المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

عاوزينه ودلوقت عندنا ألوف من أولادنا اللي لفوا بلاد لفرنج - مجلة الأستاذ

[عبد الله النديم]

فهرس الكتاب

- ‌العدد 1

- ‌الفاتحة

- ‌شكر النعم

- ‌مقدمة مدح ومعرفة جميل

- ‌العدد 2

- ‌الحياة الوطنية

- ‌شكر جميل وثناءٌ جليل

- ‌الآداب

- ‌الهلال

- ‌التقاريظ

- ‌تهنئة قدوم

- ‌نوادر

- ‌فكاهات

- ‌العدد 3

- ‌التماس عفو

- ‌الأخلاق والعادات

- ‌باب التهذيب

- ‌غبطة

- ‌التقليد ينقل طباع المقلد

- ‌زجل

- ‌المعلم حنفي ونديم

- ‌سؤال

- ‌همة تشكر

- ‌شرح قانون العقوبات

- ‌إصلاح

- ‌حسن عناية

- ‌العدد 4

- ‌الجامعة الوطنية والاختلاط العمراني

- ‌اعتذار

- ‌الاقتصاد الشرقي

- ‌باب الأدبيات

- ‌تهنئة قدوم

- ‌الجاه

- ‌سعيد وبخيته

- ‌مرويات

- ‌رثاء

- ‌البوسطة

- ‌المنحة الدهرية

- ‌العدد 5

- ‌المرافعة الوطنية

- ‌المعلم حنفي ونديم

- ‌سؤال

- ‌شكر وثناء

- ‌اعتذار

- ‌احتفال

- ‌العدد 6

- ‌دستور

- ‌قصيدة الشيخ أحمد محمد القوصي

- ‌زجل الشيخ عبد الجواد

- ‌حنيفة ولطيفة

- ‌باب الأدبيات

- ‌تهنئة

- ‌تقاريظ

- ‌التماس

- ‌العدد 7

- ‌الراوي

- ‌أبو دعموم والشيخ مرعي

- ‌لطيفة ودميانه

- ‌بضاعتنا ردت إلينا

- ‌تابع الجواب عن الرجل والمرأة

- ‌قل موتوا بغيظكم

- ‌اعتراض مغفل

- ‌المولد النبوي الشريف

- ‌رثاء وعزاء

- ‌العدد 8

- ‌اللغة والإنشاء

- ‌المرافعة الوطنية

- ‌بشارة نجاح

- ‌تهنئة قدوم

- ‌حكمت

- ‌رثاء وعزاء

- ‌تصحيح

- ‌العدد 9

- ‌المرافعة الوطنية

- ‌تربية الأبناء

- ‌الجرايد

- ‌زبيدة ونبويه

- ‌خير أعياد مصر

- ‌تكذيب قرية

- ‌وداع ونرجو أن يكون ودادا

- ‌كتاب التحفة الوفائية

- ‌أمل

- ‌تقاريظ

- ‌رثاء وعزاء

- ‌العدد 10

- ‌وظائف العلماء في العالم

- ‌الطبقات الاجتماعية

- ‌عقد اتفاق

- ‌عرض حال نساء السكارى لأزواجهن

- ‌الرشاد والنصوح

- ‌رثاء وعزاء

- ‌رد شبهة

- ‌باب الأدبيات

- ‌إعلان

- ‌سرد الحجة على أهل الغفلة

- ‌العدد 11

- ‌رأي جمهور من الأفاضل

- ‌مدرسة البنات

- ‌إعلان

- ‌زجل بقلم الفاضل النحرير محمد حامد أفندي

- ‌باب الأدبيات

- ‌رثاء

- ‌سؤال عن خنثى

- ‌إعلان

- ‌قاموس عربي وفرنساوي

- ‌قلادة العقيق لجيد الغرامطيق

- ‌العدد 12

- ‌وظائف العلماء في العالم

- ‌حنيفه ولطيفة

- ‌باب الأدبيات

- ‌تهنئة

- ‌رسالة

- ‌قصيدة لمصطفى أفندي حسن

