المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فهرس الكتاب

- ‌الكتاب الثامن: في الصداق

- ‌الفصل الثاني: في أحكام الصداق

- ‌الفرع الأول: فيمن لم يُسَمَّ لها صداق

- ‌الفرع الثاني: فيما تُعطَى المرأة قبل الدخول

- ‌الكتاب التاسع: في الصيد

- ‌الفصل الأول: في صيد البَرِّ

- ‌الفصل الثاني: في صيد البحر

- ‌الفصل الثالث: في ذكر الكلاب واقتنائها

- ‌الكتاب العاشر: في الصفات

- ‌حرف الضاد

- ‌الكتاب الأول: في الضِّيافة

- ‌الكتاب الثاني: في الضَّمان

- ‌حرف الطاء

- ‌الكتاب الأول: في الطهارة

- ‌الباب الأول: في المياه

- ‌[النوع] الأول: ماء البحر

- ‌[النوع] الثاني: ماء البئر

- ‌[النوع] الثالث: في القُلَّتَين

- ‌[النوع] الرابع: في الماء الدائم

- ‌[النوع] السادس: في فاضل الطهور

- ‌النهي عنه

- ‌جوازه

- ‌[النوع] السابع: في ماء الوضوء

- ‌[النوع] الثامن: في اجتماع الرجل والمرأة على الإناء الواحد

- ‌[النوع] التاسع: في النَّبيذ

- ‌الباب الثاني: في إزالة النجاسة

- ‌الفصل الأول: في البول والغائط، وما يتعلق بهما

- ‌الفرع الأول: في بول الطفل

- ‌الفرع الثاني: في البول على الأرض

- ‌الفرع الثالث: في النجاسة تكون في الطريق

- ‌الفصل الثاني: في المني

- ‌الفصل الثالث: في دم الحيض

- ‌الفصل الرابع: في الكلب وغيره من الحيوان

- ‌الفصل الخامس: في الجلود

- ‌الباب الثالث: في الاستنجاء

- ‌الفصل الأول: في أداب الاستنجاء

- ‌الفرع الأول: في موضع قضاء الحاجة

- ‌[القسم] الأول: في اختيار الموضع

- ‌[القسم] الثاني: في الإبعاد

- ‌[القسم] الثالث: في الأماكن المنهي عنها

- ‌[القسم] الرابع: في البول في الإناء

- ‌الفرع الثاني: في هيئة قضاء الحاجة

- ‌[القسم] الأول: في استقبال القبلة واستدبارها

- ‌النهي عنه

- ‌جوازه

- ‌القسم الثاني: في البول قائماً

- ‌جوازه

- ‌النهي عنه

- ‌القسم الثالث: في الاستتار

- ‌الفرع الثالث: في كيفية الاستنجاء

- ‌الفرع الرابع: في خَلْع الخاتم

- ‌الفصل الثاني: فيما يُسْتَنْجى به

- ‌الفرع الأول: في الماء

- ‌الفرع الثاني: في الأحجار، وما نُهي عنه

- ‌الباب الرابع: في الوضوء

- ‌الفصل الأول: في صفة الوضوء

- ‌الفرع الأول: في فرائضه وكيفيته

- ‌الفرع الثاني: في سنن الوضوء

- ‌الثانية: غسل اليدين

- ‌الثالثة: في الاستنثار والاستنشاق والمضمضة

- ‌الرابعة: تخليل اللحية والأصابع

- ‌الخامسة: في مسح الأذن

- ‌السابعة: في مقدار الماء

- ‌الثامنة: المنديل

- ‌التاسعة: الدعاء والتسمية

- ‌الفصل الثاني: في الأحداث الناقضة للوضوء

- ‌الفرع الأول: في الخارج من السَّبيلين وغيرهما

- ‌[النوع] الأول: الرِّيح

- ‌[النوع] الثاني: المَذْي

- ‌[النوع] الثالث: القَيء

- ‌[النوع] الرابع: الدم

- ‌الفرع الثاني: في لمس المرأة والفرج

- ‌[النوع] الأول: في لمس المرأة

- ‌[النوع] الثاني: لمس الذكر

