الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسألة [5]: هل على مهر المرأة وصداقها الذي في ذمة الزوج زكاة
؟
• قال شيخ الإسلام رحمه الله كما في «مجموع الفتاوى» (25/ 47 - 48): هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِيهَا لِلْعُلَمَاءِ أَقْوَالٌ: قِيلَ: يَجِبُ تَزْكِيَةُ السِّنِينَ الْمَاضِيَةِ، سَوَاءٌ كَانَ الزَّوْجُ مُوسِرًا أَوْ مُعْسِرًا، كَأَحَدِ الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَد، وَقَدْ نَصَرَهُ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِمَا. وَقِيلَ: يَجِبُ مَعَ يَسَارِهِ، وَتَمَكُّنِهَا مِنْ قَبْضِهَا، دُونَ مَا إذَا لَمْ يُمْكِنْ تَمْكِينُهُ مِنْ الْقَبْضِ كَالْقَوْلِ الْآخَرِ فِي مَذْهَبِهِمَا. وَقِيلَ: تَجِبُ لِسَنَةٍ وَاحِدَةٍ. كَقَوْلِ مَالِكٌ، وَقَوْلٍ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد. وَقِيلَ: لَا تَجِبُ بِحَالِ. كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَوْلٍ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد. اهـ
• وذهب ابن حزم إلى أنه ليس فيه زكاة؛ إلا أن يكون المهر مالًا معينًا يجب فيه الزكاة، فعليها زكاته.
قال أبو عبدالله غفر الله له: حكمه كحكم الدَّين؛ لأنه دين في ذمة الزوج، والله أعلم.
(1)
مسألة [6]: هل على المؤجر في إجارته زكاة
؟
لو استأجر إنسان من إنسان محلًّا، أو عقارًا لمدة عامين مثلًا، فهل على المؤجر الزكاة، أم لا؟ لها حالتان:
الحالة الأولى: أن لا يقبض المال في مجلس العقد ويقبضه عند انتهاء العامين.
(1)
انظر: «المغني» (4/ 277)، «المجموع» (6/ 23)، «المحلَّى» (697)، «فتاوى العثيمين» (18/ 30).
• فذهب أحمد وأصحابه إلى أنَّ حكمها حكم الدين.
• وذهب مالك، وأبو حنيفة إلى أنه لا يزكيها حتى يقبضها، ثم يحول عليها الحول عنده.
والراجح ما ذهب إليه أحمد؛ لأنَّ المؤجر يملك المال من حين العقد، بدليل أنه إذا قبضه فله حقُّ التصرف فيه، ولو كانت جارية جاز له وطؤها.
الحالة الثانية: أن يقبض المال.
• فذهب أحمد إلى أنَّ عليه زكاة جميع المال إذا حال الحول، وهو مذهب الشافعي وأصحابه.
ولكن اختار كثير من الشافعية أنه يقدم زكاة المال الذي قد ملكه ملكًا مستقرًّا، وهو إجارة العام الأول، ويؤخر زكاة بقية المال حتى يحول الحول الثاني، فيخرجه مع زكاة المال كاملًا للحول الثاني.
فمثلا: إذا كان معه في كل عام مائتا درهم، فيخرج في العام الأول خمسة دراهم، ويؤخر الخمسة الأخرى، فيخرج في العام الثاني خمسة عشر درهمًا.
• وذهب مالك، وأبو حنيفة إلى أنَّ الأجرة إنما تستحق بانقضاء مدة الإجارة، وعلى هذا فلا زكاة عليه عندهم، وإنْ قبض المال.
والصواب ما ذهب إليه أحمد، والشافعي، والاحتراز الذي ذكره الشافعية من