

- ‌31 - الزقوم

- ‌32 - السائبة

- ‌33 - السبع الطرائق

- ‌34 - السكينة

- ‌35 - شعائر الله

- ‌36 - الشهر الحرام

- ‌37 - الصاخّة

- ‌38 - الصاعقة

- ‌39 - صبغة الله

- ‌40 - الصيحة

- ‌41 - الغيب

- ‌42 - الفتح

- ‌43 - الفتنة

- ‌44 - فطرة الله

- ‌45 - القارعة

- ‌46 - القرار المكين

- ‌47 - الماء المهين

- ‌48 - مجمع البحرين

- ‌49 - المعارج

- ‌50 - الموءودة

- ‌51 - المودة فى القربى

- ‌52 - الهداية

- ‌53 - الوادى المقدس

- ‌الإنسان فى القرآن الكريم

- ‌ تعريف

- ‌استخلاف الإنسان

- ‌تفضيل الإنسان

- ‌الغاية من خلق الإنسان

- ‌حرية الإنسان

- ‌أنواع الإنسان

- ‌العدل والمساواة بين الذكر والأنثى من الإنسان

- ‌خلق الإنسان

- ‌أولا: الماء:

- ‌ثانيا: التراب:

- ‌ثالثا: الطين:

- ‌رابعا: نفخ الروح:

- ‌جسم الإنسان

- ‌خصائص الإنسان

- ‌ خير بطبيعته:

- ‌ متدين:

- ‌ ناطق:

- ‌ لديه القدرة على النظر والتفكير:

- ‌ مخلوق من طين:

- ‌ جداله

- ‌من صفات الإنسان

- ‌ خلقه فى أحسن تقويم:

- ‌ ضعفه:

- ‌ تعجله:

- ‌ يأسه وقنوطه:

- ‌ بخله:

- ‌ طغيانه:

- ‌ نكرانه للنعم:

- ‌ فرحه وفخره:

- ‌ خصومته لربه:

- ‌ ظلمه:

- ‌ مبالغته فى كفره:

- ‌الإنسان والتربية

- ‌أولا: الأسس التربوية للإنسان:

- ‌الأساس الأول- التدرج فى البناء التربوى:

- ‌الأساس الثانى- التوجيه والتحويل:

- ‌الأساس الثالث: التصعيد:

- ‌الأساس الرابع- إيجاد الحافز الذاتى:

- ‌1 - طريق الإيمان بالله واليوم الآخر وبقضاء الله وقدره:

- ‌2 - طريق الإقناع الفكرى:

- ‌3 - طريق الترغيب والترهيب:

- ‌4 - طريق تربية الوجدان الأخلاقى:

- ‌ثانيا: العناصر التكوينية للجيل الربانى:

- ‌1 - التثقيف العقلى:

- ‌2 - الإيقاظ الروحى:

- ‌3 - الترابط الأخوى:

- ‌علاقة الإنسان بالشيطان

- ‌ العداوة:

- ‌ الوسوسة:

- ‌العلاج الدينى للتخلص من وساوس الشيطان:

- ‌نهاية الإنسان

- ‌ تمهيد:

- ‌ مواقف الناس من هذه النهاية:

- ‌ حقيقة النهاية:

- ‌حجية السنن الإلهية

- ‌(1) فى رحاب القرآن الكريم

- ‌(2) مفهوم السنن الإلهية لغة ومصطلحا

- ‌(3) سنن الإيمان بوحدانية الله وتنزيهه سبحانه

- ‌(4) جزاء الإيمان بالله وثوابه

- ‌(5) سنة الله مع الكفر والكافرين

- ‌(6) توصيف القرآن لطوائف الكافرين

- ‌(7) تتابع سنّتى الإيمان والعصيان فى آية واحدة أو أكثر

- ‌(8) سنن الخلق

- ‌سنن الله فى الآيات الكونية:

- ‌اتساع الكون وزيادته بغير حدود

- ‌(9) السنن الإلهية فى خلق الأرض

- ‌السير فى الأرض:

- ‌منحة إلهية مقرونة بمعجزات ربانية:

- ‌نهاية الحياة الدنيا، وقيام الساعة

- ‌ترجمة معانى القرآن الكريم

- ‌1 - تعريف الترجمة

- ‌الترجمة عرفا:

- ‌2 - أقسام الترجمة

- ‌فالترجمة الحرفية:

- ‌والترجمة التفسيرية:

- ‌وتفترق الترجمة عن التفسير بفروق أبرزها (18):

- ‌3 - الحاجة إلى الترجمة

- ‌4 - الترجمة الجائزة

- ‌1 - ترجمة القرآن بمعنى تبليغ ألفاظه:

- ‌2 - ترجمة القرآن بمعنى تفسيره بلغته العربية:

- ‌3 - ترجمته بمعنى تفسيره بلغة أجنبية:

- ‌4 - ترجمة القرآن بمعنى نقله إلى لغة أخرى:

- ‌5 - الصلاة بالمترجم

- ‌6 - تجربة المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

الفصل: ‌منطوق القرآن ومفهومه

‌منطوق القرآن ومفهومه

المنطوق لغة: اسم مفعول من النطق، فهو كالملفوظ وزنا ومعنى، ففي «القاموس»:

النطق: التكلم بصوت مرتفع وحروف تعرف بها المعانى.

والمفهوم لغة: المعنى المستفاد من اللفظ المنطوق، فهو اسم مفعول من الفهم بمعنى العلم، فالمنطوق: اللفظ، والمفهوم: معناه.

ولأهل أصول الفقه اصطلاحان مشهوران فيهما:

أحدهما لابن الحاجب يخالف فيه الآمدى والجمهور، فيعرف المنطوق بأنه: دلالة اللفظ على معنى فى محل النطق بأن يكون ذلك المعنى حكما للمذكور. ويعرف المفهوم بأنه:

دلالته (أى اللفظ) على معنى لا محل النطق بأن يكون ذلك المعنى حكما لغير المذكور.

فالمنطوق والمفهوم عنده قسمان للدلالة اللفظية.

وثانيهما للآمدى والجمهور فيعرفون المنطوق بأنه: ما (أى معنى) دل عليه اللفظ فى محل النطق. والمفهوم بأنه: ما دل عليه اللفظ لا فى محل النطق.

وبهذا هم يجعلونهما من أقسام المدلول لا للدلالة. والفرق بين الدلالة والمدلول: أن الدلالة كون اللفظ. بحيث يفهم منه المعنى، أما المدلول فهو نفس معنى اللفظ. ولا شك أن الجمهور لا يقصر المنطوق على الحكم بل يعديه ليشمل الذوات. وكذلك يشمل عندهم:

(النص):

وهو ما لا يحتمل إلا وجها واحدا من التأويل.

و (الظاهر): ما يحتمل وجهين وأريد الراجح منهما لتبادره للفهم بنفسه.

و (المؤول): وهو ما احتمل وجهين وحمل على المرجوح منهما لدليل استوجب صرفه عن الراجح إليه. وبهذا يتضح أن المنطوق عندهم يكون حقيقة كما فى النص والظاهر يكون مجازا كما فى المؤول.

ولقد حرر هذه المسألة تحريرا بديعا العلامة الشربينى فى تقريره على «حاشية البنانى على شرح الجلال المحلى لجمع الجوامع» عند تعريف ابن السبكى للمنطوق بأنه ما دل عليه اللفظ فى محل النطق.

ص: 142

فقال: «اعلم أن ابن الحاجب جعل المنطوق والمفهوم أقساما للدلالة قال: المنطوق: دلالة اللفظ على معنى فى محل النطق، بأن يكون ذلك المعنى حكما للمذكور. والمفهوم: ودلالته على معنى لا فى محل النطق بأن يكون ذلك المعنى حكما لغير المذكور.

ثم قسم المنطوق- وهو تلك الدلالة- إلى صريح، وغير صريح، فالصريح: دلالة اللفظ بالمطابقة أو التضمن.

وغير الصريح دلالته على ما لم يوضع له بل يدل عليه بالالتزام وهو دلالة الاقتضاء والإيماء والإشارة. فدلالة فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ على تحريم التأفيف منطوق صريح، وعلى تحريم الضرب مفهوم ودلالة، «تمكث إحداهن شطر دهرها لا تصلى» . على أن أكثر الحيض وأقل الطهر خمسة عشر يوما منطوقا غير صريح، وعلى هذا فالمنطوق خاص بالحكم دون الذوات.

