الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أنَّ صومه يجزئه، وهو قول الحنفية.
ورجحه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في «شرح العمدة» حيث قال بعد أن ذكر الحديث المتقدم: والإمساك لا يكون إلا مع حضور العقل، ولم نشترط وجود الإمساك في جميع النهار، بل اكتفينا بوجوده في بعضه؛ لأنه دخل في عموم قوله:«يدع طعامه، وشهوته من أجلي» . وقال بهذا القول المالكية؛ إلا أنهم اعتبروه بشرط أن يفيق أكثر اليوم.
• وذهب الشافعي في أحد قوليه إلى أنَّ الإفاقة تعتبر إذا كانت في أول النهار. وهو قول المالكية فيما إذا أفاق أقل اليوم. والراجح القول الأول، والله أعلم.
(1)
مسألة [13]: من أُغمي عليه أثناء النهار واستمر أيامًا
؟
أما اليوم الذي أُغمي عليه فيه؛ فيجزئه كما تقدم قريبًا، وكذا اليوم الذي استيقظ فيه على قول من يقول: إنه يكفي لجميع الشهر نية واحدة. وأما الأيام التي بينهما فلا يجزئه صومها؛ لأنه أُغمي عليه في جميع نهارها، والله أعلم.
(2)
مسألة [14]: نوم الصائم
.
النوم لا يؤثر في الصوم، سواء وجد في بعض النهار، أو في جميعه، وذلك لأنَّ النوم عادة، ولا يزيل الإحساس بالكلية، ومتى نبه انتبه.
(1)
انظر: «المغني» (4/ 343 - )، «الشرح الممتع» (6/ 365)، «الإنصاف» (3/ 264)، «شرح كتاب الصيام من العمدة» (1/ 47)، «المحلَّى» (4/ 365)، «المدونة الكبرى» (1/ 277)، «شرح مختصر خليل» (2/ 248)، «البحر الرائق» (2/ 277)، «بدائع الصنائع» (2/ 83).
(2)
انظر: «شرح كتاب الصيام من العمدة» (1/ 47).