- ‌رسالة

- ‌المعلم حنفي ونديم

- ‌جواب على سؤال الخنثى

- ‌اعتذار

- ‌ثناء وتهنئة

- ‌رثاء

- ‌العدد 13

- ‌طريق الوصول إلى الرأي العام

- ‌مدرسة البنين

- ‌مدرسة البنات

- ‌المقامة الخيلية

- ‌ الأستاذ

- ‌محاسن العرب

- ‌تهاني

- ‌سؤال

- ‌سؤال

- ‌رثاء

- ‌رثاء وعزاء

- ‌العدد 14

- ‌زيادة الحضرة الخديوية للمدارس المصرية

- ‌باب الإنشاء والمآثر

- ‌عمارة والزناتي

- ‌جمعية الكمال بأسيوط

- ‌تقاريظ

- ‌جواب الشيخ عبد الفتاح الجمل عن سؤال القاضي

- ‌عمر

- ‌العدد 15

- ‌بمَ تقدموا وتأَخرنا والخلق واحد

- ‌مدرسة البنين

- ‌مدرسة البنات

- ‌الللآلي السنية في الأصول الحسابية

- ‌العدد 16

- ‌إِنَّمَا يَقْبَلُ النَّصِيحَةَ مَنْ وُفِّق

- ‌مدرسة البنين

- ‌مدرسة البنات

- ‌رسالة من الشيخ علي محمد سالم

- ‌إن في ذلك لعبرة

- ‌جمعية العروة الوثقى باسكندرية

- ‌المروءة

- ‌باب الأدبيات

- ‌تقاريظ

- ‌العدد 17

- ‌لِمَ اخْتَلَفَتْ كَلِمَتُنا إذَا اتَّحَدَتْ وِجهْتَنَا

- ‌مدرسة البنين

- ‌مدرسة البنات

- ‌باب الأدبيات

- ‌زيارة

- ‌تقاريظ

- ‌تنزير الأذهان

- ‌ورشة بولاق

- ‌أفراح جليلة

- ‌العدد 18

- ‌أَتَتَقَلَّب الأُمم بتَقَلُّب الأَحوال ونحنُ نحنُ

- ‌العالم سيديو الفرنساوي الشهير

- ‌الأفراح الرياضية

- ‌المولد الحسيني

- ‌العدد 19

- ‌عيد ميلاد الحضرة الخديوية الفخيمة

- ‌الأفراح الرياضية

- ‌الآداب العامة

- ‌إن المساجد لله

- ‌لا أكراه في الدين

- ‌المعلم حنفي والسيد عفيفي

- ‌باب الأدبيات

- ‌تقريظ

- ‌رجاء وإرجاء

- ‌رثاء

- ‌خطبة ابن السماك

- ‌هداية السائل إلى إنشاء الرسائل

- ‌عجب وعجاب

- ‌العدد 20

- ‌أشتات الشرق وعصبيات أوروبا

- ‌باب اللغة

- ‌إحصاء الجرائد

- ‌مدرسة النبل الخيرية

- ‌منتمى الحرية

- ‌شكر عناية

- ‌فرصة الأوقات

- ‌إجابة طلب

- ‌العدد 21

- ‌عيد الجلوس الخديوي

- ‌رسالة من الشيخ علي سالم

- ‌رسالة مغربية

- ‌استلفات أنظار

- ‌تقاريظ

- ‌فريق التمثيل العربي

- ‌جريدة الأزهر

- ‌تهيئة بشفاء

- ‌نعمة تذكر لتشكر

- ‌تنبيه

- ‌السلسلة الدرية في الفكاهات التاريخية

- ‌رسالة من إبراهيم أفندي الأنجباوي

- ‌العدد 22

- ‌لو كنتم مثلنا لفعلتم فعلنا

- ‌الأستاذ والمقطم

- ‌الوزارة الجديدة

- ‌تبرع بجريدة

- ‌نتيجة التعليم الأجنبي

- ‌شكر وعناية

- ‌تنبيه

- ‌العدد 23

- ‌الحقوق المقدسة