وقال الآمدى بعد ذكر الاقتضاء وغيره من هذه الأنواع التى جعلها ابن الحاجب أقساما لغير الصريح قبل ذكر المنطوق والمفهوم: أما المنطوق، فقد قال بعضهم: هو ما فهم من اللفظ فى محل النطق وليس بصحيح، فإن الأحكام المضمرة فى دلالة الاقتضاء- كما ذكرناه- مفهومه من اللفظ فى محل النطق، ولا يقال لشىء من ذلك منطوق اللفظ، فالواجب أن يقال: المنطوق: ما فهم من دلالة اللفظ نطقا فى محل النطق. انتهى.

قال العلامة التفتازانى: «جعل المنطوق والمفهوم من أقسام الدلالة يحوج إلى تكلف عظيم فى تصحيح عبارات القوم، لكونها صريحة فى كونها من أقسام المدلول- كما فى كلام الآمدى- فالمصنف- رحمه الله تابع القوم فى ذلك لعدم التكلف مع قصور عبارة ابن الحاجب عن تناول مدلول نحو: زيد، مما هو ذات لا حكم مع تصريح إمام الحرمين وغيره بأن النص والظاهر من أقسام المنطوق، ولا خفاء فى أن نحو: زيد والأسد، من جملة النص والظاهر (1)، إلا أنه أبدل ما فهم من اللفظ بما يدل عليه إشارة للرد على ابن الحاجب بأن المنطوق مدلول لا دلالة، وإشارة إلى اندفاع اعتراض الآمدى، فإن ما دل عليه اللفظ فى محل النطق معناه أن الدلالة على ذلك المدلول ثابتة فى اللفظ الذى هو محل النطق أى: المنطوق به، بمعنى أنها ناشئة من وضعه لا من خارج، بخلاف دلالة الاقتضاء والإشارة فإنها ليست ناشئة من وضع اللفظ بل من توقف صحة

المنطوق على المقتضى (2)، أو لزوم المعنى للمدلول (3).

وهذا المعنى لا يفيده قولهم: ما فهم من اللفظ فى محل النطق. فإن الفهم منه قد

(1)(زيد) نص لأنه علم شخص لا يحتمل غير مسماه، و (أسد)، ظاهر لأنه يحتمل وجهين: الحيوان المفترس المعروف، والرجل الشجاع، وأول الوجهين راجح يجب الحمل عليه عند التجرد من القرينة لتبادره بنفسه- وثانيهما مرجوح لا يصح الحمل عليه إلا عند القرينة الصارفة عن الراجح إلى المرجوح وبحيث يصير فيه لفظ الأسد مؤولا.

(2)

هذه هى دلالة الاقتضاء قال الجلال المحلى فى شرحها من «جمع الجوامع» (ثم المنطوق إن توقف الصدق فيه أو الصحة له عقلا أو شرعا على إضمار أى تقدير فيما دل عليه (فدلالة اقتضاء) أى: فدلالة اللفظ الدال على المنطوق على ذلك المضمر المقصود تسمى دلالة اقتضاء. والأول كما فى مسند أخى عاصم الآتى فى مبحث المجمل «رفع عن أمتى الخطأ والنسيان» أى: المؤاخذة بهما لتوقف صدقه على ذلك لوقوعهما. والثانى كما فى قوله تعالى: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ أى: أهلها، إذ القرية وهى الأبنية المجتمعة لا يصح سؤالها عقلا، والثالث كما فى قولك لمالك عبد: أعتق عبدك عنى. ففعل فإنه يصح عنك أى ملكه لى فأعتقه عنى لتوقف صحة العتق شرعا على المالك). أهـ. وقوله كما فى مسند أخى عاصم يريد به الحافظ أبا القاسم التميمى كما فى حاشية البنانى عليه. انظر ج 1 ص 239.

(3)

وهذه هى دلالة الإشارة قال المحلى فى شرحها (وإن لم يتوقف) أى الصدق فى المنطوق ولا الصحة على إضمار (ودل) اللفظ المفيد له (على ما لم يقصد) به (فدلالة إشارة) أى فدلالة اللفظ على ذلك المعنى الذى لم يقصد به تسمى دلالة إشارة كدلالة قوله تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ على صحة صوم من أصبح جنبا للزومه للمقصود به من جواز جماعهن فى الليل الصادق بآخر جزء منه). أ، هـ. المصدر نفسه ص 239 فما بعدها من أعلى.

