المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الفرع الأول: في اغتسالها وصلاتها - جامع الأصول - جـ ٧

[ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات]

فهرس الكتاب

- ‌الكتاب الثامن: في الصداق

- ‌الفصل الثاني: في أحكام الصداق

- ‌الفرع الأول: فيمن لم يُسَمَّ لها صداق

- ‌الفرع الثاني: فيما تُعطَى المرأة قبل الدخول

- ‌الكتاب التاسع: في الصيد

- ‌الفصل الأول: في صيد البَرِّ

- ‌الفصل الثاني: في صيد البحر

- ‌الفصل الثالث: في ذكر الكلاب واقتنائها

- ‌الكتاب العاشر: في الصفات

- ‌حرف الضاد

- ‌الكتاب الأول: في الضِّيافة

- ‌الكتاب الثاني: في الضَّمان

- ‌حرف الطاء

- ‌الكتاب الأول: في الطهارة

- ‌الباب الأول: في المياه

- ‌[النوع] الأول: ماء البحر

- ‌[النوع] الثاني: ماء البئر

- ‌[النوع] الثالث: في القُلَّتَين

- ‌[النوع] الرابع: في الماء الدائم

- ‌[النوع] السادس: في فاضل الطهور

- ‌النهي عنه

- ‌جوازه

- ‌[النوع] السابع: في ماء الوضوء

- ‌[النوع] الثامن: في اجتماع الرجل والمرأة على الإناء الواحد

- ‌[النوع] التاسع: في النَّبيذ

- ‌الباب الثاني: في إزالة النجاسة

- ‌الفصل الأول: في البول والغائط، وما يتعلق بهما

- ‌الفرع الأول: في بول الطفل

- ‌الفرع الثاني: في البول على الأرض

- ‌الفرع الثالث: في النجاسة تكون في الطريق

- ‌الفصل الثاني: في المني

- ‌الفصل الثالث: في دم الحيض

- ‌الفصل الرابع: في الكلب وغيره من الحيوان

- ‌الفصل الخامس: في الجلود

- ‌الباب الثالث: في الاستنجاء

- ‌الفصل الأول: في أداب الاستنجاء

- ‌الفرع الأول: في موضع قضاء الحاجة

- ‌[القسم] الأول: في اختيار الموضع

- ‌[القسم] الثاني: في الإبعاد

- ‌[القسم] الثالث: في الأماكن المنهي عنها

- ‌[القسم] الرابع: في البول في الإناء

- ‌الفرع الثاني: في هيئة قضاء الحاجة

- ‌[القسم] الأول: في استقبال القبلة واستدبارها

- ‌النهي عنه

- ‌جوازه

- ‌القسم الثاني: في البول قائماً

- ‌جوازه

- ‌النهي عنه

- ‌القسم الثالث: في الاستتار

- ‌الفرع الثالث: في كيفية الاستنجاء

- ‌الفرع الرابع: في خَلْع الخاتم

- ‌الفصل الثاني: فيما يُسْتَنْجى به

- ‌الفرع الأول: في الماء

- ‌الفرع الثاني: في الأحجار، وما نُهي عنه

- ‌الباب الرابع: في الوضوء

- ‌الفصل الأول: في صفة الوضوء

- ‌الفرع الأول: في فرائضه وكيفيته

- ‌الفرع الثاني: في سنن الوضوء

- ‌الثانية: غسل اليدين

- ‌الثالثة: في الاستنثار والاستنشاق والمضمضة

- ‌الرابعة: تخليل اللحية والأصابع

- ‌الخامسة: في مسح الأذن

- ‌السابعة: في مقدار الماء

- ‌الثامنة: المنديل

- ‌التاسعة: الدعاء والتسمية

- ‌الفصل الثاني: في الأحداث الناقضة للوضوء

- ‌الفرع الأول: في الخارج من السَّبيلين وغيرهما

- ‌[النوع] الأول: الرِّيح

- ‌[النوع] الثاني: المَذْي

- ‌[النوع] الثالث: القَيء

- ‌[النوع] الرابع: الدم

- ‌الفرع الثاني: في لمس المرأة والفرج

- ‌[النوع] الأول: في لمس المرأة

- ‌[النوع] الثاني: لمس الذكر

- ‌الفرع الثالث: في النوم والإغماء والغشي

- ‌الفرع الرابع: في أكل ما مسته النار

- ‌[النوع] الأول: في الوضوء منه

- ‌[النوع] الثاني: في ترك الوضوء

- ‌الفرع الخامس: في لحوم الإبل

- ‌الفرع السادس: في أحاديث متفرقة

- ‌الفصل الثالث: في المسح على الخُفَّين

- ‌الفرع الأول: في جواز المسح

- ‌الفرع الثاني: في المسح على الجورب والنعل

- ‌الفرع الثالث: في موضع المسح من الخف

- ‌الفرع الرابع: في مدة المسح

- ‌الباب الخامس: في التيمم

- ‌الفرع الأول: في التيمم لعدم الماء

- ‌الفرع الثاني: في تيمّم الجَرِيح

- ‌الفرع الثالث: في التيمم من البرد

- ‌الفرع الرابع: في التيمم إذا وجد الماء

- ‌الباب السادس: في الغسل

- ‌الفصل الأول: في غسل الجنابة

- ‌الفرع الأول: في وجوبه وموجبه

- ‌[النوع] الأول: التِقَاء الخِتْانين

- ‌[النوع] الثاني: الإنزال

- ‌[النوع] الثالث: الاحتلام

- ‌الفرع الثاني: في فرائضه وسننه

- ‌[النوع] الأول في: كيفية الغسل

- ‌[النوع] الثاني: في الغسل الواحد للمرات من الجماع

- ‌[النوع] الثالث: في الوضوء بعد الغسل

- ‌[النوع] الرابع: في مقدار الماء والإناء

- ‌[النوع] الخامس: في الاستتار والتنشف

- ‌[النوع] السادس: في أحاديث متفرقة

- ‌الفرع الثالث: في الجُنُب وأحكامه

- ‌[النوع] الأول: في قراءة القرآن

- ‌[النوع] الرابع: في صلاته ناسياً

- ‌الفصل الثالث: في غسل الجمعة والعيد

- ‌الفصل الرابع: في غسل الميت والغسل منه

- ‌الفصل الخامس: غسل الإسلام

- ‌الفصل السادس: في الحمَّام

- ‌الباب السابع: في الحيض

- ‌الفصل الأول: في الحائض وأحكامها

- ‌الفرع الأول: في مجامعة الحائض ومباشرتها

- ‌الفرع الثاني: في مجالستها واستخدامها

- ‌الفرع الثالث: في مُؤاكلتها ومشاربتها

- ‌الفرع الرابع: في حكم الصلاة والصوم والقراءة

- ‌الفصل الثاني: في المستحاضة والنفساء

- ‌الفرع الأول: في اغتسالها وصلاتها

- ‌الفرع الثاني: في غِشْيان المستحاضة

- ‌الفرع الثالث: في الكُدْرَة والصُّفْرة

- ‌الفرع الرابع: في وقت النفاس

- ‌الباب الأول: في آداب الأكل

- ‌الفصل الأول: في آلات الطعام

- ‌الفصل الثاني: في التسمية عند الأكل

- ‌الفصل الثالث: في هيئة الأكل والآكل

- ‌[النوع] الأول: الأكل باليمين

- ‌[النوع] الثاني: الأكل مما يليك

- ‌[النوع] الثالث: الأكل من جوانب الطعام، وترك وسطه

- ‌[النوع] الرابع: في القِرَان بين التمر

- ‌[النوع] الخامس: الأكل بالسِّكين

- ‌[النوع] السادس: في القُعُود على الطعام

- ‌[النوع] السابع: في أحاديث متفرقة

- ‌الفصل الرابع: في غسل اليد والفم

- ‌الفصل الخامس: في ذم الشِّبع وكثرة الأكل

- ‌الفصل السادس: في آداب متفرقة

- ‌الحث على العَشاء

- ‌ذم الطعام

- ‌الذُّبَاب في الطعام

- ‌الأكل مع المجذوم

- ‌باكورة الثمار

- ‌بقيَّة الطعام

- ‌الباب الثاني: في المباح من الأطعمة والمكروه

- ‌الفصل الأول: في الحيوان:

- ‌الضَّبّ

- ‌الأرنب

- ‌الضَّبُع

- ‌القُنْفُذ

- ‌الحُبَارَى

- ‌الجراد

- ‌الخيل

- ‌الجَلالة

- ‌الحشرات

- ‌المُضْطَرّ

- ‌إبل الصدقة والجزية

- ‌اللَّحْم

- ‌الفصل الثاني: ما ليس بحيوان

- ‌الثُّوم والبصل

- ‌طعام الأجنبي

- ‌[النوع الأول] : لبن الماشية

- ‌[النوع الثاني] الثمار

- ‌[النوع الثالث] السُّنبُل

- ‌الباب الثالث: في الحرام من الأطعمة

- ‌الفصل الأول: قولٌ كُليٌّ في الحرام والحلال

- ‌الفصل الثاني: في ذي النَّاب والمِخْلب

- ‌الفصل الثالث: في الحُمُر الأهلية

- ‌الفصل الرابع: في أحاديث مشتركة التحريم

- ‌الفصل الخامس: في الهِرِّ

- ‌الباب الرابع: فيما أكله رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه من الأطعمة ومدحه

- ‌الخَلّ

- ‌الزيت والملح

- ‌السَّمن

- ‌الدُّبَّاء

- ‌الجُبن

- ‌التَّمْر

- ‌الرُّطَب والبِطِّيخ والقِثَّاء

- ‌الزُّبْد والتمر

- ‌الحَلْواء

- ‌الثَّريد

- ‌المَرَق

- ‌الذِّرَاع

- ‌السِّلْق

- ‌الكَبَاث

- ‌الباب الخامس: في أطعمة مضافة إلى أسبابها

- ‌الفصل الأول: في الدعوة مطلقاً

- ‌الفصل الثاني: في الوَلِيمة، وهي طعام العُرْس

- ‌الفصل الثالث: في العَقِيقة

- ‌الفصل الرابع: في الفَرَع والعتيرة

- ‌الباب الأول: في الطب

- ‌الفصل الأول: في جواز التداوي

- ‌الفصل الثاني: في كراهية التداوي

- ‌الفصل الثالث: فيما وصفه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من الأدوية

- ‌العسل

- ‌الحَبَّة السَّوداء

- ‌العَجْوة

- ‌الكمْأة والعَجْوة

- ‌الحِنَّاء

- ‌السَّنَا

- ‌العود الهندي

- ‌الكُحْل

- ‌الماء

- ‌أبوال الإبل

- ‌أدوية مشتركة

- ‌أحاديث متفرقة

- ‌الفصل الرابع: فيما نُهي عن التداوي به

- ‌الفصل الخامس: في الحِجامة

- ‌الفصل السادس: في الكي

- ‌الباب الثاني: في الرُّقَى والتمائم

- ‌الفصل الأول: في جوازها

- ‌الفصل الثاني: في رُقَى مسنونة عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه

- ‌الفصل الثالث: في النهي عن الرُّقَى والتمائم

- ‌الباب الثالث: في الطاعون والوَبَاء والفرار منه

- ‌الباب الرابع: في العين

- ‌الكتاب الرابع: في الطلاق

- ‌الفصل الأول: في ألفاظ الطلاق

- ‌الفرع الأول: في الصريح

- ‌الفرع الثاني: في الكناية

- ‌الفرع الثالث: في تَفْوِيض الطلاق إلى المرأة

- ‌الفصل الثاني: في الطلاق قبل الدخول

- ‌الفصل الثالث: في طلاق الحائض

- ‌الفصل الرابع: في طلاق المكره والمجنون والسكران

- ‌الفصل الخامس: في الطلاق قبل العقد

- ‌الفصل السادس: في طلاق العبد والأمة

- ‌الفصل السابع: في أحكام متفرقة للطلاق

- ‌الكتاب الخامس: في الطِّيرَة والفَأْل والشؤم والعَدْوَى وما يجري مجراها، والأحاديث فيها مشتركة

- ‌ترجمة الأبواب التي أولها طاء، ولم ترد في حرف الطاء

- ‌حرف الظاء

- ‌كتاب الظهار

- ‌الفصل الأول: في أحكامه

- ‌الفصل الثاني: في الكفارة ومقدارها

الفصل: ‌الفرع الأول: في اغتسالها وصلاتها

‌الفصل الثاني: في المستحاضة والنفساء

، وفيه أربعة فروع

‌الفرع الأول: في اغتسالها وصلاتها

5409 -

(خ م د ت س) عائشة رضي الله عنها: أن أمَّ حبيبة بنتَ جحش- خَتَنَةَ رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحت عبد الرحمن بن عوف - اسْتُحِيْضَتْ سبع سنين، فاسْتَفْتتْ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«إن هذه ليست بالحَيضة، ولكن هذا عِرْق، فاغْتَسلي وصلِّي، قالت عائشة: فكانت تغتسل في مِرْكَن في حُجرةِ أختها زينب بنت جحش، حتى تَعْلُوَ حُمْرَةُ الدم الماء» قال ابن شهاب: فحدثتُ بذلك أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، فقال:«يرحم الله هنداً، لو سمعت بهذه الفُتْيا؟ والله إنْ كانت لتَبْكي، لأنها كانت لا تصلي» هذا لفظ حديث مسلم.

وهو عند البخاري مختصراً «أن أم حبيبة استُحيضت سبع سنين، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمرها أن تغتسل، وقال: هذا عِرق، فكانت تغتسل لكل صلاة» .

⦗ص: 360⦘

وفي رواية نحوه إلى قوله: «حتى تَعْلُوَ حُمْرَةُ الدم الماء» ولم يذكر ما بعده.

وفي أخرى قالت: «اسْتَفْتَت أمُّ حبيبة بنتُ جحش رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إني أُستحاض؟ فقال: إنما ذلك عِرق، فاغتسلي، ثم صلي، فكانت تغتسل عند كل صلاة» . قال الليث: ولم يذكر ابن شهاب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمَرَ أمَّ حبيبة بنت جحش أن تغتسل عند كلِّ صلاة، ولكنه شيء فعلتْهُ هي. [وفي رواية:«بنت جحش» ولم يذكر أم حبيبة] .

ولمسلم: «أن أم حبيبة بنت جحش - التي كانت تحت عبد الرحمن بن عوف - شَكَت إلى النبي صلى الله عليه وسلم الدمَ فقال لها: امْكُثي قدرَ ما كانت تَحْبِسُكِ حَيْضَتُكِ، ثم اغتسلي، فكانت تغتسل عند كل صلاة» .

وفي رواية «ثم اغتسلي وصلي

وفيه، قالت عائشة: رأيت مِرْكَنَها مَلآنَ دَماً» .

وأخرج الترمذي الرواية الثالثة.

وفي رواية أبي داود مثل البخاري.

وله في أخرى قال: «اسْتُحِيضت أم حبيبة بنت جحش - وهي تحت عبد الرحمن ابن عوف - سبعَ سنين، فأمرها النبيُّ صلى الله عليه وسلم: إذا أقبلت الحيضة فدَعِي الصلاة، وإذا أدْبَرَتْ فاغْتَسلي، وصلي» . ولم يذكر هذا الكلام أحد

⦗ص: 361⦘

من أصحاب الزهري غير الأوزاعي.

وزاد فيه ابن عيينة: «أمرها أنْ تَدَعَ الصلاة أيام أقرائها» وهو وهم من ابن عيينة.

وله في أخرى نحوه إلى قوله: «حُمرةُ الدم الماءَ» - زاد في رواية: قالت عائشة: «فكانت تغتسل لكل صلاة» .

وله في أخرى اسْتُحيِضَت زينب بنت جحش، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: «اغتسلي لكل صلاة

وساق الحديث» .

وفي أخرى قال: «توَضَّئي لكل صلاة» قال أبو داود: وهذا وهم من راويه، وأخرج رواية مسلم.

وفي رواية النسائي نحو الأولى، وأخرج الثانية ورواية مسلم.

وله في أخرى «أن أم حبيبة - التي كانت تحت عبد الرحمن بن عوف - استحيضت لا تطهر، فذُكر شأنُها لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ليست بالحيضة، ولكنها رَكْضَة من الرَّحِمِ، لِتَنظُرْ قدرَ قَرْئِها التي كانت تحيض لها، فتترك الصلاةَ، ثم تَنْظُر ما بعد ذلك، فلتغتسل عند كل صلاة» .

وفي أخرى «أنها كانت تُستحاض سبع سنين، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ليست بالحيضة، إنما هو عِرْق، فأمرها أن تترك الصلاة قدرَ أقرائها

⦗ص: 362⦘

وحيضتها، وتغتسل وتُصلي، فكانت تغتسل عند كل صلاة» (1) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(أَقرائِها) الأقراء: جمع قَرْء - بفتح القاف - وهو الحيض عند أبي حنيفة، والطُّهر عند الشافعي - رحمهما الله تعالى -.

(1) رواه البخاري 1 / 361 و 362 في الحيض، باب عرق الاستحاضة، ومسلم رقم (334) في الحيض، باب المستحاضة وغسلها وصلاتها، وأبو داود رقم (288) و (289) و (290) و (291) في الطهارة، باب من روى أن المستحاضة تغتسل لكل صلاة، والترمذي رقم (129) في الطهارة، باب ما جاء في المستحاضة أنها تغتسل عند كل صلاة، والنسائي 1 / 181 و 182 في الحيض، باب ذكر الاستحاضة وإقبال الدم وإدباره، وباب المرأة يكون لها أيام معلومة، وباب ذكر الأقراء.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح:

عن عمرة، عن عائشة:

«أن أم حبيبة بنت جحش كانت تستحاض سبع سنين. فسألت النبي صلى الله عليه وسلم. فقال: ليست بالحيضة. إنما هو عرق فأمرها أن تترك الصلاة قدر أقرائها وحيضتها وتغتسل وتصلي فكانت تغتسل عند كل صلاة» .

أخرجه الحميدي (160) قال: حدثنا سفيان. قال: حدثنا الزهري. وأحمد (6/128) قال: حدثنا أحمد بن الحجاج. قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم. عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن أبي بكر. وفي (6/187) قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي. عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري. (ح) وأبو كامل. قال: حدثنا إبراهيم. قال: حدثنا ابن شهاب. والدارمي (788) قال: أخبرنا سليمان بن داود الهاشمي. قال: حدثنا إبراهيم - يعني ابن سعد - عن الزهري. ومسلم (1/181) قال: حدثني أبو عمران محمد بن جعفر بن زياد. قال: أخبرنا إبراهيم - يعني بن سعد - عن ابن شهاب. (ح) وحدثني محمد بن المثنى. قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري. وفي «تحفة الأشراف» (12/17922) عن إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد. كلاهما عن عبد الرزاق. عن معمر، عن الزهري. والنسائي (1/120 و 183) قال: أخبرنا الربيع بن سليمان بن داود بن إبراهيم. قال: حدثنا إسحاق بن بكر. قال: حدثني أبي، عن يزيد بن عبد الله، عن أبي بكر بن محمد. وفي (1/21 و 183) وفي الكبرى (211) قال: أخبرنا محمد بن المثنى. قال: حدثنا سفيان، عن الزهري.

كلاهما - الزهري، وأبو بكر بن محمد بن حزم - عن عمرة، فذكرته.

* أخرجه أحمد (6/82) قال: حدثنا إسحاق. قال: حدثني ليث. وفي (6/141) قال: حدثنا يزيد. قال: أخبرنا ابن أبي ذئب. والدارمي (774) قال: أخبرنا أبو المغيرة، عن الأوزاعي. والبخاري (6/82) قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر. قال: حدثنا معن. قال: حدثني ابن أبي ذئب. ومسلم (1/181) قال: حدثنا محمد بن سلمة المرادي. قال: حدثنا عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث. وأبو داود (285 و 288) قال: حدثنا ابن أبي عقيل ومحمد بن سلمة المصريان. قالا: حدثنا ابن وهب. عن عمرو بن الحارث. وفي (291) قال: حدثنا محمد بن إسحاق المسيبي. قال: حدثني أبي، عن ابن أبي ذئب. وابن ماجة (626) قال: حدثنا محمد بن يحيى. قال: حدثنا أبو المغيرة. قال: حدثنا الأوزاعي. والنسائي (1/117) وفي الكبرى (207) قال: أخبرنا عمران بن يزيد. قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله. قال: حدثنا الأوزاعي. وفي (1/118) وفي الكبرى (208) قال: أخبرنا الربيع بن سليمان بن داود. قال: حدثنا عبد الله بن يوسف. قال: حدثنا الهيثم بن حميد. قال: أخبرني النعمان والأوزاعي وأبو معيد، وهو حفص بن غيلان. وفي (1/119) وفي الكبرى (209) قال: أخبرنا محمد بن سلمة. قال: حدثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث.

ستتهم - ليث، وعبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، وعمرو بن الحارث، والنعمان بن راشد، وحفص بن غيلان - عن الزهري، عن عروة بن الزبير وعمرة بنت عبد الرحمن، فذكرا نحوه.

(*) في «تحفة الأشراف» ذكره المزي في ترجمة عروة، عن عمرة، عن عائشة (12/17910) . وقال: هكذا رواه أبو الحسن بن العبد وأبو سعيد بن الأعرابي وأبو بكر بن داسة وغير واحد عن أبي داود. ووقع في رواية الخطيب عن الزهري، عن عروة وعمرة، عن عائشة. وكذلك ذكره أبو القاسم في أول ترجمة «الزهري، عن عروة، عن عائشة» ولم يذكره في هذه الترجمة.

* أخرجه أحمد (6/83) قال: حدثنا أبو المغيرة. قال: حدثنا الأوزاعي. قال: حدثني الزهري. عن عروة، عن عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، نحوه.

ص: 359

5410 -

(خ م ط د ت س) عائشة رضي الله عنها قالت: قالت فاطمةُ بنت أبي حُبَيْش - وأبو حبيش هو ابن المطلب بن أسد - لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إني امرأة أُسْتَحَاضُ فلا أطهر، أفأدَعُ الصلاة؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:«إنما ذلك عِرْق، وليست بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة، فإذا ذهب قدرُها فاغسلي عنكِ الدمَ، وصلي» .

وفي رواية سفيان «فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي» .

وفي أخرى «ولكن دَعِي الصلاة قَدْر الأيام التي كُنْتِ تحيضين فيها ثم اغتسلي وصلي» .

⦗ص: 363⦘

أخرجه البخاري ومسلم، وأخرج «الموطأ» الأولى، وكذلك أبو داود والترمذي والنسائي.

وفي أخرى لأبي داود قالت: «جاءتْ فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم

فذكر خبرها، ثم قال: اغتسلي، ثم توضئي لكل صلاة وصلي» .

وفي أخرى للنسائي «أن فاطمة بنت أبي حبيش كانت تُسْتحاض، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن دم الحيض دم أسودُ يُعْرَفُ، فإذا كان ذلك فأمسكِي عن الصلاة، وإذا كانت الآخر فتوضَّئي» .

وزاد في الأولى «قيل له: فالغسل؟ قال: ذاك لا يَشكُّ فيه أحد» . وأخرج الثانية (1) .

(1) رواه البخاري 1 / 357 في الحيض، باب إقبال المحيض وإدباره، وباب إذا حاضت في شهر ثلاث حيض، وباب إذا رأت المستحاضة الطهر، وفي الوضوء، باب غسل الدم، ومسلم رقم (333) و (334) في الحيض، باب المستحاضة وغسلها وصلاتها، والموطأ 1 / 61 في الطهارة، باب المستحاضة، والترمذي رقم (125) في الطهارة، باب ما جاء في المستحاضة، وأبو داود رقم (282) و (298) في الطهارة، باب من روى أن الحيضة إذا أدبرت لا تدع الصلاة، وباب من قال: تغتسل من ظهر إلى ظهر، والنسائي 1 / 183 - 185 في الحيض، باب ذكر الأقراء، وباب الفرق بين دم الحيض والاستحاضة.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح:

1 -

أخرجه مالك «الموطأ» صفحة (62) . والحميدي (193) قال: حدثنا سفيان. وأحمد (6/194) قال: حدثنا يحيى. (ح) ووكيع. والدارمي (780) قال: أخبرنا جعفر بن عون. وفي (785) قال: أخبرنا حجاج بن منهال. قال: حدثنا حماد بن سلمة. والبخاري (1/66) قال: حدثنا محمد بن سلام. قال: حدثنا أبو معاوية. وفي (1/84) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف. قال: أخبرنا مالك. وفي (1/87) قال: حدثنا عبد الله بن محمد. قال: حدثنا سفيان. وفي (1/89) قال: حدثنا أحمد بن أبي رجاء. قال: حدثنا أبو أسامة. وفي (1/90) قال: حدثنا أحمد بن يونس، عن زهير. ومسلم (1/180) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب. قالا: حدثنا وكيع. (ح) وحدثنا يحيى بن يحيى. قال: أخبرنا عبد العزيز بن محمد وأبو معاوية. (ح) وحدثنا قتيبة بن سعيد. قال: حدثنا جرير. (ح) وحدثنا ابن نمير. قال: حدثنا أبي. (ح) وحدثنا خلف بن هشام. قال: حدثنا حماد بن زيد. وأبو داود (282) قال: حدثنا أحمد بن يونس وعبد الله بن محمد النفيلي. قالا: حدثنا زهير. وفي (283) قال: حدثنا القعنبي، عن مالك. وابن ماجة (621) قال: حدثنا عبد الله بن الجراح. قال: حدثنا حماد بن زيد. (ح) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد. قالا: حدثنا وكيع. والترمذي (125) قال: حدثنا هناد. قال: حدثنا وكيع وعبدة وأبو معاوية. والنسائي (1/122) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم. قال: أخبرنا عبدة ووكيع وأبو معاوية. وفي (1/123 و 185) وفي الكبرى (215) قال: أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي. قال: حدثنا حماد. وهو ابن زيد. وفي (1/124 و 186) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، عن مالك. وفي (1/124 و186) وفي الكبرى (216) قال: أخبرنا أبو الأشعث. قال: حدثنا خالد بن الحارث. وفي (1/186) قال: أخبرنا سويد بن نصر. قال: حدثنا عبد الله.

جميعهم - مالك، وسفيان بن عيينة، ويحيى بن سعيد، ووكيع، وجعفر بن عون، وحماد بن سلمة،، وأبو معاوية، وأبو أسامة، وزهير بن معاوية، وعبد العزيز بن محمد، وجرير، وعبد الله بن نمير، وحماد بن زيد، وعبدة بن سليمان، وخالد بن الحارث، وعبد الله بن المبارك - عن هشام بن عروة.

2 -

أخرجه أحمد (6/42 و 262) قال: حدثنا علي بن هاشم. وفي (6/204) قال: حدثنا وكيع. وأبو داود (298) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا وكيع. وابن ماجة (624) قال: حدثنا علي بن محمد وأبو بكر بن أبي شيبة. قالا: حدثنا وكيع.

كلاهما - علي بن هاشم، ووكيع - عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت.

3 -

أخرجه أحمد (6/237) قال: حدثنا يزيد. قال: أخبرنا محمد - يعني ابن إسحاق -. والدارمي (781) قال: أخبرنا يزيد بن هارون. قال: أنبأنا محمد بن إسحاق. وفي (784) قال: حدثنا محمد بن يوسف. قال: حدثنا الأوزاعي. وفي (789) قال: أخبرنا أحمد بن خالد. عن محمد بن إسحاق. ومسلم (1/180) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. قال: حدثنا ليث. (ح) وحدثنا محمد بن رمح. قال: أخبرنا الليث. وأبو داود (286) قال: قال ابن المثنى: حدثنا به ابن أبي عدي من كتابه هكذا «بعد حديث: عروة بن الزبير، عن فاطمة بنت أبي حبيش» . ثم حدثنا به بعد حفظا، قال: حدثنا محمد بن عمرو. وفي (290) قال: حدثنا يزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب الهمداني. قال: حدثني الليث بن سعد. وفي (292) قال: حدثنا هناد بن السري. عن عبدة، عن ابن إسحاق. والترمذي (129) قال: حدثنا قتيبة. قال: حدثنا الليث. والنسائي (1/117 و 181) وفي الكبرى (206) قال: أخبرنا هشام بن عمار. قال: حدثنا سهل بن هاشم. قال: حدثنا الأوزاعي. وفي (1/119 و 181) وفي الكبرى (203) قال: أخبرنا قتيبة. قال: حدثنا اليث. وفي (1/123 و 185) وفي الكبرى (214) قال: أخبرنا محمد بن المثنى. قال: حدثنا ابن أبي عدي من حفظه قال: حدثنا محمد بن عمرو.

أربعتهم - محمد بن إسحاق، والأوزاعي، والليث بن سعد، ومحمد بن عمرو - عن الزهري.

4 -

وأخرجه أحمد (6/222) قال: حدثنا حجاج. قال: حدثنا ليث. عن يزيد بن أبي حبيب. ومسلم (1/181) قال: حدثنا محمد بن رمح. قال: أخبرنا الليث. (ح) وحدثنا قتيبة بن سعيد. قال: حدثنا ليث. عن يزيد بن أبي حبيب. وفي (1/182) قال: حدثني موسى بن قريش التميمي. قال: حدثنا إسحاق بن بكر بن مضر. قال: حدثني أبي. وأبو داود (279) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. قال: حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب. والنسائي (1/119و 182) وفي الكبرى (204) قال: أخبرنا قتيبة. قال: حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب.

كلاهما - يزيد بن أبي حبيب، وبكر بن مضر - عن جعفر بن ربيعة، عن عراك بن مالك.

أربعتهم - هشام بن عروة، وحبيب، والزهري، وعراك - عن عروة بن الزبير، فذكره.

(*) في رواية الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت. قال: «

ثم اغتسلي وتوضئي لكل صلاة، وإن قطر الدم على الحصير» .

(*) في رواية محمد بن إسحاق، عن الزهري قال: «

فأمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالغسل لكل صلاة. «قالت عائشة» : فإن كانت لتدخل المركن وإنه هـ لمملوء ماء، فتنغمس فيه، ثم تخرج منه، وإن الدم فوقه لعاليه فتصلي. وسماها «زينب بنت جحش» في رواية أحمد (6/237) و «ابنة جحش» في رواية الدارمي (781) و «أم حببة بنت جحش» في رواية الدارمي (789) وأبي داود (292) .

(*) في رواية حماد بن زيد، عن هشام بن عروة قال فيه: «

فاغسلي عنك أثر الدم وتوضئي فإنما ذلك عرق وليست بالحيضة» قيل له: فالغسل. قال: ذلك لا يشك فيه أحد.

ص: 362

5411 -

(د س) فاطمة بنت أبي حبيش رضي الله عنها: «أنها سألت النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فشكت إِليه الدم، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: إِنما ذلك عِرْق،

⦗ص: 364⦘

فانظري إِذا أتى قَرْؤُكِ فلا تصلي، فإِذا مرّ قَرؤكِ فتطهَّري، ثم صلي ما بين القَرْءِ إِلى القَرء» .

وفي أخرى قال عروة بن الزبير: حدثتْني فاطمةُ بنت أبي حبيش: «أنها أمرت أسماءَ - أَو أَسماءُ حدثتني أنها أمرتها فاطمةُ بنت أَبي حبيش - أن تسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرها أن تقعد الأيام التي كانت تقعد، ثم تغتسل» .

قال أبو داود: ورواه قتادة عن عروة عن زينب بنت أمِّ سلمة: «أن أم حبيبة بنت جحش استُحيضت، فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تدع - يعني الصلاة - أيام أقرائها، ثم تغتسل وتصلي» .

زاد ابن عيينة في حديث الزهري عن عَمْرة عن عائشة: «أن أُم حبيبة كانت تُستحاض، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فأمرها أن تدع الصلاة أيام أقرائها» . وهذا وهم من ابن عيينة، ليس هذا في حديث الحفاظ عن الزهري، إِلا ما ذكر سهيل بن أبي صالح.

وقد روى الحميديُّ هذا الحديث عن ابن عيينة، لم يذكر فيه «تدع الصلاة أيَّام أقرائها» ، قال: وروت قَمِير [بنت عمرو، زوج مسروق] عن عائشة: «المُسْتحاضَةُ تتركُ الصلاة أيام أقرائها، ثم تغتسل» ، وقال عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه:«إِنَّ النبي صلى الله عليه وسلم أمرها أن تترك الصلاةَ قدرَ أقرائها» . قال: وروى أبو بشر جعفر بن أبي وحشية عن عكرمة عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم: «أن أُم حبيبة بنت جحش استحيضت

فذكر مثله» .

⦗ص: 365⦘

وروى شريك عن أبي اليقظان عن عدي بن ثابت عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم «أن المستحاضة تَدَعُ الصلاة أيام أقرائها، ثم تغتسل وتُصلِّي» .

ورواه العلاء بن المسيب عن الحكم عن أبي جعفر: «أن سودة استُحيضت فأمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم إِذا مَضَتْ أيامها اغتسلت وصلَّت» .

وروى سعيد بن جبير عن علي وابن عباس: «المستحاضة تجلس أيام قرئها» ، وكذلك رواه عمار - مولى بني هاشم - وطَلْق بن حبيب عن ابن عباس، وكذلك رواه مَعْقِل الخَثْعَمِي عن عليّ، وكذلك روى الشعبي عن قَمِير - امرأَة مسروق - عن عائشة، وهو قول الحسن، وسعيد بن المسيب، وعطاء، ومكحول، وإِبراهيم، وسالم، والقاسم:«أن المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها» ، قال أبو داود: لم يسمع قتادة من عروة شيئاً.

هذا جميعه لفظ أبي داود، وأخرجه عقيب حديث عروة عن فاطمة، فأَوردناه بحاله.

وفي أخرى عن فاطمة بنت أبي حبيش: «أنها كانت تُستحاض، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: إِذا كان دم الحيضة؛ فإنه دَم أسودُ يُعرَف، فإذا كان كذلكِ: فأمْسِكِي عن الصلاة، وإِذا كان الآخر: فتوضئي وصلي، فإِنما هو عِرْق» .

قال ابن المثنى: حدثنا به ابن أَبي عدي من كتابه هكذا، ثم حدثنا

⦗ص: 366⦘

به بعد حفظا، قال: حدثنا محمد بن عمرو، عن الزهري عن عروة، عن عائشة «أن فاطمة كانت تُستحاض

فذكر معناه» .

قال أبو داود: وروى أَنس بن سيرين عن ابن عباس في المستحاضة قال: «إِذا رأَت الدم البَحْرَانيَّ، فلا تُصَلِّي، وإِذا رأَت الطُّهْرَ، ولو ساعة: فلتغتسل وتُصلي» .

وقال مكحول: «النساء لا تخْفى عليهن الحيضة، إِن دمها أسودُ غليظ، فإِذا ذهب ذلك، وصارت صُفْرَة رقيقة فإنها مستحاضة: فلتغتسل ولتُصلِّ» .

قال أبو داود: وروى حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن القعقاع بن حكيم عن سعيد بن المسيب في المستحاضة: «فإِذا أقْبَلَتِ الحيضة: تركت الصلاة، فإِذا أَدْبَرَت: اغتسلت وصلَّت» .

ورواه سُمَيّ وغيره عن سعيد بن المسيب: «تجلسُ أيام أقرائها» ، وكذلك رواه حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب.

وأخرج النسائي الرواية الأولى، والأخرى التي فيها: ذِكر لَوْن الدم، وأنه أسود.

وله في أخرى: «أن فاطمة بنت قيس - من بني أسدِ قريش - أتَتِ النبيَّ

⦗ص: 367⦘

صلى الله عليه وسلم فذكرت له أنها تُستحاض، فزعمت أنه قال لها: إِنما ذلك عِرْق، فإِذا أقبلت الحيضة: فدعي الصلاة، فإِذا أدبرت: فاغسلي عنك الدم، ثم صلِّي» (1) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(البَحْرَاني) دم بَحْرَاني: شديد الحمرة، كأنه قد نُسِبَ إلى قَعْر الرحم وهو البحر، وزاده في النسبة ألفاً ونوناً للمبالغة.

قال الخطابي: يريد: الدَّم الغليظ الواسع، ونسب إلى البحر لكثرته وسعته، والتَّبَحُّر: التوسع في الشيء والانبساط فيه.

(1) رواه أبو داود رقم (280) و (281) و (286) في الطهارة، باب من قال: إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة، والنسائي 1 / 181 في الحيض، باب ذكر الاستحاضة وإقبال الدم وإدباره، وباب ذكر الأقراء، وباب الفرق بين دم الحيض والاستحاضة، وهو حديث صحيح.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أحمد (6/420 و 463) قال: حدثنا يونس بن محمد. وأبو داود (280) قال: حدثنا عيسى بن حماد. وابن ماجة (620) قال: حدثنا محمد بن رمح. والنسائي (1/121 و 183) . وفي الكبرى (212) قال: أخبرنا عيسى بن حماد. وفي (6/211) قال: أخبرنا عمرو بن منصور. قال: حدثنا عبد الله بن يوسف.

أربعتهم - يونس بن محمد، وعيسى بن حماد، ومحمد بن رمح، وعبد الله بن يوسف - عن الليث بن سعد. قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن المنذر بن المغيرة، عن عروة بن الزبير، فذكره..

* وأخرجه أبو داود (281) قال: حدثنا يوسف بن موسى. قال: حدثنا جرير، عن سهيل - يعني ابن أبي صالح -، عن الزهري، عن عروة بن الزبير. قال: حدثتني فاطمة بنت أبي حبيش، أنها أمرت أسماء، أو أسماء، حدثتني أنها أمرتها فاطمة بنت أبي حبيش، أن تسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرها أن تقعد الأيام التي كانت تقعد، ثم تغتسل.

* وأخرجه أبو داود (286 و 304) . والنسائي (1/123 و 185) . وفي الكبرى (213) قال أبو داود: حدثنا. وقال النسائي: أخبرنا محمد بن المثنى. قال: حدثنا ابن أبي عدي. عن محمد - وهو ابن عمرو ابن علقمة بن وقاص - عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن فاطمة بنت أبي حبيش:.

«أنها كانت مستحاض. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا كان دم الحيض، فإنه دم أسود يعرف، فأمسكي عن الصلاة، فإذا كان الآخر فتوضئي، فإنما هو عرق» .

(*) قال أبو داود والنسائي: قال ابن المثنى: حدثنا به ابن أبي عدي من كتابه هكذا. ثم حدثنا به بعد حفظا. قال: حدثنا محمد بن عمرو، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، أن فاطمة كانت تستحاض، فذكر معناه. وقد تقدم في مسند أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها. رقم (16123) .

(*) وقال النسائي: قد روي هذا الحديث غير واحد، لم يذكر أحد منهم ما ذكره ابن أبي عدي.

* وأخرجه النسائي (1/116 و 181) . وفي الكبرى (205) قال: أخبرنا عمران بن يزيد. قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله العدوي. قال: حدثنا الأوزاعي. قال: حدثنا يحيى بن سعيد. قال: حدثني هشام ابن عروة، عن عروة، عن فاطمة بنت قيس، من بني أسد قريش.

«أنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت أنها تستحاض، فزعمت أنه قال لها: إنما ذلك عرق، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم، ثم صلي» .

ص: 363

5412 -

(د ت) حمنة بنت جحش رضي الله عنها: قالت: «كنت أُستحاض حَيضة كثيرة شديدة، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أَسْتَفْتِيهِ وأُخبرُه فوجدته في بيت أُختي زينب [بنت] جحش، فقلت: يا رسول الله، إِني أُستحاض حيضة كثيرة شديدة، فما ترى فيها؟ قد مَنَعتني الصلاة والصوم، قال: أنْعَتُ لكِ الكُرْسُفَ، فإنه يُذهب الدم، قالت: هو أكثر من ذلك، قال: فاتخذي ثوباً، قالت: هو أكثر من ذلك، إِنما أثُجُّ ثَجّاً، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سَآمُرُكِ بأمرين، فأيَّهما فعلت أجْزَأ عنكِ من الآخر، وإِن قَويِتِ عليهما،

⦗ص: 368⦘

فأنتِ أَعْلَمُ، قال لها: إِنما هذه ركْضَة من ركضات الشيطان، فتحيَّضِي ستة أيام، أو سبعة أَيام في عِلْمِ الله تعالى، ثم اغتسلي، حتى إِذا رَأَيتِ أَنَّكِ قد طَهُرْتِ واسْتَنقَأْتِ: فصلي ثلاثاً وعشرين ليلة، أو أربعاً وعشرين ليلة وأيامها، وصُومي، فإِن ذلك يُجْزِيكِ، وكذلك فافعلي كلَّ شهر، كما تَحيضُ النساءُ، وكما يَطْهُرْنَ، ميقات حيضهن وطهرهن، وإِن قَويِتِ على أن تُؤخِّرِي الظهرَ وتُعَجِّلي العصر، فتغتسلين وتجمعين بين الصلاتين: الظهر والعصر، وتُؤخرين المغرب وتُعجِّلين العشاء، ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين: فافعلي، وتغتسلين مع الفجر: فافعلي، وصومي إِن قَدرْتِ على ذلك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وهذا أعجب الأمرين إِليَّ» .

أخرجه أبو داود، وقال: ورواه عمرو بن ثابت عن ابن عقيل، فقال:«قالت حَمْنَةُ: هذا أعجب الأمرين إِليَّ» لم يجعله قولَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم.

وفي رواية الترمذي مثله إِلى قوله: «فإنه يُذهب الدم، قالت: هو أكثر من ذلك، قال: فَتَلَجَّمي، قالت: هو أكثر من ذلك، قال: فاتَّخِذِي ثوباً، قالت: هو أكثر من ذلك، إِنما أثُجُّ ثجّاً، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: سآمُرُكِ بأمرين، أيَّهما صنعت أجزأ عنكِ، فإِن قويتِ عليهما، فأنتِ أعلمُ، فقال: إِنما هي ركضة من الشيطان

وذكر الحديث، وفيه: ثم تغتسلين مع

⦗ص: 369⦘

الصبح وتُصلِّين» (1) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(رَكْضَة من الشيطان) الرَّكْضَة: الدفعة، أي: إن الشيطان قد حَرَّك هذا الدّم وليس بدم حَيض معتاد.

قال الخطابي: معناه: أن الشيطان قد وجد بذلك طريقاً إلى التلبيس عليها في أمرها وشأن دينها، ووقت طهرها وصلاتها، حتى أنساها ذلك، فصار في التقدير: كأنه ركضة نالتها من رَكَضَاته.

(الكُرْسُف) : القطن.

(أثُجُّ ثَجّاً) ثَجْجت الماء أثُجُّه ثَجاً: إذا أسلته وأجريته [بكثرة]، أرادت: أن دمها يجري جرياً كثيراً.

(الميقات) : الوقت المعهود للحيض، وهو مِفْعَال من الوقت.

(تَلَجَّمي) التَّلجُّم: كالاسْتِثْفَار، وهو أن تشد المرأة فرجها بخرقة عريضة توثق طرفيها في شيء آخر قد شدته على وسطها، بعد أن تحتشي قطناً، فتمنع بذلك الدَّم أن يجري أو يقطر.

(1) رواه أبو داود رقم (287) في الطهارة، باب من قال: إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة، والترمذي رقم (128) في الطهارة، باب ما جاء في المستحاضة أنها تجمع بين الصلاتين بغسل واحد، وهو حديث صحيح.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أحمد (6/381 و 439) قال: حدثنا يزيد بن هارون. قال: أخبرنا شريك بن عبد الله. وفي (6/349) قال: حدثنا عبد الملك بن عمرو. قال: حدثنا زهير - يعني ابن محمد الخراساني -. والبخاري في «الأدب المفرد» (797) قال: حدثنا عبد الرحمن بن شريك. قال: حدثني أبي. وأبو داود (287) قال: حدثنا زهير بن حرب وغيره، قالا: حدثنا عبد الملك بن عمرو. قال: حدثنا زهير بن محمد. وابن ماجة (622) قال: حدثنا محمد بن يحيى. قال: حدثنا عبد الرزاق إملاء علي من كتابه، وكان السائل غيري. قال: أخبرنا ابن جريج. وفي (627) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. قال: حدثنا يزيد بن هارون. قال: أنبأنا شريك. والترمذي (128) قال: حدثنا محمد بن بشار. قال: حدثنا أبو عامر العقدي. قال: حدثنا زهير بن محمد.

ثلاثتهم - شريك بن عبد الله، وزهير بن محمد الخراساني، وابن جريج - عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عمه عمران بن طلحة، فذكره.

ص: 367

5413 -

(د س) عائشة رضي الله عنها: قالت: «اسْتُحِيضت امرأة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأُمِرَتْ أن تُعجِّل العصرَ وتُؤخِّرَ الظهر، وتغتسل لهما غسلاً، وأن تؤخِّرَ المغرب، وتعجِّل العشاء، وتغتسل لهما غسلاً، وتغتسل لصلاة الصبح غسلاً، قال: فقلت لعبد الرحمن [بن القاسم] : عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم؟ فقال: لا أُحَدِّثك عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم بشيء» (1) .

وفي رواية: «أن سَهْلَةَ بنت سهيل اسْتُحيضت، فأتت النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فأَمرها أن تَغْتَسِلَ عند كل صلاة، فلما جَهَدَها ذلك أمرها أن تجمع بين الظهر والعصر بغُسْل، والمغربِ والعشاء بغُسل، وتغتسل للصبح» .

وفي رواية عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه: «أن امرأة اسْتُحيضَت فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمرها بمعناه» . أخرجه أبو داود.

وفي رواية النسائي: «أن امرأة مستحاضة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم قيل لها: إِنه عِرْقٌ عانِد، وأُمِرَتْ أنْ تُؤخِّرَ الظهر وتُعجِّل العصر، وتغتسل لهما غسلاً واحداً، وتؤخر المغرب وتُعجِل العشاء، وتغتسل لهما [غسلاً] واحداً، وتغتسل لصلاة الصبح غُسلاً واحداً» (2) .

⦗ص: 371⦘

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(عِرق عانِد) عَنَدَ العِرق يَعْنِدُ فهو عانِد: إذا سال دماً، ولم ينقطع.

