الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ولا عارضني فلان فحصل له كذا وكذا ولا رأيت في اللوح المحفوظ كذا مما هو جار على السنة المبطلين الضالين فلو تصدى سماحة شيخ مشايخ الطرق لتنقية هؤلاء الناس ومنع الجهلاء من إعطاء العهود حتى يعرفوا العقيدة لأفاد الدين أعظم فائدة ولخدم الأمة خدمة لهم يشاركه فيها غيره ولخلد له ذكراً جميلاً واستحق من الثناء والمدح ما هو أهله.
الاتجاه إلى الأستاذ
نشرت جريدة الاندبندنس بلج والتيمس وبعض جرائد أوروبا خبر الملاحظة التي لاحظتها الداخلية الجليلة على مقالة ((هذه يدي في يد من أضعها)) وأسندت صدور ذلك لإشارة أجنبية وما كانت الملاحظة إلا وطنية لا دخل للأجنبي فيها فإن الحكومة الخديوية متنبهة لمثل هذه الدقائق وقد ظننت أن بعض ما اشتملت عليه المقالة غير واقعي فبنت ملاحظتها على عدم شيوعه رعاية لجانب دولة لها مع حكومتنا معاهدات وروابط تجارية وليس هذا لكونه خاصاً بهذه الدولة بل أنها حريصة على رعاية مصالح جميع الدولة على السواء. وقد اعترضت جريدة الحاضرة التونسية الغراء على تلك الملاحظة بما تراه من إطلاق حرية المطبوعات في مصروما تقرأُه في بعض جرائد النزلاء من التعرض لما لا ينبغي في كثير من شؤون دولتنا ثم أوردت معظم المقالة وشفعتها بتحامل الغير على الأستاذ ونحن نشكر عنايتها بشأن جريدة إسلامية مثلها ونعلنها أن الملاحظة وطنية محضة وأن الأستاذ ممتع بالحرية التي تمتع بها البروتستانت في نشر جريدة دينية باللغة العربية تتكلم على الدين
المسيحي بحرية تامة والتي تمتع بها جرائد الأجراء في تكلمهم على أحوالنا بما تهواه أنفسهم وما يوعز به المستأجرون وليس هناك حجرٌ على الأستاذ ولا تضييق اللهم إلا أن يكون ذلك في صدور قوم لا يحبون الحق ولا يميلون إلى الصدق أو في شقاشق شرذمة تكره كل جريدة إسلامية وقليلٌ ما هم ولقد بلغ الوهم من هذا الفريق أن قال بعضهم أن وكيل الأستاذ بالزقازيق يخطب الناس يوم الجمعة بالأستاذ وهو على المنبر وبلغ ذلك لكبيره وهو أخذ يحقق هذا الأمر وكلها أوهام وخيالات لا حقائق لها دعاهم إليها كراهة تقدمنا وإصلاح شؤُننا ولو فرضنا وخطب الخطباء بالجرائد على المنابر ماذا يكون عليهم بعد انتشارها في جميع البلاد وقراءة الناس لها في المجامع والطرقات والدكاكين هل الأستاذ جريدة سرّبة حتى يكون ظهورها في مسجد أمراً خارقاً للعادة أو جريدة ضارة بالأمة فيخشى من تلاوتها بين العامة الذين يرون منها ألوف نسخ منتشرة بينهم أم ما هذه الأوهام التي اشتغلت بها الأفكار في اليقظة والمنام. ليهدأ روع كل متجه إلى الأستاذ فما هو إلا لسان صدق وناطق بحق ولقد تحقق من هذه الأوهام جهل الواشي والسامع بأمور ديننا فإنه لم تسبق عادة بقراءة الجرائد في خطبة الجمعة التي لها أحكام مخصوصة نعم أنه يجوز أن يقرأ الخطيب أي كالم فيه أمر بمعروف ونهى عن منكر ولكن لم يصدر ذلك
بقراءة جريدة على منبر وإنما الأمر على حد حكاية الذئب مع الحَمل حيث دخلا الحمام وجلس الذئب على الفسقية فمر عليه الحَمل فقال له أرفع ذيلك فإنه أثار التراب في وجهي فقال له يا سيدي أن الجاري تحت رجليك ماء لا تراب فقال الذئب وتعارضني أيضاً في كلامي وتنسبني