ص: 143

يكون بواسطة اللزوم العقلى أو الشرعى، ثم إن هذا المنطوق بالمعنى الذى أراده المصنف لا يكون إلا صريحا، وأما المدلول اقتضاء أو إشارة فليس من المنطوق عند أحد، أما ابن الحاجب فإن المنطوق عنده: الدلالة لا المدلول. وأما المصنف والقوم فليس من المنطوق عندهم. لأن الدلالة عليه ليست فى محل النطق، وإنما هو عند المصنف من توابع المنطوق، فالمدلولات عنده ثلاثة: منطوق، وتوابعه، ومفهوم. وقد صرح بتثليث الأقسام الآمدى وبعض شروح المنهاج، فإن قلت: ما الفرق بين المفهوم وتوابع المنطوق؟ قلت:

المفهوم يقصد التنبيه بالمنطوق عليه إما تنبيها بالأعلى على الأدنى وبالعكس، أو التنبيه بالشىء على ما يساويه، وكل ذلك للمناسبة بينهما، بخلاف توابع المنطوق كما يعرفه الذكى المحقق، ثم إن المصنف ترك من توابع المنطوق دلالة الإيماء، وسيأتى بيان وجهه إن شاء الله تعالى إلى المقصود منه» (4). أه.

ثم وفى هذا العلامة- رحمه الله بما وعد به من حديث دلالة الإيماء فقال: «واعلم أن المصنف- رحمه الله ترك دلالة الإيماء وهى: أن يقترن المنطوق بحكم أى وصف لو لم يكن ذلك الوصف لتعليل ذلك المنطوق لكان اقترانه به بعيدا؛ فيفهم منه التعليل ويدل عليه، وإن لم يصرح به، ويسمى تنبيها وإيماء مثل اقتران الأمر بالإعتاق وبالوقاع الذى لو لم يكن هو علة لوجوب الإعتاق لكان بعيدا.

لأن هذا إنما يفهم من سياق الكلام لا من اللفظ. وأيضا سيأتى مفصلا فى باب القياس (5)». أه.

ومن يطالع النص السابق وما قبله يظهر له أن المنطوق قد يكون فى المفردات كما فى النص والظاهر والمؤول أيضا، وكذلك يكون فى المركبات إذا كان المدلول حكما؛ لأن الحكم لا يتصور إلا فى المركبات.

وهناك تقسيم آخر ذكر للمنطوق وهو: أن اللفظ إما أن يدل على تمام المعنى الذى وضع له، وتسمى هذه الدلالة دلالة مطابقة، وإما أن يدل على جزء معناه الذى وضع له، وتسمى هذه الدلالة دلالة تضمن، وإما يدل على لازم معناه الذى وضع له، وتسمى هذه الدلالة دلالة التزام.

أما المفهوم- كما سبق- له اصطلاحان:

فهو عند ابن الحاجب من قبيل الدلالة، وعند الجمهور من قبيل المدلول، ولكن هناك أمور مهمة ننبه عليها:

أولا: المفهوم يطلق على الحكم تارة، وعلى محل الحكم أخرى، وعلى الحكم ومحله معا ثالثة، مثل (تحريم الضرب)، فالتحريم الحكم، والضرب محله، والمفهوم جمع بينهما

(4) المصدر نفسه ص 237 بالهامش.

(5)

المصدر نفسه (ص 240).

ص: 144

فصار (تحريم الضرب)، ولكن المنطوق يطلق على الحكم أو محله فقط.

ثانيا: المفهوم ينقسم إلى قسمين: مفهوم موافقة، ومفهوم مخالفة. فالأول: ما وافق حكمه حكم المنطوق، والثانى: ما خالف حكمه حكم المنطوق. والحكم فى الموافقة قد يكون أولى من حكم المنطوق وهذا يسمى فحوى الخطاب؛ لأنه كالريح تجده بمجرد سماع الخطاب، وقد يكون مساويا لحكم المنطوق ويسمى لحن الخطاب، فتحريم ضرب الوالدين أولى من تحريم التأفيف لما يشتمل عليه من شدة الإيذاء، وحرق مال اليتيم مساو لأكل ماله؛ لأنهما يتساويان فى إضاعة ماله وإتلافه. وهناك من قسم المفهوم إلى ثلاثة أقسام: الموافقة وقصرها على الأولى، والمساوى، والمخالفة. ولكننا نرد هذا التقسيم لأمرين:

(أ) أنه سلب اسم الموافقة: عن المساوى، وهذا لا يصح؛ لأن المساوى موافق.

