الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
القاعدة السّابعة عشرة [التّحليف]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
لا تحليف مع البرهان (1).
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
البرهان: المراد به هنا الحجّة والبيَّنة - أي الشّهود.
فلا يوجه اليمين على المدَّعَى عليه عند وجود بيِّنة المدّعِي وشهوده؛ لأنّ اليمين إنّما تكون مشروعة عند عدم البيَّنة لا مع وجودها، وكذلك لا يحلف المدّعِي مع وجود بيَّنته لأنّ البيِّنة حجّة كاملة وبرهان تامّ. ولكن خرج عن ذلك مسائل جاز فيها تحليف المدّعِي مع وجود بيِّنته إضافة إليها لزيادة التّوثّق.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
ادّعى على آخر أنّه غصبه شيئاً ما وأقام بيَّنة على ذلك. فلا يطلب القاضي من المدّعِي اليمين مع بيَّنته؛ لأنّه خلاف المشروع. كما لا يطلب من المدّعَى عليه اليمين لدفع دعوى المدّعِي؛ لأنّ البيِّنة العادلة قد أثبتت دعوى الغصب.
رابعاً: ممّا استثني من مسائل هذه القاعدة فجاز تحليف المدّعِي زيادة على بيّنته:
(1) الفرائد ص 19 عن دعوى الهندية جـ 4 ص 14.
يحلف مدّعى الدّين على الميّت إذا برهن. ولا خصوصيّة لدعوى الدّين، بل في كلّ موضع يدّعى حقّاً في التّركة وأثبته بالبيِّنة فإنّه يُحَلَّفُ أيضاً من غير طلب خصم أنّه ما استوفى حقّه. وهو مثل حقوق الله يحلف من غير دعوى.
ومنها: المستحِقّ للمبيع بالبيِّنة يحلف للمستحَقّ عليه بالله أنّه ما باعه ولا وهبه ولا تصدّق به ولا خرجت العين عن ملكه.
ومنها: يحلف مدّعِي الآبق مع البيِّنة بالله أنّه باق على ملكك إلى الآن لم يخرج ببيع ولا هبة.
ومنها: مديون الميت إذا ادّعى الدّفع له مع البيَّنة فإنّه يحلّف أيضاً احتياطاً.