- ‌الفرع الثالث: في النوم والإغماء والغشي

- ‌الفرع الرابع: في أكل ما مسته النار

- ‌[النوع] الأول: في الوضوء منه

- ‌[النوع] الثاني: في ترك الوضوء

- ‌الفرع الخامس: في لحوم الإبل

- ‌الفرع السادس: في أحاديث متفرقة

- ‌الفصل الثالث: في المسح على الخُفَّين

- ‌الفرع الأول: في جواز المسح

- ‌الفرع الثاني: في المسح على الجورب والنعل

- ‌الفرع الثالث: في موضع المسح من الخف

- ‌الفرع الرابع: في مدة المسح

- ‌الباب الخامس: في التيمم

- ‌الفرع الأول: في التيمم لعدم الماء

- ‌الفرع الثاني: في تيمّم الجَرِيح

- ‌الفرع الثالث: في التيمم من البرد

- ‌الفرع الرابع: في التيمم إذا وجد الماء

- ‌الباب السادس: في الغسل

- ‌الفصل الأول: في غسل الجنابة

- ‌الفرع الأول: في وجوبه وموجبه

- ‌[النوع] الأول: التِقَاء الخِتْانين

- ‌[النوع] الثاني: الإنزال

- ‌[النوع] الثالث: الاحتلام

- ‌الفرع الثاني: في فرائضه وسننه

- ‌[النوع] الأول في: كيفية الغسل

- ‌[النوع] الثاني: في الغسل الواحد للمرات من الجماع

- ‌[النوع] الثالث: في الوضوء بعد الغسل

- ‌[النوع] الرابع: في مقدار الماء والإناء

- ‌[النوع] الخامس: في الاستتار والتنشف

- ‌[النوع] السادس: في أحاديث متفرقة

- ‌الفرع الثالث: في الجُنُب وأحكامه

- ‌[النوع] الأول: في قراءة القرآن

- ‌[النوع] الرابع: في صلاته ناسياً

- ‌الفصل الثالث: في غسل الجمعة والعيد

- ‌الفصل الرابع: في غسل الميت والغسل منه

- ‌الفصل الخامس: غسل الإسلام

- ‌الفصل السادس: في الحمَّام

- ‌الباب السابع: في الحيض

- ‌الفصل الأول: في الحائض وأحكامها

- ‌الفرع الأول: في مجامعة الحائض ومباشرتها

- ‌الفرع الثاني: في مجالستها واستخدامها

- ‌الفرع الثالث: في مُؤاكلتها ومشاربتها

- ‌الفرع الرابع: في حكم الصلاة والصوم والقراءة

- ‌الفصل الثاني: في المستحاضة والنفساء

- ‌الفرع الأول: في اغتسالها وصلاتها

- ‌الفرع الثاني: في غِشْيان المستحاضة

- ‌الفرع الثالث: في الكُدْرَة والصُّفْرة

- ‌الفرع الرابع: في وقت النفاس

- ‌الباب الأول: في آداب الأكل

- ‌الفصل الأول: في آلات الطعام

- ‌الفصل الثاني: في التسمية عند الأكل

- ‌الفصل الثالث: في هيئة الأكل والآكل

- ‌[النوع] الأول: الأكل باليمين

- ‌[النوع] الثاني: الأكل مما يليك

- ‌[النوع] الثالث: الأكل من جوانب الطعام، وترك وسطه

- ‌[النوع] الرابع: في القِرَان بين التمر

- ‌[النوع] الخامس: الأكل بالسِّكين

- ‌[النوع] السادس: في القُعُود على الطعام

- ‌[النوع] السابع: في أحاديث متفرقة

- ‌الفصل الرابع: في غسل اليد والفم

- ‌الفصل الخامس: في ذم الشِّبع وكثرة الأكل

- ‌الفصل السادس: في آداب متفرقة

- ‌الحث على العَشاء

- ‌ذم الطعام

- ‌الذُّبَاب في الطعام

- ‌الأكل مع المجذوم

- ‌باكورة الثمار

- ‌بقيَّة الطعام

- ‌الباب الثاني: في المباح من الأطعمة والمكروه

- ‌الفصل الأول: في الحيوان:

- ‌الضَّبّ

- ‌الأرنب

- ‌الضَّبُع

- ‌القُنْفُذ

- ‌الحُبَارَى

- ‌الجراد

- ‌الخيل

- ‌الجَلالة

- ‌الحشرات

- ‌المُضْطَرّ

- ‌إبل الصدقة والجزية

- ‌اللَّحْم

- ‌الفصل الثاني: ما ليس بحيوان

- ‌الثُّوم والبصل

- ‌طعام الأجنبي

- ‌[النوع الأول] : لبن الماشية

- ‌[النوع الثاني] الثمار

- ‌[النوع الثالث] السُّنبُل

- ‌الباب الثالث: في الحرام من الأطعمة

- ‌الفصل الأول: قولٌ كُليٌّ في الحرام والحلال

- ‌الفصل الثاني: في ذي النَّاب والمِخْلب

- ‌الفصل الثالث: في الحُمُر الأهلية

- ‌الفصل الرابع: في أحاديث مشتركة التحريم

- ‌الفصل الخامس: في الهِرِّ

- ‌الباب الرابع: فيما أكله رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه من الأطعمة ومدحه

- ‌الخَلّ

- ‌الزيت والملح

- ‌السَّمن

- ‌الدُّبَّاء

- ‌الجُبن

- ‌التَّمْر

- ‌الرُّطَب والبِطِّيخ والقِثَّاء

- ‌الزُّبْد والتمر

- ‌الحَلْواء

- ‌الثَّريد

- ‌المَرَق

- ‌الذِّرَاع

- ‌السِّلْق

- ‌الكَبَاث

- ‌الباب الخامس: في أطعمة مضافة إلى أسبابها

- ‌الفصل الأول: في الدعوة مطلقاً

- ‌الفصل الثاني: في الوَلِيمة، وهي طعام العُرْس

- ‌الفصل الثالث: في العَقِيقة

- ‌الفصل الرابع: في الفَرَع والعتيرة

- ‌الباب الأول: في الطب

- ‌الفصل الأول: في جواز التداوي

- ‌الفصل الثاني: في كراهية التداوي

- ‌الفصل الثالث: فيما وصفه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من الأدوية

- ‌العسل

- ‌الحَبَّة السَّوداء

- ‌العَجْوة

- ‌الكمْأة والعَجْوة

- ‌الحِنَّاء

- ‌السَّنَا

- ‌العود الهندي

- ‌الكُحْل

- ‌الماء

- ‌أبوال الإبل

- ‌أدوية مشتركة

- ‌أحاديث متفرقة

- ‌الفصل الرابع: فيما نُهي عن التداوي به

- ‌الفصل الخامس: في الحِجامة

- ‌الفصل السادس: في الكي

- ‌الباب الثاني: في الرُّقَى والتمائم

- ‌الفصل الأول: في جوازها

- ‌الفصل الثاني: في رُقَى مسنونة عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه

- ‌الفصل الثالث: في النهي عن الرُّقَى والتمائم

- ‌الباب الثالث: في الطاعون والوَبَاء والفرار منه

- ‌الباب الرابع: في العين

- ‌الكتاب الرابع: في الطلاق

- ‌الفصل الأول: في ألفاظ الطلاق

- ‌الفرع الأول: في الصريح

- ‌الفرع الثاني: في الكناية

- ‌الفرع الثالث: في تَفْوِيض الطلاق إلى المرأة

- ‌الفصل الثاني: في الطلاق قبل الدخول

- ‌الفصل الثالث: في طلاق الحائض

- ‌الفصل الرابع: في طلاق المكره والمجنون والسكران

- ‌الفصل الخامس: في الطلاق قبل العقد

- ‌الفصل السادس: في طلاق العبد والأمة

- ‌الفصل السابع: في أحكام متفرقة للطلاق

- ‌الكتاب الخامس: في الطِّيرَة والفَأْل والشؤم والعَدْوَى وما يجري مجراها، والأحاديث فيها مشتركة

- ‌ترجمة الأبواب التي أولها طاء، ولم ترد في حرف الطاء

- ‌حرف الظاء

- ‌كتاب الظهار

- ‌الفصل الأول: في أحكامه

- ‌الفصل الثاني: في الكفارة ومقدارها

الفصل: ‌الفصل الثاني: في صيد البحر

5006 -

(ت) جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: «نُهِينا عن صيد كلبِ المجوسيِّ» أخرجه الترمذي (1) .

(1) رقم (1466) في الصيد، باب ما جاء في صيد كلب المجوس، وفي سنده شريك بن عبد الله النخعي الكوفي، وهو صدوق يخطئ كثيراً، والحجاج بن أرطأة، وهو صدوق كثير الخطأ والتدليس.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

إسناده ضعيف: أخرجه ابن ماجة (3209) قال: حدثنا عمرو بن عبد الله، والترمذي (1466) قال: حدثنا يوسف بن عيسى.

كلاهما - عمرو، ويوسف - قالا: حدثنا وكيع، قال: حدثنا شريك عن الحجاج بن أرطاة عن القاسم ابن أبي بزة، عن سليمان اليشكري، فذكره.

ص: 38

‌الفصل الثاني: في صيد البحر

5007 -

(خ م ط د ت س) جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال:

⦗ص: 39⦘

«بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن ثلاثمائة راكب، وأميرُنا أبو عُبيدة [عامرُ] بن الْجَرَّاح - نَرْصُد عِيراً لقريش، فأقمنا بالساحل نصف شهر، وأصابنا جُوعٌ شديد، حتى أكلنا الْخَبَطَ، فَسُمِّيَ جيشَ الخبَط، فألقى لنا البحرُ دابَّة، يقال لها: العَنْبَرُ، فأكلنا منها نصف شهر، وادَّهَنَّا من وَدَكها، حتى ثَابَتْ أجسامنا، قال: فأخذ أبو عبيدة ضِلعاً من أضلاعه فنَصَبَهُ، ثم نظر إلى أطول رَجُل في الجيش وأطولِ جَمَل، فحمله عليه فمرَّ تحته، قال: وجلس في حِجَاج عينه نَفَر، قال: وأخرجنا من عينه كذا وكذا قُلَّةَ وَدَك، [قال] : وكان معنا جِراب من تمر، فكان أبو عبيدَةَ يُعْطِي كل رجل منا قُبضة قُبْضَة، ثم أعطانا تمرة تمرة، فلما فَنِيَ وجدنا فَقده» .

وفي رواية قال: «بعثَنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمَّرَ علينا أبا عبيدة، نَتلقَّى عِيراً لقريش، وزوَّدنا جِراباً من تمر، لم يجد لنا غيره، وكان أبو عبيدة يعطينا تمرة تمرة، قال: فقلتُ: كيف كنتم تصنعون بها؟ قال: نَمُصُّها كما يَمُصُّ الصبيُّ، ثم نشرب عليها من الماء، فتكفينا يومنا إلى الليل، وكنا نضربُ بعِصِيِّنا الخبَطَ، ثم نَبُلُّهُ بالماء فنأكُلُه، قال: وانطلقنا على ساحل البحر، فرُفع لنا على ساحل البحر كهيئة الكَثيب الضخم، فأتيناه، فإذا هي دابَّة تُدْعَى العنبر، قال أبو عبيدة: مَيتة، ثم قال: لا، بل نحن رُسُل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي سبيل الله، وقد اضطررتم فكلوا، قال: فأقمنا عليه

