المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[116]- قولهم: ابدأ به أولا - شرح درة الغواص للشهاب الخفاجي

[الشهاب الخفاجي]

فهرس الكتاب

- ‌[1] (قولهم في سائر):

- ‌[2] (المتتابع والمتواتر)

- ‌[3] (معنى ازف الوقت)

- ‌[4] (إضافة أفعل التفضيل)

- ‌[5] (تغشرم وتغشمر)

- ‌[6] (اللتيا بفتح اللام لا بضمها)

- ‌[7] (والصواب يستحق لا يستأهل)

- ‌[8] (الفرق بين سهرنا وسرينا)

- ‌[9] (كلمات اتفق العرب على استعمالها)

- ‌[10] (استعمال قط وأبداً)

- ‌[11] يقال للمريض: مصح اف ما بك لا مسح

- ‌[12] آل حم وآل طس لا الحواميم والطواسين

- ‌[13] تعدية أدخل بالباء

- ‌[14] القول في مائدة وخوان

- ‌[15] في النسب إلى دواة

- ‌[16] قولهم: بعثت به وأرسلت إليه

- ‌[17] قولهم المشورة بوزن مفعلة خطا

- ‌[18] قولهم في التحذير بإياك

- ‌[19] قولهم ذهبت إلى عنده

- ‌[20] قولهم لمن تغير وجهه غضباً: تمغَّر

- ‌[21] استعمال اصفرَّ واحمرَّ واصفارَّ واحمارَّ

- ‌[22] اجتمع فلان وفلان لا مع فلان

- ‌[23] قل لقيتها وحدهما، ولا تقل: لقيتهما اثنيهما

- ‌[24] في الإخبار عن لعل بالفعل الماضي

- ‌[25] في التعجب من الألوان والعاهات

- ‌[26] وجوب تذكير كلمتي بطن وأنف

- ‌[27] حيازة لا إجازة

- ‌[28] الفرق بين الذاعر والداعر

- ‌من الكنايات المستحسنة:

- ‌مطلب مفيد

- ‌[29] هوش لا شوش

- ‌[30] الدعاء بقولهم: بلغك اف المأثور

- ‌[31] أضيف لا انضاف، وفسد لا انفسد

- ‌[32] صحة ضبط الأمر من بر وشم

- ‌[33] يقال، شر ولا يقال: أشر

- ‌[34] جمع ريح أرواح لا أرياح

- ‌[35]- صحة النطق في مدود ومسوس ومكرج

- ‌36 - غير لا تعرف بال

- ‌[37] قولهم في كبرى وصغرى

- ‌[38]- القول في تيامن وتشاءم

- ‌[39]- مشئوم لا مشوم

- ‌40 - سرداب بكسر السين لا بفتحها

- ‌[41]- تمييز كم الاستفهامية وكم الخبرية

- ‌[42]- القول في أرض جمع

- ‌[43]- الصواب حدث لا حدث

- ‌[44] هل تقع كلمة "نفر" تمييزا لعشرين وثلاثين

- ‌[45] صحة جمع "حاجة

- ‌[46]- شيء ثمين لا مثمن

- ‌[47] يقولون: هو قرابته والصواب ذو قرابته

- ‌[48]- صحة جمع رحى وقفا

- ‌[49]- جمع أوقية

- ‌[50]- اسم المفعول من صان

- ‌[51]- بين لا تضاف إلى مفرد

- ‌[52]- قل: بين بين، ولا تقل بين البينين

- ‌[53]- حكم مجيء إذ بعد بينا

- ‌[54]- تفل وثفل

- ‌[55]- قولهم: أزمعت المسير

- ‌56 - قولهم في أخدر، وحدر

- ‌[57]- جمع فم أفواه

- ‌[58]- صحة تصغير عقرب

- ‌[59]- النسب إلى دنيا

- ‌[60]- الفرق بين آليت والوت

- ‌[61]- الضبع لا الضبعة

- ‌[62]- أوهامهم في التاريخ

- ‌[63]- خرمش صوابها خربش

- ‌[64]- قولهم: ما رأيته من أمس ومنذ أمس

- ‌[65]- الفرق بين "تتابعت" وتتابعت

- ‌[66]- القسم بقولهم: وحق الملح

- ‌[67]- ها هو ذا لا هوذا

- ‌68 - تاعس لا متعوس

- ‌[69]- شعر ولا شعر

- ‌[70]- من أخطاء النسب

- ‌[71]- من أسماء الذهب

- ‌[72]- إدغام الحرف المضعف

- ‌[73]- قولهم للاثنين: ازددا

- ‌[74]- معنى نقل فلان رحله

- ‌[75] الفرق بين سائل وسأل

- ‌[76]- يوشك بكسر الشين لا بفتحها

- ‌[77]- خطأ كل من ثلجم وشلجم

- ‌[78]- الفيء والظل

- ‌[79]- تعريف العدد

- ‌[80]- صحة ضبط المنسوب إلي ملك

- ‌[81]- ساغ ولا انساغ

- ‌[82]- مثلوث لا مثلث

- ‌[83]- قمو لا قمى

- ‌[84]- رخل وليس رخلة

- ‌[85]- الرؤيا والرؤية

- ‌[86]- قولهم: قال فلان كيت وكيت

- ‌[87]- صحة ضبط مضارع ذخر

- ‌[88]- صحة تصغير مختار

- ‌[89]- قولهم في دستور بفتح الدال

- ‌90 - الإخبار عن كلا وكلتا

- ‌91 - أنت تكرم على لا تكرم على

- ‌92 - شغب بسكون العين لا بفتحها

- ‌[93]- سداد بالكسر لا بالفتح

- ‌نادرة لطيفة

- ‌[94]- الفرق بين رق ورك

- ‌[95]- هو معي لا عيان

- ‌[96]- أفراد الفعل مع الفاعل المثني والجمع

- ‌[97]- قولهم أحد حمي

- ‌[98]- قولهم: إلاه وإلاك

- ‌[99]- قولهم: هب أني فعلت

- ‌[100]- امرأة شكور وصبور

- ‌[101]- متى يستعمل الفعل «أخطأ»

- ‌[102]- الفرق بين نشب ونشم

- ‌[103]- وقولهم للأمر الغائب: يعتمد ذلك

- ‌[104]- المأصر بالكسر لا بالفتح

- ‌[105]- الوارد والصادر لا العكس

- ‌[106]- همزة الوصل لا تدخل على متحرك

- ‌[107]- تقول: استقبلت قافلة الحجاج لا ودعتها

- ‌[108]- تقول: هو أحسن إنصافً وليس أنصف منه

- ‌[109]- الفرق بين جنب واجنب

- ‌[110]- حذف ياء ثمان

- ‌[111]- قولهم: ابتعت عبداً وجارية أخرى

- ‌[112] صحة جمع بيضاء وسوداء

- ‌[113]- الطول والطوال

- ‌[114]- قولهم في نداء الأبوين

- ‌[115]- عيرته كذا لا بكذا

- ‌[116]- قولهم: ابدأ به أولا

- ‌[117]- سؤسن لا سوسن

- ‌[118]- مثل…جرى الوادي فطم على القليب

- ‌[119]- قولهم: طر شاربه

- ‌[120]- قولهم: ركض الفرس

- ‌[121]- قولهم حكني جسدي

- ‌[122] قولهم: سار ركاب السلطان

- ‌[123]- قولهم شطرنج بفتح الشين

- ‌فائدة

- ‌[124]- قولهم: سأل عنك الخير

- ‌[125]- قولهم: مطرمذ أو طرمذار

- ‌[126]- قولهم: هاتا بمعنى أعطيا

- ‌[127]- قولهم: رأيت الأمير وذويه

- ‌[128]- قولهم: الحوامل تطلقن

- ‌[129]- قولهم: شلت الشيء

- ‌[130]- القول في ها وهاء

- ‌[131]- قولهم: حسد حاسدك

- ‌132 - قولهم: أعطاه البشارة

- ‌[133]- قولهم: تفرقت الأهواء

- ‌[134]- قولهم تذكار بكسر التاء

- ‌[135]- الفرق بين أجلس واقعد

- ‌136 - قولهم: نعم من مدحت

- ‌[137]- قولهم: النسيان

- ‌[138]- قولهم: بين ظهرانيهم

- ‌[139]- قولهم: دخلت الشام

- ‌[140]- قولهم: قدم الحاج واحدًا واحدًا

- ‌[141]- قولهم لما يتعجل من الزروع، هرف

- ‌[142]- قولهم: أخ

- ‌[143]- قولهم في التأوه: أوه

- ‌[144]- قولهم: لقيته لقاة واحدة

- ‌[145]- قولهم: فلان يكدف

- ‌[146]- قولهم: بالرجل عنة

- ‌[147]- قولهم: صحفي

- ‌[148]- النسب إلى المركب

- ‌[149]- قولهم: غسلة بفتح الغين

- ‌[150]- قولهم: دابة لا تردف

- ‌[151]- اسم الآلة بكسر الميم لا بفتحها

- ‌[152]- قولهم: أعمل بحسب ذلك

- ‌[153]- قولهم: كثرت عيلة فلان

- ‌[154]- قولهم: فلان في رفهة

- ‌[155]- قولهم: ارتضع بلبنه

- ‌[156]- الفرق بين لدغ ولسع ونهش

- ‌[157]- قولهم: الحمد لله الذي كان كذا وكذا

- ‌[158]- قولهم: فلان شحاث

- ‌[159]- الفرق بين الفرث والسرجين

- ‌[160]- قولهم: جبة خلقة

- ‌[161]- قولهم: ثلاثة شهور وسبعة بحور

- ‌[162]- قولهم: معلول

- ‌[163]- قولهم: ما لي فيه منفوع ولا منفعة

- ‌[164]- قولهم للمريض: به سل

- ‌[165]- قولهم: حلا الشيء في صدري وبعيني

- ‌[166]- قولهم: مرايا في جمع مرآة

- ‌[167]- قولهم لفم المزادة: عزلة

- ‌[168]- قولهم: جاء القوم بأجمعهم

- ‌[169]- قولهم لمن انقطعت حجته: مقطع

- ‌[170]- قولهم: كلمته فاختلط

- ‌[171]- قولهم: الأسود والأبيض في الكناية عن العربي والعجمي

- ‌[172]- قولهم للمعرس: قد بنى بأهله

- ‌[173]- إمالة حتى ومتى

- ‌[174]- قولهم: قتله شر قتله بفتح القاف

- ‌[175]- إعراب أسماء الأعداد المرسلة

- ‌[176]- قولهم: ما أحسن لبس الفرس

- ‌[177]- قولهم: مائة ونيف بإسكان الياء

- ‌[178]- قولهم: هو يصبو عنه

- ‌[179]- قولهم، فعلته مجراك

- ‌[180]- قولهم الصيف ضيعت اللبن

- ‌[181]- قولهم: طرده السلطان

- ‌[182]- قولهم لما ينبت من الزرع بالمطر: بخس

- ‌[183]- قولهم: هاون وراوق

- ‌[184]- قولهم: شفعت الرسولين بثالث

- ‌[185]- قولهم للمدينة المشهورة: سامرا

- ‌[186]- قولهم لما يجمد من البرد: قريص

- ‌[187]- قولهم: قتله الحب

- ‌[188]- قولهم: ما يعرضك لهذا الأمر

- ‌[189]- قولهم: ما كان ذلك في حسابي

- ‌[190]- قولهم: تنوق في الشيء

- ‌[191]- قولهم للمخاطب: هم فعلت وهم خرجت

- ‌192 - قولهم قرضته بالمقراض وقصصته بالمقص

- ‌(193) قولهم في تصغير شيء وعين شوئ وعوينة:

- ‌(194) قولهم أشرف على الإياس

- ‌(195) قولهم: رزبطانة

- ‌(196) قولهم: جرح الرجل في ثديه

- ‌(197) قطع همزة الوصل في ابن وابنة واثنين واثنتين

- ‌(198) قولهم تجزت القصيدة

- ‌(199) جمع أسماء الأجناس

- ‌200 - الفرق بين نعم وبلى

- ‌[201]- الفرق بين مساء صباح مركبة ومضافة

- ‌[202]- الفرق بين الترجي والتمني

- ‌[203]- الفرق بين العَر والعُر

- ‌[204]- الفرق بين قولهم: بكم ثوبك مصبوغاً، ومصبوغ

- ‌[205]- الفرق بين لا رجل ولا رجل في الدار

- ‌[206]- الفرق بين مخوف ومخيف

- ‌[207] الفرق بين خلف وأخلف

- ‌[208]- الفرق بين (أو) و (أم) في الاستفهام

- ‌[209]- معنى بات فلان

- ‌[210]- معنى القينة

- ‌[211]- الراحلة اسم يقع على الجمل والناقة

- ‌[212]- البهيم لا يختص بالأسود

- ‌[213]- وهمهم: أن هوى لا يستعمل إلا في الهبوط

- ‌[214]- حذف الألف في بسم الله

- ‌[215]- حذف ألف ابن في كل موضع

- ‌[216]- حذف ألف «الرحمن»

- ‌فائدة:

- ‌[217]- فصل «ما» عما قبلها ووصلها

- ‌[218]- حذف نون «أن» مع لا

- ‌[219]- وصل (لا) بهل وبل وفصلها

- ‌[220]- ما يكتب بواو واحدة وما يكتب بواوين

- ‌[221]- كتابة الألف المقصورة

- ‌[222]- ما يجب أن يكتب موصولا

الفصل: ‌[116]- قولهم: ابدأ به أولا

[116]- قولهم: ابدأ به أولا

ويقولون: ابدأ به أولا، والصواب أن يقال: ابدأ به أول بالضم، كما قال «معن بن أوس»:

(لعمرك ما أدري وإني لأوجل

على أينا تعدو المنية أول)

وإنما بنى أول هنا لأن الإضافة مرادة فيه؛ إذ تقدير الكلام ابدأ به أول الناس، فلما اقتطع عن الإضافة بني كأسماء الغايات التي هي قبل وبعد ونظائرهما.

ومعنى تسمية هذه الأسماء بالغايات أي قد جعلت غاية للنطق بعدما كانت مضافة، ولهذه العلة استوجبت أن تبنى لأن آخرها حين قطع عن الإضافة صار كوسط الكلمة، ووسط الكلمة لا يكون إلا مبنياً، وإنما بنيت على الضم لأنها في حالة الإضافة تعرب تارة بالنصب وأخرى بالجر، فخصت عند البناء بالضم الذي خالف حركتي إعرابها ليعلم به أنها مبنية لا معربة.

ــ

(ويقولون: ابدأ به أولاُ، والصواب: ابدأ به أول بالضم، كما قال «معن بن أوس»:

(لعمرك ما أدري وإني لأوجل

على أينا تعدو المنية أول)

وإنما بنى أول هنا لأن الإضافة مرادة فيه؛ إذ تقدير الكلام: ابدأ به أول الناس، فلما قطع عن الإضافة بني كأسماء الغايات).

لأول ثلاثة استعمالات:

[الأول- أن يكون صفة بمعنى أسبق]، فيكون أفعل تفضيل وتجري عليه أحكامه، من جر المفضل عليه بمن، فيقال: أول من أمس، ويضاف ويعرف بأل ويثنى ويجمع إلا أنه اختص بحكم ليس لغيره من أسماء التفضيل، وهو جواز حذف المضاف إليه، وبناؤه على الضم حملا له على قبل وبعد، لأنه بمعنى قبل فأعطي حكم رديفه، فيقال: ابدأ بهذا أول بالضم، أي أول الأشياء، ولا يجوز هذا في غيره من أسماء التفضيل، ويجوز فتحه

ص: 463

على أن «أول» إذا أعرب لا يصرف لأنه على وزن أفعل وهو صفة، ولهذا قالوا: كان ذلك عاماً أول، وما رأيته مذ أول من أمس.

ولم يسمع صرفه إلا في قولهم: ما تركت له أولاً ولا آخرا، فجعلوه في هذا الكلام اسم جنس، وأخرجوه عن حكم الصفة وأجروا هذا الكلام بمعنى ما تركت له قديماً ولا حديثاً.

[ومن مفاحش ألحان العامة إلحاقهم هاء التأنيث بأول فيقولون: الأولة كناية عن الأولى، ولم يسمع في لغات العرب إدخالها على أفعل الذي هو صفة مثل أحمر وأبيض، ولا على الذي هو للتفضيل نحو أفضل وأول.

ــ

بلا تنوين لأنه ممنوع من الصرف للوزن والصفة، ويجوز جره بغير تنوين في: أول، على تقدير الإضافة إلى مقدر الثبوت.

والثاني: أن يدخله معنى الظرفية، فينصب على الظرفية كغيره من الصفات المشربة معنى الظرفية كأسفل في قوله تعالى:{والركب أسفل منكم} لأنه صفة الظرف أو في حكمه، فتقول: ما رأيته مذ عام أول، أي ما رأيته عاماً قبل عامنا هذا.

الثالث: أن يكون مجرداً عن الوصفية كسائر الأسماء الجامدة، فينصرف وينون كإفكل اسم للرعدة فيقال: ماله من أول ولا آخر [قال «أبو حيان]: وفي محفوظي أن مؤنث هذا أولة، فإن سميت به امتنع صرفه كأول الذي هو علم اليوم الأحد قديماً، وأسماء أيام الأسبوع هي هذه:

(أؤمل أن أعيش وأن يومي

بأول أو بأهون أو جبار)

(أو التالي دبار أو فيومي

بمؤنس أو عروبة أو شبار)

ص: 464

والعجب أنهم في حال صغرهم ومبدأ تعلمهم في مكاتبهم يقولون: جمادي الأولى فيلفظون بالصحيح، فإذا نبلوا ونبهوا أتوا باللحن القبيح].

ونظير «أول» في المبنيات على الضم أنك تقول: انحدر من فوق وأتاه من قدام واستردفه من وراء وأخذه من تحت، فتبنى هذه الأسماء على الضم، وإن كانت ظروف أمكنة لاقتطاعها عن الإضافة، وعلى ذلك قول الشاعر:

(ألبان أبل تعلة بن مساور

ما دام يملكها علي حرام)

(لعن الإله تعلة بن مساور

نا يصب عليه من قدام)

أراد من قدامه، فلما حذف الضمير منه واقتطعه عن الإضافة بناه على الضم.

ــ

وقولهم: ابدأ به أول بتقدير أول من كذا، فحذف المفضل عليه، وهو جائز إلا أنه في أول الذي هو صفة لازم لكثرة استعمالهم إياه.

هذا محصل ما في كتاب «سيبويه» وشروحه».

(على أن أول إذا أعرب لا يصرف لأنه على وزن أفعل وهو صفة)

هذا مما وهم فيه لأنه إذا اعرب يكون اسماً وصفة كما بيناه لك، وإعرابه وتنويه لا يختص بما ذكره من المثال، بل هو حيث كان اسماً أعرب كذلك.

(ومن مفاحش ألحان العامة إلحاقهم هاء التأنيث بأول فيقولون: الأولة كتابة عن الأولى، ولم يسمع في لغات العرب إذحال الهاء على أفعل الذي هو صفة) إلخ.

في شرح «الفصيح» «للمرزوقي» كان ذلك عاماً أول لا ينون أول لأنه لا ينصرف في المعرفة والنكرة جميعاً لكونه أفعل صفة، ولذلك كان مؤنثه أولى، فأما إجازتهم الأولة فلأنهم يستعملونها مع الآخرة كثيراً وهي فاعلة نحو قوله تعالى:{له الحمد في الأولى والآخرة} .

وقال أيضاً: {فأخذه الله نكال الآخرة والأولى} ، وإنما قلت استعمل معه كثيراً لأنه قد جاء:{وقالت أولاهم لأخراهم} . وقال: ان سوف تلحق أولانا بأخرانا

ص: 465

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

والحكم على الأول بأنه أفعل قول البصريين، وفاؤه وعينه واو، وهو نادر مثل وون، والهمزة من الأولى بدل لازم من الواو فيه لاجتماع واوين الولى مضمومة، وأصله وولي، وقال «الدريدي»: أول فوعل وليس بأفعل، فقلبت الواو الأولى همزة وأدغمت واو فوعل في عين الفعل. اهـ.

ومن هنا يعرف أن من قال أولة خطأ [أخطأ]، لإثبات الثقات لها «كالمرزوقي» وإمام أهل العربية «أبو حيان» ، وفي «منتهى الأرب» يقال: أولى وأولة، وفي «الأساس» يقال: جمل أول وناقة أولة إذا تقدما الإبل، وما علل به المنع من أنه صفة لا تلحقه التاء وهم منه، لأنه اسم جامد كأفكل، وهذا من الفوائد النفيسة.

وقول «المرزوقي» أن الأولى تقابلها العرب بأخرى تارة وبالآخرة أخرى، وبه جاء السماع مما ينبغي التنبه له، كما قاله «ابن هشام» في تذكرته.

وفي قول «ابن دريد» وزن أول فوعل نظر يعلم مما قدمناه أولا [وما أنشده المصنف «لمعن بن أوس» المزني من قصيدة له مذكورة في الحماسة وشروحها، وأوجل في البيت مضارع وجل بمعنى خاف، أو صفة بمعنى وجل كأخشن وخشن، والمنية الموت].

ص: 466