الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[209]- معنى بات فلان
.
ومن ذلك توهمهم أ، معنى بات فلان أي نام، وليس كذلك، بل معنى بات: أظله المبيت وأجنه الليل، سواء نام أم لم ينم، يدل على ذلك قوله تعالى:{والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما} ويشهد به أيضاً قول «ابن رميض):
(باتوا نياما وابن هند لم ينم
…
بات يقاسيها غلام كالزلم)
(خذلج الساقين خفاف القدم
…
قد لفها الليل بسواق حطم)
(ليس براعي إبل ولا غنم
…
ولا بجزار على ظهر وضم)
(من يودي
…
كما أودت إرم)
ــ
(ومن ذلك توهمه أن معنى بات نام، وليس كذلك، بل معنى بات أظله المبيت وأجنة الليل، نام أو لم ينم، يدل على ذلك قوله تعالى:{والذين يبيتون لربهم} الآية، ويشهد له أيضاً قول «ابن رميض»:
(باتو نياما وابن هند لم ينم
…
بات يقاسيها غلام كالزلم)
وتمامه:
(خدلج الساقين خفاف القدم
…
قد لفها الليل لسواق حطم)
(ليس براعي إبل ولا غنم
…
ولا يجزار على ظهر وضم)
من يلقني يود كما أودت إرم:
فأخبر عنه أنه بات متصديا لحفظها ممن هم بخرابتها، أي سرقتها، لأن الخرابة اسم يختص بسرقة الإبل، والخارب: المتلصص عليها خاصة.
ــ
وهذا الشعر «لرشيد علم كمصغر الرشد ضد الغي- بن ربيض» بضم الراء المهملة وفتح الباء الموحدة ثم ياء مثناة تحتية، تليها ضاد معجمة بصيغة المصغر أيضاً.
من دهاء معاوية:
وروى «ابن المكرم» في كتاب «معاوية» لما رشح ابنه «يزيد» لولاية عهده وكان «عبد الله بن الزبير» يرى أنه أولى بالأمر منه، فلما قدموا مكة قال «ابن الزبير» لأهل مكة: هذا «يزيد» ابن أمير المؤمنين فسلوه. وقصد أنهم لإكثار المسألة عليه إذا ردهم نسبوه للبخل وزهدوا فيه. فلما ألحوا في السؤال [فهم ذلك «يزيد و] أخبر أباه بذلك وأنه من كيد «ابن الزبير» فقال: تكفاه إن شاء الله تعالى، وقال «لابن الزبير»: أنت أعلم بأهل مكة وأدري بقريش من «يزيد» فاقبض المال واقسمه فيهم كما تريد، فأتته قريش حتى أضجرته، وكن لبخله يصعب عليه خروج المال من يده، فما زال حتى صار ذميماً فيهم، ومعاوية وابنه محمودين، فسرهما ذلك، فلما أمسوا نزل «ابن الزبير» يرتجز ويقول:
(يلفها الليل بعصلبي
…
مهاجر ليس بأعرابي)
[يعرض] بمعاوية لأنه لم يهاجر. فلما سمعه «يزيد» قال:
باتوا نياماً وابن هند لم ينم.
وأعجب بذلك لما فيه من التعريض بابن الزبير.
وكان يتمثل به غيره، ففي «مجمع البيان» أن رجلا من ربيعة يقال له:
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الحطيم بن هند البكري» أقبل حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم وحده، وخلف خيله خارج المدينة، فقال: إلي م تدعو [يا محمد]؟ وكان صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه قبله: يدخل عليكم اليوم رجل من ربيعة يتكلم بلسان الشيطان، فلما أجابه النبي صلى الله عليه وسلم قال: أنظرني لعلي أسلم فلي من أشاوره، وخرج من عنده، فقال صلى الله عليه وسلم: دخل بوجه كافر وخرج بوجه غادر، فمر بسرح لأهل المدينة فساقه، وانطلق به وهو يرتجز بقوله: قد لفها الليل
…
إلخ.
وصحح «البلاذري أنه للحطيم، وهو «شريح بن ضبيعة بن عمرو بن مرثد» أحدبني ثعلب وهو ممن أسلم وارتد بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم.
واستعمال المبيت في أحد فردية بقرينة تدل عليه غير بعيد.