الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يكون من باب حذف العطف بين الجمل، {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ} [الرعد: 2]، وقوله [من الخفيف]:
كيفَ أصبحْتَ كيفَ أمسيْتَ مِمّا
…
يَزْرَعُ الودَّ في فؤادِ الصَّديقِ (1)
وهو في التقاول كثير {قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ (23) قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ} [الشعراء: 23، 24] إلى آخر ما في الآيات.
السابعة: [
قوله] (2)"ما اسْتَطَاع" في بعض الروايات يُعرَبُ بما يعرب به قوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16]، وذكر فيه: أنه ظرف زمان بتقدير: مدة استطاعتكم، وأن (ما) مصدرية؛ أي: اتقوا الله جهدكم.
الثامنة:
هذا اللفظ؛ أعني: {مَا اسْتَطَعْتُمْ} ، يحتملُ أن يكون من باب التسهيلِ والتخفيفِ، ويحتمل أن يكون من باب التشديد؛ يعني: أنه (3) ما وجدت الاستطاعة فاتقوا؛ أي: لا يبقى من الاستطاعة شيء، وبمعنى التخفيف يرجع إلى أن المعنى: فاتقوا الله ما تيسر عليكم، أو ما أمكنكم من غير عسر، ويملِّحُ معنى التخفيف قوله صلى الله عليه وسلم: "إِذَا
(1) تقدم ذكر البيت، وأنه منسوب إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
(2)
زيادة من "ت".
(3)
"ت": "بمعنى".