الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
القاعدة التّاسعة [العرف]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
للعرف عِبرة في معرفة المراد بالاسم (1).
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
سبق معنى العرف والعادة. والمراد بالعرف هنا: العرف اللغوي وهو دلالة اللفظ في اللغة.
والعِبرة: الأثر والاعتداد.
والمراد بالاسم: اللفظ المنطوق به.
فمفاد القاعدة: أنّه يعتدّ بالعرف اللغوي ودلالته من المقصود من إطلاق الاسم أو العبارة المنطوق بها إذ يُحَكَّم العرف في بيان المقصود.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا قال طالب الأمان: آمنوني على مواليَّ، وليس له إلا مواليات إناث لا ذَكر فيهن. فَهُنَّ آمنات استحساناً؛ لأنّ أهل اللغة يقولون للمعتقَات: هنّ موالي بني فلان (2).
كما يقولون للمعتقين الذّكور.
(1) شرح السير ص 434 وعنه قواعد الفقه ص 104.
(2)
نفس المصدر ص 433.
ومنها: إذا قال: أوقفت هذا على أولادي وأولاد أولادي. دخل فيهم أولاد البنات - في القول الرّاجح -؛ لأنّ الولد في اللغة يطلق على الذّكر والأنثى، إلا أن يقول الواقف: على أولادي وأولادهم الذّكور.
ومنها: إذا قال المشركون: أمِّنُونا على أهلينا ومتاعنا. فالقوم الذين سألوا ذلك آمنون وإن لم يذكروا أنفسهم بشيء؛ لأنّ النّون والألف في قوله: أمنونا كناية لإضافة المتكلّم ما يتكلّم به إلى نفسه، وكلمة على للشّرط - أي بشرط ذلك - وأهل الرّجل: كلّ من يعوله الرّجل في داره وينفق عليه (1).
(1) نفس المصدر ص 308.