(ب) أن من أخرج المساوى من الموافقة احتج كما يحتج بالموافقة فلا معنى لإخراجه- ومن ثم فمفهوم الموافقة يشتمل على الأولى والمساوى- وليس فى هذا المفهوم الأدون.

والحكم الثابت بالمفهوم كالثابت بالمنطوق، فإذا كان حكم المنطوق قطعيا لاستناده لنظم اللغة فكذلك المفهوم، فالحكم الثابت بالمفهوم فوق الثابت بالقياس؛ لأن الثابت بالقياس يدرك بالرأى والاجتهاد، والمفهوم يدرك باللغة الموضوعة لإفادة المعنى. كذا فى «التوضيح والتلويح» . ومن ذهب إلى أن دلالة المنطوق قد تكون قطعية ودلالة المفهوم ظنية إنما أخطئوا فى ضرب الأمثلة؛ لأنها أمثلة كلها لأحكام تدرك بالقياس.

ثالثا: اتفق الكل على حجية مفهوم الموافقة، ولكنهم اختلفوا بعد ذلك فى مواطن منها: طريق الدلالة هل القياس الجلى أم الدلالة اللفظية؟، وإذا كانت الدلالة اللفظية فهل بالمنطوق والمفهوم فى الحقيقة أم بالمفهوم؟ وفى «تحرير الجلال المحلى» لتلك المواطن ينقل عن الشافعى وإمام الحرمين والرازى. إن دلالة الموافقة قياسية سواء كان الأولى أو المساوى الجلى، وتكون العلة فى تحريم الضرب الإيذاء، وفى حرق مال اليتيم الإتلاف، وإن كان الشافعى وإمام الحرمين لم يجعلا المساوى من الموافقة، والرازى لم يصرح، ويرى الغزالى والآمدى أنها دلالة لفظية تفهم بالسياق والقرائن لا مجرد اللفظ، ففي تحريم الضرب فهم تعظيمها واحترامها فحرم الضرب والتأفيف، وكذلك حرق مال اليتيم فالمراد حفظه؛ ولذا منع الحرق والأكل، وعليه تكون دلالة مجازية

ص: 145

لإطلاق الأخص على الأعم، كإطلاق منع التأفيف على منع الإيذاء، وقيل: بل نقل اللفظ لهما عرفا فصار حرق مال اليتيم عرفا يطلق على إضاعته، وعلى القولين هما من المنطوق. وكثير من العلماء- منهم الحنفية- على أن الموافقة مفهوم لا منطوق ولا قياسي، ومنهم من تردد فيجعله تارة مفهوما وأخرى قياسيا كالبيضاوى، ورأى الصفى الهندى عدم التناقض فكلاهما مسكوت عنه. ورأى ابن السبكى أنهما مختلفان فالمفهوم مدلول اللفظ، والمقيس غير مدلول له.

وبعد نقل تحرير الجلال المحلى أرى أن الصواب: أنها دلالة لفظية بطريق المفهوم؛ لأن من يقول: إنها دلالة قياسية يجعل هناك مفهوما أدون، وسبق ذكر منع ذلك، وكذلك لو كانت دلالة قياسية لمنعها من يمنع الاحتجاج بالقياس، ولكنهم احتجوا بها؛ ولأن من قال بأنها دلالة لفظية بطريق المنطوق فإن هذا يحوجه إلى ارتكاب المجاز أو النقل، والأصل عدمهما إلا بموجب ولا موجب لهما.

رابعا: شرط مفهوم المخالفة: شرط العمل بمفهوم المخالفة أن يكون القيد فى اللفظ متعينا للاحتراز عما يناقضه، أى: جاء لإخراج ما عداه، ولا تكون فائدة غير هذا، فلو كانت له فائدة غيره قدمناها؛ لأن هذه الفائدة ستكون ظاهرة ومفهوم المخالفة خفية.

فمن ذلك لو كان القيد لبيان الغالب كما فى قوله تعالى: وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ فقوله تعالى: فِي حُجُورِكُمْ لا يعنى أن الربيبة التى ليست فى الحجر جائز نكاحها، الغالب أن الربيبة تكون فى الحجر. وكذلك قوله تعالى: وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً فالبغاء حرام سواء مع الإكراه أو مع عدمه، وسواء مع إرادتهن أو مع عدمها، فإنما جاء قيد الإكراه ليصف الواقع الذى كانوا عليه فحسب، وهذا يعنى أن البغاء مع عدم الإكراه أيضا حرام؛ لأن القيد ليس للإخراج. وكذلك قوله تعالى: لا تَتَّخِذُوا الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ فقوله تعالى: مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ليس معناه أن موالاة الكافرين مع المؤمنين جائزة، بل موالاة الكافرين على كل حال حرام.