- ‌نصيحة مخلص في خدمة وطنه وأخوانه

- ‌عناية سلطانية

- ‌قصيدة مديح في الخديوي

- ‌تاريخ البشري البهية بعود الوزارة الرياضية

- ‌جمعية العروة الوثقى

- ‌العدد 24

- ‌لا دليل على دعوى تهديد الأمن العام

- ‌اغرب ما رؤي في مصر

- ‌محل نظر

- ‌سؤال

- ‌سؤال

- ‌عدل الانكليز وأحكامهم

- ‌قصائد خديوية

- ‌شكر تفضل

- ‌أفراح سعادة سالم باشا

- ‌العدد 25

- ‌مستقبل مصر

- ‌القصائد العباسية الخديوية

- ‌نصيحة

- ‌إمعان النظر في محل نظر

- ‌المساواة بين البنين

- ‌أعياد الصعيد ـ بالسفر السعيد

- ‌غبطة بطريرك الإقباط

- ‌المهندس

- ‌باب الرثاء

- ‌أمل

- ‌رجاء

- ‌العدد 26

- ‌العلماء والتعليم

- ‌تهنئة قدوم

- ‌أدبيات

- ‌العدد 27

- ‌الزراعة في مصر

- ‌رسالة في ذم الفاحشة والعزوبة

- ‌المحافظة على الصحة واجبة

- ‌قصائد خديوية

- ‌ديوان الأوقاف

- ‌بلوغ المرام في جراحة الأقسام

- ‌سؤال وجواب

- ‌رجوع إلى حق

- ‌حنيفة ونديم

- ‌الهدى. والمدرسة. والثمرة

- ‌اعتذار

- ‌رجاء

- ‌العدد 28

- ‌حالنا أمس واليوم

- ‌حنفي ونديم

- ‌تهنئة قدوم

- ‌تقريظ

- ‌العدد 29

- ‌مجتمع اللغة العربية بمصر

- ‌متى يستقيم الظل والعود أعوج

- ‌باب الأدبيات

- ‌هذه يدي في يد مَنْ أضعها

- ‌مقالة الشيخ محمد سلامه

- ‌شكر عناية

- ‌تنبيه

- ‌اعتذار

- ‌الشرائع

- ‌بشرى

- ‌العدد 30

- ‌تجاذب الجنسيات والأديان

- ‌رسالة

- ‌مسجد ليفربول

- ‌شكر وثناء وتهنئة

- ‌رواية سمير الأمير

- ‌تقرير جمعية العروة الوثقى

- ‌العدد 31

- ‌المعارف بمصر

- ‌رمضان المبارك

- ‌تهنئة

- ‌رسالة الشيخ إبراهيم بصيلة

- ‌المسلمون والأقباط

- ‌أسف ورجاء

- ‌استلفات

- ‌العدد 32

- ‌حافظ ونجيب

- ‌الخلاصة الوجيزه ودليل المتفرج على متحف الجيزة

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه آخر

- ‌جمعيتا المسامرة والفتوح الخيرية

- ‌الجزآن الرابع والخامس من كتاب الانتصار لواسطة

- ‌عقد الأمصار

- ‌العدد 33

- ‌بمن أقتدي إذا اختلفت الآراء

- ‌الحرب أخت الإنسان

- ‌التشخيص العربي

- ‌الجوهر النفيس على صلوات ابن أدريس

- ‌مرآة التأمل في الأمور

- ‌التقدم المصري

- ‌العدد 34

- ‌العيد السعيد

- ‌العَدْوَى الأوروبية للبلاد الشرقية

- ‌تهنئة

- ‌الطرق وما فيها من البدع

- ‌الاتجاه إلى الأستاذ

- ‌حرب الأقلام بجيوش الأوهام

- ‌تهنئة قدوم

- ‌الزيارة العيدية

- ‌(المربي)

- ‌هناء المحبين

- ‌نهاية الأوطار في عجائب الأقطار

- ‌رثاء عظيم

- ‌العدد 35

- ‌تشرف أهل القطر برؤية أميرهم في عيد الفطر

- ‌قلائد التهاني

- ‌هذا عندكم فما مقابله عندنا

- ‌الطرق وإصلاحها

- ‌التهاني الخديوية

- ‌المكرر أحلى

- ‌يا بني الإنسان أدركوا إخوانكم

- ‌رثاء

- ‌رثاء فاضل

- ‌تعيين

- ‌العدد 36

- ‌تشريف الجناب العالي مدينة إسكندرية

- ‌الصنائع والصنّاع

- ‌النشأة المصرية

- ‌النصيحة العامة بأوجز مقالة في النهي عن البطالة

- ‌والجهاله

- ‌محاسن أمير المؤمنين أيده الله

- ‌تهاني

- ‌رياض التوفيق

- ‌طب الركه

- ‌البصبرة والرأي العام

- ‌تهنئة بنجاح

- ‌أعجب ما كان في الرق عند الرومان

- ‌العدد 37

- ‌التربية والتعليم

- ‌مملكة بروسيا

- ‌أسباب الحرب

- ‌صبر جميل

- ‌الكسوة الشريفة

- ‌مصنوع البلاد

- ‌رجاء

- ‌المسويو بطرون

- ‌فاجعه

- ‌العدد 38

- ‌دفع اعتراض البشر عن اعتقاد القضاء والقدر

- ‌سؤال

- ‌الأزهر الشريف بمصر وجامع الزيتونة بتونس

- ‌العدد 39

- ‌الأعداء

- ‌الحكاكه في الركاكة

- ‌جريدة بروج

- ‌الغرب الأقصى

- ‌الكرباج والعفريت

- ‌تهنئة

- ‌كتاب طب الركه

- ‌العدد 40

- ‌حفظ الصحة

- ‌رسالة

- ‌تابع التربية والتعليم

- ‌ورشة حسبو أفندي محمد بإسكندرية

- ‌تهنئة

- ‌القول المفيد في آثار الصعيد

- ‌المنتقد

- ‌الكمال

- ‌ثناء

- ‌بروجر

- ‌المقطم

- ‌وكيل تحصيل

- ‌رثاء

- ‌هدية

- ‌العدد 41

- ‌محمدةٌ عُدت مذمة

- ‌تابع حفظ الصحة

- ‌باب الأدبيات

- ‌منقبة

- ‌من أحد السوريين

- ‌لا حر في الدنيا بل الكل رقيق

- ‌سؤال

- ‌العدد 42

- ‌مذهب النباتيين

- ‌إعلان

- ‌تابع حفظ الصحة

- ‌تحية وسلام

الفصل: عاوزينه ودلوقت عندنا ألوف من أولادنا اللي لفوا بلاد لفرنج

عاوزينه ودلوقت عندنا ألوف من أولادنا اللي لفوا بلاد لفرنج وعرفوا مخارزها ولكن العين بصيرة واليد قصيره. ن. انت يا أبو محمود طوّرت النار في جتتي وان قلت لك دلوقت كاني ولا ماني بلكي الحساب يخرم ويجي كلامك في محله ولكن أنا رايح اعرض كلامي وكلامك على كل الناس ونشوف رايحين يجاوبونا بإيه وربنا يروّق بال الأعيان ويهديهم للطريق المستقيم.