⦗ص: 40⦘

شهراً، ونحن ثلاثمائة حتى سَمِنَّا، قال: ولقد رأيتُنا نَغْتَرِفُ من وَقْبِ عينه بالقِلال الدُّهنَ، ونقتطع منه الفِدَرَ كالثور - أو كقَدْرِ الثَّورِ - فلقد أخذ مَنَّا أبو عبيدة ثلاثة عشرَ رجلاً، فأقعدهم في وَقْبِ عينه، وأخذ ضِلعاً من أضلاعه، فأقامها، ثم رَحَل أعظم بعير معنا، فمر من تحتها، وتزوَّدنا من لحمه وشَائِقَ، فلما قدمنا المدينةَ أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكرنا ذلك له، فقال: هو رِزْق أخرجه الله لكم، فهل معكم من لحمه شيء فتطعمونا؟ قال: فأرسلنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منه، فأكله» .

وفي رواية قال سفيان: سمع عمرو [بن دينار] جابراً يقول في جيش الخبَطِ: «إن رجلاً نحر ثلاث جزائر، ثم ثلاثاً، ثم ثلاثاً، ثم نهاه أبو عبيدة» .

وفي رواية قال جابر: «بعَثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن ثلاثمائة نحمل أزوَادَنا على رقابنا» .

وفي أخرى قال: «بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سَرِيَّة ثلاثمائة، وأمَّرَ عليهم أبا عبيدة ابن الْجَرَّاحِ، ففَنيَ زادُهم، فجمع أبو عبيدة بن الجراح زادهم في مِزْوَد، فكان يُقَوِّتُنا، حتى كان يُصيبُنا في كل يوم تمرة» .

وفي أخرى قال: «بعثَ رسول الله صلى الله عليه وسلم سَرِيَّة - أنا فيهم - إلى سيف

⦗ص: 41⦘

البحر

وساق الحديث وفيه: «فأكل منه الْجَيْشُ ثماني عشرةَ ليلة» .

وفي أخرى قال: «بعثَ بعثاً إلى أرض جُهينةَ، واستعمل عليهم رجلاً

وساق الحديث بنحوه» . هذه روايات مسلم ولفظه.

وفي رواية البخاري قال: «غزونا جيش الخبَط، وأميرُنا أبو عبيدة فجُعنا جُوعاً شديداً، فألقى البحرُ حُوتاً ميتاً لم يُرَ مثلُه، يقال له: الْعَنْبَرُ، فأكلنا منه نصف شهر، فأخذ أبو عبيدة عظماً من عظامه، فمر الرَّاكب تحته» .

وفي أخرى قال: بعثَنا النبيُّ صلى الله عليه وسلم بثلاثمائة راكب وأميرُنا أبو عبيدة، نرْصُدُ عِيراً لقريش، فأصابنا جوع شديد، حتى أكلنا الخبَط، فسمِّي: جيشَ الخبَط، وألقى البحر حوتاً يقال له: العنبر، فأكلنا [منه] نصف شهر، وادَّهنَّا بوَدَكه، حتى صَلَحت أجسامنا، فأخذَ أبو عبيدة ضِلْعاً من أضلاعه فنصبَه، فمرَّ الراكب تحته، وكان فينا رجل، فلما اشتد الجوع نحرَ ثلاثَ جزائر، ثم نحرَ ثلاثَ جزائر، ثم نهاه أبو عبيدة» .

وله في أخرى قال: «بعثَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بَعْثاً قِبَل الساحل، فأمَّر عليهم أبا عبيدةَ بنَ الجراح، وهم ثلاثُمائة، [وأنا فيهم] ، فخرجنا، حتى إذا كُنَّا ببعض الطريق فَنيَ الزادُ، فأمر أبو عبيدة بأزْوَادِ ذلك الجيش، فجُمِع فكان مِزْوَدَيْ تمر، فكان يَقُوتُنا كل يوم قليلاً قليلاً، حتى فَنيَ، فلم

⦗ص: 42⦘

يكن يُصِيبُنا إلا تمرة تمرة، فقلت: وما تُغْني [عنكم] تمرة؟ فقال: لقد وجدنا فَقْدها حين فنيت، [قال] : ثم انتهينا إلى البحر فإذا حوت مثل الظَّرِب فأكل منه القوم ثماني عشرة ليلة، ثم أمر أبو عبيدة بضلعين من أضلاعه، فَنُصِبا، ثم أمر براحلة فرُحِلَت، ثم مرَّت تحتهما فلم تصبهما» .

