الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مذمة. ولقد عدل المرحوم شاهين باشا عن ضرب الأدبية وأعطاهم خمسة جنيهات وقد شهد هذا المجلس عدد لا يحصى وناهيك بمجلس يعقد في الشارع في المولد الكبير وقد قلبنا فيه أوزان الزجل وتكلمنا في فنون الشعر الثمانية مع الإسهاب في القول وكنا إذا دخلنا في باب الزجل العادي يتكاثر عليّ جميع الأدباء بسرعة غريبة ومع ذلك فإني لم أقف معهم في شيء وكانت الشروط أن من تنحنح أو بلع ريقه أو سكت بعد فراغ صاحبه عد مغلوباً وقد تناقل الناس هذا المجلس وما قيل فيه حتى بلغ حد التواتر وحفظ بعض الشراء كثيراً من أحماله الأدبية والبديهة تدفع عنا اعتراض مكاتب عاجز عنها فإنها مزلق أقدام فحول الشعراء ومحل أحجام كثير من الأدباء.
تابع حفظ الصحة
للدكتور أحمد أفندي ذكي المصري
وإنما الواجب فعله هو أنه متى شوهد انسداد إحدى الفتحات الخلفية يرسل الطفل إلى الطبيب ليجري فتحها خوفاً من امتصاص الخلط الذي يخرج منها كالبراز مثلاً في حال انسداد الشرج والبول في حال انسداد مجرى البول. وقد يولد الطفل مصاباً ببعض أمراض كالرمد الصديدي البلينوراجي والليكوري والزهري والدرن والسرطان والفتوق. أما الرمد الصديدي فيعرف بحصول احمرار الأجفان وانتفاخها ثم يحصل إفراز من مادة صديدية لو بحثت بالنظارة المعظمة لوجد فيها الميكروب (كائن حي مولد للمرض) المسمي اسنافيلوكوكيس أي ذات الرأُس ومتى استمر هذه الأعراض تصاب القرنية فتلتهب وتتقرح ويحصل فتق قرحي ثم ينتهي الأمر بفقد الأبصار أن لم يتدارك
بالمعالجة وفي هذا المرض يحصل ألم ناخس شديد للأطفال يجبرهم على الصياح الدائم والمشاهد أن هذا الرمد يقطع أدواره الثلاثة وهي دور الهجوم ودور الارتقاء ودور الانحطاط بكل سرعة بحيث لا يمكن تمييز أحدها عن الآخر فيجب على أهل هؤلاء الأطفال المبادرة بمعالجتهم ويكون ذلك باستعمال الغسيل المتكرر بالماء المرشح أو المضاف إليه قليل من عصارة الليمون ويمس باطن الأجفان بمحلول خفيف لعصارة الليمون والأحسن إرسال الطفل إلى طبيب ماهر يفعل له المس بمحلول نترات الفضة أو والغسيل المتكرر بمحلول حمض البوريك أو السليماني أو وأسباب هذا الرمد لم تعلم إلى الآن وبعضهم قال أنه يصيب الأطفال الآتين من أُمهات مصابات بسيلان نوعي ومع ذلك فقد شوهد هذا المرض في أطفال آتين من أمهات خاليات من هذا المرض ونسب إلى وساخة أيدي القابلات ولكن بعد اعتنائهن بتنظيف أيديهن لم تزل تصاب به الأطفال فنسب إلى الكؤل وما شاكله من المواد المهيجة التي تستعملها أهالي بعض البلاد لتنظيف الطفل وهذا أيضاً غير مقبول والجمهور يقول أنه مرض يأتي من العدوى ومتى وجد ميكروبه في العين أحدث الأعراض السابق ذكرها. وحيث أنه معد فيجب بعد الأطفال عن الطفل المصاب به وكذلك يبعد غيرهم من المتقدمين سناً ويعتني بالنظافة جيداً ويمنع الذباب من وصوله إلى عين الطفل المصاب فإنه يحمل برجليه القذى المحتوي على الأصل المعدي ويوصله إلى عين شخص آخر.
أما الرمد البلينوراجي أي الآتي من السيلان النوعي فإنه يأتي للطفل حال ولادته إذا كانت أُمه مصابة بسيلان نوعي وأعراضه كأعراض الرمد
الصديدي ويحتوي على ميكروب يسمى جوتوكوكيس وهذا الرمد أكثر شدة وألماً من الرمد الصديدي ومواد إفرازه أقل ميوعة من الأول وإتلافه للعين أن أهمل يكون في زمن أقل من زمن الصديدي ومعالجته كمعالجته - أما الرمد الليكوري أي الآتي من السيلان الأبيض فإنه يصيب الطفل حال ولادته متى كانت أُمه مصابة بسيلان أبيض وأعراضه أخف من أعراض الصديدي والبلينوراجي والمعالجة واحدة.
أما لزُهري الوراثي فإنه أما أن يصاب به الطفل في الرحم ويولد به وأما أن يصاب به بعد الولادة بأسابيع أو أشهر وقد لا يظهر إلا في سن البلوغ ويصاب الجنين به إذا كانت الأم مصابة به حال تكوُّن البيضة وإذا كان أبوه هو المصاب فيأتي للجنين حال تلقيح المنيّ للبيضة التي يتخلق منها لجنين أي أنه يكون في المنيّ نفسه وقد تصاب الأم بالزهري قبل الولادة ببعض أيام وتظهر عندها القرحة في مزلق الطفل فند نزول الجنين يحتك بالقرحة ولرقة جلده يدخل الفيروس الزهري في جسده فيصاب به وقد يتفق إصابة الأبوين معاً أو أحدهما بالزهري ولا يصاب به الجنين وذلك إذا كانت إصابة الوالدين قديمة جداً. وإذا ولد الجنين مصاباً به تظهر عليه هيئة حويصلات نفاطية خصوصاً في أخمص القدمين وراء حتى اليدين ثم تتفجر وتترك الجلد متعرياً وقد يصحب ذلك طفح زهري يمتد إلى أعضاء التناسل فيحدث تشققا في الشرج يحصل منه ألم للطفل وقت التغوط وقد تتولد لطخ مخاطية في الفم فيعسر إرضاع الطفل وضحكه وبكاؤُه وقد يحصل تقرحات متسعة في الجلد أو الأغشية المخاطية فتتآكل وتتآكل معها الأنسجة حتى تصل إلى العظم