الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وإليك حَدِيثًا آخر بمعنى الذي تقدم:
5984
- (ما من معمر يعمر في الإسلام أَرْبَعِينَ سنة؛ إلا صرف اَللَّه
عنه ثلاثة أنواع من البلاء: الجنون، وَالْجُذَام، والبرص. فإذا بلغ خمسين سنة؛ لين الله عليه الحساب. فإذا بلغ ستين، رِزْقه اَللَّه الإنابة إليه بما يحب. فإذا بلغ سبعين سنة؛ أحبه الله وأحبه أهل السماء. فإذا بلغ الثمانين، قبل اَللَّه حسناته وتجاوز عن سَيِّئَاته. فإذا بلغ تسعين، غفر الله لَهُ ما تَقَدَّمَ من ذَنْبه وما تَأَخَّرَ، وسمّي أسير الله في أرضه، وشفع
لأهل بيته) .
منكر. أخرجه أحمد (3 / 217 - 218) ، وعنه ابن الجوزي في " الموضوعات "(1 / 179) ، والبزار في " مسنده "(4 / 225 - كشف الأستار) ، وأبو يعلى (7 / 241 / 4246 / 4247) من طريق يوسف بن أبي ذرة الأنصاري عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري عن أنس بن مالك مَرْفُوعًا.
ومن هذا الوجه أخرجه ابن حبان في " الضعفاء "(3 / 131 - 132)، وقال:
" يوسف بن أبي ذرة، منكر الحديث جِدًّا، ممن يروي المناكير التي لا أصول لها
من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم على قلة روايته، لا يجوز الاحتجاج به بحال ". وقال ابن معين:
" يوسف؛ ليس بشيء ".
ورواه الفرج - وهو ابن فضالة - واضطرب في إسناده؛ فقال مرة: ثَنا محمد بن عامر عن محمد بن عبيد الله عن عمرو بن جعفر عن أنس بن مالك قال:
" إذا بلغ الرجل المسلم أربعين سنة؛ آمنه اَللَّه من أنواع البلايا. . . ". الحديث نحوه مَوْقُوفًا.
وقال مرة: حدثني محمد بن عبد الله العامري عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان عن عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.
أخرجهما أحمد (2 / 89) .
والفرج، ضعيف؛ كما في " التقريب "، مع اضطرابه في إسناده، وفي وقفه
ورفعه.
ومحمد بن عامر أو ابن عبد الله العامري؛ لم أعرفه، ولكنه قد توبع:
فأخرجه البزار وأبو يعلى (4248) من طريق محمد بن موسى عن محمد بن عبد الله بن عمرو عن جعفر بن عمرو بن أمية عن أنس مَرْفُوعًا به. وقال:
" لا نعلم أسند جعفر عن أنس إلا هذا الحديث ".
قلت: هو ثقة من رجال الشيخين؛ لكن الراوي عنه محمد بن عبد الله بن عمرو
- وهو ابن عثمان بن عفان الملقب ب (الديباج) -؛ ذكره الذهبي في " الميزان "، وقال:
" وثقه النسائي. وقال مرة: ليس بالقوي. وقال البخاري: لا يكاد يتابع في
حديثه ".
قلت: فهو علة هذه الطريق الثانية عن جعفر بن عمرو، وقد أسقطه من الإسناد في روايتين أخريين عند أبي يعلى (4249، 4250) ؛ فقال: عن محمد ابن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان عن أنس به.
فصار الإسناد بذلك مُنْقَطِعًا!
وقد تابعه على ذكره في الإسناد: يوسف بن أبي ذرة؛ كما في الرواية الأولى لأبي يعلى وغيره؛ كالبزار، وقال الهيثمي في " المجمع " (10 / 205) :
إ رواه البزار بإسنادين، ورجال أحدهما ثقات "!
وتعقبه الشيخ الأعظمي في تعليقه على " كشف الأستار "، فقال:
" قلت: في إسناد أحدهما يونس بن أبي ذرة ولم أعرفه، وانظر هل الصواب يونس بن أبي فروة؛ "!
قلت: ومثل هذا التعقيب يدل على أن المعلق لا تحقيق عنده ألبتة؛ بل هو لا يحسن شَيْئًا حتى النقل، ففي الصفحة نفسها التي نقل منها قول الهيثمي ثم تعقبه ذكر الهيثمي أن في أحد أسانيد أبي يعلى يوسف بن أبي ذرة! فإن كان لم يقع بصره على هذا فأين البحث والتحقيق المدعى؟ !
وللحديث طريق ثان عن أنس: يرويه عباد بن عباد المهلبي عن عبد الواحد ابن راشد عن أنس به مَرْفُوعاً.
أخرجه الخطيب في " التاريخ "(3 / 70 - 71)، ومن طريقه ابن الجوزي في " الموضوعات " (1 / 179) . وأعله بعباد بن عباد؛ قال ابن حبان:
" غلب عليه التقشف، وكان يحدث بالتوهم. . . ".
لكنهم قد خطأوه؛ لأن هذا الذي ضعفه ابن حبان غير المهلبي الذي روى هذا الحديث؛ فإنه ثقة من رجال مسلم. ووثقه ابن حبان نفسه (7 / 161) ، وقد وقع
له مثل هذا الوهم في حديث آخر يأتي برقم (6785) . وإنما العلة من شيخه عبد الواحد بن راشد، قال الذهبي في " الميزان ":
" ليس بعمدة ".
ثم ذكر له هذا الحديث.
وطريق ثالث: عند البزار (3588) . فيه أبو قتادة الحراني (الأصل: العذري!)
- واسمه عبد الله بن واقد -؛ قال في " التقريب ":
" متروك. وكان أحمد يثني عليه، وقال: لعله كبر واختلط، وكان يدلس ".
وشيخ البزار عبد الله بن شبيب؛ واه؛ كما في " الميزان ".
وطريق رابع: عند أبي يعلى (3678) . وفيه خالد الزيات: حدثني داود بن سليمان. قال في " اللآلئ "(1 / 144) :
" وهما مجهولان ".
ولم يحسن الكلام على هذه الطريق المعلق على " مسند أبي يعلى ".
وطريق خامس: يرويه الوليد بن موسى الدمشقي عن الأوزاعي عن يحيى ابن أبي كثير عن الحسن عن أنس مَرْفُوعًا بالجملة الأولى منه.
أخرجه ابن حبان في " الضعفاء "(3 / 82) في ترجمة الوليد، وقال:
" وهذا لا أصل له من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ".