الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
" هو خال أمي، وهو كذاب ". وضعفه أبو داود وابن حبان.
ومنه يتبين خطأ قول المنذري (4 / 48) - وتبعه الهيثمي (10 / 277) ،
وقلده الغماري في " كنزه "(1013) -:
" وإسناده جيد "!
5535
- (إن من أمتي من لو جاء أحدكم فسأله دينارا لم يعطه، ولو
سأله درهما لم يعطه، ولو سأله فلسا لم يعطه، ولو سأل الله الجنة لأعطاه
الله إياها: ذو طمرين لا يؤبه له، لو أقسم على الله لأبره) .
ضعيف. أخرجه الطبراني في " الأوسط "(2 / 116 / 2 / 7699) بسند
صحيح عن سالم بن أبي الجعد عن ثوبان مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لانقطاعه؛ قال الإمام أحمد:
" لم يسمع سالم من ثوبان، ولم يلقه؛ بينهما معدان بن أبي طلحة، وليست
هذه الأحاديث بصحاح ". وقال أبو حاتم:
" أدرك أبا أمامة، ولم يدرك عمرو بن عبسة، ولا أبا الدرداء ولا ثوبان ".
وقد رواه هناد وابن صصري عن سالم بن أبي الجعد نحوه مرسلا؛ كما
في " الجامع الكبير "(1 / 273) .
وقد خفيت هذه العلة على الشيخ الغماري، فأورد الحديث في " كنزه " - الذي
زعم في مقدمته أنه جرده عن الضعيف والمعلل من الحديث - (رقم 1075) !
وهو في الحقيقة لم يصنع شيئا سوى مجرد النقل عن " الجامع الصغير " غالبا
و " الترغيب " أحيانا، ولذلك؛ نراه يخطئ بخطئهما، ويقلدهما تقليدا أعمى،
وإن كان يتظاهر بمحاربة التقليد مطلقا، وهذا ما أصابه في هذا الحديث نفسه؛ فإنه
نقله عن " الترغيب "(4 / 94) ؛ فإنه قال فيه:
" رواه الطبراني، ورواته محتج بهم في (الصحيح) "!
وصدره مع ذلك بصيغة (عن) التي ليست عنده نصا في التحسين؛ بله
التصحيح، كما كنت فصلت ذلك في مقدمة " صحيح الترغيب "! ولعل الغماري
يعلم ذلك، وأما أن قوله:" رواته ثقات "، أو:" محتج بهم في (الصحيح) " لا
يكفي في صحة الحديث؛ فهو على علم به؛ لأنه نبه عليه في المسألة الرابعة من
المقدمة (ص ن) ، فكيف جاز له أن يعتمد على المنذري، فيورد الحديث فيما زعم
أن كل أحاديثه صحيحة؟ !
وليس هذا فقط! بل اغتر أيضا بإطلاق المنذري العزو للطبراني، الموهم أنه
يعني (المعجم الكبير) - وكثيرا ما يفعل ذلك كما نبهت عليه في المقدمة
المشار إليها آنفا، وذلك من مساوئ كتابه التي لا يعلمها جماهير المتأخرين
المستفيدين من كتابه كالغماري هذا -؛ فإن الحديث إنما رواه الطبراني في " الأوسط " فحسب!
لكن جملة (الطمرين) لها شواهد، كنت ذكرتها تحت هذا الحديث في
" الصحيحة "(2642) ؛ غير متنبه إلى أنه بحاجة إلى شواهد لسائره، فلما
تنبهت لهذا ولم أجدها؛ رأيت لزاما علي أن أودعه هنا. وأن أستثني من الضعف
الجملة المشار إليها. والله هو الهادي.