المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[119]- قولهم: طر شاربه - شرح درة الغواص للشهاب الخفاجي

[الشهاب الخفاجي]

فهرس الكتاب

- ‌[1] (قولهم في سائر):

- ‌[2] (المتتابع والمتواتر)

- ‌[3] (معنى ازف الوقت)

- ‌[4] (إضافة أفعل التفضيل)

- ‌[5] (تغشرم وتغشمر)

- ‌[6] (اللتيا بفتح اللام لا بضمها)

- ‌[7] (والصواب يستحق لا يستأهل)

- ‌[8] (الفرق بين سهرنا وسرينا)

- ‌[9] (كلمات اتفق العرب على استعمالها)

- ‌[10] (استعمال قط وأبداً)

- ‌[11] يقال للمريض: مصح اف ما بك لا مسح

- ‌[12] آل حم وآل طس لا الحواميم والطواسين

- ‌[13] تعدية أدخل بالباء

- ‌[14] القول في مائدة وخوان

- ‌[15] في النسب إلى دواة

- ‌[16] قولهم: بعثت به وأرسلت إليه

- ‌[17] قولهم المشورة بوزن مفعلة خطا

- ‌[18] قولهم في التحذير بإياك

- ‌[19] قولهم ذهبت إلى عنده

- ‌[20] قولهم لمن تغير وجهه غضباً: تمغَّر

- ‌[21] استعمال اصفرَّ واحمرَّ واصفارَّ واحمارَّ

- ‌[22] اجتمع فلان وفلان لا مع فلان

- ‌[23] قل لقيتها وحدهما، ولا تقل: لقيتهما اثنيهما

- ‌[24] في الإخبار عن لعل بالفعل الماضي

- ‌[25] في التعجب من الألوان والعاهات

- ‌[26] وجوب تذكير كلمتي بطن وأنف

- ‌[27] حيازة لا إجازة

- ‌[28] الفرق بين الذاعر والداعر

- ‌من الكنايات المستحسنة:

- ‌مطلب مفيد

- ‌[29] هوش لا شوش

- ‌[30] الدعاء بقولهم: بلغك اف المأثور

- ‌[31] أضيف لا انضاف، وفسد لا انفسد

- ‌[32] صحة ضبط الأمر من بر وشم

- ‌[33] يقال، شر ولا يقال: أشر

- ‌[34] جمع ريح أرواح لا أرياح

- ‌[35]- صحة النطق في مدود ومسوس ومكرج

- ‌36 - غير لا تعرف بال

- ‌[37] قولهم في كبرى وصغرى

- ‌[38]- القول في تيامن وتشاءم

- ‌[39]- مشئوم لا مشوم

- ‌40 - سرداب بكسر السين لا بفتحها

- ‌[41]- تمييز كم الاستفهامية وكم الخبرية

- ‌[42]- القول في أرض جمع

- ‌[43]- الصواب حدث لا حدث

- ‌[44] هل تقع كلمة "نفر" تمييزا لعشرين وثلاثين

- ‌[45] صحة جمع "حاجة

- ‌[46]- شيء ثمين لا مثمن

- ‌[47] يقولون: هو قرابته والصواب ذو قرابته

- ‌[48]- صحة جمع رحى وقفا

- ‌[49]- جمع أوقية

- ‌[50]- اسم المفعول من صان

- ‌[51]- بين لا تضاف إلى مفرد

- ‌[52]- قل: بين بين، ولا تقل بين البينين

- ‌[53]- حكم مجيء إذ بعد بينا

- ‌[54]- تفل وثفل

- ‌[55]- قولهم: أزمعت المسير

- ‌56 - قولهم في أخدر، وحدر

- ‌[57]- جمع فم أفواه

- ‌[58]- صحة تصغير عقرب

- ‌[59]- النسب إلى دنيا

- ‌[60]- الفرق بين آليت والوت

- ‌[61]- الضبع لا الضبعة

- ‌[62]- أوهامهم في التاريخ

- ‌[63]- خرمش صوابها خربش

- ‌[64]- قولهم: ما رأيته من أمس ومنذ أمس

- ‌[65]- الفرق بين "تتابعت" وتتابعت

- ‌[66]- القسم بقولهم: وحق الملح

- ‌[67]- ها هو ذا لا هوذا

- ‌68 - تاعس لا متعوس

- ‌[69]- شعر ولا شعر

- ‌[70]- من أخطاء النسب

- ‌[71]- من أسماء الذهب

- ‌[72]- إدغام الحرف المضعف

- ‌[73]- قولهم للاثنين: ازددا

- ‌[74]- معنى نقل فلان رحله

- ‌[75] الفرق بين سائل وسأل

- ‌[76]- يوشك بكسر الشين لا بفتحها

- ‌[77]- خطأ كل من ثلجم وشلجم

- ‌[78]- الفيء والظل

- ‌[79]- تعريف العدد

- ‌[80]- صحة ضبط المنسوب إلي ملك

- ‌[81]- ساغ ولا انساغ

- ‌[82]- مثلوث لا مثلث

- ‌[83]- قمو لا قمى

- ‌[84]- رخل وليس رخلة

- ‌[85]- الرؤيا والرؤية

- ‌[86]- قولهم: قال فلان كيت وكيت

- ‌[87]- صحة ضبط مضارع ذخر

- ‌[88]- صحة تصغير مختار

- ‌[89]- قولهم في دستور بفتح الدال

- ‌90 - الإخبار عن كلا وكلتا

- ‌91 - أنت تكرم على لا تكرم على

- ‌92 - شغب بسكون العين لا بفتحها

- ‌[93]- سداد بالكسر لا بالفتح

- ‌نادرة لطيفة

- ‌[94]- الفرق بين رق ورك

- ‌[95]- هو معي لا عيان

- ‌[96]- أفراد الفعل مع الفاعل المثني والجمع

- ‌[97]- قولهم أحد حمي

- ‌[98]- قولهم: إلاه وإلاك

- ‌[99]- قولهم: هب أني فعلت

- ‌[100]- امرأة شكور وصبور

- ‌[101]- متى يستعمل الفعل «أخطأ»

