الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
591 -
وَعَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه، قَالَ: لَيْسَ فِي البَقَرِ العَوَامِلِ صَدَقَةٌ. رَوَاهُ أَبُودَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَالرَّاجِحُ وَقْفُهُ أَيْضًا.
(1)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [1]: هل في البقر، والإبل العوامل صدقة
؟
• ذهب جمهور العلماء إلى أنه ليس فيها زكاة، واستدلوا بحديث الكتاب، وبأنه قد صح عن علي، وجابر رضي الله عنهما، بأنه ليس فيها زكاة، ولا يُعلم لهما من الصحابة مخالفٌ.
• وذهب مالك إلى أنَّ فيها زكاة، وهو قول مكحول، وقتادة، ورواية عن الليث رواها عنه ابن وهب، واستدلوا بعموم الأحاديث التي فيها إيجاب الزكاة على الإبل، والبقر؛ فليس فيها تخصيص العوامل من غيرها.
قلتُ: الصواب في المسألة أنَّ العوامل إن كانت معلوفة، وليست سائمة كما هو الأغلب فيها؛ فليس فيها زكاة كما تقدم، وأما إنْ كانت عاملة، وهي سائمة؛ ففيها الزكاة؛ لعموم الأدلة.
(1)
ضعيف والراجح وقفه. أخرجه أبوداود (1572)، والدارقطني (2/ 103)، من طريق زهير بن معاوية عن أبي إسحاق، عن الحارث وعاصم بن ضمرة، عن علي مرفوعًا به. وهذا الإسناد فيه ضعف؛ لأن زهير ابن معاوية روى عن أبي إسحاق بعد التغير.
قال البيهقي (4/ 116): رواه غيره عن أبي إسحاق موقوفًا. اهـ
وممن رواه موقوفًا الثوري ومعمر كما في «مصنف عبدالرزاق» (4/ 19)، وأبو بكر بن عياش كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (3/ 130)، فالأثر ثابت عن علي موقوفًا، والمرفوع ضعيف.
والذي يظهر أنَّ الصحابة قالوا: ليس فيها زكاة؛ لأنَّ العوامل لم تكن سائمة عندهم؛ ولذلك فإنَّ جماعةً من أهل العلم يذكرون أثر علي، وجابر في مسألة اشتراط السَّوم في زكاة الإبل، والبقر، والله أعلم.
(1)
592 -
وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِاللهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ وَلِيَ يَتِيمًا لَهُ مَالٌ، فَلْيَتَّجِرْ لَهُ وَلَا يَتْرُكْهُ حَتَّى تَأْكُلَهُ الصَّدَقَةُ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ مُرْسَلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ.
(2)
الحكم المستفاد من الحديث
في هذا الحديث دلالة على وجوب الزكاة في مال اليتيم، وقد تقدمت هذه المسألة في أوائل [كتاب الزكاة].
(1)
انظر: «التمهيد» (7/ 14 - 15)، «المغني» (4/ 12)، «الأموال» (ص 519،525).
(2)
ضعيف. أخرجه الترمذي (641)، والدارقطني (2/ 109)، وفي إسناده المثنى بن الصباح، وهو ضعيف أو أشد، وقد أعل بأنه موقوف على عمر، قال الدارقطني في «العلل» (2/ 156 - 157): رواه حسين المعلم عن مكحول عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب عن عمر، ورواه ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عمرو بن شعيب عن عمر، ولم يذكر ابن المسيب، ورواه حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن مكحول، عن عمر، ولم يذكر فيه عمرو بن شعيب، ولا ابن المسيب، قال: ورواه المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. ثم قال: وحديث عمر أصح. اهـ
فالراجح أنه موقوف على عمر، وأثر عمر له طرق يصح بها عند أبي عبيد (ص 612)، وعبدالرزاق (4/ 68 - )، وابن أبي شيبة (3/ 150).
وأما المرسل الذي ذكره الحافظ، فأخرجه الشافعي كما في «المسند» (1/ 224) من طريق ابن جريج عن يوسف بن ماهك، مرسلًا وفيه مع إرساله عنعنة ابن جريج.