المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[140]- قولهم: قدم الحاج واحدا واحدا - شرح درة الغواص للشهاب الخفاجي

[الشهاب الخفاجي]

فهرس الكتاب

- ‌[1] (قولهم في سائر):

- ‌[2] (المتتابع والمتواتر)

- ‌[3] (معنى ازف الوقت)

- ‌[4] (إضافة أفعل التفضيل)

- ‌[5] (تغشرم وتغشمر)

- ‌[6] (اللتيا بفتح اللام لا بضمها)

- ‌[7] (والصواب يستحق لا يستأهل)

- ‌[8] (الفرق بين سهرنا وسرينا)

- ‌[9] (كلمات اتفق العرب على استعمالها)

- ‌[10] (استعمال قط وأبداً)

- ‌[11] يقال للمريض: مصح اف ما بك لا مسح

- ‌[12] آل حم وآل طس لا الحواميم والطواسين

- ‌[13] تعدية أدخل بالباء

- ‌[14] القول في مائدة وخوان

- ‌[15] في النسب إلى دواة

- ‌[16] قولهم: بعثت به وأرسلت إليه

- ‌[17] قولهم المشورة بوزن مفعلة خطا

- ‌[18] قولهم في التحذير بإياك

- ‌[19] قولهم ذهبت إلى عنده

- ‌[20] قولهم لمن تغير وجهه غضباً: تمغَّر

- ‌[21] استعمال اصفرَّ واحمرَّ واصفارَّ واحمارَّ

- ‌[22] اجتمع فلان وفلان لا مع فلان

- ‌[23] قل لقيتها وحدهما، ولا تقل: لقيتهما اثنيهما

- ‌[24] في الإخبار عن لعل بالفعل الماضي

- ‌[25] في التعجب من الألوان والعاهات

- ‌[26] وجوب تذكير كلمتي بطن وأنف

- ‌[27] حيازة لا إجازة

- ‌[28] الفرق بين الذاعر والداعر

- ‌من الكنايات المستحسنة:

- ‌مطلب مفيد

- ‌[29] هوش لا شوش

- ‌[30] الدعاء بقولهم: بلغك اف المأثور

- ‌[31] أضيف لا انضاف، وفسد لا انفسد

- ‌[32] صحة ضبط الأمر من بر وشم

- ‌[33] يقال، شر ولا يقال: أشر

- ‌[34] جمع ريح أرواح لا أرياح

- ‌[35]- صحة النطق في مدود ومسوس ومكرج

- ‌36 - غير لا تعرف بال

- ‌[37] قولهم في كبرى وصغرى

- ‌[38]- القول في تيامن وتشاءم

- ‌[39]- مشئوم لا مشوم

- ‌40 - سرداب بكسر السين لا بفتحها

- ‌[41]- تمييز كم الاستفهامية وكم الخبرية

- ‌[42]- القول في أرض جمع

- ‌[43]- الصواب حدث لا حدث

- ‌[44] هل تقع كلمة "نفر" تمييزا لعشرين وثلاثين

- ‌[45] صحة جمع "حاجة

- ‌[46]- شيء ثمين لا مثمن

- ‌[47] يقولون: هو قرابته والصواب ذو قرابته

- ‌[48]- صحة جمع رحى وقفا

- ‌[49]- جمع أوقية

- ‌[50]- اسم المفعول من صان

- ‌[51]- بين لا تضاف إلى مفرد

- ‌[52]- قل: بين بين، ولا تقل بين البينين

- ‌[53]- حكم مجيء إذ بعد بينا

- ‌[54]- تفل وثفل

- ‌[55]- قولهم: أزمعت المسير

- ‌56 - قولهم في أخدر، وحدر

- ‌[57]- جمع فم أفواه

- ‌[58]- صحة تصغير عقرب

- ‌[59]- النسب إلى دنيا

- ‌[60]- الفرق بين آليت والوت

- ‌[61]- الضبع لا الضبعة

- ‌[62]- أوهامهم في التاريخ

- ‌[63]- خرمش صوابها خربش

- ‌[64]- قولهم: ما رأيته من أمس ومنذ أمس

- ‌[65]- الفرق بين "تتابعت" وتتابعت

- ‌[66]- القسم بقولهم: وحق الملح

- ‌[67]- ها هو ذا لا هوذا

- ‌68 - تاعس لا متعوس

- ‌[69]- شعر ولا شعر

- ‌[70]- من أخطاء النسب

- ‌[71]- من أسماء الذهب

- ‌[72]- إدغام الحرف المضعف

- ‌[73]- قولهم للاثنين: ازددا

- ‌[74]- معنى نقل فلان رحله

- ‌[75] الفرق بين سائل وسأل

- ‌[76]- يوشك بكسر الشين لا بفتحها

- ‌[77]- خطأ كل من ثلجم وشلجم

- ‌[78]- الفيء والظل

- ‌[79]- تعريف العدد

- ‌[80]- صحة ضبط المنسوب إلي ملك

- ‌[81]- ساغ ولا انساغ

- ‌[82]- مثلوث لا مثلث

- ‌[83]- قمو لا قمى

- ‌[84]- رخل وليس رخلة

- ‌[85]- الرؤيا والرؤية

- ‌[86]- قولهم: قال فلان كيت وكيت

- ‌[87]- صحة ضبط مضارع ذخر

- ‌[88]- صحة تصغير مختار

- ‌[89]- قولهم في دستور بفتح الدال

- ‌90 - الإخبار عن كلا وكلتا

- ‌91 - أنت تكرم على لا تكرم على

- ‌92 - شغب بسكون العين لا بفتحها

- ‌[93]- سداد بالكسر لا بالفتح

- ‌نادرة لطيفة

- ‌[94]- الفرق بين رق ورك

- ‌[95]- هو معي لا عيان

- ‌[96]- أفراد الفعل مع الفاعل المثني والجمع

- ‌[97]- قولهم أحد حمي

- ‌[98]- قولهم: إلاه وإلاك

- ‌[99]- قولهم: هب أني فعلت

- ‌[100]- امرأة شكور وصبور

- ‌[101]- متى يستعمل الفعل «أخطأ»

- ‌[102]- الفرق بين نشب ونشم

- ‌[103]- وقولهم للأمر الغائب: يعتمد ذلك

- ‌[104]- المأصر بالكسر لا بالفتح

- ‌[105]- الوارد والصادر لا العكس

- ‌[106]- همزة الوصل لا تدخل على متحرك

- ‌[107]- تقول: استقبلت قافلة الحجاج لا ودعتها

- ‌[108]- تقول: هو أحسن إنصافً وليس أنصف منه

- ‌[109]- الفرق بين جنب واجنب

- ‌[110]- حذف ياء ثمان

- ‌[111]- قولهم: ابتعت عبداً وجارية أخرى

- ‌[112] صحة جمع بيضاء وسوداء

- ‌[113]- الطول والطوال

- ‌[114]- قولهم في نداء الأبوين

- ‌[115]- عيرته كذا لا بكذا

- ‌[116]- قولهم: ابدأ به أولا

- ‌[117]- سؤسن لا سوسن

- ‌[118]- مثل…جرى الوادي فطم على القليب

- ‌[119]- قولهم: طر شاربه

- ‌[120]- قولهم: ركض الفرس

- ‌[121]- قولهم حكني جسدي

- ‌[122] قولهم: سار ركاب السلطان

- ‌[123]- قولهم شطرنج بفتح الشين

- ‌فائدة

- ‌[124]- قولهم: سأل عنك الخير

- ‌[125]- قولهم: مطرمذ أو طرمذار

- ‌[126]- قولهم: هاتا بمعنى أعطيا

- ‌[127]- قولهم: رأيت الأمير وذويه

- ‌[128]- قولهم: الحوامل تطلقن

- ‌[129]- قولهم: شلت الشيء

- ‌[130]- القول في ها وهاء

- ‌[131]- قولهم: حسد حاسدك

- ‌132 - قولهم: أعطاه البشارة

- ‌[133]- قولهم: تفرقت الأهواء

- ‌[134]- قولهم تذكار بكسر التاء

- ‌[135]- الفرق بين أجلس واقعد

- ‌136 - قولهم: نعم من مدحت

- ‌[137]- قولهم: النسيان

- ‌[138]- قولهم: بين ظهرانيهم

- ‌[139]- قولهم: دخلت الشام

- ‌[140]- قولهم: قدم الحاج واحدًا واحدًا

- ‌[141]- قولهم لما يتعجل من الزروع، هرف

- ‌[142]- قولهم: أخ

- ‌[143]- قولهم في التأوه: أوه

- ‌[144]- قولهم: لقيته لقاة واحدة

- ‌[145]- قولهم: فلان يكدف

- ‌[146]- قولهم: بالرجل عنة

- ‌[147]- قولهم: صحفي

- ‌[148]- النسب إلى المركب

- ‌[149]- قولهم: غسلة بفتح الغين

- ‌[150]- قولهم: دابة لا تردف

- ‌[151]- اسم الآلة بكسر الميم لا بفتحها

- ‌[152]- قولهم: أعمل بحسب ذلك

- ‌[153]- قولهم: كثرت عيلة فلان

- ‌[154]- قولهم: فلان في رفهة

- ‌[155]- قولهم: ارتضع بلبنه

- ‌[156]- الفرق بين لدغ ولسع ونهش

- ‌[157]- قولهم: الحمد لله الذي كان كذا وكذا

- ‌[158]- قولهم: فلان شحاث

- ‌[159]- الفرق بين الفرث والسرجين

- ‌[160]- قولهم: جبة خلقة

- ‌[161]- قولهم: ثلاثة شهور وسبعة بحور

- ‌[162]- قولهم: معلول

- ‌[163]- قولهم: ما لي فيه منفوع ولا منفعة

- ‌[164]- قولهم للمريض: به سل

- ‌[165]- قولهم: حلا الشيء في صدري وبعيني

- ‌[166]- قولهم: مرايا في جمع مرآة

- ‌[167]- قولهم لفم المزادة: عزلة

- ‌[168]- قولهم: جاء القوم بأجمعهم

- ‌[169]- قولهم لمن انقطعت حجته: مقطع

- ‌[170]- قولهم: كلمته فاختلط

- ‌[171]- قولهم: الأسود والأبيض في الكناية عن العربي والعجمي

- ‌[172]- قولهم للمعرس: قد بنى بأهله

- ‌[173]- إمالة حتى ومتى

- ‌[174]- قولهم: قتله شر قتله بفتح القاف

- ‌[175]- إعراب أسماء الأعداد المرسلة

- ‌[176]- قولهم: ما أحسن لبس الفرس

- ‌[177]- قولهم: مائة ونيف بإسكان الياء

- ‌[178]- قولهم: هو يصبو عنه

- ‌[179]- قولهم، فعلته مجراك

- ‌[180]- قولهم الصيف ضيعت اللبن

- ‌[181]- قولهم: طرده السلطان

- ‌[182]- قولهم لما ينبت من الزرع بالمطر: بخس

- ‌[183]- قولهم: هاون وراوق

- ‌[184]- قولهم: شفعت الرسولين بثالث

- ‌[185]- قولهم للمدينة المشهورة: سامرا

- ‌[186]- قولهم لما يجمد من البرد: قريص

- ‌[187]- قولهم: قتله الحب

- ‌[188]- قولهم: ما يعرضك لهذا الأمر

- ‌[189]- قولهم: ما كان ذلك في حسابي

- ‌[190]- قولهم: تنوق في الشيء

- ‌[191]- قولهم للمخاطب: هم فعلت وهم خرجت

- ‌192 - قولهم قرضته بالمقراض وقصصته بالمقص

- ‌(193) قولهم في تصغير شيء وعين شوئ وعوينة:

- ‌(194) قولهم أشرف على الإياس

- ‌(195) قولهم: رزبطانة

- ‌(196) قولهم: جرح الرجل في ثديه

- ‌(197) قطع همزة الوصل في ابن وابنة واثنين واثنتين

- ‌(198) قولهم تجزت القصيدة

- ‌(199) جمع أسماء الأجناس

- ‌200 - الفرق بين نعم وبلى

- ‌[201]- الفرق بين مساء صباح مركبة ومضافة

- ‌[202]- الفرق بين الترجي والتمني

- ‌[203]- الفرق بين العَر والعُر

- ‌[204]- الفرق بين قولهم: بكم ثوبك مصبوغاً، ومصبوغ

- ‌[205]- الفرق بين لا رجل ولا رجل في الدار

- ‌[206]- الفرق بين مخوف ومخيف

- ‌[207] الفرق بين خلف وأخلف

- ‌[208]- الفرق بين (أو) و (أم) في الاستفهام

- ‌[209]- معنى بات فلان

- ‌[210]- معنى القينة

- ‌[211]- الراحلة اسم يقع على الجمل والناقة

- ‌[212]- البهيم لا يختص بالأسود

- ‌[213]- وهمهم: أن هوى لا يستعمل إلا في الهبوط

- ‌[214]- حذف الألف في بسم الله

- ‌[215]- حذف ألف ابن في كل موضع

- ‌[216]- حذف ألف «الرحمن»