(1) وفي بعض نسخ أبي داود: لا أحدثك إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم بشيء، فعلى رواية حذف " إلا " معناه أن عبد الرحمن غضب على شعبة لسؤاله وشكه لأنه علم أن عبد الرحمن لا يحدثه إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم، كما تدل عليه الرواية الأخرى.

(2)

رواه أبو داود رقم (294) و (295) في الطهارة، باب من قال: تجمع بين الصلاتين وتغتسل لهما غسلاً، والنسائي 1 / 184 في الحيض، باب جمع المستحاضة بين الصلاتين وغسلها إذا جمعت، وهو حديث صحيح.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أحمد (6/119) قال: حدثنا أحمد بن عبد الملك. قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق. وفي (6/139) قال: حدثنا يزيد بن هارون. قال: أخبرنا محمد بن إسحاق. وفي (6/172) قال: حدثنا محمد بن جعفر وحجاج. قال: حدثني شعبة. والدارمي (782) قال: أخبرنا يزيد بن هارون. قال: أخبرنا محمد بن إسحاق. وفي (783) قال: أخبرنا هاشم بن القاسم. قال: حدثنا شعبة. وفي (790) قال: أخبرنا أحمد بن خالد، عن محمد بن إسحاق. وأبو داود (294) قال: حدثنا عبيد الله بن معاذ. قال: حدثنا أبي. قال: حدثنا شعبة. وفي (295) قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى. قال: حدثني محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق. والنسائي (1/122 و 184) وفي الكبرى (210) قال: أخبرنا محمد بن بشار. قال: حدثنا محمد. قال: حدثنا شعبة.

كلاهما - محمد بن إسحاق، وشعبة - عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، فذكره.

(*) الروايات مطولة ومختصرة، واختلف في اسم المرأة، فجاء في رواية أنها «سلمة بنت سهيل» وفي رواية:«سهيلة بنت سهل» . وفي رواية «سهلة بنت سهيل» وأثبتنا لفظ رواية النسائي.

ص: 370

5414 -

(د) أسماء بنت عميس رضي الله عنها قالت: قلتُ: يا رسول الله إِن فاطمة بنت أبي حبيش اسْتُحِيضَت مُنْذُ كذا وكذا، فلم تُصلِّ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«سبحان الله! هذا من الشيطان، لِتجلِسْ في مِرْكَن، فَإِذا رأتْ صُفْرَة فوق الماء فلْتَغْتَسِل للظهر والعصر غُسلاً واحداً، وتغتسل للمغرب والعشاء غُسْلاً واحداً، وتغتسل للفجر غسلاً واحداً، وتتوضأَ فيما بين ذلك» .

أخرجه أبو داود وقال: رواه مجاهد عن ابن عباس قال: «لما اشتدَّ عليها الغسل: أمرها أن تجمع بين الصلاتين» (1) .

(1) رقم (296) في الطهارة، باب من قال: تجمع بين الصلاتين وتغتسل لهما غسلاً، وهو حديث صحيح.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أبو داود (296) قال: حدثنا وهب بن بقية. قال: أخبرنا خالد، عن سهيل - يعني ابن أبي صالح -، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، فذكره.

ص: 371

5415 -

(د) أبو سلمة [بن عبد الرحمن]رحمه الله: قال أخبرتني زينب بنت أبي سلمة: «أن امرأة كانت تُهرَاقُ الدَّم - وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف -: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرها أن تغتسل عند كلِّ صلاة وتُصلي» .

وأخبرني: أن أمَّ بكر أخبرتْه أن عائشة قالت: «إِن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: في المرأة ترى ما يَرِيبُها بعد الطهر: إِنما هو عرق أو قال: عُرُوق» .

⦗ص: 372⦘

وقال أبو داود: في حديث ابن عقيل الأمران جميعاً، قال:«إِن قَويتِ فاغْتَسِلي لكل صلاة، وإِلا فاجمَعي» . كما قال القاسم في حديثه (1) .

وقد روي هذا القول عن سعيد بن جبير عن علي وابن عباس (2) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(تُهَرَاق الدَّم) أي: يجري دمها كما يهراق الماء، يعني: أنها تُسْتحَاض، وليست تحيض.

(يَرِيبُها) رَابَني الشيء يَريبني: إذا شككت فيه.

(1) انظر " عون المعبود " شرح سنن أبي داود حول حديثي ابن عقيل، والقاسم 1 / 118 و 119.

(2)

رواه أبو داود رقم (293) في الطهارة، باب من روى أن المستحاضة تغتسل لكل صلاة، وهو حديث صحيح.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أبو داود (293) قال: حدثنا عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج أبو معمر. قال: حدثنا عبد الوارث، عن الحسين، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، فذكره.

ص: 371

5416 -

(د ت) عدي بن ثابت عن أبيه عن جده عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم في المستحاضة: «تَدَعُ الصلاةَ أيامَ أقْرَائِها، ثم تغتسل وتصلِّي، والوضوء عند كل صلاة» .

زاد في رواية: «وتصوم و [تصلي] » أخرجه أبو داود، والترمذي (1) .

(1) رواه أبو داود رقم (297) في الطهارة، باب من قال: تغتسل من ظهر إلى ظهر، والترمذي رقم (126) و (127) في الطهارة، باب ما جاء أن المستحاضة تتوضأ لكل صلاة، وهو حديث حسن.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

ضعيف: أخرجه الدارمي (798) قال: أخبرنا محمد بن عيسى. وأبو داود (297) قال: حدثنا محمد بن جعفر بن زياد (ح) وحدثنا عثمان بن أبي شيبة. وابن ماجة (625) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وإسماعيل بن موسى. والترمذي (126) قال: حدثنا قتيبة. وفي (127) قال: حدثنا علي بن حجر.

سبعتهم - محمد بن عيسى، ومحمد بن جعفر بن زياد، وعثمان بن أبي شيبة، وأبو بكر بن أبي شيبة، وإسماعيل بن موسى، وقتيبة، وعلي بن حجر - عن شريك، عن أبي اليقظان، عن عدي بن ثابت، عن أبيه، فذكره.

قال الترمذي: سألت محمدا - يعني البخاري - عن هذا الحديث، فقلت: عدي بن ثابت، عن أبيه، عن جده. جد عدي ما اسمه؟ فلم يعرف محمد اسمه. وذكرت لمحمد قول يحيى بن معين: أن اسمه «دينار» فلم يعبأ به.

(*) قال أبو داود: هو حديث ضعيف. «تحفة الأشراف» (3/3542) .

ص: 372

5417 -

(د) عائشة رضي الله عنها: «في المستحاضة تغتسل - يعني

⦗ص: 373⦘

مرة واحدة - ثم توضأ إِلى أيام أقرائها» . أخرجه أبو داود.

وفي رواية عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.

قال أبو داود: وحديث عدي بن ثابت هذا، والأعمش عن حبيب، وأيوب أبي العلاء، كلها ضعيفة، لا يصح منها شيء (1) .

(1) رواه أبو داود رقم (299) و (300) في الطهارة، باب من قال: تغتسل من ظهر إلى ظهر، أقول: وهو حديث حسن بشواهده.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أبو داود (300) قال: حدثنا أحمد بن سنان. قال: حدثنا يزيد، عن أيوب أبي العلاء، عن ابن شبرمة، عن امرأة مسروق، فذكرته.

ص: 372

5418 -

(ط د س) أم سلمة رضي الله عنها: «أن امرأة كانت تُهْرَاقُ الدِّماءَ في عهدِ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاسْتَفْتَت لها أُمُّ سلمةَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال: لِتَنْظُرْ عدد الليالي والأيام التي كانت تحيضهن من الشهر قبل أن يُصيبَها الذي أصابها، فلْتَتْرُكِ الصلاة قَدْرَ ذلك من الشهر، فإذا خَلَّفت ذلك فلتغتسل، ثم لتَسْتَثْفِرْ بثوب، ثم لتُصَلِّ» . أخرجه الموطأ، وأبو داود، والنسائي.