‌سؤال

ورد إلينا هذا السؤال من درة صدف الحجاب. الجامعة بين فضيلتي العلوم والآداب. الست زينت هانم فواز ونصه

قد علم السواد الأعظم ما لفلاسفة العصر الحاضر وأشهر العلماء من البحث في أمر المرأة والمساواة بينها وبين الرجل في العقل والذكاء والقدرة على الأعمال. ولكن لم نعلم أن أحداً بحث في هذا الموضوع وهو أيهما أشد تعباً في هذه الحياة الدنيا الرجل بتعاطيه الأشغال من تجارة وصناعة وسياسة وزراعة أم المرأة في حملها ووضعه وتربيته وتدبير منزلها ومشاركتها للرجل أحياناً في أعماله. فأرجو من حضرتكم وحضرات علمائنا الأفاضل جواباً شافياً فقد سطعت علينا أنوار علوم الأفاضل فأضاءت الخافقين وأتت تتهادى على أكف نسيم رياض الصحف مبشرة بإدراك درجة الفلاح وارتقاء أريكة التقدم. وإننا نهني الطرس والقلم والحكم ببزوغ شمس معارفكم بعد الأفول ولكم مني ومن الجنسين خالص الشكر. إلى آخره.

ص: 114

الجواب

إن هذا الموضوع تكلم فيه كثير من رجال العصر ولعل الفاضلة لم تطلع على رسائلهم وقد اختلفت عبارتهم وتنوعت مقالتهم وكان جوابهم كلياً بلا تفصيل وقد سبقهم إلى الكيات أبو العلاء المعري الفيلسوف العربي حيث قال:

وأعط أباك النصف حياً وميتاً

وفضل عليه من كرامتها الأما

أقلَّك خفا إذ أَقلتك مثقلا

وأرضعت الحولين واحتملت تما

وألقتك عن جهد وألقاك لذة

وضمت وشمت مثل ما ضم أو شما

ولكن هذا جواب عن خاصة لا يفي بالمراد ولا يمكن التوصل للحكم إلا بسرد أعمال كل قسم من أقسام النساء ومقارنتها بأعمال الرجال ونترك الحكم لذوي الألباب وعلى هذا فإني أقسم النساء قسمين فلاحة ومدنية وأقسم المدنية ثلاثة أقسام فقيرة ومتوسطة وغنية. فعمل الفلاحة تقوم قبيل الفجر لتعلف البهائم إن كانت سارحة للطاحون أو للحرث وإن كانت ممن يخبزن كل يوم عادت فعجنت العجين وغطته فيكون النهار قد طلع فتصنع لزوجها وأولادها ما يفطرون عليه في الصباح ثم تقوم فتحلب الجاموسة أو البقرة قبل أن تسرح

وبعد خروج البهائم تكنس روثها ثم تخرجه على رأسها بالمقطف على الكوم الذي تكومه ليكون سباخاً وتستحضر بدلهُ من التراب الخالص لتفرشه تحت أرجل البهائم لتبول عليه وتروث وتخرجه ثاني يوم إلى الكوم الذي يكون سباخاً آخر السنة ثم تعود للعجين وقد خمر فتحمي الفرن وتخبزه وإن كان العجين من الذرة المخلوط بالحلبة حمت الفرن في الحال ولا تكنس للبهائم إلا بعد الخبز. ثم تقوم فتكنس البيت وتخرج حصير النوم والبردة للسطوح

ص: 115

ثم تعود فتطلق الفراخ من الخم والحمام من البناني وتعلفه. ثم تضرب اللبن وتستخرج زبده وتعلق مخيضه في حصير الجبن ثم تقعد فتأكل لقمة وتقوم لإحضار الحطب من الغيط إن كان هناك حطب قطن أو ذرة وإلا ذهبت تقشش أو تقطع السنط أو الخلال أو البرنوف أو الطرفا أو الحجنا أو الخريزة أو الحدادي أو الطرطير أو الزيتة أو العاقول أو شارب عنت راو غيره من أحطاب أرضها وبعد توصيله ونشره على السطوح ليجف إن كان رطباً تعود فتأخذ الغداء لزوجها ومن معه من الأنفار وتستحضر معها بعض الخضر لتطبخها للعشاء وإن كان عندها بهائم في البيت أحضرت معها عقدة برسيم. ثم تعود قبل الغروب إحضار البهائم إن لم يكن لها ولد ولا تابع والرجل يأتي بالمحراث على حماره. ثم تحلب البهائم الحلبة الثانية وتعلفها بالتبن أو البرسيم ثم تقف فتطبخ العشاء وتقدمه لزوجها وضيوفه فإن كانت في الشتاء قامت لتحمي قاعتها وتكنسها بعد الحمية ثم تعود فتلاحظ البهائم قبل النوم وتؤكد رباط الحمار والعجلة وتزيد العلف وتتربس الباب وتجمع أوعية بيتها في ركن من حوش الدار وتغسل يديها ورجليها بعد أن تقضي الضرورة على السطح أو في الخلاء ثم تدخل لزوجها وتغلق باب قاعتها وتنام. هذه أعمالها اليومية أما واجباتها اللاحقة بهذه فإنها إن كانت من سكان البراري والعزب أخذت تستحضر الطين من الترعة أو تعجن التراب بنفسها وتخلطه ببعض التبن وتبني منه بيتاً طوفاً بعد طوف كلما جف طوف وضعت عليه غيره حتى يرتفع قدر قامة أو أقل فتعقده ولا تزال تبني بيتاً بعد بيت حتى تبني الدار وحدها وإن كانت من سكان القرى عليها شيل

ص: 116

الطين وقت البناء وإحضار الطين من الترعة لتدهك الحيطان به بعد خلطه بالتبن ليقوم مقام البياض في المدن ويقي الطوب من التأثيرات الجوية المبددة له في أقرب وقت ثم يكون ذلك لازماً لها في كل سنة وعلى كل فلاحة تقشير الذرة من الغلاف في الجرن وحمل الذرة والقمح والفول والشعير وبزر الكتان

والسمسم والترمس وغيره من الجرن إلى المخزن في الدار. وعليها أن تلقّط الذرة خلف محراث زوجها وتزرع بزر القطن وتخلَّه وتنقي الدنيبة من الأرز وتسوق الساقية إن لم يكن لها ولد وتشتغل بالنطالة مع زوجها إن لم يكن لها ساقية وبالطنبور أيضاً (هو آلة حلزونية الشكل مستديرة فارغة الجوف لها عامود من حديد في وسطها يضع الرجل طرفه في الماء على مركز مخصوص ويضع اليد الحديد في طرفه الثاني ويديره فيتدافع الماء من الأسفل إلى الأعلى وقد رأيته عند صاحبي إبراهيم أفندي عبد الحليم قبل آلة ترعة الخطاطبة بأربع سنين فهو من صنع المصريين إلا أنهم عرفوه بعد تركيب تلك الآلة كما قيل) وعليها جمع القطن أيضاً وحمل حطبه من الغيط إلى الدار وحمل حطب الذرة من الجرن إلى البيت وتخزين التبن والسهر في الطاحون وتربية الفراخ والحمام والأرانب والإوز وبناء ما يلزم لها من خم وبناني ومساقي وبناء مطر للخزين وحضير (حظيرة) للنوم فيه صيفاً وغسل ثياب زوجها وأولادها إن كانوا ممن تغسل ثيابهم وحمل القمح أو الذرة أو غيره لبيعه في الأسواق وربما بعد السوق عنها أميلاً وعمل الروث أقراصاً تسمى الجلة لتخبز بها وتطبخ بدل الحطب والفحم في المدن. وعليها دق الذرة عند إرادة طحنه وتحميصه وغربلته وإن كانت من سكان البراري فعليها

