المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌أقسام القرآن القسم: الحلف، اسم مصدر من أقسم إقساما: إذا حلف. - الموسوعة القرآنية المتخصصة - جـ ١

[مجموعة من المؤلفين]

فهرس الكتاب

- ‌الوحى

- ‌ أنواع الوحى ومراتبه:

- ‌صور الوحى إلى النبى صلى الله عليه وسلم وكيفياته:

- ‌الوحى القرآنى:

- ‌[كيف بدا الوحى]

- ‌[كتاب الوحى]

- ‌[اقسام كتاب الوحى]

- ‌فالقسم الأول: كتّاب الوحى فى العهد المكى ومن أبرزهم:

- ‌والقسم الثانى: من كتب له صلى الله عليه وسلم فى الجملة- على حد تعبير الحافظ ابن حجر- وترجح اشتراك كل منهم فى كتابة الوحى للنبى صلى الله عليه وسلم بمكة:

- ‌وأما القسم الثالث: فهم كتّاب الوحى للنبى صلى الله عليه وسلم فى العهد المدنى، ومن أبرزهم:

- ‌أسباب النزول

- ‌حقيقة سبب النزول (تعريف سبب النزول)

- ‌الأمر الأول: معاصرة السبب لما نزل فى شأنه من الآيات:

- ‌الأمر الثانى: مجىء سبب النزول فى إحدى صورتين:

- ‌أبرز المؤلفات فى سبب النزول

- ‌طريق معرفة سبب النزول

- ‌الصيغ التى يرد بها سبب النزول

- ‌الصيغة الأولى:

- ‌الصيغة الثانية:

- ‌تنوع أسباب النزول

- ‌فوائد معرفة أسباب النزول

- ‌عموم اللفظ وخصوص السبب

- ‌أولا: أدلة الجمهور:

- ‌ثانيا: أدلة المخالفين:

- ‌تعدد الروايات فى سبب النزول

- ‌تعدد المنزّل من القرآن والسبب واحد

- ‌أثر الجهل بسبب النزول

- ‌الفور أو التراخى فى سبب النزول

- ‌من نزل فيهم القرآن

- ‌أولا: أمثلة ممن أنزل الله تعالى فيهم قرآنا من المؤمنين:

- ‌ثانيا: أمثلة ممن أنزل الله تعالى فى شأنهم قرآنا من الكافرين:

- ‌المبادئ العامة والقيم فى القرآن الكريم

- ‌أولا: المبادئ العامة فى القرآن الكريم

- ‌المبدأ العام:

- ‌خصائص المبدأ:

- ‌ثانيا: القيم فى القرآن الكريم:

- ‌أولا: القيم الفردية، منها:

- ‌1 - اجتناب سوء الظن:

- ‌2 - إخلاص السرائر:

- ‌3 - الاستقامة:

- ‌4 - الاعتدال:

- ‌5 - التنافس فى الخير:

- ‌6 - الثبات والصبر:

- ‌7 - الرقة والتواضع:

- ‌8 - الصدق:

- ‌9 - طهارة النفس:

- ‌10 - العمل الصالح:

- ‌11 - العفّة والاحتشام وغض البصر:

- ‌12 - كظم الغيظ:

- ‌ثانيا: القيم الأسرية:

- ‌1 - الإصلاح:

- ‌2 - بر الوالدين:

- ‌3 - تربية الأولاد:

- ‌4 - الزوجية: سكن ومودة ورحمة:

- ‌5 - المساواة فى الحقوق والواجبات:

- ‌6 - المعاشرة بالمعروف:

- ‌ثالثا: القيم الاجتماعية:

- ‌1 - الإحسان للغير:

- ‌2 - الأخوة:

- ‌3 - أداء الأمانة:

- ‌4 - أداء الشهادة الصادقة:

- ‌5 - الاستئذان:

- ‌6 - إصلاح ذات البين:

- ‌7 - الإيثار:

- ‌8 - التحية:

- ‌9 - التراحم:

- ‌10 - التعاون على البر والتقوى:

- ‌11 - التكافل:

- ‌12 - التمسك بالحق:

- ‌13 - خفض الصوت:

- ‌14 - الدعوة إلى الخير والنهى عن الشر:

- ‌15 - الشفاعة الحسنة:

- ‌16 - العدل والإنصاف:

- ‌17 - العفو:

- ‌18 - الكرم:

- ‌19 - مقابلة السيئة بالحسنة:

- ‌20 - نشر العلم:

- ‌21 - الوفاء بالعهد:

- ‌رابعا: أخلاق الدولة:

- ‌1 - إقرار النظام:

- ‌2 - الإعداد للجهاد:

- ‌3 - تجنب الاستبداد والفساد:

- ‌4 - تجنب موالاة العدو:

- ‌5 - الشورى:

- ‌6 - صون المال العام:

- ‌7 - العدالة:

- ‌8 - الوفاء بالعهد والشرط:

- ‌القرآن وما يكتب فيه

- ‌أولا: القرآن: أسماؤه وإطلاقاتها لغة وشرعا

- ‌الإطلاق الأول القرآن باعتباره ألفاظا منطوقة

- ‌أولا: القرآن بوصفه علم شخص على هذا الاعتبار:

- ‌ثانيا: القرآن بوصفه اسم جنس باعتبار اللفظ المنطوق:

- ‌الإطلاق الثانى القرآن باعتباره نقشا مرقوما

- ‌الفرق بين القرآن وبين كل من الحديثين القدسى والنبوى

- ‌الإطلاق الثالث القرآن باعتباره كلاما نفسيا قائما بذاته (إطلاقه عند المتكلمين)

- ‌مسألة: «نزول القرآن على سبعة أحرف»

- ‌الوجه الرضى فى الأحرف وكيف اكتملت به العدة سبعة:

- ‌بقاء الأحرف السبعة فى المصحف على هذا الوجه:

- ‌ليست قراءات الأئمة السبعة تمام الأحرف السبعة:

- ‌عروبة لغة القرآن، وهل يقدح فيها المعرب

- ‌غريب القرآن

- ‌منطوق القرآن ومفهومه

- ‌عام القرآن وخاصه

- ‌مطلق القرآن ومقيده

- ‌أولا: ما هو المطلق:

- ‌ثانيا: حكم المطلق مع المقيد:

- ‌مجمل القرآن ومبينه

- ‌أولا: المجمل:

- ‌إحداها: أسباب الإجمال:

- ‌ثانيها: هل المجمل واقع فى القرآن

- ‌ثالثها: آيات اختلف فيها هل من قبيل المجمل أم المبين

- ‌رابعها: التفرقة بين المجمل والمحتمل لمعنيين:

- ‌خامسها: حكمة إيراد المجمل:

- ‌ثانيا: المبيّن:

- ‌أولاهما: بم يقع البيان

- ‌ثانيتهما: تأخير البيان:

- ‌أحكام القرآن

- ‌منهج القرآن العظيم فى سياق أحكامه

- ‌الأحكام الشرعية بين القطعية والظنية:

- ‌أقسام القرآن

- ‌أركان القسم:

- ‌الأسماء والكنى والألقاب فى القرآن

- ‌أولا: الأسماء:

- ‌ثانيا: الكنى:

- ‌ثالثا: الألقاب:

- ‌الموصول لفظا المفصول معنى

- ‌خواص القرآن

- ‌جمع القرآن

- ‌أوّلا: جمع القرآن بمعنى حفظه:

- ‌ثانيا: جمع القرآن بمعنى كتابته:

- ‌ا: عهد النبى صلى الله عليه وسلم

- ‌الباعث على كتابة القرآن فى هذا العهد:

- ‌(ب) ما وقع من الجمع الكتابى فى عهد أبى بكر للقرآن:

- ‌(ج) الجمع العثمانى للقرآن:

- ‌كتابة القرآن

- ‌المصحف نقطه وشكله

- ‌السور القرآنية

- ‌السورة لغة:

- ‌المناسبة بين المعنى اللغوى والاصطلاحى:

- ‌مصدر معرفة تحديد السورة:

- ‌عدد سور القرآن:

- ‌أسماء السور

- ‌سر التسمية:

- ‌تعدد أسماء السورة:

- ‌أسماء السور بين التوقيف والاجتهاد:

- ‌ألقاب السور:

- ‌ألقاب أخرى:

- ‌ترتيب السور:

- ‌المذهب الأول:

- ‌المذهب الثانى:

- ‌المذهب الثالث:

- ‌تناسب السور القرآنية:

- ‌الآيات القرآنية:

- ‌المناسبة بين المعنى اللغوى والمعنى الاصطلاحى:

- ‌عدد آيات القرآن الكريم:

- ‌ترتيب الآيات القرآنية:

- ‌تناسب الآيات:

- ‌فواصل الآيات:

- ‌البسملة آية أم لا

- ‌معناها:

- ‌منزلتها من القرآن:

- ‌الحروف المفردة فى فواتح السور:

- ‌التفسير والمفسرون

- ‌1 - التفسير لغة واصطلاحا ووجه الحاجة إليه

- ‌معنى التفسير اصطلاحا:

- ‌وجه الحاجة إلى التفسير:

- ‌2 - التأويل والتفسير:

- ‌الفرق بين التفسير والتأويل:

- ‌المتشابه فى أسماء الله وصفاته:

- ‌تأويل ما يمتنع- عقلا أو شرعا- حمله على ظاهره:

- ‌تأويل المتشابه اللفظى:

- ‌المصنفات فى التأويل:

- ‌3 - نشأة علم التفسير:

- ‌4 - تدوين التفسير:

- ‌خطآن شائعان:

- ‌5 - مصادر التفسير:

- ‌6 - مناهج المفسرين:

- ‌شروط المفسر:

- ‌7 - التفسير بالمأثور:

- ‌حتمية الأخذ بالتفسير المأثور وتقديمه على التفسير بالرأى:

- ‌المصنفات فى التفسير بالمأثور:

- ‌مظان التفسير بالمأثور فى غير المصنفات الخاصة به:

- ‌8 - تفسير القرآن بالقرآن:

- ‌أولا: شرح الموجز بالمطنب:

- ‌ثانيا: تفسير المجمل بالمبين:

- ‌صور التبيين القرآنى للمجمل:

- ‌ثالثا: حمل العام على الخاص:

- ‌المخصص المتصل:

- ‌المخصص المنفصل:

- ‌رابعا: حمل المطلق على المقيد:

- ‌خامسا: الجمع بين ما يوهم ظاهره التناقض:

- ‌سادسا: بيان الناسخ والمنسوخ:

- ‌9 - التفسير النبوى:

- ‌الرسول صلى الله عليه وسلم لم يفسر كل القرآن الكريم:

- ‌القدر الذى بيّنه النبىّ صلى الله عليه وسلم:

- ‌أوجه بيان السنة للقرآن:

- ‌أولا: تفصيل المجمل:

- ‌ثانيا: إزالة اللبس:

- ‌ثالثا: تخصيص العام:

- ‌رابعا: تقييد المطلق:

- ‌خامسا: بيانه صلى الله عليه وسلم أن المنطوق لا مفهوم له:

- ‌سادسا: توضيح المبهم:

- ‌سابعا: بيان المراد من لفظ أو ما يتعلق به:

- ‌ثامنا: التأكيد لما جاء فى القرآن:

- ‌تاسعا: بيان أحكام لم يرد ذكرها فى القرآن:

- ‌10 - تفسير الصحابة:

- ‌مقومات اجتهاد الصحابة فى التفسير:

- ‌سمات تفسير الصحابة:

- ‌مدى حجية تفسير الصحابة:

- ‌الموقوف على الصحابة:

- ‌المفسرون من الصحابة:

- ‌11 - تفسير التابعين:

- ‌مقومات التفسير عند التابعين:

- ‌سمات تفسير التابعين:

- ‌مدى حجية تفسير التابعين:

- ‌المفسرون من التابعين:

- ‌12 - اختلاف السلف فى التفسير:

- ‌اختلاف التضاد:

- ‌13 - التفسير بالرأى:

- ‌معنى التفسير بالرأى:

- ‌التفسير بالرأى قسمان:

- ‌اختلاف العلماء فى جواز التفسير بالرأى المحمود:

- ‌أدلة المانعين ومناقشتها:

- ‌الأدلة من القرآن:

- ‌أدلة المانعين من السنة:

- ‌أدلة المانعين من آثار الصحابة والتابعين:

- ‌القائلون بالجواز:

- ‌فمن الأدلة القرآنية:

- ‌ومن الأدلة النبوية:

- ‌ومن آثار السلف:

- ‌ومن الأدلة العقلية على الجواز:

- ‌الرأى الراجح:

- ‌اختلاف مشارب العلماء فى التفسير بالرأى:

- ‌أبرز المصنفات فى التفسير بالرأى المحمود:

- ‌ومن تفاسير الرأى المذموم، أو الفرق المبتدعة:

- ‌14 - تفاسير القرآن:

- ‌15 - التفسير التحليلى والإجمالى:

- ‌المصنفات فيه:

- ‌التفسير الإجمالى:

- ‌أهم كتب التفسير الإجمالى:

- ‌16 - التفسير الفقهى:

- ‌المصنفات فى التفسير الفقهى:

- ‌أولا: من الأحناف:

- ‌ثانيا: الشافعية:

- ‌ثالثا: المالكية:

- ‌17 - التفسير البلاغى:

- ‌18 - التفسير الصوفى:

- ‌الصوفية وتفسير القرآن:

- ‌19 - التفسير الفلسفى:

- ‌المؤلفات فى التفسير الفلسفى:

- ‌20 - التفسير الأدبى الاجتماعى:

- ‌رواد هذا الاتجاه:

- ‌أهم المصنفات فى هذا الاتجاه:

- ‌21 - التفسير الموضوعى:

- ‌منهج الدراسة فى التفسير الموضوعى:

- ‌المصنفات فى التفسير الموضوعى:

- ‌22 - الترجيحات فى التفسير:

- ‌المرجحات فى التفسير (97):

- ‌أولا: مرجحات قرآنية:

- ‌ثانيا: مرجحات حديثية:

- ‌ثالثا: مرجحات إجماعية:

- ‌رابعا: مرجحات تاريخية:

- ‌خامسا: مرجحات لغوية:

- ‌23 - الدخيل فى التفسير:

- ‌أنواع الدخيل فى المأثور:

- ‌أنواع الدخيل فى الرأى:

- ‌24 - الإسرائيليات فى التفسير:

- ‌أقسام الإسرائيليات:

- ‌حكم رواية الإسرائيليات:

- ‌25 - بدع التفاسير وغرائبه:

- ‌أسباب هذه البدع والغرائب:

- ‌26 - ضوابط سلامة التفسير:

- ‌27 - خطوات المنهج الأمثل فى التفسير:

- ‌28 - طبقات المفسرين ومدارسهم:

- ‌القراءات والقراء

- ‌حقيقة القراءات، وحدّها:

- ‌القراءات لغة:

- ‌وقراءات القرآن هى:

- ‌الحروف:

- ‌فرش الحروف:

- ‌توقيف القراءات:

- ‌تواتر القرآن:

- ‌هل قرئ بالشاذ على أنه قرآن

- ‌القرآن والقراءات:

- ‌القراءات والأحرف السبعة:

- ‌تواتر القراءات العشر:

- ‌التواتر وآحادية المخرج:

- ‌تواتر ما اختلفت الطرق فى نقله وما انفرد بعضها به:

- ‌التواتر وقبيل الأداء:

- ‌ أنواع اختلاف القراءات العشر:

- ‌وأنواع اختلاف القراءات العشر ثلاثة:

- ‌فوائد اختلاف القراءات العشر:

- ‌فى العقائد وكتب علم الكلام:

- ‌فى الأحكام الشرعية:

- ‌فى النحو والصرف:

- ‌فى البلاغة والإعجاز:

- ‌فى التفسير:

- ‌ أنواع القراءات:

- ‌ الآحادية (الشاذة) وحكمها:

- ‌ توجيه القراءات:

- ‌توجيه المتواتر:

- ‌توجيه الشاذ:

- ‌أثر توجيه القراءات القرآنية فى إظهار ثروة من المعانى القرآنية:

- ‌القراء المشهورون من الصحابة:

- ‌ القراء المشهورون من التابعين:

- ‌بالمدينة:

- ‌بمكة:

- ‌بالكوفة:

- ‌بالبصرة:

- ‌بالشام:

- ‌القراء السبعة

- ‌الإمام نافع بن عبد الرحمن المدنى (70 هـ- 169 ه

- ‌قالون (120 هـ- 220 ه

- ‌ورش (110 هـ- 197 ه

- ‌الإمام ابن كثير (45 هـ- 120 ه

- ‌البزى (170 هـ- 250 ه

- ‌قنبل (195 هـ- 291 ه

- ‌الإمام أبو عمرو (69 هـ- 154 ه

- ‌الدورى (150 هـ- 246 ه

- ‌السوسى (حوالى 173 هـ- 261 ه

- ‌ابن عامر (21 هـ- 118 ه

- ‌هشام (153 - 245 ه

- ‌ابن ذكوان (173 هـ- 242 ه

- ‌الإمام عاصم (…هـ- 127 ه

- ‌شعبة (95 هـ- 193 ه

- ‌حفص (90 هـ- 180 ه

- ‌الإمام حمزة (80 هـ- 156 ه

- ‌خلف (150 هـ- 229 ه

- ‌خلاد (…هـ- 220 ه

- ‌الإمام الكسائى (119 هـ- 189 ه

- ‌أبو الحارث (…هـ- 240 ه

- ‌الدورى:

- ‌المكملون للعشرة

- ‌الإمام أبو جعفر (…هـ- 130 ه

- ‌ابن وردان (…هـ- 160 ه

- ‌ابن جماز (…هـ- 170 ه

- ‌الإمام يعقوب (117 هـ- 205 ه

- ‌رويس (…هـ- 238 ه

- ‌روح (…هـ- 234 هـ أو 235 ه

- ‌الإمام خلف العاشر:

- ‌إسحاق (…هـ- 286 ه

- ‌إدريس (199 هـ- 292 ه

- ‌المؤلفون فى القراءات

- ‌يحيى بن يعمر (ت قبل 90 ه

- ‌هارون بن موسى (ت قبل 200 ه

- ‌يعقوب الحضرمى (ت 205 ه

- ‌أبو عبيد القاسم بن سلام (ت 224 ه

- ‌أبو عمر الدورى (ت 246 ه

- ‌ابن مجاهد (ت 324 ه

- ‌أبو بكر الداجونى (ت 324 ه

- ‌ابن مهران أحمد بن الحسين (ت 381 ه

- ‌ المصنفات فى توجيه القراءات:

- ‌علم التجويد فى القرآن الكريم

- ‌الأول: حده «تعريفه»

- ‌الثانى: موضوعه

- ‌الثالث: ثمرته

- ‌الرابع: فضله

- ‌الخامس: نسبته

- ‌السادس: واضعه

- ‌السابع: اسمه

- ‌الثامن

- ‌التاسع: حكمه

- ‌العاشر: فائدته وغايته:

- ‌مراتب التلاوة

- ‌حكم الاستعاذة

- ‌البسملة وحكمها

- ‌مخارج الحروف

- ‌عدد مخارج الحروف:

- ‌صفات الحروف

- ‌فوائد معرفة الصفات:

- ‌أولا: الصفات التى لها أضداد، وتعريف كل صفة وبيان حروفها وذلك فيما يلى:

- ‌ثانيا: الصفات التى لا ضد لها وهى:

- ‌التفخيم والترقيق

- ‌تغليظ اللام:

- ‌أحكام النون الساكنة والتنوين

- ‌تعريفها:

- ‌الفرق بين النون الساكنة والتنوين:

- ‌الأول: الإظهار:

- ‌الثانى: الإدغام:

- ‌الثالث: الإقلاب:

- ‌الرابع: الإخفاء:

- ‌فى الغنة وأحكامها وأقوال العلماء فى ذلك

- ‌مخرج الغنة:

- ‌مراتب الغنة:

- ‌فى تعريف الميم الساكنة وأحكامها

- ‌أولا: الإخفاء الشفوى:

- ‌ثانيا: الإدغام الصغير:

- ‌ثالثا: الإظهار الشفوى:

- ‌فى المدّ والقصر

- ‌تعريف المدّ:

- ‌ حروف المدّ

- ‌تعريف القصر:

- ‌المدّ والقصر حقيقة واصطلاحا:

- ‌تعريف الحركة:

- ‌أقسام المدّ:

- ‌الأول: المد الأصلى

- ‌شروط هذا المدّ:

- ‌القسم الثانى: المدّ الفرعى:

- ‌أسباب المدّ الفرعى: أمران:

- ‌أنواع المدّ الفرعى:

- ‌1 - المدّ المتصل:

- ‌2 - المدّ المنفصل:

- ‌3 - مدّ البدل:

- ‌4 - المدّ العارض للسكون:

- ‌5 - مدّ اللين:

- ‌6 - المدّ اللازم:

- ‌الأول: المدّ اللازم الكلمى المثقل:

- ‌الثانى: المدّ اللازم الكلمى المخفف:

- ‌الثالث: المدّ الحرفى المثقل:

- ‌الرابع: المدّ اللازم الحرفى المخفف:

- ‌حكم المدّ اللازم:

- ‌حكم الحروف الموجودة فى أوائل السور:

- ‌قواعد لها علاقة بالمدّ:

- ‌الوقف والابتداء

- ‌أهمية هذا الباب:

- ‌تعريف الوقف وأقسامه:

- ‌أقسام الوقف:

- ‌1 - الوقف الاضطرارى:

- ‌الثانى: الوقف الكافى:

- ‌الثالث: الوقف الحسن:

- ‌الرابع: الوقف القبيح:

- ‌تعريف الابتداء:

- ‌تعريف القطع:

- ‌تعريف السكت:

- ‌الوقف على آخر الكلم

- ‌النقل وغيره من سبل تخفيف الهمزة

- ‌الإمالة والتقليل

- ‌المقطوع والموصول

- ‌همزتا الوصل والقطع

- ‌أولا: همزة الوصل:

- ‌تلاوة القرآن الكريم

- ‌أولا: أدب التلاوة:

- ‌تنكيس القراءة

- ‌نسيان القرآن

- ‌ختم القرآن

- ‌الجرس القرآنى

- ‌الاستماع عند التلاوة

- ‌الاقتباس من القرآن

- ‌بلاغة القرآن

- ‌الخبر

- ‌الإنشاء

- ‌الإطناب

- ‌التّتميم

- ‌التّذييل

- ‌التّكرار

- ‌التّكميل

- ‌الاعتراض

- ‌الاستقصاء

- ‌الإيضاح

- ‌الإيغال

- ‌الإيجاز

- ‌الإيجاز بالحذف

- ‌الإيجاز بحذف الأداة

- ‌الإيجاز بحذف الكلمة المفردة

- ‌الإيجاز بحذف التّراكيب

- ‌الإيجاز بحذف الجملة

- ‌الاحتباك

- ‌إيجاز القصر

- ‌الفواصل

- ‌الفصل

- ‌الوصل

- ‌الإخراج على خلاف الظّاهر

- ‌الالتفات

- ‌القصر

- ‌المجاز العقلى

- ‌التّشبيه

- ‌التّمثيل

- ‌المجاز المرسل

- ‌الاستعارة

- ‌الاستعارة التّصريحيّة

- ‌الاستعارة الأصليّة

- ‌الاستعارة التّبعيّة

- ‌الاستعارة التّمثيلية

- ‌الاستعارة المرشّحة

- ‌الاستعارة المجرّدة

- ‌الاستعارة المطلقة

- ‌الاستعارة المكنيّة

- ‌الكناية

- ‌البديع

- ‌ نتائج مهمة:

- ‌إعراب القرآن

- ‌محكم القرآن ومتشابهه

- ‌(1) [الاحكام فى اللغة]

- ‌(2) [الاحكام فى الاصطلاح]

- ‌(3) [التشابه فى اللغة]

- ‌(4) [نسبة المتشابه]

- ‌(5) [مواقع التشابه]

- ‌(7) [المتشابه الذى استأثر الله بعلمه]

- ‌(8) [القرآن الكريم كله محكم]

- ‌المكى والمدنى

- ‌(1) [معنى المكى والمدنى]

- ‌(2) [المعول عليه فى معرفة المكى والمدنى]

- ‌(3) [تميز المكى عن المدنى]

- ‌(4) [الاقوال فى تعيين السور المكية والمدنية]

- ‌(5) [فوائد معرفة المكى والمدنى]

- ‌نزول القرآن الكريم

- ‌(1) [حقيقة النزول]

- ‌(2) [اول ما نزل من القرآن]

- ‌الوجوه والنظائر فى القرآن

- ‌(1) [الوجوه والنظائر فى اللغة]

- ‌(2) [فائدة معرفة الوجوه والنظائر]

- ‌(3) [اسباب انتشار الالفاظ المشتركة فى لغة العرب]

- ‌(4) [طائفة من الالفاظ المشتركة]

- ‌مبهمات القرآن

- ‌(1) [ما هو المبهم]

- ‌(2) [المبهم فى كتاب الله]

- ‌موهم الاختلاف والتناقض

- ‌[اسباب توهم التعارض]

- ‌الأول: وقوع المخبر به على أحوال مختلفة وتطويرات شتى:

- ‌الثانى من الأسباب: اختلاف الموضوع أو الموضع:

- ‌الثالث من الأسباب: اختلاف جهتى الفعل:

- ‌النسخ فى القرآن

- ‌(1) [معانى النسخ فى اللغة]

- ‌(2) [اختلاف العلماء فى تعريف النسخ]

- ‌(3) [استدلال جمهور العلماء على جواز النسخ]

- ‌(4) [امور لا بدّ منه فى تحقيق النسخ]

- ‌(5) [موقع النسخ]

- ‌(6) [طرق معرفة الناسخ والمنسوخ]

- ‌(7) [اقسام النسخ]

- ‌الأول: ما نسخت تلاوته وبقى حكمه:

- ‌الثانى من الأقسام: ما نسخ حكمه وبقيت تلاوته:

- ‌والثالث من الأقسام: نسخ الحكم والتلاوة معا:

- ‌(8) وينقسم النسخ. أيضا. إلى قسمين: نسخ ببدل، ونسخ بغير بدل

- ‌(9) وينقسم النسخ من جهة أخرى إلى ثلاثة أقسام:

- ‌الإعجاز البيانى فى القرآن الكريم

- ‌1 - الإعجاز فى العصر النبوى:

- ‌2 - أوّل من نفى الإعجاز عن القرآن:

- ‌3 - القول بالصرفة:

- ‌الإعجاز المعاصر

- ‌مقدمة:

- ‌محمد فريد وجدى

- ‌مصطفى صادق الرافعى

- ‌عبد الله عفيفى

- ‌الدكتور محمد عبد الله دراز:

- ‌سيد قطب:

- ‌الإعجاز العلمى للقرآن الكريم

- ‌تعريف الإعجاز العلمى:

- ‌ الترقى فى فهم الإعجاز العلمى للقرآن الكريم:

- ‌ ضوابط (منهج) البحث فى الإعجاز العلمى للقرآن الكريم:

- ‌ من أوجه الإعجاز العلمى للقرآن الكريم:

- ‌1 - فى آيات السماء:

- ‌2 - فى آيات الأرض:

- ‌3 - فى آيات الجبال:

- ‌4 - فى آيات البحار:

- ‌5 - فى عالم النبات:

- ‌6 - فى عالم الحيوان:

- ‌7 - فى عالم الحشرات:

- ‌8 - فى عالم الطيور:

- ‌9 - فى الآفاق وفى الأنفس:

- ‌10 - قضايا علمية معاصرة:

- ‌(أ) الاستنساخ:

- ‌(ب) التلوث البيئى:

- ‌(ج) احتمالات الحياة على كواكب أخرى فى الكون:

- ‌مفردات قرآنية

- ‌1 - الأرض المقدسة

- ‌2 - الآزفة

- ‌3 - أساطير الأولين

- ‌4 - الأسباط

- ‌5 - الإفك

- ‌6 - الأكنّة

- ‌7 - أصحاب الأيكة

- ‌8 - أصحاب الكهف

- ‌9 - الإنابة

- ‌10 - الأنصاب والأزلام

- ‌11 - الباقيات الصالحات

- ‌12 - البحيرة

- ‌13 - البرّ

- ‌14 - التقوى

- ‌15 - التنابز بالألقاب

- ‌16 - التوبة

- ‌17 - الجبت والطاغوت

- ‌18 - الجوابى

- ‌19 - الحاقّة

- ‌20 - حدود الله تعالى

- ‌21 - الحرث

- ‌22 - الحنفاء

- ‌23 - الحمولة

- ‌24 - الحميم

- ‌25 - الحواريون

- ‌26 - الحور العين

- ‌27 - الخلود

- ‌28 - الخير

- ‌29 - الدين القيم

- ‌30 - روح القدس

- ‌31 - الزقوم

- ‌32 - السائبة

- ‌33 - السبع الطرائق

- ‌34 - السكينة

- ‌35 - شعائر الله

- ‌36 - الشهر الحرام

- ‌37 - الصاخّة

- ‌38 - الصاعقة

- ‌39 - صبغة الله

- ‌40 - الصيحة

- ‌41 - الغيب

- ‌42 - الفتح

- ‌43 - الفتنة

- ‌44 - فطرة الله

- ‌45 - القارعة

- ‌46 - القرار المكين

- ‌47 - الماء المهين

- ‌48 - مجمع البحرين

- ‌49 - المعارج

- ‌50 - الموءودة

- ‌51 - المودة فى القربى

- ‌52 - الهداية

- ‌53 - الوادى المقدس

- ‌الإنسان فى القرآن الكريم

- ‌ تعريف

- ‌استخلاف الإنسان

- ‌تفضيل الإنسان

- ‌الغاية من خلق الإنسان

- ‌حرية الإنسان

- ‌أنواع الإنسان

- ‌العدل والمساواة بين الذكر والأنثى من الإنسان

- ‌خلق الإنسان

- ‌أولا: الماء:

- ‌ثانيا: التراب:

- ‌ثالثا: الطين:

- ‌رابعا: نفخ الروح:

- ‌جسم الإنسان

- ‌خصائص الإنسان

- ‌ خير بطبيعته:

- ‌ متدين:

- ‌ ناطق:

- ‌ لديه القدرة على النظر والتفكير:

- ‌ مخلوق من طين:

- ‌ جداله

- ‌من صفات الإنسان

- ‌ خلقه فى أحسن تقويم:

- ‌ ضعفه:

- ‌ تعجله:

- ‌ يأسه وقنوطه:

- ‌ بخله:

- ‌ طغيانه:

- ‌ نكرانه للنعم:

- ‌ فرحه وفخره:

- ‌ خصومته لربه:

- ‌ ظلمه:

- ‌ مبالغته فى كفره:

- ‌الإنسان والتربية

- ‌أولا: الأسس التربوية للإنسان:

- ‌الأساس الأول- التدرج فى البناء التربوى:

- ‌الأساس الثانى- التوجيه والتحويل:

- ‌الأساس الثالث: التصعيد:

- ‌الأساس الرابع- إيجاد الحافز الذاتى:

- ‌1 - طريق الإيمان بالله واليوم الآخر وبقضاء الله وقدره:

- ‌2 - طريق الإقناع الفكرى:

- ‌3 - طريق الترغيب والترهيب:

- ‌4 - طريق تربية الوجدان الأخلاقى:

- ‌ثانيا: العناصر التكوينية للجيل الربانى:

- ‌1 - التثقيف العقلى:

- ‌2 - الإيقاظ الروحى:

- ‌3 - الترابط الأخوى:

- ‌علاقة الإنسان بالشيطان

- ‌ العداوة:

- ‌ الوسوسة:

- ‌العلاج الدينى للتخلص من وساوس الشيطان:

- ‌نهاية الإنسان

- ‌ تمهيد:

- ‌ مواقف الناس من هذه النهاية:

- ‌ حقيقة النهاية:

- ‌حجية السنن الإلهية

- ‌(1) فى رحاب القرآن الكريم

- ‌(2) مفهوم السنن الإلهية لغة ومصطلحا

- ‌(3) سنن الإيمان بوحدانية الله وتنزيهه سبحانه

- ‌(4) جزاء الإيمان بالله وثوابه

- ‌(5) سنة الله مع الكفر والكافرين

- ‌(6) توصيف القرآن لطوائف الكافرين

- ‌(7) تتابع سنّتى الإيمان والعصيان فى آية واحدة أو أكثر

- ‌(8) سنن الخلق

- ‌سنن الله فى الآيات الكونية:

- ‌اتساع الكون وزيادته بغير حدود

- ‌(9) السنن الإلهية فى خلق الأرض

- ‌السير فى الأرض:

- ‌منحة إلهية مقرونة بمعجزات ربانية:

- ‌نهاية الحياة الدنيا، وقيام الساعة

- ‌ترجمة معانى القرآن الكريم

- ‌1 - تعريف الترجمة

- ‌الترجمة عرفا:

- ‌2 - أقسام الترجمة

- ‌فالترجمة الحرفية:

- ‌والترجمة التفسيرية:

- ‌وتفترق الترجمة عن التفسير بفروق أبرزها (18):

- ‌3 - الحاجة إلى الترجمة

- ‌4 - الترجمة الجائزة

- ‌1 - ترجمة القرآن بمعنى تبليغ ألفاظه:

- ‌2 - ترجمة القرآن بمعنى تفسيره بلغته العربية:

- ‌3 - ترجمته بمعنى تفسيره بلغة أجنبية:

- ‌4 - ترجمة القرآن بمعنى نقله إلى لغة أخرى:

- ‌5 - الصلاة بالمترجم

- ‌6 - تجربة المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

الفصل: ‌ ‌أقسام القرآن القسم: الحلف، اسم مصدر من أقسم إقساما: إذا حلف.

‌أقسام القرآن

القسم: الحلف، اسم مصدر من أقسم إقساما: إذا حلف. كذا فى «المصباح» - وهو الغاية القصوى فى الكلام، ولذا لا يخاطب به خالى الذهن، وإنما يخاطب به المكذب والمنكر. وعلماء المعانى يجعلونه من الإنشاء الذى ليس لنسبته مدلول فى الخارج بل معناه قائم بنفس المتكلم.

وأركانه أربعة: (مقسم- ومقسم به- مقسم عليه- وأداة القسم). وقد أورد بعضهم شبهة مفاداها ما حكمة قسمه- سبحانه- أو قسم نبيه صلى الله عليه وسلم؛ لأن قسمه- سبحانه- وقسم نبيه صلى الله عليه وسلم لمؤمن فلا حاجة له، أو لكافر فلا ينفعه بل ينفعه الدليل؟ وقد أجاب السيوطى عن هذه الشبهة بأن لغة العرب من عادتها القسم عند التأكيد، والقرآن نزل بلغتهم، ونقل جواب القشيرى بأن ذكر القسم لكمال الحجة والتأكيد؛ لأن الحكم يفصل فيه بالشهادة أو القسم، وقد جاء بهما- سبحانه- فى كتابه فقال تعالى: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ (1)، وقال سبحانه وتعالى: قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ (2).

وأرى أن أمثل ما يجاب به: أن القسم إنما جاء لفرط أهمية المقسم عليه عند المقسم، وهذه فائدة يجدر بك أن تبينها للمؤمن والكافر على حد سواء.

وجواب آخر أعظم من السابق: أن القسم منه دليل وبرهان على قدرته على فعل المقسم عليه.

‌أركان القسم:

أولا: المقسم: المقسم فى القرآن أربعة:

(أ) الله تعالى نفسه، وهو كثير ولب موضوعنا كقوله تعالى: فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92) عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ (3).

(ب) رسول الله صلى الله عليه وسلم أو غيره من الرسل كقوله تعالى: قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ (4)، وقول إبراهيم: وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ (5).

(ج) غير الرسل كما فى قوله تعالى: إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ (6).

(د) غير البشر، كالذى جاء عن رأس الكفر

(1) سورة آل عمران (18).

(2)

سورة يونس (53).

(3)

سورة الحجر (92، 93).

(4)

سورة يونس: (53).

(5)

سورة الأنبياء (57).

(6)

سورة القلم (17).

ص: 187

إبليس فى قوله تعالى: قالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (7).

ثانيا: المقسم به: جاء القسم فى القرآن بالله- سبحانه- أو أحد صفاته، أو بصفة فعله كبناء السماء وطحو الأرض، وبالمخلوقات كالصافات والذاريات والطور، وحياة النبى صلى الله عليه وسلم خاصة فى قوله تعالى: لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ (8). فالحلف به- سبحانه وتعالى أو بصفته أو صفة فعله لا إشكال فيها، وينعقد اليمين بها، ولزمته الكفارة فى الحنث، ولكن الكلام فى حلفه بمخلوقاته- سبحانه. والجواب ذكره السيوطى فذكر أوجها له:

أحدها: أنه على حلف مضاف تقديره (ورب التين).

والثانى: العرب تعظم الأشياء وتقسم بها، فنزل بلغة العرب.

والثالث: أن القسم بما يعظمه المقسم، وعليه فالقسم بالمخلوق هو قسم بالخالق.

ونقل السيوطى مثل هذا المعنى عن ابن أبى الأصبع فى (أسرار الفواتح) - ثم ذكر آثارا عن الصحابة والتابعين فى القسم بالنبى صلى الله عليه وسلم، وأنه كان لبيان مكانته عند ربه- سبحانه.

وأرى: أن ثانى الأجوبة التى ذكرها السيوطى لا معنى له؛ ولذا لم يذكره الحافظ ابن حجر مع استيفائه لأحاديث هذه المسألة فأورد الجواب الأول وهو حذف المضاف، والثالث: وهو أنه خاص بالله لتعظيم المقسم به. ونقل الحافظ عن ابن عبد البر جعل لفظ (أفلح وأبيه) من الحديث غير محفوظة، وتردها الأحاديث الصحيحة. وقد ورد فى غير حديث مرفوع القسم بقوله:(وأبيك) فى مثل إجابته عن أى الصدقة أفضل؟ فقال:

«وأبيك لتنبأن» . فإذا ثبت ذلك، فالجواب عليه بأجوبة:

الأول: أنه كان يجرى على ألسنتهم دون قصد القسم والمنهى عنه قصد القسم بها.

وإليه مال البيهقى وارتضاه النووى.

والثانى: أنه يقع فى كلامهم للتعظيم والتأكيد، والنهى كان عن التعظيم. فمن أمثلة ما وقع فى كلامهم للتأكيد لا للتعظيم قول الشاعر:

فإن تلك ليلى استودعتنى أمانة

فلا وأبى أعدائها لا أذيعها

فلا يمكن أن يكون معظما لأبى أعدائها، بل قصد تأكيد كلامه.

والثالث: أن هذا كان جائزا ثم نسخ، قاله الماوردى، وحكاه البيهقى، وقال السبكى: أكثر الشّراح عليه. وقال ابن العربى: وروى أن

(7) سورة ص (82).

(8)

سورة الحجر (72).

ص: 188

النبى صلى الله عليه وسلم كان يحلف بأبيه ثم نهى عن ذلك.

وقال المنذرى: دعوى النسخ ضعيفة لعدم تحقق التاريخ.

والرابع: أن فى الجواب حذفا تقديره (أفلح ورب أبيه). قاله البيهقى.

والخامس: أنه للتعجب. قاله السهيلى.

والسادس: أنه خاص بالشارع دون أمته.

ورد بأن الخصائص لا تثبت بالاحتمال.

ثم تكلم الحافظ ابن حجر عن القسم بغير الله، وذهب إلى أنه لا ينعقد، ونقل عن بعض الحنابلة استثناءهم للحلف بالنبىّ صلى الله عليه وسلم القول بالانعقاد فى الحلف به صلى الله عليه وسلم ووجوب الكفارة فى الحنث، لأنه أحد ركنى الشهادة. وأطلق ابن العربى النسبة لمذهب أحمد ورد هذا.

ثم استنبط من الحديث المشروح- (أفلح وأبيه) - أن من قال: إن فعلت كذا فهو يهودى أو نصرانى. انعقد يمينه. ثم ذكر عن ابن المنذر أنه نقل الخلاف فى الحلف بغير الله، فنقل عن طائفة أن النهى خاص بأيمان الجاهلية لتعظيمهم فيها الأوثان، فهذه يأثم صاحبها ولا تنعقد.

وأما ما كان يؤول إلى تعظيمه- سبحانه وتعالى والقربة إليه ليس داخلا فى النهى، ومن قال به أبو عبيد وطائفة، ودليله إيجاب الصحابة على الحالف بالهدى والصدقة والعتق، وهذا يعنى أنهم فهموا النهى ليس عاما، وتعقبه ابن عبد البر بأنه ليس حلفا.

ونقل عن الطبرى عدم انعقاد الحلف بغير الله، وأن ابن عباس علل قسمه- سبحانه- بالمخلوقات ليعجب بها المخلوقين ويعرفهم قدرته لعظم شأنها عندهم. ونقل الإجماع عن ابن هبيرة على انعقاد الحلف بالله- والاتفاق على عدم جواز الحلف بمعظم، ونقل انفراد أحمد بانعقاد الحلف بالنبى صلى الله عليه وسلم، ونقل عن عياض عدم الخلاف بين الفقهاء من انعقاد الحلف بالله أو بصفاته إلا ما روى عن الشافعى باشتراط نية الحالف بالصفات.

وهذا النقل عن الشافعى غير صحيح؛ لأن الشافعى يشترط النية فى ما يصح إطلاقه عليه- سبحانه وتعالى وعلى غيره. ونقل عن وجه للشافعية أن اليمين الصريح عندهم بلفظ (الله)، وعن المالكية التعميم، وكذلك الحنابلة (9).

ثالثا: أداة القسم: الغالب فيها أن تكون فعلا كأقسم، ويجب حذف هذا الفعل من الواو القسمية ك (والله)؛ لأن هذه الواو لا تدخل إلّا على الاسم الظاهر، وكذلك يجب حذفه مع التاء، وهى مختصة بلفظ الجلالة (تالله) وتفيد مع القسم معنى التعجب كقول أخوة يوسف: تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ (10)، وغالبا يذكر الفعل مع الباء القسمية ك (أقسم

(9) فتح البارى: (ج 11 ص 533 - 535).

