الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يعلم بخبر الأنبياء- عليهم السلام، وبدفعه يقع على الإنسان اسم الإلحاد، وذلك كأمر البعث، والحشر، والحساب، والجنة، والنار، والملائكة، و
…
إلخ. كما فى قوله تعالى:
ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ (البقرة: 2، 3) أى كل ما غاب عنهم، وأخبر به النبى صلى الله عليه وسلم، وكما فى قوله تعالى: جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَهُ بِالْغَيْبِ (مريم: 61).
42 - الفتح
الفتح: نقيض الإغلاق، يقال: فتحه يفتحه فتحا، وعلى هذا .. فالفتح: إزالة الإغلاق والإشكال.
وهو على ضربين (72):
أحدهما: يدرك بالبصر، كفتح الباب، وفتح القفل، ونحوهما، كما فى قوله تعالى: وَلَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ وَجَدُوا بِضاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ (يوسف: 65).
ومنه: فتح مكة يقول تعالى: إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (النصر: 1) عن الحسن ومجاهد، وغيرهما: أن الفتح: فتح مكة 73، ويقول تعالى: وَأُخْرى تُحِبُّونَها نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ (الصف: 13) قيل: فتح مكة (73)، وصلح الحديبية يقول تعالى: إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً (الفتح: 1) عن أنس قال: الحديبية، وقال الفراء: الفتح بيعة الرضوان يوم الحديبية (73). ويقول تعالى:
لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ فَعَلِمَ ما لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَ فَتْحاً قَرِيباً (الفتح: 27) قال مجاهد: هو صلح الحديبية (73).
والثانى: يدرك بالبصيرة، كفتح الهم، وهو إزالة الغم (72) وهو أنواع:
1 -
ما كان فى أمور الدنيا، كنصر يأتى، وغم يفرج، وفقر يزال
…
كما فى قوله تعالى:
إِنَّ اللَّهَ جامِعُ الْمُنافِقِينَ وَالْكافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً (140) الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ (النساء: 140، 141) أى: نصر وغلبة على اليهود وغنيمة (73)، وكما فى قوله تعالى:
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ (الأعراف: 96) يعنى: المطر والنبات، وهذا فى أقوام- على الخصوص- جرى ذكرهم، إذ قد يمتحن المؤمنون بضيق العيش ويكون تكفيرا لذنوبهم (73).
2 -
ما كان فى أمور الآخرة، كيوم القيامة، وذلك مثل قوله تعالى: وَيَقُولُونَ مَتى هذَا
(72) ابن منظور: اللسان، الراغب: المفردات (مادة: فتح).
(73)
القرطبى: مصدر سابق (النصر تفسير الآية 1، الصف تفسير الآية 13، الفتح: تفسير الآية 1، 27، النساء تفسير الآية 141، الأعراف تفسير الآية 96).