ص: 117

تحميص الشعير وطحنه ونخله كبقية الحبوب التي يلزمها القيام بما يلزم لها. وهذه الأعمال تقوي عضلها وتبعث فيها نشاطاً وتعظم أعضاءها فلا تحس بما تحس به ساكنة المدن من الحمل والوضع فقد رأيت امرأة في الكوم الطويل ذهبت على بعد ساعتين من البلد لتستحضر برسيماً لجاموستها في يوم شات فأدركها المخاض هناك وحيدة فولدت ولفت الولد في جانب برسيم وحملت عقدتها على رأسها وجاءت تحمل الاثنين ثم مرت علينا تضحك وأخبرتنا بخبرها فرحة مسرورة وأخبرني صديقي الحاج أبو شعيشع الهمشري الماجد أنه رأى امرأة ولدت على شاطئ الترعة ثم ملأت البلاص وحملته وحملت الولد وذهبت إلى بيتها وللفلاحة أعمال أخرى غير هذه لا يجهلها المتجولون في البلاد الريفية وتزيد فلاحة الشام عن فلاحة مصر أنها تشتغل بالفاس كالرجل فقد رأيت النساء يصنعون خندقاً حول أرض في قرية صرفند وفي لُد وفي يزور ورأيتهن يحفرن حفاير عظيمة لمرور الماء منها في قلقيلا وطول كرم وضواحي الخليل فهن أتعب من فلاحة مصر فإنهن يشاركنها في كل أعمالها ويزدن عليها

ذلك. وعمل الفلاح المقابل لذلك حرث الأرض وعزق القطن والذرة ونثر السباخ وربما نثره معه وإطلاق الماء لري الشراقي وأعمال النطالة والطنبور التي قد تشاركه فيهما كما تقدم وحراسة الغيط وحمل القطن على حمارته وربما حملته المرأة على رأسها وضم الأرز وهي حمله إلى الجرن كما تحمل ما يضمه من القمح والشعير والفول وغيره من الحبوب وعليه السهر عند الساقية وإدارة النورج إن لم يكن له ولد وحمل السباخ إلى الغيط على الحمير أو الجمال وسد القطوع وري الزرع عند الحاجة وكثيراً ما يفرغ من عمله

ص: 118

أياماً فيستريح والمرأة لا ينقطع لها عمل ولعلة كثرة أشغال الفلاحة وعدم إمكانها القيام بكل ما يلزم إن اتسعت أطيان زوجها يضطر الرجل للتزوج باثنتين أو ثلاث أو أربع حسب ضرورياته. . . . انتظر العدد الآتي. . .

سؤال

ما هي مراتب الشجاج والتمر فقد وقع الخلاف فيها بين جماعة من الأدباء وقرَّ الرأي على سؤال الأستاذ عنها فافتونا ولكم الثواب.

محمود فهمي بإسكندرية

الجواب

أول الشجّاج القاشرة وهي التي تقشر الجلد من غير وصول إلى اللحم وتسمى أيضاً حارصة. ثم الباضعة وهي التي تقطع الجلد وتشق اللحم خفيفاً من غير إدماء. ثم الدامية وهي التي تشق الجلد وتدمي أي تظهر مجرى الدم ولا تسيله. ثم الدامعة وهي التي يسيل منها الدم كما يسيل الدمع من العين. ثم المتلاحمة وهي التي أخذت فيما يلي الجلد ولم تبلغ السمحاق. ثم السمحاق وهي التي تبلغ القشرة الرقيقة التي فوق عظم الرأس وهي المسماة بالسمحاق. ثم الموضحة وهي التي تبدي وَضح العظام إذا أزالت السمحاق. ثم الهاشمة وهي التي هشمت العظم. ثم المنقلة وهي التي تنقل منها فراش العظم. ثم الآمَّة وهي التي بلغت أم الرأس. ثم الدامغة وهي التي تبلغ الدماغ وهي آخرها.

أما مراتب التمر فأولها الطلع. ثم الجدال ويقال له سَرادٌ وخَلَال أيضاً. ثم البغو. ثم البلح ويقال له رُمخة أيضاً (والعامة تقول رامخ) ثم البُسر. ثم المخطَّم. ثم المُوَكَّت. ثم التُذنوب. ثم الجُمْسة. ثم تعدةٌ ويقال له خالع وخالعةٌ أيضاً.

ص: 119