الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حنيفة ونديم
ح. أنت فتنا ومسكت في الجماعة الكبار واستقلعت وقلت لنا ودعتكم عند من لا تخيب عند الودائع يا ترى أنت رأيت أحوالنا يا ستات تحسنت وإلا السكارى تباوا وإلا البنات ما بقي لازمهن شيء حتى سكت عنا أرجوك أن تجيبني فأني مكلفة بسؤالك من جمعية الصيانة.
ن. أنا وحياتك يا أم يوسف ما نسيتكم ولا تركتكم ولكن الإنسان على رأي المثل خبطة لي السندال وخطبة على الوتد فكما أني أتكلم معكن أياماً أتكلم مع الرجال مدة ليأخذ كل بنصيبه وأما السكارى تاب الله عليهم فإن عندي فيهم قصائد وازجالاً ورسائل كثيرة ولابد أن نرجع لهم وننزل على عيونهم لأجل أن يخشوا ويرجعوا عن الأمور التي علمت بعض النسوان قلة الحياء حتى بلغني أن بعض النساء يشربن الخمرة أهذا صحيح يا أم يوسف.
ح. هذا أول سماعي لهذا الكلام الصعب هل يوجد في بلادنا نسوان تسكر مثل الرجال وأمصيبتاه أظن أن الذي بلغك هذا الخبر كذب عليك فإنه لا يمكن أن حرة تشرب الخمر وهي تعلم أن ما بعد شرب الخمر إلا هتك حجاب العفة. والواحدة منا لما تسكر يبقى فيها عقل وألا تعرف دينها وإلا يقينها ما هي تبقى مثل المجنون تدخل عليها كل حيلة إياك أن تصدق أن هناك نساء يشربن الخمرة أن لي جملة حبيبات أروح لهن ويأتين إلي وأسرارهن عندي وما أعلم أن واحدة منهن شربت مسكراً هو الفرق بين الحرة وغيرها أن الحرة لا تشرب الخمور ولا الحشيش ولا تحضر مجالس الرجال الأغراب ولا تطلع من بيتها بغير إذن جوزها ولا تكلم أحداً في الطريق فإذا تركت هذا كله صارت
مثل الفاجرة التي لا تبالي بما تفعل. اترك هذا الفكر من ذهنك ولا تصدق ذلك إلا في النساء المبتذلات.
ن. أنا بلغني أن بعض الناس كان عنده فرح وسكر فيه النساء وصرن يضربن بعضهن بالكاسات حتى وقع رشاش الخمر على الرجال.
ح. أنا لا أكذب مثل هذه الأخبار ولكن جرت عادة بعض المصريين أن يستأجر النساء الفاجرات ليمشين أمام العروس في الزفاف ثم يحضرن مع العوالم (المغنيات) ويشربن الخمر معهن فتحصل منهن أمور قبيحة وهي عادة سخيفة لا يفعلها إلا سفلة الناس وإلا فأي رجل شريف النفس طاهر العرض يقبل أن يستحضر البغايا أمام عروسه فيفسدن أخلاقها وأخلاق المدعوات ويكون الرجل قد سعى في تعليم النساء طريق الفجور.
ن. والله يا أم يوسف أنها عادة قبيحة جداً ينبغي أن يتنبه لها الناس فإن الأجنبي إذا رأي البغايا أمام العروس وهن يتمايلن ويبدين زينتهن للناس ويكلمن المارين
وقد رفعن البراقع ومشين يضحكن ضحكاً يمنعه الحياء ظن أن نساء المصريين على هذه الصورة فربما تعرض لست من الكاملات في الطريق وكلمها كلاماً خارجاً عن الأدب وهو يظن أنها تكلمه مثل اللاتي رآهن وكلمهن أمام ناموسية العروس فعلى ذوي الغيرة والشرف أن يتنبهوا لذلك ويمنعوا غلا وباش من هذه العادة الهاتكة للحرمة.
ح. من هنا تعلم أن معظم النساء السكيرات من هذا القبيل وأن وجدت واحدة من المقلدات للأفرنج فهذه ليست منا ولا يلحقنا عارها لأنها خالفتنا واتبعت عادات الغير وهذه نادرة جداً وإلا فإننا معاشر النساء المصريات لا نعرف هذه الخمور التي أفسدت غيرنا من نساء الأقطار اللاتي يشربنها حتى لم يبق هناك اسم للعفة ولا للصيانة حمانا الله من ذلك.