ولأبي داود: «أن امرأة كانت تُهْرَاق الدَّم

فذكر معناه، قال: فَإِذا خَلّفت ذلك، وحضرت الصلاة: فلتغتسل

بمعناه» .

أخرجوا الرواية الأولى عن سليمان بن يسار عن أُمِّ سلمةَ، وأخرج أبو داود الثانية عن سليمان بن يسار أن رجلاً أخبره عن أم سلمة، وله في أخرى: عن سليمان ابن يسار عن رجل من الأنصار: «أن امرأة كانت تُهَرَاق الدماء

فذكر معنى [حديث] الليث، يعني: الرواية

⦗ص: 374⦘

الثانية - قال: فإذا خلَّفتْهنَّ وحضرتِ الصلاةُ فلتغتسل -

وساق الحديث بمعناه» .

وفي أخرى [عن نافع] قال: بإسناد الليث، ومعناه:«فلْتَتْرُك الصلاة قَدرَ ذلك، ثم إِذا حضرت الصلاة فلتغتسل، ولْتَستَذْفِرْ (1) بثوب، ثم تصلِّي» .

وفي أخرى عن سليمان عن أمِّ سلمة بهذه القصة، قال فيه:«تَدَعُ الصلاة، وتغتسل فيما سِوَى ذلك، وتَسْتَدْفِرُ بثوب، وتُصلِّي» .

قال أَبو داود: سمَّى المرأة التي كانت اسْتُحِيضَت: حمَّادُ بن زيد عن أيوب في هذا الحديث، قال: فاطمة بنت أَبي حبيش.

وفي رواية للنسائي عن أم سلمة قالت: «سألت امرأة النبيَّ صلى الله عليه وسلم، قالت: إِني أُستَحاض، فلا أطهر، أَفأَدَعُ الصلاة؟ قال: لا، ولكن دعي قَدرَ تلك الأيام والليالي التي كنت تَحيضين فيها ثم اغْتَسلي واسْتَثْفِري وصلِّي» (2) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(خلَّفت) الشيء: إذا تركته وراءك وجاوزتَهُ إلى غيره.

⦗ص: 375⦘

(لتستَثْفِر) الاستثفار قد ذُكِرَ، والاستدفار مثله، قلبت الثاء دالاً، وهو الثَّفر، والذفر للدابة، وشبه ذلك للمرأة به.

(1) وفي بعض النسخ: ولتستثفر.

(2)

رواه الموطأ 1 / 62 في الطهارة، باب المستحاضة، وأبو داود رقم (274) و (275) و (276) و (277) و (278) في الطهارة، باب في المرأة تستحاض، ومن قال: تدع الصلاة في عدة الأيام التي كانت تحيض، والنسائي 1 / 182 في الحيض، باب المرأة يكون لها أيام معلومة تحيضها كل شهر، وهو حديث صحيح.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه مالك «الموطأ» صفحة (62) عن نافع. والحميدي (302) قال: حدثنا سفيان. قال: حدثنا أيوب السختياني. وأحمد (6/293) قال: حدثنا ابن نمير. قال: حدثنا عبيد الله، عن نافع. وفي (6/320) قال: قرأت على عبد الرحمن: مالك، عن نافع. وفي (6/322) قال: حدثنا عفان. قال: حدثنا وهيب. قال: حدثنا أيوب. وأبو داود (274) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن نافع. وفي (278) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. قال: حدثنا وهيب. قال: حدثنا أيوب. وابن ماجة (623) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد. قالا: حدثنا أبو أسامة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع. والنسائي (1/119 و 182) قال: أخبرنا قتيبة، عن مالك، عن نافع. وفي (1/182) قال: أنبأنا محمد بن عبد الله بن المبارك. قال: حدثنا أبو أسامة. قال: حدثنا عبيد الله بن عمر. قال: أخبرني نافع.

كلاهما - نافع، وأيوب - عن سليمان بن يسار، فذكره.

* أخرجه الدارمي (786) قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس. قال: حدثنا الليث بن سعد. وأبو داود (275) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد ويزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب. قالا: حدثنا الليث. وفي (277) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم. قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي. قال: حدثنا صخر بن جويرية.

كلاهما - الليث، وصخر - عن نافع، عن سليمان بن يسار، أن رجلا أخبره، عن أم سلمة، أن امرأة كانت تهراق الدم، فذكر معناه.

* وأخرجه أبو داود (276) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة. قال: حدثنا أنس - يعني ابن عياض - عن عبيد الله، عن نافع، عن سليمان بن يسار، عن رجل من الأنصار، أن امرأة كانت تهراق الدماء، فذكره. ليس فيه:«عن أم سلمة» .

ص: 373

(1) وليست هي أم المؤمنين، وإنما هي أم حبيبة أختها.

(2)

1 / 62 في الطهارة، باب المستحاضة، وإسناده صحيح.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

إسناده صحيح: أخرجه مالك (134) قال: عن هشام بن عروة عن أبيه، فذكره.

ص: 375

(1) 1 / 184 و 185 في الحيض، باب جمع المستحاضة بين الصلاتين وغسلها إذا جمعت، وهو حديث حسن.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه النسائي (1/184) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: ثنا عبد الله عن سفيان، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم، فذكره.

ص: 375

(1) رقم (284) في الطهارة، باب من قال: إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة، وهو حديث حسن.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أبو داود (284) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. قال: حدثنا أبو عقيل، عن بهية، فذكرته.

ص: 375

5422 -

(د) سُمي - مولى أبي بكر بن عبد الرحمن: «أن القَعْقَاعَ وزيد بن أسْلَم أرْسلاه إِلى سعيد بن المسيّب يسأله: كيف تغتسل المستحاضة؟ قال: تغتسل من ظهر إِلى ظهر، وتتوضأ لكل صلاة، فإِنْ غَلَبَهَا الدمُ اسْتَثْفَرَتْ بثوب» .

قال أبو داود: وروي عن ابن عمر، وأنس بن مالك:«تغتسل من ظهر إِلى ظهر» . وكذلك روى داود [بن أبي هند] ، وعاصم [بن سليمان] ، عن الشعبي عن امرأته عن قَمِير عن عائشة، إِلا أن داود قال:«كل يوم» ، وفي حديث عاصم «عند الظهر» ، وهو قول سالم بن عبد الله، والحسن، وعطاء، [قال أبو داود: قال مالك: إِني لأظن حديث ابن المسيب: «من طهر إِلى طهر» فَقَلَبَهَا (1) الناس: «من ظهر إِلى ظهر» ] ، أخرجه أبو داود (2) .

(1) في بعض النسخ: فلقنها الناس.

(2)

رقم (301) في الطهارة، باب من قال: المستحاضة تغتسل من ظهر إلى ظهر، وإسناده صحيح.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

إسناده صحيح: أخرجه أبو داود (301) قال: حدثنا القعنبي، عن مالك، عن سمي، فذكره.

ص: 376

(1) رقم (302) في الطهارة، باب من قال: تغتسل كل يوم مرة ولم يقل: عند الظهر، وفي سنده معقل الخثعمي، وهو مجهول.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

إسناده ضعيف: أخرجه أبو داود (302) قال: حدثنا أحمد بن حنبل. ثنا عبد الله بن نمير عن محمد بن أبي إسماعيل، عن معقل الخثعمي، فذكره.

قلت: معقل الراوي عن علي مجهول.

ص: 376

5424 -

(د) محمد بن عثمان: «أنه سأل القاسم بن محمد عن المستحاضة، قال: تَدَعُ الصلاةَ أيَّامَ أقْرائِها، ثم تغتسل فتُصلي، ثم تغتسل

⦗ص: 377⦘

في الأيام» . أَخرجه أَبو داود (1) .

(1) رقم (303) في الطهارة، باب من قال: تغتسل بين الأيام، وهو حديث حسن.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أبو داود (303) قال: حدثنا القعنبي، ثنا عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عثمان، فذكره.

ص: 376