الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بالقاهرة جزى الله مؤلفها وأعان رجال الخير على كل عمل حسن مبرور.
نهاية الأوطار في عجائب الأقطار
هو كتاب صغير الحجم كبير الفائدة جمع فأوعى مع سلاسة العبارة وجزالة التركيب من تعريب حضرة الشاب النبيه ألكسي أفندي جاسبارولي المهندس بديوان الأشغال وهو عبارة عن خلاصة الرِحل الأربع التي قام بها في جوف أفريقية السياح الشهير المستر ستانلي مع ترجمة حياته العجيبة منذ كان فقيراً بائساً خملاً على أن نمت شهرته وعمت في شرق البلاد وغربها بما اكتشفه من الفوائد الجليلة التي عادت على العالم الجغرافي بعدة منافع كبرى لو لم يكن منها إلا اكتشاف نهر الكنغو ومنبع النيل السعيد لكفاه فضلاً عظيماً وشرفاً عميماً. وهذا الكتاب في أربع وستين صحيفة لم يخلُ فيها سطر من فائدة وثمنه ثلاثة قروش مصرية فنستنهض همم الكرماء ومحبي الإطلاع على الغرائب الكونية أن يتسابقوا للحصول عليه حتى تكون المنفعة مزدوجة خصوصاً وهو يغني الواقف عليه عن كثير من كتب السياحات المطولة التي وضعت في هذا الباب. وهو يطلب من شقيق صاحبه اسكندر أفندي جاسبارولي بالمدرسة التوفيقية. ولمؤلف هذا الكتاب معرفة تامة بالتصوير المعبر عنه بالرسم النظري ومن أعماله البديعة فيه صورة للجناب العالي الخديوي أهداها لمدرسة عباس فلما حل الركاب السعيد بها يوم زيارتها وأطلعت الحضرة العباسية عليها تكرمت بنظرة استحسان إليها بعثت في صانعها روح النشاط وبشرته بطالع سعيد وحظ حسن في مستقبل أيامه يضمن له الفوز والنجاح.
رثاء عظيم
رزئ المجد وفجع الشرف بوفاة عين أعيان مديرية المنيا بل أحد
أفراد المصريين المرحوم حسن باشا الشريعي فامتلأت النفوس حزناً وغماً على عظيم قضى حياته الطيبة في أعمار مبرورة ومساع مشكورة وقد خدم الحكومة المصرية خدمة صدق وإخلاص وآخر خدمته نظارة الأوقاف العمومية أيام كانت من النظارات العالية في الوزارة السامية وهو ممن شهدت لهم أعمالهم بقوة الإدراك وحسن التبصر ولم ينسب إليه شيء يشين مجده أو يثلم شرفه مما يتدنس به مجد كثير من الذين حظهم من المناصب جمع المال وتكثير الأطيان توفي رحمه الله تعالى يوم الأحد 15 رمضان سنة 1310 ببلده سمالوط وما انتشر خبره حتى وقد الناس مئات على بيته الكريم فاجتمع خلق لا يحصون واعتنى حضرة الفاضل الكامل حسين بك واصف مدير المنيا بمشهده فأصدر أمره على معاون بوليس المركز بالمشي أمامه بالعساكر والمحافظة على نظام الجنازة كما عرض الأمر بالتلغراف على الداخلية إعلاناً بموت عظيم من عظماء البلاد وأهتم حضرة الهمام محمد بك رسمي مفتش المعصرة ومن معه من المأمورين وجميع مستخدمي المركز وبكاوات المديرية بترتيب المشهد فكان على أحسن ما يكون من الاعتبار إلا أنه كان مشهد حزن عظيم على رجل جليل له في كل قلب منزلة كبرى وبعد الصلاة عليه أدخل جسده الممطور بالرحمات وحيل بينه وبين أهله ومحبيه بالتراب فنعزي أنجاله الكرام وآل بيته في ركن مجد تداعى وما مات من ترك له ذكراً جميلاً يخلد في بطون الأوراق أسكنه الله تعالى فسيح جنته وغمره بالمغفرة والرضوان.