الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
". . . لمن حسنت سريرته ".
فهو بهذا اللفظ من مناكير عقبة التي أشار إليها العقيلي فيما تقدم، ولذلك
خرجته هنا، وإلا؛ فالحديث ثابت بمجموع طرقه؛ لكن باللفظ الذي ذكرته من
رواية من أشرنا إليهم من الصحابة، وهو مخرج في " الصحيحة "(273) ، وله
شاهد آخر من حديث أنس حسنه الترمذي؛ لكن فيه نكارة من جهة أخرى،
ولذلك؛ خرجته فيما تقدم من هذا الكتاب برقم (1056) ، فراجعه إن شئت.
ومن هذا التخريج والتحقيق تعلم خطأ الشيخ الغماري في إيراده هذا الحديث
المنكر في " كنزه " الذي زعم أنه كنز فيه الأحاديث الصحيحة فقط! والواقع يشهد
بخلاف ذلك، وقد سبقت عدة أمثلة، هذا منها - وليس آخرها -، وكأنه اغتر
بسكوت المنذري عليه، ولم يعلم أن الهيثمي أبان عن علته، وإن علم فالمصيبة
أعظم. وإن ظن أنه ثابت بشواهده؛ فهي عليه، لا له!
5537
- (اهجري المعاصي؛ فإنها أفضل الهجرة، وحافظي على
الفرائض؛ فإنها أفضل الجهاد، وأكثري من ذكر الله؛ فإنك لا تأتي الله
بشيء أحب إليه من كثرة ذكره) .
ضعيف. أخرجه الطبراني في " الكبير "(25 / 129 / 313) عن هشام
ابن عمار: ثنا إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس: حدثني مربع عن أم أنس أنها
قالت:
يا رسول الله! أوصني. قال:. . . فذكره.
قلت: وهذا إسناده واه؛ مربع هذا؛ لم أجد من ذكره، ومن المحتمل أنه محرف
من (مرقع)، وهما اثنان:
أحدهما: التميمي الحنظلي، وهو صدوق؛ كما في " التقريب ".
والآخر: الأسدي، ذكره ابن أبي حاتم برواية اثنين عنه: أحدهما ليث بن
أبي سليم الضعيف، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، فهو - في أحسن الأحوال -
مجهول الحال.
وابن نسطاس؛ متفق على ضعفه؛ إلا الطبراني؛ بل قال البخاري:
" فيه نظر ".
وبه أعله الهيثمي، فقال - بعد عزوه للطبراني (4 / 218) -:
" وهو ضعيف ". وكذا قال في مكان آخر (10 / 75) .
وأما المنذري؛ فقال في " الترغيب "(2 / 231) :
" رواه الطبراني بإسناد جيد "!
وكذا قال! وهو خطأ واضح، قلده فيه الغماري، فأورد الحديث في " كنزه "
(1250)
!
ثم رواه الطبراني (25 / 149 / 359) من طريق محمد بن إسماعيل
الأنصاري عن يونس بن عمران بن أبي أنس عن جدته أم أنس به نحوه.
وهذا إسناد ضعيف أيضا، أعله الهيثمي باللذين دون أم أنس فقال:
" وكلاهما ذكره ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحا ".