الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
التّكميل، ومنه: دم التّمتّع والقِران في الحجّ، دم جبران لا دم جزاء. أو دم جبر لا دم وزر (1).
ومعنى الزّاجر: مِن زَجَره إذا منعه ونهاه.
فمفاد القاعدة: أنّ الكفّارات المشروعة لتلافي ما يحصل في بعض العبادات من نقص أو بعض التّصرفات من خطأ تنقسم إلى قسمين: أ - قسم منها جَابر أي مُصلِح لِمَا فسد من العمل، ومُزيل لِمَا حصل من النّقص في العبادة، أو يجبر مصلحة فاتت أو يستدركها. فهو من باب جلب المصالح.
ب - وقسم منها زاجر. فكأنّه عقوبة مرتبة على فعل هو تعدٍّ على حقّ الشّرع، ففعله يزجر ويمنع المكفّر وغيره عن الوقوع في مثله، كما أنّه يمنع غيره من مواقعة فعل مثل فعله، ومن ارتكاب المفسدة. فهو من قَبيل دَرْءِ المفسدة.
والخلاف واقع في كون الكفّارات كلّها جوابر وزواجر أو بعضها جابر وبعضها زاجر؟
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
الحنث في اليمين موجب للكفارة. جبراً أو زجراً.
(1) معجم لغة الفقهاء ص 159.
ومنها: الإخلال بواجب من واجبات الحجّ مُوجب للكفارة كذلك.
ومنها: القتل الخطأ موجب للكفّارة، ومثله العمد عند غير الحنفية.
ومنها: قتل المحرم الصّيد موجب للكفّارة - وهي المثليّة - وهذا كونها للزّجر أقرب منها للجبر.
ومنها: كفّارة الجِمَاع في نهار رمضان وهي للزّجر قطعاً.