الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الفاضل، فعلق عليه قوله:" ترجمته في تهذيب التهذيب "(12 / 165) ، وإذا رجعنا إلى ترجمة أبي العجفاء التي في " التهذيب "؛ وجدناه قد وثقه ابن معين وغيره، وروى عنه جمع من الثقات ليس منهم السيباني الذي روى عن أبي العجماء! ولذلك؛ لم يذكر الحافظ قول الفسوي بجهالة أبي العجماء في ترجمة أبي العجفاء، فدل ذلك على خطأ النسخة وغفلة المعلق عنه، والمعصوم من عصمه الله عز وجل.
الرابع: علق الفاضل المشار إليه على قول الحافظ الفسوي المتقدم: " عن أبي
أمامة "؛ فقال:
" إياس بن ثعلبة البلوي الأنصاري "!
وهذا خطأ أيضا؛ وإنما هو صدي بن عجلان، وهو بهذه الكنية أشهر من البلوي، وفي ترجمته ذكر الحديث عند الطبراني وغيره.
قلت: ولشطره الثاني شواهد تقدم أحدها في " الصحيحة "(رقم 3) .
والحديث؛ عزاه السيوطي في " الجامع الكبير "(1 / 141 / 1) للطبراني في
" الكبير " أيضا وابن عساكر.
5849
- (لا تزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين، لعدوهم
قاهرين، لا يضرهم من خالفهم؛ إلا ما أصابهم من لأواء؛ حتى يأتيهم
أفز الذ وفم كذلك. قالوا: يا رسول الذ! وأين فم؛ قال: ببيت المقدس، وأكتاف بيت المقدس) .
منكر بهذا التمام. أخرجه أحمد (5 / 269) : حدثني مهدي بن جعفر
الرملي: ثنا ضمرة عن السيباني - واسمه يحيى بن أبي عمرو - عن عمرو بن عبد الله الحضرمي عن أبي أمامة مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة الحضرمي؛ كما تقدم بيانه تحت الحديث الذي قبله.
ومهدي بن جعفر الرملي، فيه كلام يسير، أشار إليه الحافظ بقوله في
" التقريب ":
" صدوق له أوهام ".
لكن تابعه أبو عمير عيسى بن محمد بن إسحاق النحاس: ثنا ضمرة به؛ دون قوله: " وأكناف بيت المقدس ".
أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير "(8 / 171 / 7643) . وقال الهيثمي بعد أن عزاه لأحمد والطبراني:
" ورجاله ثقات ".
كذا قال! وعمدته توثيق ابن حبان للحضرمي! وقد سبق بيان ما فيه، فلا يشكلن عليك الأمر.
واعلم أنني إنما أخرجت الحديث هنا لجهالة إسناده ونكارة الاستثناء الذي فيه، وإلا؛ فالشطر الأول صحيح بل متواتر، وقد رواه جمع كبير من الصحابة، وخرجت أحاديث بعضهم في " الصحيحة " تحت عنوان:(الطائفة المنصورة) ؛ فانظر الأحاديث (1955 - 1962) .