الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
5 -
إذا كانت الراء ساكنة بعد كسر أصلى ووقع بعدها حرف استعلاء ولكنه منفصل عنها فى كلمة أخرى مثل: «أن أنذر قومك» ، «ولا تصعر خدك» .
الحالة الثالثة: جواز الترقيق والتفخيم:
يجوز الترقيق والتفخيم فى «الراء» إذا كانت الراء ساكنة بعد كسر أصلى ولكن وقع بعدها حرف استعلاء متصل بها فى كلمة واحدة، وكان حرف الاستعلاء مكسورا، وذلك فى كلمة واحدة هى:«فرق» فى سورة الشعراء.
وكذلك يجوز الترقيق والتفخيم فى حالة الوقف إذا سكنت الراء فى الآخر ووقع بينها وبين الكسر حرف ساكن، وكان هذا الحرف ضادا أو طاء، فمن نظر إلى كونه حرف استعلاء وهو حاجز حصين فخم الراء، ومن لم يعتد به رقق الراء، والمختار التفخيم فى راء «مصر» ، والترقيق فى راء «القطر» نظرا للوصل وعملا بالأصل، وقد أشار إلى ذلك بعضهم بقوله:
واختير أن يوقف مثل الوصل
…
فى راء مصر القطر يا ذا الفضل
ثانيا: أحكام اللام: وقبل البدء ببيان أحكام تفخيم اللام أو ترقيقها أقول: إن اللام فى غير لفظ الجلالة لا تكون إلا مرققة ويجب المحافظة على ترقيقها خاصة إذا وليها حرف تفخيم كما فى «وليتلطف» ، وكما فى «وعلى الله» ، ويجب عدم المبالغة فى ترقيقها حتى كأنها ممالة. كما يجب إظهارها إذا كانت لام جر كما فى «ولله الأسماء الحسنى» ، ولا تكون اللام مفخمة إلا فى لفظ الجلالة المسبوق بفتح أو ضم.
وترقق اللام فى جميع كلمات القرآن وعلى أى وضع كانت كما فى «لا ريب» «للمتقين» ، «الضالين» وغير ذلك، وفى لفظ الجلالة «الله» ولفظ «اللهم» المسبوق بكسر سواء كان كسرا أصليا كما فى «بالله» ، و «رضوان الله» أو كسرا عارضا للتخلص من التقاء الساكنين كما فى «قل هو الله أحد الله الصمد» فلفظ الجلالة الثانى اللام فيه مرققة لأنها مسبوقة بكسر عارض على نون التنوين للتخلص من التقاء الساكنين. وكما فى:«قل اللهم» فإن اللام فى لفظ: «اللهم» مرققة لأنها مسبوقة بكسر عارض على اللام فى «قل» وذلك للتخلص من التقاء الساكنين.
تغليظ اللام:
اصطلح العلماء على تسمية اللام المفخمة بالمغلظة. وهى لا تكون مغلظة إلا فى لفظ الجلالة: «الله» أو لفظ: «اللهم» المسبوق بفتح أو ضم كما سبق بيان ذلك.
ثالثا: أحكام ألف المد: ألف المد لا توصف بتفخيم ولا بترقيق ولكنها تتبع حالة الحرف الذى قبلها، فإن كان مرققا تبعته فى الترقيق كما فى «الأنهار» ، «تجارة» ، وإن كان الحرف الذى قبلها مفخما تبعته فى التفخيم كما فى «الطامة» ، «الضالين» ، «الظالمين» إلى غير ذلك.
رابعا: أحكام غنة الإخفاء الحقيقى: الغنة لا توصف بتفخيم ولا ترقيق ولكنها عكس الألف تتبع حرف الإخفاء الذى يأتى بعدها، فإن كان مفخما كالصاد، والضاد، والطاء، والظاء، والقاف، فإنها تفخم تبعا له كما فى:«من طين» ، «من ظلم» ، «من ضل» ، «من قبل» ، «ولمن صبر» ، أما الغين والخاء فليس معهما غنة لأنهما من حروف الإظهار. وإن كان الحرف مرققا كالتاء والثاء والجيم وغير ذلك من حروف الإخفاء الحقيقى فإنها ترقق تبعا لها كما فى «من تحتها» ، «فمن ثقلت» ، «من جاء» إلى غير ذلك من الأمثلة (1).
أ. د. السيد إسماعيل على سليمان
(1) راجع نهاية القول المفيد فى علم التجويد من ص 93 - 103، وهداية القارى إلى تجويد كلام البارى من ص 103 - 156 وبغية عباد الرحمن لتحقيق تجويد القرآن من ص 59 - 180 والنشر فى القراءات العشر 1/ 215 - 221 والمنح الفكرية شرح المقدمة الجزرية ص 54 - 31 طبعة الحلبى سنة 1367 هـ 1948 للشيخ/ ملا على بن سلطان محمد القارى، والبرهان فى تجويد القرآن ص 25 - 27 طبعة محمد على صبيح وأولاده بمصر 1978 م.