الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كِتَابُ الصِّيَام
تعريفه:
الصيام لغة: الإمساك، ومنه قوله تعالى:{إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا} [مريم:26].
ومنه قول النابغة:
خَيْلٌ صيام وخيل غير صائمة
…
تحت العَجَاج وأخرى تَعْلُكُ اللُّجُما
أي: خيلٌ ممسكة عن السير، وخيل غير ممسكة.
وشرعًا: قال النووي رحمه الله: إمساك مخصوص عن شيء مخصوص في زمن مخصوص من شخص مخصوص. وتبعه الحافظ على التعريف؛ إلا أنه قال: بشرائط مخصوصة. بدل قوله: من شخص مخصوص.
وقال القرطبي رحمه الله: هو الإمساك عن المفطرات مع اقتران النية به من طلوع الفجر إلى غروب الشمس. اهـ.
(1)
أسماء أخرى للصوم:
قال شيخ الإسلام رحمه الله في كتاب الصيام من «شرح العمدة» (1/ 24 - ): وسُمِّي الصيام: الصبر، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: «صوم شهر الصبر، وثلاثة أيام من
(1)
انظر: «المجموع» (6/ 247)، «المغني» (4/ 323)، «تفسير القرطبي» [البقرة، آية: 183]، «البيان» (3/ 457).
كل شهر تعدل صوم الدهر»،
(1)
وسُمِّي أيضًا: السِّياحة. اهـ
ومن الثاني قوله تعالى: {التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ} [التوبة:112]، وقوله تعالى:{عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا} [التحريم:5].
قلتُ: تسمية الصوم (الصبر) فيه نظر؛ فالظاهر في الحديث أنه تسمية للشهر؛ لوجود الصبر فيه، والله أعلم.
(2)
أنواع الصيام:
قال شيخ الإسلام رحمه الله في «شرح كتاب الصيام من العمدة» (1/ 26): الصوم خمسة أنواع: الصوم المفروض بالشرع وهو صوم شهر رمضان أداءً وقضاءً، والصوم الواجب في الكفارات، والواجب بالنذر، وصوم التطوع. اهـ
صوم رمضان:
صيام رمضان فرضٌ على كل مسلمٍ، بالغٍ، عاقلٍ، مقيمٍ، قادرٍ على الصوم، وقد دلَّ على ذلك الكتاب والسنة، والإجماع.
أما الكتاب: فقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ
(1)
أخرجه أحمد (2/ 263)، والنسائي في «الكبرى» (2716) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه بإسناد صحيح.
(2)
وانظر: «التمهيد» (7/ 307) ط/مرتبة.