الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ابن واقد البصري عن هشام الدستوائي عن قتادة عن أنس مَرْفُوعاً. وقالا:
" لم يروه عن هشام إلا حفص بن واقد ". وقال ابن عدي:
" وبعض متنه قد شورك فيه حفص، وبعض المتن لا يرويه غيره، ولم أر له أنكر من هذا الحديث واللذين قبله، وليس له من الحديث إلا شيء يسير ". وأورده الذهبي في " الضعفاء "، وقال:
" قال ابن عدي: له أحاديث منكرة ".
وبهذا أعله اَلْهَيْثَميّ في " المجمع "(3 / 174) .
قلت: وأصل الحديث صحيح، وهو الذي أشار إليه ابن عدي، وهو من حديث عائشة رضي الله عنها قالت:
" كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل اَلْعَشْر؛ شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله ".
أخرجه الشيخان - واللفظ للبخاري (رقم 991 / مختصره) -.
5998
- (في التماثيل؛ رخَّص فيما كان يوطأ، وكَرِهَ ما كان منصوباً) .
ضعيف جِدًّا. أخرجه الطبرانيّ في " الأوسط "(2 / 49 / 2 / 5833)
عن سليمان بن أرقم عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة يرفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم. وقال:
" لم يروه عن محمد بن سيرين إلا سليمان بن أرقم ".
قلت: وهو ضعيف جِدًّا؛ قال الذهبي في " المغني ": " واهي الحديث، ضعفه أبو حاتم وغيره. وقال يحيى: لا شيء. وقال البخاري: تركوه ". وقال في " الكاشف ":
" متروك ". وتساهل الحافظ فقال في " التؤيب ":
" ضعيف ".
وهو في ذلك تابع لشيخه الهيثميّ؛ فإنه به أعله في " المجمع "(5 / 174) !
والشطر الثاني من الحديث صحيح، يدل عليه حديث عَائِشَة رضي الله عنها
في هتكه صلى الله عليه وسلم للقرام (الستر الرقيق) وقوله:
" أشد الناس عَذَاباً عند الله يوم القيامة الذين يضاهُون بخلق الله ". متفق عليه، وهو مخرج في " آداب الزفاف ".
وأما الشطر الأول منه؛ فباطل عندي؛ لحديث عَائِشَة الآخر قالت:
وحَشَوْتُ وسادة للنبي صلى الله عليه وسلم فيها تماثيل كأنها نمرقة، فقام بين البابين، وجعل
يتغير وجهه، فقلت: ما لنا يا رسول الله؛ قال: ما بال هذه الوسادة؛ قالت: قلت: وسادة جعلتها لك؛ لتضطجع عليها. قال: أما عَلِمْتِ أن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه صورة. .؟ ! . . الحديث. رواه البخاري وغيره. وهو مخرج في المصدر السابق.
ويؤيده حديث جبريل وقوله للنبي صلى الله عليه وسلم:
" إن في البيت ستراً في الحائط فيه تماثيل، فاقطعوا رؤوسها، فاجعلوها بسائط
أو وسائد فأوطئوه؛ فإنا لا ندخل بيتاً فيه تماثيل ".
وهو مخرج هناك أَيْضًا بنحوه، وفي " الصحيحة ".
فهذان الحديثان صريحان في الدلالة على أنه لا فرق بين ما يمتهن وما لا يمتهن
من الصور، وأن كل ذلك يحرم صُنْعًا وقنية، وهو ما ذهب إليه ابن العربي رحمه الله؛ فقد ذكر الحافظ عنه في " الفتح " (10 / 388) : أنه صحح أن الصورة التي لا ظل لها، إذا بقيت على هيئتها حرمت، سواء كانت مما يمتهن أم لا، وإن قطع رأسها، أو فرقت هيئتها جاز. قال الحافظ:
" وهذا المذهب منقول عن الزهريّ، وقواه النووي، وقد يشهد له حديث النمرقة (يعني: المتقدم) ، وسيأتي ما فيه ".
ثم تكلم على الحديث هناك (10 / 389 - 390) ، ثم جمع بينه وبين حديث هتك الستر المتقدم، ومال إلى هذا المذهب، وهو الحق الذي لا معارض له. واعلم أخي المؤمن أن من الآثار السيئة لِمُخَالَفَة هذا المذهب الصحيح أمرين ظاهرين:
الأول: انتشار استعمال الثياب المصورة وإلباسها للصغار والكبار، وفي اَلْجَرَائِد
والمجلات، وبعضها دينية، حتى دخلت هذه الصور المساجد بوسائل عديدة كالروزنامات التي تعلَّق على جدار المسجد، وعليها صور الحجاج! ومن أسوأ هذه الصور ما يرى على صدور وظهور قمصان بعض الشباب المصلين في المسجد، وقد تكون الصورة دُبَّاً أو فتاة خليعة! ومن المصائب أن يصلي بعض المصلين وراء مثل هؤلاء الشباب فتكون الصورة قبلتهم! والآخر: أن في استعمالها إعانة على تصويرها، وذلك مما لا يجوز؛ لأنه
مخالف لقوله تعالى: (ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) ، وقد عرفت من