جاري تحميل البيانات...
القاعدة الخامسة والثمانون [قيمة الشيء]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
قيمة الشيء إنما تعرف بالرجوع إلى نظيره بصفته (1).
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
القيمة: هي الثمن الذي يقاوم به المتاع. أي يقوم مقامه. والنسبة إليها: قيمي. والقيمي: ما لا وصف له ينضبط به في أصل الخلقة حتى ينسب إليه، وأما ما له وصف ينضبط به كالحبوب والحيوان المعتدل فإنه ينسب إلى صورته وشكله فيقال: مِثلي. أي: له مثل شكلاً وصورة من أصل الخلقة (2).
فمفاد القاعده: أنه إذا أريد معرفة قيمة شيء ما، والثمن الذي يقوم مقامه فإنما يعرف بالرجوع إلى مثيله ونظيره بصفته، أي إلى ما يقاربه، وإلا كان مثلياً.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
مَن أتلف مالاً لغيره - كسيارة مثلاً - فعليه ضمان قيمتها
(1) المبسوط جـ 5 ص 64.
(2)
المصباح المنير مادة "قام".
بالرجوع إلى نوعها وسنة صنعها وحالتها، وأثمان مثيلاتها في وقتها.
ومنها: مَن قتل عبداً لغيره أو فرساً، فعليه قيمته بالغة ما بلغت بالرجوع إلى أهل الخبرة في ذلك. وفي العبد قول إنه عليه ديته لا يبلغ بها دية الحر.
الحقوق محفوظة لكل مسلم © المكتبة السنية بالتعاون مع MSY