الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[187]- قولهم: قتله الحب
ويقولون: قتله الحب، والصواب أن يقال فيه: اقتتله كما قال "ذو الرمة":
(إذا ما حاولن أن يقتتلنه
…
بلا إحنة بين النفوس ولا ذحل)
(تبسمن عن نور الأقاحي في الثرى
…
وفترن من أبصار مضروجة كحل)
[وعنى به عين البرقع، ويقال أيضاً: اقتتل فلان إذا قتله عين النساء والجن].
ــ
(ويقولون: قتله الحب، والصواب أن يقال: اقتتله كما قال "ذو الرمة"
(إذا مامرؤ حاولن أن يقتتلنه
…
بلا إحنة بين النفوس ولا ذحل)
(تبسمن عن نور الأقاحي في الثرى
…
وفترن من ألحاظ مضروجة كحل)
قال "ابن بري": قتل عام في الحب وغيره، قال "امرؤ القيس":
(اغرك مني أن حبك قاتلي
…
وأنك مهما تأمري القلب يفعل)
وقال "مروان بن هماس":
(هويتك حتى كاد يقتلني الهوى
…
وزرتك حتى لا مني كل صاحب)
وإذا بني الفعل للمفعول في قتله الحب: أقتتل أي بالحب، وكذا من الحب، ولا تقل: قتل لأن اقتتل خاص بالحب وقتل عام في الحب وغيره، وهذا هو الذي غلط "الحريري" فيه فلم يفرق بين الفعل المبني للفاعل والمبني للمفعول، لأنه إذا قيل: قتل لم يدر ما الذي قتله وأما اقتتل بالحب لا عموم له.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
قلت وقع الحديث على المقتتلين أن ينجز الأول فالأول، وفي "النهاية الأثيرية" يقال: اقتتل فهو مقتتل، غير أن هذا إنما يكثر استعماله فيمن قتله الحب. اهـ. وهذا هو الحب الحقيق بالاتباع.
وحاولن بمعنى طلبن بحيلة ثم عم في كل طلب، والإحنة بكسر الهمزة وسكون الحاء المهملة: الحقد، وكذا الذحل بذال معجمة وحاء مهملة، ونور الأقاحي: أسنان الثغر على التشبيه، وفي الثرى أي التراب. هنا تجريد، ومضروجة بمعنى واسعة من العيون، وكحل جمع كحلاء صفة من الكحل بفتحتين لا من الكحل.