الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقد ساق الطبراني لشيخه هذا في ((الأوسط)) (1 / 303 / 1 - 2) أحاديث أربعة (5035 - 5038) ليس منها هذا الحديث؛ لكن الورقة التي تلي المشار إليها من ((الأوسط)) غير موجودة في نسختي المصورة، فالظاهر أن الحديث فيها، ثم رأيت الهيثمي عزا حديثاً آخر عن هذا الشيخ، ولم أره في المصورة أيضاً، وسيأتي برقم (5985) .
5951
- (ما من امرأةٍ تخرج في شهرة من الطيب، فينظر الرجال إليها؛ إلا لم تزل في سخط الله حتى ترجع إلى بيتها) .
ضعيف.
أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (25 / 38 / 71) من طريق موسى بن عبيدة عن أيوب بن خالد عن ميمونة بنت سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:. . . فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف موسى بن عبيدة، وأيوب بن خالد - وهو المدني -؛ فيه لين؛ كما في ((التقريب)) .
5953
- (فُضِّلتُ على الأنبياء بخمس. . . ونصرت بالرعب شهراً أمامي وشهراً خلفي. . .) .
منكر بذكر (الشهرين) . أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (7 / 183 / 6674) من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن يزيد بن خصيفة: أنه أخبره عن السائب بن يزيد به.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ ابن أبي فروة هذا؛ متروك، وبه أعله الهيثمي في ((المجمع)) (8 / 259) ، وسكت عنه الحافظ في ((الفتح)) (6 / 128) فما
[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]
(*) هكذا ورد ترقيم الأحاديث في المطبوع 5951 ثم 5753 مباشرة، دون ذكر الرقم 5752، ولم ينبه عليه الناشر كما هي عادته في الكتاب
أسامة بن الزهراء - فريق عمل الموسوعة الشاملة
أحسن! كما سكت عن حديث آخر، فقال:
((ووقع في الطبراني من حديث أبي أمامة: شهراً أو شهرين)) !
قلت: وهذا إنما هو من حديث ابن عباس: عند الطبراني.
ثم هو منكر أيضاً؛ فإنه في ((المعجم الكبير)) (11 / 61 / 11047) من طريق عبد الله بن حماد بن نمير: ثنا حصين بن نمير: ثنا ابن أبي ليلى عن الحكم عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعاً بلفظ:
((أعطيت خمساً لم يعطهن نبي قبلي. . .)) الحديث، وفيه:
((ونصرت بالرعب، حتى إن العدو ليخافني من مسيرة شهر أو شهرين. . .)) . وهذا إسناد ضعيف؛ عبد الله بن حماد هذا؛ لم أعرفه.
وابن أبي ليلى: هو محمد بن عبد الرحمن؛ وهو سيئ الحفظ. والظاهر أن قوله: ((شهراً أو شهرين)) ؛ هو من سوء حفظه.
وإن مما يؤكد ذلك: أن الإمام أحمد أخرجه (1 / 301) من طريق أخرى عن
ابن عباس بلفظ: ((شهر)) . ولم يشك. وقال الهيثمي (8 / 258) :
((ورجال أحمد رجال (الصحيح) ؛ غير يزيد بن أبي زياد، وهو حسن الحديث)) .
وكذلك أخرجه الطبراني (11085) من طريق أخرى، وإن كان إسناده واهياً.
ومثل ما تقدم في النكارة: حديث يحيى بن عبد الله بن سالم بن عبد الله بن
عمر بن الخطاب عن خازم بن خزيمة البصري عن مجاهد عن أبي هريرة به مثل حديث الترجمة.
أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (2 / 26 - 27)، والعسكري في ((تصحيفات المحدثين)) (2 / 547 - 548) ؛ ذكراه في ترجمة خازم هذا. وقال العسكري:
((قليل الحديث)) . وقال العقيلي:
((يخالف في حديثه)) . وأما ابن حبان؛ فذكره في ((الثقات)) (8 / 232)، وقال:
((روى عنه البخاريون، ربما أخطأ)) .
ولم يسم أحداً روى عنه، وكذا البخاري وابن أبي حاتم، لم يذكرا راوياً عنه مطلقاً، فيستفاد من هذه الرواية أنه روى عنه يحيى بن عبد الله العمري. وهو مدني ثقة.
وتابعه عند العقيلي: عبد الجبار بن عمر الأيلي. وهو ضعيف. وليس بخارياً كما هو ظاهر من نسبته. ولم يذكر في ((الميزان)) غيره راوياً عنه، فهو العلة -: أعني خازماً -؛ فإن الحديث متواتر عن أبي هريرة:
رواه مسلم (2 / 64) وحده من خمسة طرق عنه بلفظ: ((. . . شهر. . .)) .
ثم هو متواتر كذلك عن جمع آخر من الصحابة؛ منهم جابر: عند الشيخين، وأبو ذر وابن عمر: عند أحمد. وأحاديثهم مخرجة في ((الإرواء)) (1 / 315 - 317) .
وفي الباب عن جمع آخر، فانظر - إن شئت - ((مجمع الزوائد)) (8 / 258 -
259، 269) .
واعلم أن الدافع على تخريج هذه الزيادة المنكرة - بل الباطلة -: ((. . . أمامي، وشهراً خلفي)) : أن الحديث معروف الصحة غاية بدونها، ولكني لما رأيت بعضهم أوهم صحتها كتبت هذا التحقيق:
أولهم: الحافظ ابن حجر؛ بسكوته عليها كما تقدم.
ثانيهم: المعلق على ((تصحيفات المحدثين)) ؛ فإنه لما خرج حديث الترجمة المنكر؛ ذكر أن أصله في ((الصحيح)) : في البخاري عن جابر، وعن أبي هريرة، قال:((وفيه: ونصرت بالرعب. . .)) ! فأوهم أنه في ((الصحيح)) بالزيادة المنكرة التي أشار إليها بالنقط ((. . .)) ؛ لأن هذا هو الذي يتبادر لكل قارئ لا يعرف التفصيل المتقدم!
وثالثهم: صاحبنا السلفي؛ فإنه نقل في تخريج حديث ابن أبي ليلى المتقدم وفيه: ((. . . مسيرة شهر أو شهرين. . .)) تخريج الحافظ الهيثمي الذي فيه ميله إلى تحسين حديث يزيد بن أبي زياد، وليس فيه زيادة:((أو شهرين)) ؛ كما تقدم بيانه، فكان من الواجب أن يبين ذلك؛ حتى لا يُدخل في الحديث الصحيح ما ليس منه، والله سبحانه وتعالى أعلم.
ومن ذاك القبيل: تعقيب أخينا الفاضل حمدي السلفي عقب نقله إعلال الهيثمي للحديث بابن أبي فروة بقوله:
((قلت: وله شواهد)) !