- ‌[102]- الفرق بين نشب ونشم

- ‌[103]- وقولهم للأمر الغائب: يعتمد ذلك

- ‌[104]- المأصر بالكسر لا بالفتح

- ‌[105]- الوارد والصادر لا العكس

- ‌[106]- همزة الوصل لا تدخل على متحرك

- ‌[107]- تقول: استقبلت قافلة الحجاج لا ودعتها

- ‌[108]- تقول: هو أحسن إنصافً وليس أنصف منه

- ‌[109]- الفرق بين جنب واجنب

- ‌[110]- حذف ياء ثمان

- ‌[111]- قولهم: ابتعت عبداً وجارية أخرى

- ‌[112] صحة جمع بيضاء وسوداء

- ‌[113]- الطول والطوال

- ‌[114]- قولهم في نداء الأبوين

- ‌[115]- عيرته كذا لا بكذا

- ‌[116]- قولهم: ابدأ به أولا

- ‌[117]- سؤسن لا سوسن

- ‌[118]- مثل…جرى الوادي فطم على القليب

- ‌[119]- قولهم: طر شاربه

- ‌[120]- قولهم: ركض الفرس

- ‌[121]- قولهم حكني جسدي

- ‌[122] قولهم: سار ركاب السلطان

- ‌[123]- قولهم شطرنج بفتح الشين

- ‌فائدة

- ‌[124]- قولهم: سأل عنك الخير

- ‌[125]- قولهم: مطرمذ أو طرمذار

- ‌[126]- قولهم: هاتا بمعنى أعطيا

- ‌[127]- قولهم: رأيت الأمير وذويه

- ‌[128]- قولهم: الحوامل تطلقن

- ‌[129]- قولهم: شلت الشيء

- ‌[130]- القول في ها وهاء

- ‌[131]- قولهم: حسد حاسدك

- ‌132 - قولهم: أعطاه البشارة

- ‌[133]- قولهم: تفرقت الأهواء

- ‌[134]- قولهم تذكار بكسر التاء

- ‌[135]- الفرق بين أجلس واقعد

- ‌136 - قولهم: نعم من مدحت

- ‌[137]- قولهم: النسيان

- ‌[138]- قولهم: بين ظهرانيهم

- ‌[139]- قولهم: دخلت الشام

- ‌[140]- قولهم: قدم الحاج واحدًا واحدًا

- ‌[141]- قولهم لما يتعجل من الزروع، هرف

- ‌[142]- قولهم: أخ

- ‌[143]- قولهم في التأوه: أوه

- ‌[144]- قولهم: لقيته لقاة واحدة

- ‌[145]- قولهم: فلان يكدف

- ‌[146]- قولهم: بالرجل عنة

- ‌[147]- قولهم: صحفي

- ‌[148]- النسب إلى المركب

- ‌[149]- قولهم: غسلة بفتح الغين

- ‌[150]- قولهم: دابة لا تردف

- ‌[151]- اسم الآلة بكسر الميم لا بفتحها

- ‌[152]- قولهم: أعمل بحسب ذلك

- ‌[153]- قولهم: كثرت عيلة فلان

- ‌[154]- قولهم: فلان في رفهة

- ‌[155]- قولهم: ارتضع بلبنه

- ‌[156]- الفرق بين لدغ ولسع ونهش

- ‌[157]- قولهم: الحمد لله الذي كان كذا وكذا

- ‌[158]- قولهم: فلان شحاث

- ‌[159]- الفرق بين الفرث والسرجين

- ‌[160]- قولهم: جبة خلقة

- ‌[161]- قولهم: ثلاثة شهور وسبعة بحور

- ‌[162]- قولهم: معلول

- ‌[163]- قولهم: ما لي فيه منفوع ولا منفعة

- ‌[164]- قولهم للمريض: به سل

- ‌[165]- قولهم: حلا الشيء في صدري وبعيني

- ‌[166]- قولهم: مرايا في جمع مرآة

- ‌[167]- قولهم لفم المزادة: عزلة

- ‌[168]- قولهم: جاء القوم بأجمعهم

- ‌[169]- قولهم لمن انقطعت حجته: مقطع

- ‌[170]- قولهم: كلمته فاختلط

- ‌[171]- قولهم: الأسود والأبيض في الكناية عن العربي والعجمي

- ‌[172]- قولهم للمعرس: قد بنى بأهله

- ‌[173]- إمالة حتى ومتى

- ‌[174]- قولهم: قتله شر قتله بفتح القاف

- ‌[175]- إعراب أسماء الأعداد المرسلة

- ‌[176]- قولهم: ما أحسن لبس الفرس

- ‌[177]- قولهم: مائة ونيف بإسكان الياء

- ‌[178]- قولهم: هو يصبو عنه

- ‌[179]- قولهم، فعلته مجراك

- ‌[180]- قولهم الصيف ضيعت اللبن

- ‌[181]- قولهم: طرده السلطان

- ‌[182]- قولهم لما ينبت من الزرع بالمطر: بخس

- ‌[183]- قولهم: هاون وراوق

- ‌[184]- قولهم: شفعت الرسولين بثالث

- ‌[185]- قولهم للمدينة المشهورة: سامرا

- ‌[186]- قولهم لما يجمد من البرد: قريص

- ‌[187]- قولهم: قتله الحب

- ‌[188]- قولهم: ما يعرضك لهذا الأمر

- ‌[189]- قولهم: ما كان ذلك في حسابي

- ‌[190]- قولهم: تنوق في الشيء

- ‌[191]- قولهم للمخاطب: هم فعلت وهم خرجت

- ‌192 - قولهم قرضته بالمقراض وقصصته بالمقص

- ‌(193) قولهم في تصغير شيء وعين شوئ وعوينة:

- ‌(194) قولهم أشرف على الإياس

- ‌(195) قولهم: رزبطانة

- ‌(196) قولهم: جرح الرجل في ثديه

- ‌(197) قطع همزة الوصل في ابن وابنة واثنين واثنتين

- ‌(198) قولهم تجزت القصيدة

- ‌(199) جمع أسماء الأجناس

- ‌200 - الفرق بين نعم وبلى

- ‌[201]- الفرق بين مساء صباح مركبة ومضافة

- ‌[202]- الفرق بين الترجي والتمني

- ‌[203]- الفرق بين العَر والعُر

- ‌[204]- الفرق بين قولهم: بكم ثوبك مصبوغاً، ومصبوغ

- ‌[205]- الفرق بين لا رجل ولا رجل في الدار

- ‌[206]- الفرق بين مخوف ومخيف

- ‌[207] الفرق بين خلف وأخلف

- ‌[208]- الفرق بين (أو) و (أم) في الاستفهام

- ‌[209]- معنى بات فلان

- ‌[210]- معنى القينة

- ‌[211]- الراحلة اسم يقع على الجمل والناقة

- ‌[212]- البهيم لا يختص بالأسود

- ‌[213]- وهمهم: أن هوى لا يستعمل إلا في الهبوط

- ‌[214]- حذف الألف في بسم الله

- ‌[215]- حذف ألف ابن في كل موضع

- ‌[216]- حذف ألف «الرحمن»

- ‌فائدة:

- ‌[217]- فصل «ما» عما قبلها ووصلها

- ‌[218]- حذف نون «أن» مع لا

- ‌[219]- وصل (لا) بهل وبل وفصلها

- ‌[220]- ما يكتب بواو واحدة وما يكتب بواوين

- ‌[221]- كتابة الألف المقصورة

- ‌[222]- ما يجب أن يكتب موصولا

الفصل: ‌[119]- قولهم: طر شاربه

[119]- قولهم: طر شاربه

ويقولون لمن نبت شاربه: قد طر شاربه بضم الطاء، والصواب أن يقال: طر بفتح الطاء، كما يقال: طر وبر الناقة إذا بدا صغاره وناعمه، ومنه يقال: شارب طرير، وعليه قول الشاعر:

(وما زلت من ليلى لدن طر شاربي

إلى اليوم أبدي إحنة وأداجن)

(وأضمر في ليلى لقوم ضعينة

وتضمر في ليلى علي الضغائن)

ــ

(ويقولون لمن نبت شاربه: طر بضم الطاء، والصواب أن يقال: طر بفتحها، كما يقال: طر وبر الناقة إذا بدا صغاره وناعمه، ومنه قولهم: شارب طرير) بالطاء، وترير بالتاء، يقال: طر جسمه وتر، فهو بين الطرارة والترارة، وهي لحم الشباب وطراوته، وأما كون طر بضم الطاء معناه قطع وبالفتح معناه نبت فهو اللغة الفصيحة الشائعة في الاستعمال، وقال «الصاغاني» في «العباب» " طر بالضم في طر الشارب لغة أيضاً، فعد المصنف لها خطأ غير مسلم. ومن الملح فيه قول «الشهاب المنصوري»:

(قد فتن العاشقين حين بدا

بطلعة كالهلال أبرزها)

(طر له شارب على شفة

كالآس في الورد حين طرزها)

(ونقيض هذا الوهم قولهم في النادم المتحير: سقط في يده بفتح السين، والصواب الأولى أفصح لقوله تعالى:{ولما سقط في أيديهم} .

ص: 471

فأما طر بضم الطاء فمعناه قطع، ومنه اشتقاق الطرار، وبه سميت الطرة لأنها تقطع، وأما قولهم: جاء القوم طرا فهو بمعنى جاء القوم جميعا وانتصابه على الحال، ونقيض هذا الوهم قولهم في النادم المتحير: سقط في يده بفتح السين، والصواب أن يقال فيه: سقط في يده، وقد سمع عنهم: أسقط إلا أن الأولى أفصح لقوله تعالى: {ولما سقط في أيديهم} .

ــ

في «منتهى الأرب» قال «الفراء» : يجوز أسقط، وسقط هو الأكثر والجود، وسقط بالفتح والبناء للفاعل قليلة، قال «الأخفش»: وقد قرى بها في الشواذ كأنه أضمر الندم، أي سقط الندم في أيديهم.

وقال بعض أهل اللغة: بالهمزة والبناء لما لم يسم فاعله، وبهذا علم ما في كلام المصنف وأن ما أنكره ليس بمنكر، وقد ناقض هو نفسه ووقع فيما فر منه حيث قال في مقاماته: سقط الفتى في يده.

قال «المطرزي» في شرحه: سقط في يده مثل يضرب للنادم المتحير، ومعناه ندم لأن من شأن من اشتد ندمه أن يعض يده فتصير يده مسقوطا فيها كأن فاه سقط فيها، وسقط مسند إلى يده، وهو من باب الكناية.

وفي «مجمع الأمثال» قال «الزجاج» : سقط في أيديهم نظم لم يسمع قبل القرآن ولا تعرفه العرب في النظم والنثر جاهلية وإسلاماً، فلما سمعوه خفي عليهم وجه استعماله لكونه لم يقرع أسماعهم فقال «أبو نواس»:

(ونشوة قد سقطت منها يدي

)

وهو العالم النحرير فأخطأ في استعماله، وذكر «أبو حاتم» سقط فلان في يده، وهذا مثل قول «أبي نواس» وكل ذلك شاذ إن صح.

وكأن «الحريري» بنى قوله على ما ذكرت، وقال «الواحدي»: قرى سقط معلوماً ومجهولاً، ومعناه على ما حققه المفسرون وأهل اللغة ندم، ووجهه كما قال «الزجاج» بعدما ذكر ما نقله «المطرزي» بعينه أن اليد إنما ذكرت لتأويلها بالعضو، لأنه يقال لما يحصل

ص: 472

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وإن لم يحس: وقع في يده، كما يقال: حصل في يده مكروه بتشبيه ما يقع في النفس في القلب بما يرى بالعين، وإنما خصت اليد لأنها يباشر بها الأمور كما قال تعالى:{بما قدمت يداك} أو لأن الندم يظهر أثره بعدما حصل في اليد كعضها وضرب إحدى اليدين على الأخرى، فلهذا أضيف إليها كما يظهر السرور بالضحك والاهتزاز ونحوه.

وقيل: لأن النادم عادته أن يطأطى رأسه ويضع ذقنه على يده حتى لو أزالها سقط لوجهه، فاليد مسقوط عليها، وفي بمعنى على. قيل: هو من السقاط وهو كثرة الخطأ قال:

(كيف يرجون سقاطي بعدما

لفع الرأس بياض وصلع)

وقيل: إنه مأخوذ من سقيط الجليد والندى لعدم ثباته، فهو مثل لمن لم يحصل من سعيه على فائدة غير الندم، وجعله «الزمخشري» كناية لعدم المانع من إرادة الحقيقة، وفاعله على البناء للمعلوم العض لا الفم، لأنه أقرب إلى المقصود، ولأن كونه كناية عن الندم إنما هو حيث يكون سقوط الفم على وجه العض ثم اليد على هذا حقيقة.

وعلى تفسير «الزجاج» استعارة بالكناية، وأما كونه كناية إيمائية كما قاله «الطيبي» فلا دلالة فيه عليه إلا أن يقال: سقوط الندم في القلب أو النفس كناية عن ثبوته للشخص، وإنما اعتبر التشبيه فيما يحصل لا في اليد ليكون استعارة تصريحية، لأنه لا معنى لتشبيه اليد بالقلب إلا بهذا الاعتبار.

ص: 473

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وقال «القطب» : إنه على تفسير «الزجاج» استعارة تمثيلية، لأنه شبه حال الندم في القلب بحال الشيء في اليد في التحقق والظهور، ثم عبر عنه بالسقوط في اليد.

وسقط [هنا] عده بعضهم من الأفعال التي لا تتصرف كنعم، وقراءة «ابن أبي [السميقع] سقط معلوما فاعله الندم كما قاله «الزجاج» ، أو العض كما قاله «الزمخشري» ، أو الخسران كما قاله «ابن عطية» وكله تمثيل.

وقرأ «أبن أبي عيلة» أسقط مزيداً مجهولاً وهي [لغة] نقلها «الفراء» ز «الزجاج» .

وبهذا اتضح لك ما في هذا المقام من الصواب والأوهام والحور المقصورات في الخيام.

ص: 474