(10)

سورة يوسف (85).

ص: 189

بالله لأفعلن كذا).، وقلما يحذف كما فى قوله تعالى: فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (11).

ولقد ذكر جار الله الزمخشرى الفرق بين الباء والتاء: أن الباء الأصل، والتاء مبدلة من الواو التى مبدلة منها، وفى التاء زيادة معنى التعجب (12). فالغالب فى أداة القسم ائتلافها من فعل وحرف على ما وصفنا.

وقد يكون القسم جملة اسمية، فيحذف خبرها وجوبا إذا كان المبتدأ نصا فى اليمين كقولهم:(لعمر الله لأفعلن كذا)، وقوله تعالى:

لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ (13) وتقدير المحذوف: يمينى أو قسمى، فإن لم يكن نصا فى اليمين أو القسم جاز حذف الخبر وذكره، كما فى قولهم:(عهد الله لأفعلن كذا). نصّ على ذلك ابن عقيل فى شرحه «لألفية ابن مالك» .

و «فى حاشية الخضرى» شرح معنى قولهم: (نصا فى القسم) بأن يكثر ويغلب استعماله فى القسم. وبيّن أن (عهد الله) يعتبرها بعضهم (نصا فى القسم)، فلا إشكال فى تسوية الفقهاء بينها وبين (العمر)؛ لأنهما كناية يمين، ولا ينعقد بهما إلّا مع النية (14) وقد تحذف أداة القسم والمقسم به معا ويدلّ عليهما باللام الموطئة للقسم كقوله تعالى: لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً (15)، وقد يحذفان فلا يدلّ عليهما إلّا المعنى، قال السيوطى نحو: وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها (16).

رابعا: المقسم عليه: الأصل فيه وهو جواب القسم، أن يذكر كما سبق فى الأمثلة، وقد يحذف، فقد ذكر أبو على الفارسى أن الألفاظ الجارية مجرى القسم قسمان:

أولهما: التى كغيرها من الأخبار وليست بقسم، فلا تجاب بجواب، كما فى قوله:

وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا (17). فتجوز أن تكون قسما أو حالا للخلو من الجواب.

وثانيهما: ما يتلقى بجواب القسم كقوله تعالى: وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ (18). بل يحذف جواب القسم مع هذا الثانى لحكمة. وقد بيّن شمس الدين ابن القيم فى (التبيان فى أقسام القرآن) أن القسم فى القرآن بأمور: على أمور، فيقسم- سبحانه- بذاته وصفاته، وآياته المستلزمة لذاته وصفاته، وبعض المخلوقات ليدل على عظيم آياته، ثم بين أن الغالب على القسم الجملة الخبرية، وقد تكون طلبية كقوله تعالى: فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92) عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ (19)، وقد

(11) سورة ص (82).

(12)

الكشاف (ج 3 ص 14).

(13)

سورة الحجر (72).

(14)

حاشية الخضرى على شرح ابن عقيل (ج 1 ص 107).

(15)

سورة آل عمران (186).

(16)

سورة مريم (71).

(17)

سورة البقرة (93).

(18)

سورة النور (53).

(19)

سورة الحجر (92، 93).

ص: 190

يراد تحقيق المقسم عليه، فيكون من باب الخبر، وقد يراد به تحقيق القسم.

والأشياء الواضحة الجلية يقسم بها لا عليها، ويجوز ذلك فى القرآن. وذكر أن فى القرآن تارة يذكر جواب القسم، وتارة يحذف، والأول الغالب. والحالف لا يعيد المقسم عليه ولو كرر القسم، ولما كان القسم يكثر فى الكلام حذف فعله واكتفى بالباء، ثم حذفت وعوض عنها بالواو فى الأسماء الظاهرة والتاء فى أسماء الله. فسبحانه وتعالى يقسم على أصول الإيمان وأن الرسول حق، وأن الجزاء والوعد والوعيد حق، وحال الإنسان.

فمن الأول: وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (20) إلى قوله: إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ (21)، ومن الثانى:

يس (1) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (2) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (22)، ومن الثالث: وَالذَّارِياتِ ذَرْواً (23) إلى قوله تعالى: إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ (5) وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ (24)، ومن الرابع: وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ (25).

ثم ذكر أن الجواب يحذف تارة ولا يراد ذكره، بل يراد تعظيم المقسم به، وهذا يذكر معه الفعل مع حرف القسم كقولك:(فلان يحلف بالله وحده)، وقد يكون بحرف القسم فقط كقوله صلى الله عليه وسلم:«لا، ومقلب القلوب» ، وتارة بحذف الجواب، وهو مراده لظهوره بدلالة الحال، أو بدلالة السياق، ويكثر إذا كان فى نفس المقسم به ما يدلّ عليه، وهى طريقة القرآن؛ لأن المقصود يحصل بذكر المقسم به، فيكون حذف المقسم عليه أبلغ، كمن أراد أن يقسم على أن الرسول حق فقال: والذى أرسل محمدا بالهدى ودين الحق وأيده بالآيات البينات

فلا يكون فى حاجة إلى جواب.

ومن ذلك قوله تعالى: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (26). انتهى ملخصه.

تنبيهات: أحدها: قد تقع (لا) قبل فعل القسم كقوله تعالى: لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ (27) واختلف العلماء فى تفسير المراد عندئذ على ثلاثة أقوال مبناها اختلاف فى (لا):

1 -

أن (لا) نافية فهو نفى للجملة، وليس نفيا لاستحقاقها القسم بها.

2 -

أن (لا) نافية نفت الكلام السابق وجملة القسم مثبتة وهو أضعفها.

3 -

أن (لا) زائدة لمجرد التأكيد، وجملة القسم مثبتة.

وعليه يكون القسم حاصلا على قولين وغير حاصل على قول.

(20) سورة الصافات (1).

(21)

سورة الصافات (3).

(22)

سورة يس (1 - 3).

(23)

سورة الذاريات (1).

(24)

سورة الذاريات (5، 6).

(25)

سورة العصر (1 - 3).

(26)

سورة ص (1).

(27)

سورة القيامة (1).

ص: 191

ثانيها: (المسميات الإيمانية والتربوية للقسم):

جعل الله من مقتضى الإيمان الكامل عدم جعل اسم الله عرضة للقسم، فقال تعالى:

وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (28)، والجعل متعلق بالاسم لا بالذات كما نصّ عليه الطاهر بن عاشور.

والعرضة: على وزن الفعلة وزن دالّ على المفعول. وهو مشتق من عرضه إذا وضعه على العرض أى الجانب. والمقصود جعل الشيء حاجزا. فالعرضة تطلق على المعنيين، ويمكن حمل الآية على المعنيين. والمعنى الثانى شاع حتى ساوى الحقيقة. واللام فى (لأيمانكم) لتعدية الفعل. أى تحلفوا بالله على الامتناع عن التقوى والبر والإصلاح. وسمّى الحلف يمينا؛ لأن العرب كانت من عادتهم أن يمسك المتحالفان كل واحد منهما يمين الآخر.

ثم اختصروا فقالوا: صدرت منه يمين أو حلف يمينا، فهى من تسمية الشيء بما يقارنه ويلازمه، فلما كان أغلب حلفهم معاهدة بحيث يضع المتعاهدون أيديهم بعضا على بعض، فشاع إطلاق اليمين على الحلف. وهو يرجع إلى إشهاد الله على صدق الحالف.

ومعنى الآية- لو كانت العرضة بمعنى الحائل- أى لا تجعلوا اسم الله حائلا معنويا بينكم وبين فعل البر والتقوى والإصلاح. كما وقع من أبى بكر عند ما أقسم ألّا ينال مسطحا بخير بعد أن خاض فى الإفك. وأما على تقدير أن تكون العرضة بمعنى الشيء المعرّض، فالمعنى: لا تجعلوا اسم الله معرضا لأن تحلفوا به فى الامتناع عن البر والتقوى والإصلاح.

وقدّرت (لا) بعد (أن) فصار المعنى أن لا تبروا كما فى قوله تعالى: يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا (29) لأن تعظيم الله يجب أن لا يكون سببا فى قطع ما أمر به ونهى عن عدم البر والتقوى والإصلاح. وهذا النهى يستلزم أن الحلف لو وقع على ترك البر فلا حرج من تركه. وعليه يكون قوله: أَنْ تَبَرُّوا مفعولا لأجله فهو علة النهى أى إنما نهيتكم لتكونوا أتقياء أبرارا مصلحين. فعلى التقدير الأول يكون هناك عذر فى الحنث، وعلى التقدير الثانى يكون هناك تحذير من الحلف. ومن تمام ما يتعلق بالآية السابقة من آداب سامية فى الحلف معالجة المشقة التى تقع على الذين جرت الأيمان على ألسنتهم، فما حكم أيمانه؟ ويظهر الحاجة إلى فهم قوله تعالى لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ

(28) سورة البقرة (224).

(29)

سورة النساء (176).

ص: 192

يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (30).

وقد ذكر الطاهر بن عاشور فى تفسير هذه الآية ما ملخصه: أن النفوس بعد سماع الآية السابقة تزداد الهواجس من كثرة تردد الأيمان على الألسنة. فجاء قوله تعالى لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ (31) الآية.

والمؤاخذة مفاعلة من الأخذ بمعنى المحاسبة.

فالمفاعلة للمبالغة فى الأخذ والمحاسبة، واللغو مصدر من لغا: إذا قال كلاما باطلا.

ويقال: لغا يلغو لغوا، كدعا، ولغا يلغى لغيا كسعى. ولغة القرآن بالواو، وفى اللسان «أنه لا نظير له إلّا قولهم أسوته أسوا وأسى» .

ويطلق اللغو أيضا على الكلام الساقط الذى لا يعتد به وهو الخطأ وهو إطلاق شائع.

واقتصر عليه الزمخشرى فى «الأساس» وفى «الكشاف» . و (فى) للظرفية المجازية يراد بها الملابسة، وهى صفة للغو أو حال منه، وكذلك قدره الكواشى فيكون المعنى: لا يؤاخذكم الله بأن تلغوا لغوا ملابسا للأيمان.

هذا إن جعلت اللغو مصدرا، أما إذا جعلته اسما للكلام الساقط فيكون المعنى: لا يؤاخذكم الله فى أيمانكم باللغو. فكثرة جريان الحلف على الألسنة جعلته يشبه اللغو فى الكلام.

وقد اختلف العلماء فى مراد اليمين فى الآية: الجمهور على أنها الأيمان الجارية على الألسنة بغير قصد الحلف، وهذا قول عائشة والشعبى وأبى قلابة، وعكرمة، ومجاهد، وأبى صالح وبه أخذ الشافعى. ودليله أن اللغو وردت فى الآية فى مقابلة المنعقدة، فلا بد أن هذه التى لا قصد فيها أى غير منعقدة فلا إثم ولا كفارة عليها، وفى غيرها الكفارة المذكورة فى سورة المائدة: فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ (32) فيكون فى الغموس، والمعلق، وعلى الظن الذى يتبين خلافه.

وذهب مالك إلى أن اللغو هو الذى يقسم فيه على شىء يظنه كذلك، أو يتبين خلافه ظنه، وهو مروى فى غير «الموطأ» عن أبى هريرة، وقال به الحسن، وإبراهيم، وقتادة والسدى، ومكحول، وابن أبى نجيح، ودليله من الآية المؤاخذة على كسب القلب لا على أصل القسم، فعلم أن المراد بكسبه كسب الحنث أى تعمده، فالحالف على ظن يظهر خطؤه لا يتعمد الحنث، فهو الملغو ولا مؤاخذة فيه.

ومن قال: لا والله. وهو كاذب فهو قسم عنده، وجاءت عليه الكفارة؛ لأنه حلف حين حلف وهو حانث، وإنما جعلنا تفسير (ما كسبت قلوبكم) كسب الحنث، لأن مساق الآية للحنث، لأن قوله تعالى: وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ

(30) سورة البقرة (225).

(31)

سورة البقرة (225).

(32)

سورة المائدة (89).

ص: 193

عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ (33) إما إذن فى الحنث، أو نهى عن الحلف خشية الحنث.

وقال جماعة: اللغو لم يقصد به الكذب، فشمل القسمين: ما كان بلا قصد، وما كان بقصد مع اعتقاد الصدق، وممن قال به ابن عباس، والشعبى، وأبو حنيفة وعلله بمثل ما سبق ذكره من عدم تعلق المؤاخذة بأصل الحلف.

والمنعقدة من العقد، وهو فى اللغة بمعنى:

الربط- فهى يمين فيه تعليق، ومقابل اللغو؛ المنعقدة والغموس، فالمنعقدة والغموس نوعان، وفى الحنث بالمنعقدة الكفارة. وقوله: وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (34) تدليل لحكم

نفى المؤاخذة.

ثالثها: كما وقع القسم فى الدنيا يقع فى الآخرة، ومن ذلك قول أهل الجنة: تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ (35). وكذلك يقع من الكافرين فى قولهم: ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ (36). والله أعلم.

أ. د/ إبراهيم عبد الرحمن خليفة

مصادر هذ الموضوع

(1)

الإتقان فى علوم القرآن، للسيوطى.

(2)

التبيان فى أقسام القرآن، لشمس الدين ابن القيم، ط دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت، لبنان.

(3)

التحرير والتنوير، للطاهر بن عاشور.

(4)

تفسير القرآن العظيم، للحافظ ابن كثير.

(5)

الجامع الصحيح، للبخارى.

(6)

شرح ابن عقيل لألفية بن مالك وحاشية الخضرى عليه، ط عيسى الحلبى.

(7)

صحيح مسلم.

(8)

فتح البارى شرح صحيح البخارى، للحافظ ابن حجر العسقلانى.

(9)

الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل فى وجوه التأويل، لجار الله الزمخشرى.

(33) سورة البقرة (224).

(34)

سورة المائدة (101).

(35)

سورة الصافات (56).

(36)

سورة الأنعام (23).

ص: 194