الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المطمئن فهي روضة)) .
الثالث: (الأحنف) من (الحَنَف) وهو إقبال القدم بأصابعها على القدم الأخرى كما في ((النهاية)) .
5731
- (من كان عليه تحرير رقبة من ولد إسماعيل؛ فليعتق نسمة من بلعنبر)
ضعيف بهذا اللفظ.
أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (5 / 308 / 5298)، وابن عدي في ((الكامل)) (4 / 42 الثالثة) وكذا البخاري في ((التاريخ الكبير)) (2 / 1 / 447) من طريق موسى بن إسماعيل: ثنا شعيث بن عبيد الله بن زُبَيب بن ثعلبة عن أبيه عن جده قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول. . . فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ شعيث هذا؛ ليس له راوٍ غير موسى هذا، وهو التبوذكي، وغير ابنه عمار، قال الذهبي في ((الميزان)) :
((أعرابي، يكتب حديثه، ما كان حجة. وقد روى عن النضر بن محمد وأبو سلمة التبوذكي، وذكره ابن عدي، فساق له حدثين منكرين)) . قوله:
((النضر بن محمد)) .
أخشى أن يكون سبق قلم منه؛ فإني لم أرَ من ذكره راويًا عن شعيث؛ وإنما روى عنه مع التبوذكي ابنه عمار بن شعيث، كما في ((التهذيب)) وفروعه، ومنها ((الكاشف)) للذهبي.
وعمار؛ لم يوثقه أحد؛ بخلاف أبيه شعيث؛ فقد وثقه ابن حبان (6 / 453) على قاعدته في توثيق المجهولين، ولذلك؛ لم يعتد بتوثيقه الذهبي كما رأيت، وأشار إلى ذلك في ((الكاشف)) بقوله:
((وُثق)) . وكذلك الحافظ في ((التقريب)) :
((مقبول)) ؛ أي: عند المتابعة، وإلا؛ فليِّن الحديث كما هنا.
وقد وقع لابن حبان وهم في هذه الترجمة نبهت عليه في كتابي ((تيسير انتفاع الخلان)) .
وعبيد الله بن زبيب؛ كذا وقع عند الطبراني في هذا الحديث، وكذلك وقع في حديث آخر لشعيث عند أبي داود (3612) ، ووقع عند البخاري وابن عدي في هذا الحديث (عبد الله) مكبرا، وكذا في ترجمته من ((تاريخ البخاري)) و ((الجرح والتعديل)) و ((ثقات ابن حبان)) (5 / 20) ، ولم يذكروا له راويا غير ابنه شعيث، فهو مجهول العين. ولم يذكر الهيثمي عنه شيئا ولا عن ابنه؛ بل أوهم أنه ثقة؛ فقال في ((مجمع الزوائد)) (10 / 47) :
((رواه الطبراني، وفيه عبد الله بن زبيب (!) وبقية رجاله ثقات)) !
وبعد كتابة ما سبق بدا لي أن للحديث أصلا عن النبي* ولكن مختصرا:
فقد روي عبيد ابن الحسن عن ابن معقل عن عائشة رضي الله عنها:
أنه كان عليها رقبة من ولد إسماعيل، فجاء سبي من اليمن من خولان، فأرادت أن تعتق منهم، فنهاها النبي، ثم جاء سبي من مضر من بني العنبر، فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تعتق منهم.
أخرجه أحمد في ((المسند)) ، (6 / 263)، والبزار (3 / 313 / 2827 - كشف الأستار) ؛ كلاهما من طريق أبي أحمد محمد بن عبد الله بن الزبير: ثنا مسعر عن عبيد بن الحسن. وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (10 / 46) :
((رواه أحمد والبزار بنحوه، ورجال أحمد رجال الصحيح)) .
كذا قال! وفيه نظر من وجهين:
الأول: أنه لا داعي للتفريق بين إسناد أحمد والبزار؛ فإن إسنادهما واحد، مداره علي أبي أحمد الزبيري كما رأيت.
والآخر: أن البزار أعله بالإرسال؛ فقال عقبه:
((رواه شعبة عن عبيد بن حسن عن ابن معقل قال: كان علي عائشة محرر من ولد إسماعيل، فقدم سبي من بلعنبر، فقال النبي *:
((إن سرك أن تفي بنذرك؛ فأعتقي من هؤلاء)) .
ولم يقل عن عائشة)) .
قلت: هكذا علقه البزار، ووصله الحاكم (2 / 216) من طريق وهب بن جرير: أنبأنا شعبة به.
ذكره متابعا لرواية مسعر المتقدمة؛ ولكنها عنده من طريق يزيد بن هارون: أنبأ مسعر به مثل رواية شعبة، ولم يقل: عن عائشة. ومع ذلك قال الحاكم:
((صحيح الإسناد)) ! ووافقه الذهبي!
ثم إن قول الهيثمي المتقدم:
((ورجاله رجال الصحيح)) .
كأنه بناه علي أن ابن معقل هذا هو عبد الله بن معقل بن مقرن المزني؛ فإنه تابعي من رجال الشيخين، ويساعده علي ذلك أنه وقع مسمي في رواية شعبة عند الحاكم ب (عبد الله بن معقل) . ويخدج عليه أن الراوي عبيد بن الحسن لم يذكروه في الرواه عن عبد الله بن معقل، وإنما في الرواة عن عبد الرحمن بن معقل بن مقرن المزني، والظاهر أنه أخوه، وإن لم يصرحوا به، وهو ثقة من رجال أبي داود.
وعلي كل حال؛ فسواء كان هذا أو ذاك فالإسناد صحيح؛ ولكنه مرسل علي الراجح.
إلا أنه قد جاء موصولا من حديث ابن مسعود وابن عمر: عند البزار (2825، 2826)، وأبي هريرة: عند الحاكم (4 / 84) وقال:
((صحيح علي شرط مسلم)) . وبيض له الذهبي.
وفيه أحمد بن نجدة القرشي؛ ولم أعرفه.
فبها يتقوى حديث عائشة المرسل. والله أعلم. ثم رأيت ابن نجدة قد وثقه الذهبي في ((السير)) (13 / 571) . ثم خرجته في ((الصحيحة)) (3114) .
وحديث ابن مسعود: يرويه علي بن عابس عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن عبد الله بن مسعود قال: كان علي عائشة محرر من ولد إسماعيل، فقدم سبي بلعنبر، فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تعتق منهم، وقال:
((من كان عليه محرر من ولد إسماعيل؛ فلا يعتق من حمير أحدا)) .