وله في أخرى مثل رواية مسلم الأولى إلى قوله: «فمرَّ تحته» .

وقال: قال جابر: «وكان رجل من القوم نحر ثلاثَ جزائر، ثم نحر ثلاث جزائر، ثم نحر ثلاث جزائر، ثم إن أبا عبيدة نهاه» .

وكان عمرو [بنُ دينار] يقول: أخبرنا أبو صالح: أن قيسَ بنَ سعد قال لأبيه: «كنتُ في الجيش فجاعوا، قال: انحرْ، قال: نحرتُ، قال: ثم جاعوا، قال: انحر، قال: نحرت، [قال] ثم جاعوا، قال: انحر، قال: نحرت، قال: ثم جاعوا، قال: انحر، قال: نُهيتُ» .

وله في أخرى مثل الرواية الأولى من رواياته، وقال: وأخبرني أبو الزبير: أنه سمع جابراً يقول: «فقال أبو عبيدة: كلوا، فلما قَدِمنا ذكرنا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: كلوا رِزقاً أخرجه الله، أطعمونا إن كان معكم، فآتاه بعضهم، فأكله» .

وأخرج «الموطأ» رواية البخاري الثالثة، وقال مالك: الظَّرِب: الجُبَيْلُ.

⦗ص: 43⦘

وأخرج أبو داود مثل رواية مسلم الثانية إلى قوله: «ونحن ثلاثمائة حتى سَمِنَّا، قال: فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرنا ذلك له، فقال: هو رزق

الحديث» وزاد بعد قوله: «ميتة» «ولا تحل لنا» .

وفي رواية الترمذي قال: «بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونحنُ ثلاثُمائة، نحمل أزْوَادَنا على رقابنا، ففَنيَ زادُنا، حتى كان يكون للرجل منا كلَّ يوم تمرة، فقيل له: يا أبا عبد الله، وأين كانت تقع التمرةُ من الرجل؟ قال: لقد وجدنا فَقْدَها حين فقدناها، فأتينا البحر فإذا نحن بحُوت قد قَذَفَه البحر، فأكلنا منه ثمانيةَ عشر يوماً ما أحببنا» .

وفي رواية النسائي مثل رواية الترمذي إلى قوله: «ثمانيةَ عشرَ يوماً» .

وله في أخرى مثل رواية مسلم الأولى إلى قوله: «فمرَّ تحته» وقال: «ثم جاعوا، فنحر رجل ثلاثَ جزائرَ، ثم جاعوا، فنحر رجل ثلاثَ جزائرَ، ثم جاعوا، فنحر رجل ثلاثَ جزائرَ، ثم نهاه أبو عبيدة» وقال سفيان: قال أبو الزبير عن جابر: «فسألَنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل معكم منه شيء؟ قال: فأخرجنا من عينه كذا وكذا قُلَّة من وَدَك، ونزل في حِجَاجِ عينه أربعةُ نفر، وكان مع أبي عبيدة جِرَاب فيه تمر، فكان يُعطينا القُبْضَةَ، ثم صار إلى التمر، فما فقدناها وجدنا فقدها» .

⦗ص: 44⦘

وله في أخرى قال: «بعثَنا النبيُّ صلى الله عليه وسلم مع أبي عبيدة في سَرِيَّة، فنفد زادُنا، فمرَرْنا بحُوت قد قَذَفَ به البحرُ، فأردنا أن نأكلَ منه، فنهانا أبو عبيدةَ، ثم قال: نحن رُسُلُ رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي سبيل الله، كُلوا، فأكلنا منه أياماً، فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرناه، فقال: إن كان بقي معكم شيء، فابعثُوا به إلينا» .