فكل هذه القيود قصد بها فوائد أخرى غير إخراج ما سوى المنطوق؛ ولذا فهى لا مفهوم لها أى: ليست لها مفهوم مخالفة، لفقد شرط الاحتجاج به وهو تعين القيد فى إخراج سوى المنطوق، ومن ثم فالاسم المجرد من القيد والمسمى (اللقب) لا مفهوم له؛ لأنه لا قيد له، وهذا هو الصحيح عند العلماء.

خامسا: الصحيح أن طريق الدلالة فى

ص: 146

مفاهيم المخالفة هى اللغة، قال المحلى: (يقول كثير من أئمة اللغة بها منهم أبو عبيدة وعبيد تلميذه قالا فى حديث «الصحيحين» مثلا:

«مطل الغنى ظلم» أنه يدل على أن مطل غير الغنى ليس بظلم، وهم إنما يقولون فى مثل ذلك ما يعرفونه من لسان العرب) أهـ. وأنه لذلك حجة لدى الجمهور، وخالف فى ذلك الحنفية وهم محجوجون بما سبق من حتمية أن تكون للقيد فائدة.

وبعد- فقبل أن ننفض أيدينا من هذا البحث، نرى أن نطلع القارئ الكريم على ما كتبه فيه أهل علوم القرآن، مجتزئين فى ذلك بقول السيوطى، ففيه- فوق التلخيص لمعظم ما سبق مما نقلناه من كلام أهل الأصول- فوائد أخرى تضاف إليه، قال رحمه الله:

المنطوق: ما دل عليه اللفظ فى محل النطق، فإن أفاد معنى لا يحتمل غيره فالنص، نحو:

فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ (6)، وقد نقل عن قوم من المتكلمين أنهم قالوا بندور النص جدا فى الكتاب والسنة. وقد بالغ إمام الحرمين (7) وغيره فى الرد عليهم، قال: لأن الغرض من النص الاستقلال بإفادة المعنى على قطع، مع انحسام جهات التأويل والاحتمال؛ وهذا وإن عز حصوله بوضع الصيغ رد إلى اللغة، فما أكثره مع القرائن الحالية والمقالية؛ انتهى. أو مع احتمال غيره احتمالا مرجوحا، فالظاهر نحو: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ (8)، فإن الباغى يطلق على الجاهل وعلى الظالم، وهو فيه أظهر وأغلب، ونحو: وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ (9)، فإنه يقال للانقطاع: طهر، وللوضوء والغسل، وهو فى الثانى أظهر، فإن حمل على المرجوح لدليل فهو تأويل، ويسمى المرجوح المحمول عليه مؤولا، كقوله: وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ (10)؛ فإنه يستحيل حمل المعية على القرب بالذات، فتعين صرفه عن ذلك وحمله على القدرة والعلم، أو على الحفظ والرعاية، وكقوله: وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ (11) فإنه يستحيل حمله على الظاهر، لاستحالة أن يكون للإنسان أجنحة، فيحمل على الخضوع وحسن الخلق. وقد يكون مشتركا بين حقيقتين، أو حقيقة ومجاز، ويصلح حمله عليهما جميعا، سواء قلنا بجواز استعمال اللفظ فى معنييه أو لا. ووجهه على هذا أن يكون اللفظ قد خوطب به مرتين: مرة أريد هذا، ومرة أريد هذا. ومن أمثلته: وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ (12)؛ فإنه يحتمل: لا يضار الكاتب والشهيد صاحب الحق بجور فى الكتابة والشهادة «ولا يضارّ» بالفتح، أى: لا يضرهما صاحب الحق بإلزامهما ما لا يلزمهما، وإجبارهما على الكتابة والشهادة.

(6) البقرة: 196.

(7)

هو أبو المعالى عبد الله بن أبى عبد الله بن يوسف الجوينى، شيخ الغزالى، وأعلم المتأخرين من أصحاب الشافعى. توفى سنة 478 هـ. ابن خلكان 1/ 287.

(8)

البقرة: 173.

(9)

البقرة: 222.

