الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المعلم حنفي والسيد عفيفي
. ح. بدنا نخلص الحسبه اللي بينا وبين بعض بقى يا سيدنا وكل إنسان أولى بحقه. س. وأنت كنت فين المده دي كلها وجاي على آخر العمر تقولي الحسبة والمسبة. ح. هو سكات الإنسان عن حقه يضيعه يا سيد أنا كنت في شغلانه للأستاذ ولما فضيت منها أديني جيت. س. ابن حلال والله جبت الغايبة يا أوسطى حنفي الأستاذ دا ايه اللي طلع لنا في آخر الزمن وداير يقول لنا الإصلاح المدنية الوطنية المعارف الآداب الألفة الاتحاد شوفوا الإفرنج عملت ازاي شوفا أوروبا محتوفة أزاي بالله يا معلم حنفي انت يخلصك الكلام. ح. يخلصني يعني أيه أنت منتش شايف يا سيد تأخبرنا وضحك الناس علينا لما صبحنا معيره يبقى هو كلام الجماعة الخواجات دكله موش في عضمنا حقَّا اللي ما يختشي على عرضه بعد كدا ياكل هوى. س. بس يا معلمي احنا عملنا أيه يعايرونا الناس بيه الواحد منا قاعد كافي خيره شرُّه من بيته لدكانه ولا احنا بنقول دول بيعملوا ايه ولَاّ دول بيسوُّوا ايه إلا ماشيين في حالنا لا بأيدنا ولا برجلنا. ح. ما هي دي اللي بيعايرونا بها الإفرنج. س. بقى أُمال هَّما عاوزين ننهبل على الدنيا زيهم ونصبح زي المجانين دا يجري من هنا ودا يروح من هنا ودا يقول الجرانيل قالت أيه التلغرافات عادت ايه زي اللي همَّ رايحين يخلدوا في الدنيا. ح. ما تأخذ نيش يا سيد هوَّا أخرنا وخلانا ورا الناس إلا نقرتكم دي واقتصاركم على البيت والدكان الواحد منكم يقول الدنيا هوَّا قعادك في الدكان
موش من الدنيا وجريك على عيالك موش من الدنيا وصنعة الشغَّال اللي زيي موش من الدنيا والكام نول اللي في البلد موش من الدنيا وكل ما تشوفوا عينك وتسمه به ودنك في الناس موش من الدنيا فليه نذم الدنيا واحنا عاضين عليها بأيدينا وأسناننا قول دي قلة بخت وعدم حيلة وإلا هو أحد يكره العمار وتنظيم البيوت والعيشة الهنية بقى أنت ليلة ما تأكل لحم موش تحمد الله بكل جسمك موش زي ليلة ما تأكل عدس وتحمد من طرف شفتيك يا ترى هيَّا الدنيا بس للخواجات ما تجي أُمال نرمي نفسنا في داهية ونسيبها لهم. دا كلام بطال يا سيد عفيفي. س. شوف يا معلم حنفي ما فيش أحسن من الراجل اللي يقوم من دكانه يروَّح بيته ويقفل بابه عليه ويقعد مبسوط إن جاله واحد صاحبه اهم قعدوا للنكته شوية يضحكوا يشبرقوا بكام كلمه يكون معاهم حبوب عنبر شوية أسرار حتى جراوش قطعة هندي يتعاطوا اللي يتعاطوه ويشوفوا كيفهم شوية وينبسطوا ويَّا بعضهم وأما تقول لي فرنسا عملت انكلترا
سوت ألمانيا قالت ايتاليا عادت دا كلام فارغ. هيا الدنيا دامتن لمين لما رايحين نجري عليها زي الإفرنج. ح. أنا لله وأنا إليه راجعون ولما أنت تقول كدا يدوَر على تقدم بلاده مين أنت لسَّه برده ماسك في الحشيش والداهية السودا والبلاوالحرَّ دي يبقى ما عرفتش إن دي امور تقلب الدماغ وتخرب العقل لسَّه هات لي واحد عاقل من الجماعة الشدَّاده وإلا المعاجنيه اللي الواحد منهم يروح تعمله المرة لعبه وتقعد تضحك عليه وهوَّا مغمض زي الأعمى ولسانه معووج والملعونة بتهيَّأ لو أمور عجيبه ساعة يضحك وساعة يعيّط وساعة يسكت وساعة يخاف
وهو قاعد ما هو عارف إن كانت الدنيا بتهوي ولا بتدوي بقى دي الإنسانية ودي العبادة اللي تعبدوها. لو كان الواحد منكم يفضُّه من الهذيان ده ويدوّر على أموره ويمشي مع دا وده ويدَّاخل في أمور الخواجات وياخذ ويعطي لما يتقن تجارته ويفتح له محل زيهم وإلاّ يسبَّب ويَّاهم في التجارة اللي طالعة داخله موش أحسن. س. يعني شفت مين عمل كدا وفلح. ح. طيب بس بقى يا سيد عفيفي ليه احنا ما حناش شايفين الناس اللي ربنا فتح عليهم ومشيوا مشي الناس الطيبين. شوف إنت بيت مدكور أهم دول دبروا أنفسهم وشدوا حيلهم ودخلوا وعطوا ودخلوا في زوارق الجماعة البرانيين وفتحوا لهم محل بسم الله ما شاء الله عليه ومشيوا مع الناس بالحسنى والصداقة والأمانة لما صبحوا محبوبين عند الناس وعرفتهم الأمراء والذوات وعمد البلاد ومشايخ البلد وصار كل من كان لازمه صيني سراير كراسي مرايات ترابيزات معالق سكاكين شوك بساطات أدوات أكل أدوات شرب يروح يأخذ منهم وهما رُخرين ما بحيبوش إلا الحاجة العال والبضاعة النضيفة المضمونة تلاقي الناس عرفت قيمتهم وسابوا الخواجات وصاروا ياخدوا من أولاد بلدهم وينفعوا جنسهم وشوف أولاد الجَّمال اللي بشطارتهم فتحوا لهم محلات في مصر واسكندرية وعاملوا الناس بالأمانة ولا يعرفو غش ولا يجيبوش إلا البضاعة العال لما صبحوا بين أهل بلادهم زي الشمّامة. وشوف بيت الشيخة في إسكندرية وشطارته وتداخله مع الإفرنج ومجايبه الجوخ العال والحرارير الموده والأصناف اللطيفة ومشيه بالحزم لما كسب اسم كويس وشوف أولاد أبو النصر اللي ربنا فتح لهم الباب بعدما انحرقت وكالتهم وراح فيها متاعهم وعفشهم وفلوسهم إزاي ما
اشتغلوا وتوكلوا على الله وبشطارتهم ونشاطهم وصدقهم مع الناس ازي ما رجعت الميّه لمجاريها وفتحوا لهم محل في اسكندرية
ومحل في المنصورة وصاروا أحسن من الأول ورنا عوَّض عليهم خسايرهم وانفتح البيت وبقت أشيتهم معدن وشوف فوزي أفندي الصيدلي وتجار الخشب والحطب والماني فاتوره والحراير والأجواخ والخردجية وأدمات العمارات وغيرها اللي تركوا الكسل ولا عرفوش مسألة المعاجين الملعونة دي والفتوا لحالهم لما صبحت تجارتهم متقدمة وأحوالهم كدا طيب. صحيح إن فيه بعض مغفلين من أولاد اليوم اللي يروح يقضي حاجته كلها من الغريب لكن يوم في يوم يرجعوا ويعرفوا أنهم غلطانين في العمايل دي وياخدوا حاجتهم من أولاد بلدهم ما دام يلاقي الحاجة اللي رايح ياخدها من الخواجه موجودة عند ابن بلده ما هو يرجع ياخد منه بس ركهم على شوية كلام من الأستاذ تفوِّقهم من الغفلة دي وهما يرجعوا يتندموا أو يقولوا يا ريت اللي جرى ما كان. وأما مسألة المعاجين والحشيش والحلاوه المعسلة والبلح والمربات المصنوعة بالدُهنة دي كلها أمور باطلة ما حواليهاش إلا الجبن وقعاد الراجل زيو زي المره وبزيادة علينا يا سيد عفيفي من الأمور المسخره دي بدنا نفتح عينينا ونشوف الدنيا بقت إزاي. إنت منتش شايف الناس اللي فاتوا بلادهم وجم يجروا على عيشهم وتجارتهم وإحنا بس قاعدين نقول النصارى وحشين الإفرنج غشاشين الخواجات مكارين وبدل ده وداه ما نجاهد إحنا كما ونمشي مشي الرجاله لما ينعدل حالنا زيهم. إحنا بقينا حدوته في أحنكة الناس والداهية أن كل من دخل البلاد يقول لنا يلا فلاحين وإن شم واحد
يقول له امشي فلاح زي ما يقول للواحد يا حمار يا طور ودا كله من نومنا وخوفنا من الناس بسبب الحشيش اللي كسر قلبنا وخلانا ورا الناس. س. طيب أهو الفلاح ما ياكلشي حشيش ولا معاجين أمال ما بيتشطرشي زي الخواجات لي. ح. بقى إنت عاوز إن الفلاح إللي طول النهار ورا المحراث ولأ القصاببه ويرجع آخر النهار ما يصدق يجيب جنبه الأرض من القرف والتعب هوا اللي يشوف قرف أمور الدنيا ويسعى في مصلحتنا الرك كله على أهل البنادر والناس الباينين في البلاد هما لما يعملوا جمعية على شان حاجة ولا ياخدو نواب للبلاد رايحين ياخدوا من الفلاحين الضعفا ولَاّ من أعيان البنادر وعمد البلاد تملى الناس الباينين في كل حته هما اللي عليهم كلام ومين بياخد المعاجين والحشيش والخمره غير الناس المتبينين وإن كان فينا كام واحد لا يعرفوا دا ولا دا ولكن دول ناس قليلين. وإنت بدل ما تقول على اجدعان أولاد اليوم دول أولاد آخر زمن دول جماعة
نطاطه دول عيال دول مجانين ما تمشي وياهم وتعلمهم الكمال وهما يستحوا منك مرَّه في مره ينعدل حالهم ويمشوا طيب ولا لما تسيبهم في حل شعرهم وكل ما جت سيرتهم تشتمهم ما يفضلوا على ما هم فيه ويكرهوك ويبقى إذا جا واحد غريب وعاز يعمل فيك حاجه هما يساعدوه من غيظتهم منك. س. طيب وليه الناس ما تورِّيش بعضها السكة العدلة خليهم يستقيموا ويمشوا في حالهم. ح. آهو الجرانيل نازلة نازلة طيبه والأستاذ كل يوم يقول لنا أشكال وألوان ويورينا طرق سهلة بس ركك على كوني أحد إيدي في إيدك ونتفق على المشي في طريقه من