- ‌فائدة:

- ‌[217]- فصل «ما» عما قبلها ووصلها

- ‌[218]- حذف نون «أن» مع لا

- ‌[219]- وصل (لا) بهل وبل وفصلها

- ‌[220]- ما يكتب بواو واحدة وما يكتب بواوين

- ‌[221]- كتابة الألف المقصورة

- ‌[222]- ما يجب أن يكتب موصولا

الفصل: ‌[140]- قولهم: قدم الحاج واحدا واحدا

[140]- قولهم: قدم الحاج واحدًا واحدًا

ويقولون: قدم الحاج واحدًا واحدًا واثنين اثنين وثلاثة ثلاثة وأربعة أربعة، والصواب أن يقال في مثله: جاءوا أحاد وثناء وثلاث ورباع، أو يقال: جاءوا موحد ومثنى ومثلث ومربع، لأن العرب عدلت بهذه الألفاظ إلى هذه الصيغ لتستغني بها عن تكرير الاسم، ويدل معناها على ما يدل مجموع الاسمين عليه، ولهذا امتنعوا أن يقولوا للواحد: هذا أحاد وللاثنين هما مثنى، ولم يمتنعوا من ذلك إلا لزيادة معنى في أحاد على واحد، وفي ثناء على اثنين، وفسر قوله - تعالى -:{فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع} أي فيهم من له جناحان ومن له ثلاثة أجنحة ومن له أربعة.

ــ

(ويقولون: قدم الحاج واحدًا واحدًا واثنين اثنين وثلاثة ثلاثة وأربعة أربعة، والصواب أن يقال في مثله: جاءوا أحاد وثناء وثلاث ورباع).

تخطئتهم في استعمال واحدًا إلى آخر ما ذكره للدلالة على التكرير خطأ لأنه مقيس [عليه] في كلام العرب، كما قال الشاعر:

(إذا شرينا أربعًا أربعا

فقد لبسنا الفرو من داخل)

ولم يكن أصلًا شائعًا لما كان أحاد معودلاً عنه، وكان العدل فيه تقديريًا ولا قائل به، وفي شرح "الكافية""للحديثي" أسماء العدد المستعملة للتكرير المعنوي بلقظها مطردة، وإنما عدل عنه ليكون نصًا فيما قصد بهن فإن ثلاثة [ثلاثة] مثلا يحتمل التأكيد بخلاف صيغ أحاد وموحد، وزاد بعضهم وحدان بالضم واستلد له بقوله:

ص: 532

وقد اختلف أهل العربية فيما نطقت به العرب من هذا البناء، فقال الأكثرون: إنهم لم يتجاوزوا ربعا إلا إلى صيغة عشار لا غير كما جاء في شعر "الكميت":

(فلم يستريثوك حتى رميت

فوق النصال خصالاً عشارا)

وروى "خلف الأحمر" أنهم صاغوا هذا البناء منسقًا إلى عشار، وأنشد عليه ما عزي إلى أنه موضوع منه:

ــ

(قاموا إليه زرافات ووحدانا)

والحق أنه جمع واحد كشاب وشبان، ولهذا كان منصرفًا.

(إنهم لم يتجاوزوا رباع إلا إلى صيغة عشار لا غير كما جاء في شعر "الكميت" من قوله:

(فلم يتريثوك حتى ربيت فـ

ـوق الرجال خصالا عشارا)

معنى يستريئوك: يجودنك رائثًا أي بطيئًا من الريث بمعنى البطء، وربيت كأربيت بالياء [بمعنى زدت، ] يقول: لما نشأت الرجال أسرعت في بلوغ الغاية التي لم يبلغها طلاب المعالي، ولم يقنعك ذلك حتى زدت عليهم بعشر خصال فقت بها السابقين وأيأست الذين راموا أن يكونوا لاحقين.

(قل لعمرو: يا بن هند

لو رأيت اليوم شنا)

هذه الأبيات موضوعة ورائحة الوضع تفوح منها، وكان "خلف الأحمر" متهمًا بالوضع، وشن بفتح الشين قبيلة، وتمنى أصله تتمنى، وفيلق كصيقل بمعنى الجيش وأنثه

ص: 533

(قل لعمرو: يا بن هند

لو رأيت اليوم شنا)

(لرأت عيناك منهم

كل ما كنت تمنى)

(إذ أتتنا فيلق

شهباء من هنا وهنا)

(وأتت دوسر والملجأ

سيرًا مطمئنا)

(ومشى القوم إلى

القوم أحادا وأثنا)

(وثلاثًا ورباعًا

وخماسًا فاطعنا)

(وسادسًا وسباعًا

وثمانًا فاجتلدنا)

(وتساعًا وعشارًا

فأصبنا وأصبنا)

(لا ترى إلا كميا

اتلاً منهم ومنا)

وقد عيب على "أبي الطيب":

أحاد أم سداد في أحاد ليبلتنا المنوطة بالتناد

ــ

باعتبار الكتيبة، وشهباء مؤنث أشهب أي فيها بياض، وهنا بفتح الهاء والتشديد بمعنى هنا المخففة، ودوسر والملحاء قبيلتان أو كتيبتان، وسيرًا أي سير سيرًا، واجتلدنا من الجلاد وهو المضاربة.

(أحاد أم سداس في أحاد لييلتنا المنوطة بالتناد)

(ونسب إلى أنه وهم فيه في أربعة مواضع).

[هذا مطلع قصيدة "للمتنبي"، والمواضع الأربعة أولها أنه أقام أحاد مقام واحدة وسداس مقام ست، لأنه أراد أليلتنا هذه واحدة أم واحدة في ست، ] وفي شرح "المغني": قد يقال إنه قصد التقسيم، فالمعنى الإخبار عن ليلة فراقة أنها منقسمة إلى واحدة واحدة، أي أن كل جزء من أجزائها بمثابة ليلة واحدة، ثم رأى أنها أطول من ذلك فأضرب واستفهم: هل هي باعتابر الأجزاء منقسمة إلى ست ست في كل واحد واحد من أجزاء

ص: 534

ونسب إلى أنه وهم في أربعة مواضع في هذا البيت:

أحدها: أنه أقام أحاد مقام واحدة، وسداس مقام ست؛ لأنه أراد أليلتنا هذه واحدة أم واحدة في ست.

والموضع الثاني: أنه عدل بلفظه ست إلى سداس وهو مردود عند أكثر أهل اللغة.

والموضع الثالث: أنه صغر ليلة على لييلة والمسموع في تصغيرها لييلية.

والرابع: أنه ناقض كلامه لأنه كنى بتصغير الليلة عن قصرها، ثم عقب تصغيرها بأن وصفها في الامتداد إلى التناد.

ــ

الليلة؟ هذا إن جعلت متصلة أم منقطعة، فإن جعلت متصلة فالمعنى: أطلب التعيين لأحد هذين الأمرين، فلم يخرج العدد عن استعماله في معناه، وقد قال "ابن بري": إن أحاد ورد في كلام العرب بمعنى واحد كقوله:

(هنت لك أن تلاقينا المنايا

آحاد أحاد في الشهر الحلال)

(الموضع الثاني: أنه عدل بلفظ ست إلى سداس وهو مردود عن أكثر أهل اللغة العربية).

وقد علمت أن من النحاة من أثبته مع أن "المتنبي" أيضًا يجعل ما يقوله بمنزلة ما يرويه.

(والموضع الثالث: أنه صغر ليلة على لييلة، والمسموع في تصغيرها لييلية).

وما نطق به هو القياس، ومثله ما رآه بعض النحاة جائز، على أن منهم من ذهب إلى أن هذا التصغير صحيح وجمعه على ليال بناء على أن له مفردًا مقدرًا وهو ليلاه.

(والرابع أنه ناقض نفسه في كلامه حيث وصف الليلة بالامتداد إلى يوم التناد ثم صغرها تصغيرًا يدل على قلتها).

[هذا أيضًا ليس بشيء لأن التصغير قد جاء للتكثير والتعظيم].

ص: 535