الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الأميرية وفيها يتعلم تلامذتها
جميع العلوم الأولية التي يتأهلون بها للدخول في المدارس الخصوصية وكان يصرف على المدارس الخصوصية من طرف الحضرة الخديوية. وأما الابتدائية والتجهيزية فكان يصرف عليها من الحكومة ومما يتحصل من أهالي التلامذة من عشرين قرشاً على مائة بحسب اقتدارهم. وأما المكاتب الآخر فكان يصرف عليها من إيراد إقطاع (جفلك) الوادي الذي أعطاه الخديوي على المكاتب الأهلية ومن الوقف الخيري المحصور في ديوان الأوقاف والموجود تحت نظر بعض الأهالي ومما يتحصل من آباء التلامذة من خمسة قروش على خمسة عشر بحسب اقتدارهم وكانت الأيتام تربى في كل مدرسة ومكتب على طرف الحكومة وجميع أدوات التعليم وآلاته تعطى لعموم التلامذة بلا مقابل. وبهذه الطريقة صار التعليم عاماً في المدن والقرى والمدارس والمكاتب وانتفع بتربية ألوف من أبنائهم وكان الفضل في حمل حضرة الخديوي إسماعيل باشا على هذا التعميم لأبي المعارف ومرتب المدارس وواضع فن التعليم على قواعد مستقيمة بعد أن كان اجتهادياً العلامة الفاضل الوزير الجليل علي باشا مبارك فإنه من يوم مجيئه من أوروبا ما انقطع يوماً عن الاشتغال بما يعمم التعليم في مصر وكثيراً ما فتح مدارس ومكاتب بلا إذن ثم لما وقعت وقع الاستحسان تقررت ولو عددنا أعماله لاحتجنا لمؤلف مخصوص وفي العدد الآتي نأتي على بقية آثار الخديوي إسماعيل باشا والمرحوم توفيق باشا إن شاء الله تعالى
رمضان المبارك
أقبل هذا الشهر المبارك على الأمة المحمدية بخيره وفضله فإنه شهر
تكثر فيه الصدقات على الفقراء ويتلى فيه القرآن العزيز في معظم البيوت وتتمتع فيه العائلات بزيادة النفقة والتفنن في المتناولات الغذائية ويكثر تزاور المسلمين لبعضهم البعض وتفتح بيوت الكرام للواردين عليها من الفقراء والضيفان وتمتلئ فيه المساجد بالعباد والقراء والمدرسين وتتردد الأمة على مزارات الأولياء تبركاً واستمداداً ويحصل فيه من الأنس والسرور والعبادة ما لا يحصل في غيره من الشهور وقد وفد المصريون على باب الخديوي الأفخم مهنئين ومباركين وهو يقابل جموعهم العديدة بالبشر والطلاقة ويخاطبهم بما يجبر خواطرهم من رقيق العبارة والتلطف في الخطاب معهم ثم توافدوا على باب المبعوث العثماني صاحب الدولة مختار باشا الغازي ثم على باب صاحب الدولة رياض باشا مهنئين كذلك وقوبلوا في كل ساحة بما ملاءهم سروراً من الترحيب والموانسة ثم أخذ الناس يتزاورون يهنئُ بعضهم بعضاً كالعادة أعاده الله تعالى على الأمة بكل خير. وقد كنا عزمنا على نشر جريدة رمضانية تصدر كل يوم طول الشهر مشحونة بالفوائد والفكاهات ثم رأينا تعذر ذلك بسبب أن نصف أسماء المشتركين لم يطبع إلى الآن فيعز على عمال الإدارة كتابة فوق ألف اسم كل يوم ولهذا عدلنا عن ذلك والتزمنا نشر هذه الفوائد والفكاهات مع الجريدة بدل ملزمة كان ويكون تسلية للصائم وتفريحاً لقوم يقرأون.
يوم الخميس الماضي كان امتحان مدرسة المرحوم خليل آغا أمين فحضر الاحتفال كثير من الأمراء والعلماء وفي مقدمتهم أستاذنا الفاضل الكامل