الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
" لا نعلمه يروى من وجه متصل إلا بهذا الإسناد عن أبي الدرداء. وإسناده حسن، كل من فيه مشهور معروف بالنقل ".
5767
- (كانَ إذا أرادَ أن يقوم لحاجة (1) وأرادَ أنْ يرجعَ، وَضَعَ نَعْلَيْهِ في مجْلسِهِ، أو بَعْضَ ما يكونُ عليه) .
منكر.
أخرجه ابن حبان في " الضعفاء "(1 / 204) وفي " الثقات "(5 / 335) من طريق مبشر بن إسماعيل عن تمام بن نجيح عن كعب بن دُهل الإيادي عن أبي الدرداء قال. . . فذكره.
ومن هذا الوجه أخرجه أبو داود (4854) ، وعنه البيهقي في " السنن "(6 / 151)، والطبراني في " المعجم الأوسط " (رقم 426 - ط) مختصراً. ولفظ أبي داود:
" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جلس وجلسنا حوله فقام، فأراد الرجوع، نزع نعليه أو بعض ما يكون عليه، فيعرف ذلك أصحابه، فيثبتون ".
قلت: وهذا إسناد ضعيف، قال الذهبي في ترجمة كعب هذا من " الكاشف ":
" مجهول، وتمام واه ".
قلت: وهذا هو الصواب فيهما. وأما قول الحافظ في كعب:
" فيه لين ".
فهو نابٍ عن القواعد العلمية، لأنه لم يرو عنه غير تمام هذا الواهي، فقد
(1) وفي " الثقات ": (الجامعة) ! وهو خطأ
ضعفه الجمهور، بل قال ابن حبان:
" منكر الحديث جداً، يروي أشياء موضوعة عن الثقات كأنه المتعمد لها ".
قلت ثم ساق له ثلاثة أحاديث هذا أحدها، والآخران تقدما برقم (2237، 2388) .
وإن من عجائب ابن حبان وتساهله في " ثقاته " أن يورد فيهم كعباً هذا المجهول، ومن طريق تمام هذا، وهو ذاكر لضعفه! فإنه قال في ترجمة كعب:
". . . روى عنه تمام بن نجيح، وتمام ضعيف "!
فكيف يكون شيخ هذا الضعيف - بل المتهم عند ابن حبان - ثقة ولم يرو عنه غيره! ؟
وأعجب من هذا العجب أن يوثق راوياً آخر لا يعرف إلا في إسناد فيه من يضع بشهادة ابن حبان وغيره كما تقدم قريباً برقم (5761) .
(تنبيه) : ذكر الهيثميُّ الحديثَ في " المجمع "(7 / 10 - 11) لزيادة فيها نزول آية: {ومن يعمل سوءاً أو يظلم نفسه. . .} الآية، وفيه:
" وإن زنى وإن سرق. . . على رغم أنف أبي الدرداء. وقال:
" رواه الطبراني، وفيه مبشر بن إسماعيل، وثقه ابن معين وغيره، وضعفه البخاري وغيره "!
قلت: وفي هذا الإعلال نظر من وجوه:
الأول إعلاله بمبشر - وهو الحلبي - ليس بشيء، لأنه ثقة، كما قال الذهبي
وغيره، ومن رجال الشيخين، إلا أن البخاري روى له متابعة.
الثاني: قوله " ضعفه البخاري وغيره "، فهو بالنسبة للبخاري وهم محض!
لأنه ليس له أصل في شيء من كتب الرجال التي هي من مراجعه، وأوسعها
" تهذيب الكمال " للحافظ المزي، والأئمة على توثيقه، كابن معين كما تقدم عنه
هو وأحمد وغيرهما، ولم يضعفه أحد غير ابن قانع، وقوله غير مقنع، لأنه كان
اختلط، وترجمته في " الميزان " و " اللسان " وغيرهما، وإذا عرفت ذلك فقوله:
". . . وغيره " قد يشعر أن هناك مضعِّفين غير ابن قانع، ولا سيما إذا نظر إلى قوله
بعد توثيق ابن معين: " وغيره "، فإنهم جمع، فتأمل! وقد أشار الذهبي في
" الميزان " إلى رد تضعيف ابن قانع بقوله في مبشر:
" صدوق عالم مشهور، تُكُلِّمَ فيه بلا حُجّةٍ، خرَّج له البخاري مقروناً ".
وقوله: " مقروناً " ليس دقيقاً، لأن البخاري إنما روى له في الحديث (1152)
متابعة وهذا مما استفدته من الحافظ في " مقدمة الفتح "(ص 443) فإنه قال
متعقباً الذهبيّ في قوله: " تكلم فيه بلا حجة "، قال الحافظ:
" كذا قال! ولم يذكر من تَكَلَّم فيه، ولم أر فيه كلاماً لأحد من أئمة الجرح
والتعديل، لكن قال ابن قانع في " الوفيات ": إنه ضعيف. وابن قانع ليس
بمعتمد، وليس له في البخاري سوى حديث واحد عن الأوزاعي في (كتاب
التهجد) بمتابعة عبد الله بن المبارك ".
الثالث: أنه كان عليه - بديل إعلاله بمبشر - أن يعله بمن فوقه: تمام وشيخه
كعب، كما فعلنا فإن طريق الزيادة طريق المزيد عليه، فقد عزا السيوطي الحديث في
" الدر المنثور "(2 / 219) لأبي يعلى والطبراني وابن منده.
ثم وقفت على إسناد ابن منده في " تفسير ابن كثير "(1 / 553)، فإذا هو عن مبشر عن تمام بتمامه. وقال عقبه:
" هذا حديث غريب جداً من هذا الوجه بهذا السياق، وفي إسناده ضعف ".
الرابع: أن في متن الزيادة نكارة لا يجوز نسبتها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فإنها بلفظ:
". . . أتاني آتٍ من ربي فقال: {ومن يعمل سؤاً أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفوراً رحيماً} [4 / 110] ، وقد كانت شقت علي الآية التي قبلها: {من يعمل سوءاً يجزّ به} [4 / 123] ، فأردت أن أبشر أصحابي ".
قلت: يارسول الله! وإن زنى وإن سرق ثم استغفر غُفر له؟ قال:
" نعم ". ثم ثَلَّثْتُ، قال:
" رغم أنف أبي الدرداء ".
والنكارة في موضعين منها:
الأولى: كون الآية الثانية قبل الآولى، والواقع في القرآن الكريم خلافه، كما هو ظاهر من أرقامها.
والآخرى: أن الثابت في " الصحيحين " وغيرهما: أن الإرغام المذكور إنما كان لأبي ذر لما سمع من النبي صلى الله عليه وسلم قوله:
" مامن عبد قال: لا إله إلا الله، ثم مات على ذلك، إلا دخل الجنة ".
قال أبو ذر: قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال:
" وإن زنى وإن سرق ". (ثلاثاً) . ثم قال في الرابعة: