الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سعيد بن خثيم عن إسماعيل بن أبي يحيى عن فاطمة بنت حسين عن أبيها
مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد منكر؛ بل موضوع؛ آفته إسماعيل بن أبي يحيى، وهو الكعبي؛ قال ابن عدي (1 / 331) :
((حدث عن جماعة من الثقات مناكير)) . وقال ابن حبان في ((الضعفاء)) (1 / 137) :
((روى عنه علي بن معبد، ينفرد عن الثقات بما ليس من حديث الأثبات، ويأتي عن الأئمة المرضيين بما هو من حديث الضعفاء والكذابين، لا تحل الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار)) .
ثم غفل ابن حبان عن هذا، فذكره في ((الثقات)) أيضاً (8 / 109)((من رواية علي بن معبد عنه، وانتقده لذلك الحافظ في ((اللسان)) ، وقال الذهبي في ((الميزان)) :
((هالك)) .
5819
- (أنت أعلم. قاله لمن سأله عن أفضل الأعمال، فأجابه بـ ((الجهاد في سبيل الله)) . قال الرجل: فإن لي والدين. قال صلى الله عليه وسلم: آمرك بالوالدين خيراً)) . قال: والذي بعثك بالحق نبياً! لأجاهدن، ولأتركنهما. قال:. . . فذ كره) .
منكر. أخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) (258 - موارد)، وأحمد (2 / 72) من طريقين عن حيي بن عبد الله: أن أبا عبد الرحمن حدثه: أن عبد الله
ابن عمرو قال:
إن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فساله عن أفضل الأعمال؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الصلاة. ثم قال: مه؛ قال:
((الصلاة)) . ثم قال: مه؛ قال:
((الصلاة)) . (ثلاث مرات) . قال: فلما غلب عليه؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((الجهاد في سبيل الله)) . قال الرجل:. . . الحديث.
قال الهيثمي (1 / 301) بعد أن عزاه لأحمد:
((وفيه ابن لهيعة، وهو ضعيف، وقد حسن له الترمذي، وبقية رجاله رجال (الصحيح)) ) .
قلت: ابن لهيعة لم يتفرد به ((كما تقدمت الإشارة إليه؛ فقد تابعه ابن وهب: عند ابن حبان.
وإنما علة الحديث حيي بن عبد الله، وهو:
أولاً: ليست من رجال ((الصحيح)) .
وثانياً: مختلف فيه، وقال الحافظ في ((التقريب)) :
((صدوق يهم)) .
قلت: فهو وسط، فمثله يحسن حديثه؛ إلا عند المخالفة، وأنا أرى - خلافاً للحافظ - أنه وهم في هذا الحديث مرتين:
الأولى: أنه خلط بين حديث من سأل عن العمل، وحديث من استأفي ن النبي صلى الله عليه وسلم عن الجهاد معه؛ فالأول من حديث ابن مسعود نحوه؛ دون قوله:(ثلاث مرات) . ورواه الشيخان، وهو مخرج في " الإرواء " (1198) . والأخرى: قد جاء من طرق أربعة أخرى عن ابن عمر مختصرأ بلفظ:
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فاستأذنه في الجهاد، فقال:
" أحي والداك؛ " قال: نعم. قال:
" ففيهما فجاهد ".
رواه الشيخان أيضا، وهو مخرج في المصدر السابق (1199) مع شواهد له، وكلها لم تذكر:" والذي بعثك بالحق. . . " إلخ، بل في بعضها من حديث أبي سعيد:
" ارجع إليهما؛ فاستأذنهما، فإن أذنا لك؛ فجاهد، وإلا؛ فبرهما ".
من أجل ذلك رأيت أن حديث الترجمة منكر. وأما الحافظ؛ فقد استشهد به؛ فقال في " الفتح "(6 / 140) تحت حديث الشيخين المتقدم، وقد ترجم له البخاري ب (باب الجهاد بإذن الأبوين) ؛ قال الحافظ عقب حديث أبي سعيد:
" قال جمهور العلماء: يحرم الجهاد إذا منع الأبوان أو أحدهما؛ بشرط أن يكونا مسلمين؛ لأن برهما فرض عين، والجهاد فرض كفاية، فإذا تعين الجهاد؛ فلا إذن، ويشهد له ما أخرجه ابن حبان من طريق أخرى عن عبد الله بن عمرو. . . (فذكره، وقال:) وهو محمول على جهاد فرض العين؛ توفيقا بين الحديثين ".
قلت: التوفيق فرع التصحيح؛ كما هو معلوم، ولم يتحقق هذا في حديث