الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لمجاورته للسواك، والله أعلم.
مسألة [14]: ما حكم استعمال الصائم للسواك
؟
• أما إن كان السواك يابسًا: فذهب أحمد، والشافعي، وإسحاق إلى استحبابه قبل الزوال، وكراهته بعد الزوال.
واستدلوا بما يلي:
1) حديث علي رضي الله عنه مرفوعًا: «إذا صمتم فاستاكوا بالغداة، ولا تستاكوا بالعشي» أخرجه الدارقطني (2/ 204).
2) قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك» متفق عليه عن أبي هريرة رضي الله عنه.
• وذهب الإمام مالك، وأبو حنيفة إلى استحبابه مطلقًا، واختار ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.
واستدلوا على ذلك بما يلي:
1) حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة» متفق عليه، وفي رواية صحيحة عند غيرهما:«عند كل وضوء» .
2) حديث عامر بن ربيعة رضي الله عنه قال: رأيت النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ما لا أحصي يتسوك وهو صائم. أخرجه أحمد (3/ 445)، وأبو داود (2364)، والترمذي (725)،
وهو حديث ضعيفٌ، فيه: عاصم بن عبيد الله ضعيفٌ.
3) حديث عائشة رضي الله عنها أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب» رواه النسائي (1/ 10) وغيره، وهو حديث حسن.
وهذا القول هو ترجيح الإمام البخاري في «صحيحه» ، وهو الراجح.
وأما الرد على أدلة المذهب الأول فكما يلي:
1) حديث علي ضعيفٌ، في إسناده: كيسان أبو عمر القصار ليس بالقوي، ويزيد بن بلال غير معروفٍ، وقد ضعَّفه الإمام الألباني في «الإرواء» (67).
2) السواك لا يزيل الخلوف؛ لأنَّ مصدره من المعدة لا من الفم الذي يطهره السواك، ثم إنَّا لسنا متعبدين بإبقائه، ثم إنَّ على من ذهب إلى التفصيل بين ما قبل الزوال وما بعده، الدليلُ على هذا التفصيل، ومن المعلوم أيضًا أنَّ الخلوف قد يأتي لبعض الناس قبل الزوال، وقد لا يأتي لبعض الناس إلا قبل المغرب بيسير؛ لتفاوتهم في الأكل والشرب، وصحة الجسم، والهضم.
• وأما إذا كان السواك رطبًا فذهب إلى كراهته: الشعبي، وقتادة، والحكم، وإسحاق، ومالك في رواية، وهي رواية عن أحمد؛ لاحتمال أن يتحلل منه أجزاء إلى حلقه فيفطره.
• وذهب أحمد في رواية إلى أنه لا يكره، وبه قال الثوري، والأوزاعي، وأبو