الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
644 -
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الوِصَالِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ: فَإِنَّك يا رسول الله تُوَاصِلُ؟ فَقَالَ: «وَأَيُّكُمْ مِثْلِي؟ إنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي» فَلَمَّا أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا عَنِ الوِصَالِ وَاصَلَ بِهِمْ يَوْمًا، ثُمَّ يَوْمًا ثُمَّ رَأَوْا الهِلَالَ، فَقَالَ:«لَوْ تَأَخَّرَ الهِلَالُ لَزِدْتُكُمْ» كَالمُنَكِّلِ لَهُمْ حِينَ أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
(1)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [1]: معنى قوله: «يطعمني ربي ويسقيني»
.
• فيه ثلاثة أقوال:
الأول: أنه على حقيقته، وأنه -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يُؤتى بطعام، وشراب من عند الله كرامةً له في ليالي صيامه، وَتُعُقِّبَ بأنه لو أكل حقيقةً لم يبق وصال، وكذلك فقد قال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في حديث أنس:«إني أظل يطعمني ربي ويسقيني» أخرجه مسلم (1104)(60)، ولا يقال:(ظل) إلا في النهار، فلو كان الأكل والشرب حقيقةً لم يكن صائمًا.
الثاني: قول الجمهور أنه مجاز عن لازم الطعام والشراب، وهو القوة، فكأنه قال: يعطيني قوةَ الآكل والشارب.
الثالث: قال ابن القيم رحمه الله: المراد ما يغذيه الله من معارفه، وما يفيضه على قلبه من لذة مناجاته، وقرة عينه بقربه، وتنعمه بحبه، والشوق إليه، وتوابع ذلك
(1)
أخرجه البخاري (1965)، ومسلم (1103).