(10)

الحديد: 4.

(11)

الإسراء: 24.

(12)

البقرة: 282.

ص: 147

ثم إن توقفت صحة دلالة اللفظ على إضمار سميت دلالة اقتضاء، نحو: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ (13)، أى: أهلها، وإن لم تتوقف ودل اللفظ على ما لم يقصد به سميت دلالة إشارة كدلالة قوله تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ (14) على صحة صوم من أصبح جنبا، إذ إباحة الجماع إلى طلوع الفجر تستلزم كونه جنبا فى جزء من النهار. وقد حكى هذا الاستنباط عن محمد ابن كعب القرظى.

والمفهوم: ما دل عليه اللفظ، لا فى محل النطق وهو قسمان: مفهوم موافقة، ومفهوم مخالفة:

فالأول: ما يوافق حكمه المنطوق؛ فإن كان أولى سمى فحوى الخطاب كدلالة: فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ (15) على تحريم الضرب؛ لأنه أشد وإن كان مساويا سمى لحن الخطاب، أى معناه، كدلالة: إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً (16) على تحريم الإحراق؛ لأنه مساو للأكل فى الإتلاف. واختلف: هل دلالة ذلك قياسية أو لفظية مجازية أو حقيقية؟

على أقوال بيناها فى كتبنا الأصولية.

والثانى: ما يخالف حكمه المنطوق، وهو أنواع: مفهوم صفة، نعتا كان أو حالا أو ظرفا أو عددا، نحو: إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا (17)، مفهومه أن غير الفاسق لا يجب التبين فى خبره؛ فيجب قبول خبر الواحد العدل. وحال نحو: وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ (18)، الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ (19) أى فلا يصح الإحرام به فى غيرها: فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ (20) أى فالذكر عند غيره ليس محصلا للمطلوب، فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً (21) أى: لا أقل ولا أكثر. وشرط نحو:

وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ (22) أى فغير أولات الحمل لا يجب الإنفاق عليهن. وغاية نحو: فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ (23) أى: فإذا نكحته تحل للأول بشرطه. وحصر نحو: لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ (24). إِنَّما إِلهُكُمُ اللَّهُ (25)؛ أى: فغيره ليس بإله، فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ (26)، أى: فغيره ليس بولى، لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ (27)، أى: لا إلى غيره، إِيَّاكَ نَعْبُدُ (28) أى: لا غيرك.

واختلف فى الاحتجاج بهذه المفاهيم على أقوال كثيرة، والأصح فى الجملة أنها كلها حجة بشروط:

منها: ألا يكون المذكور (خرج للغالب) ومن ثم لم يعتبر الأكثرون مفهوم قوله: وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ (29)؛ فإن الغالب كون

(13) يوسف: 82.

(14)

البقرة: 187.

(15)

الإسراء: 23.

(16)

النساء: 10.

(17)

الحجرات: 6.

(18)

البقرة: 187.

(19)

البقرة: 198.

(20)

البقرة: 197.

(21)

النور: 4.

(22)

الطلاق: 6.

(23)

البقرة: 230.

(24)

الصافات: 35.

(25)

طه: 98.

(26)

الشورى: 9.

(27)

آل عمران: 158.

(28)

الفاتحة: 5.

(29)

النساء: 23.

ص: 148

الربائب فى حجور الأزواج فلا مفهوم له؛ لأنه إنما خص بالذكر لغلبة حضوره فى الذهن.

وألا يكون موافقا للواقع، ومن ثم لا مفهوم لقوله: وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ (30) وقوله: لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ (31) وقوله: وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً (32).

والاطلاع على ذلك من فوائد معرفة أسباب النزول.

(فائدة). قال بعضهم: الألفاظ إما أن تدل بمنطوقها أو بفحواها ومفهومها أو باقتضائها وضرورتها، أو بمعقولها المستنبط منها. حكاه ابن الحصار، وقال: هذا الكلام حسن. قلت:

فالأول دلالة المنطوق، والثانى دلالة المفهوم، والثالث دلالة الاقتضاء، والرابع دلالة الإشارة. (33) أ. هـ. والله أعلم.

أ. د/ إبراهيم عبد الرحمن خليفة

(30) المؤمنون: 117.

(31)

آل عمران: 28.

(32)

النور: 23.

(33)

ج 3 من ص 104 إلى ص 108.

ص: 149