الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أعني: في ابتداءِ الوضوءِ؛ لما بيَّنا أنَّ استحبابَ الفعلِ لا تُلازمُهُ كراهةُ [التركِ، ولا استحبابُ تركِ الفعلِ مُلازِمةٌ كراهةَ](1) الفعل.
العاشرة:
لمْ يخُصُّوا الحكمَ بحالةِ الاستيقاظِ؛ كما أشرنا إليهِ؛ أعني: طلبيةَ الغسلِ قبلَ الإدخالِ في الإناءِ.
قالَ إمامُ الحرمينِ في "النهايةِ" بعد أنْ ذكرَ الاستحبابَ المذكورَ، ثمَّ قالَ:[قال](2) الأئمةُ: هذهِ السُّنَّةُ قائمةٌ وإنْ استيقنَ المرءُ طهارةَ يدِهِ، ولا فرقَ بين أنْ يستيقظَ منْ [نومِهِ](3)، وبينَ أنْ يُقدمَ علَى الوضوءِ عن دوامِ اليقظةِ (4).
وقالَ الشيخُ أبو القاسمِ البصريُّ المالكي بعد أنْ ذكرَ الاستحبابَ عندَ الاستيقاظِ من النومِ: وكذلكَ كلُّ مُنتقضِ الطهارةِ من متغوطٍ وبائلٍ وجُنُبٍ وحائضٍ وماسٍّ لذَكَرِهِ ومُلامِسٍ لزوجَتِهِ.
وإنما حَمَلهُم علَى [هذا](5) النظرُ إلَى العلَّةِ المذكورةِ في الحديثِ، وأنها موجودةٌ في غيرِ حالةِ النوم، وهي إمكانُ تَطوافُ (6)
(1) زيادة من "ت".
(2)
زيادة من "ت".
(3)
زيادة من "ت".
(4)
وانظر: "المجموع في شرح المهذب" للنووي (1/ 411).
(5)
زيادة من "ت".
(6)
"ت": "طواف".