وله في أخرى قال: «بعثَنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أبي عبيدة، ونحن ثلاثُمائة وبِضْعَةَ عَشرَ، وزوَّدنا جِرَاباً من تمر، فأعطانا قُبْضَة قُبْضَة، فلما أنجزناه أعطانا تمرة تمرة، حتى إنْ كنا لَنَمُصُّها كما يمصُّ الصبيُّ، ونشربُ عليها الماء، فلما فقدناها وجدنا فقدها، حتى إنْ كُنَّا لَنَخْبِط الخبَط بقِسيِّنا ونَسفُّهُ ثم نشرب عليه من الماء حتى سُمِّينا: جيشَ الخَبَط، ثم أجزنا الساحل، فإذا دابَّة مثلُ الكَثيب، يقال له: العنبر، فقال أبو عبيدةَ: مَيتة لا تأكلوه، ثم قال: جيش رسول الله، وفي سبيل الله، ونحن مضطرون، كلوا باسم الله، فأكلنا [منه] ، وجعلنا منه وَشِيقة، ولقد جلس في موضع عينه ثلاثة عشر رجلاً، قال: فأخذ أبو عبيدة ضِلْعاً من أضلاعه، فرحل بها أجْسَمَ بعير من أباعِرِ القوم، فأجاز تحتها، فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ما حَبَسكم؟ قلنا: تَتَبُّعُ عِيرات قريش، وذكرنا له من أمر الدابة، فقال: ذلك رِزق رزقكُموه اللهُ عز وجل، أمعكم منه شيء؟ قلنا: نعم» (1) .

⦗ص: 45⦘

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(الخَبط) : ورق الشجر يُخبط فينتثر لتأكله الإبل، والخَبط: ضرب الشجر بعصاً أو نحوها لينتثر ورقها.

(وَدَكها) الوَدَك: دسم اللحم ودُهنه.

(ثابت) إلينا أجسامنا: أي: رجعت بعد الهزال.

(حِجَاج عينه) : العظم المستدير حول العين الذي فيه الحَدَقة.

(وَقْب عينه) النُّقرة التي فيها العين.

(الكَثِيب) : القطعة المجتمعة من الرمل.

(القِلال) : جمع قُلَّة، وهي الحُبّ العظيم، معروف بالحجاز، تأخذ القُلَّة منها مَزَادة من الماء.

(الفِدَر) جمع فِدرة، وهي القطعة من اللحم.

(وَشَائق) الوشائق جمع وشيقة وهي لحم يُغْلَى قليلاً ثم يُقَدَّد ويحمل في الأسفار فيكون أبقى له.

⦗ص: 46⦘

(مِزْوَد) المِزوَد: وعاء زاد المسافر.

(يُقَوِّتُنَا) قاتهم: يقوتهم: إذا أعطاهم قُوتَهم، وهو قدر ما يسُدُّ الرَّمق.

(جَزَائر) : جمع جَزُور، وهي البعير، كذا قال الحميدي.

(سِيف) البحر - بكسر السين - ساحله.

(الظَّرِب) بكسر الراء: واحد الظِّراب، وهي الرَّوابي الصغار.

(1) رواه البخاري 9 / 531 في الصيد، باب قول الله تعالى:{أحل لكم صيد البحر} ، وفي

⦗ص: 45⦘

الشركة، باب الشركة في الطعام والنهد والعروض، وفي الجهاد، باب حمل الزاد على الرقاب، وفي المغازي، باب غزوة سيف البحر، ومسلم رقم (1935) في الصيد، باب إباحة ميتات البحر، والموطأ 2 / 930 في صفة النبي صلى الله عليه وسلم، باب جامع ما جاء في الطعام والشراب، وأبو داود رقم (3840) في الأطعمة، باب في دواب البحر، والترمذي رقم (2477) في صفة القيامة، باب رقم (35) ، والنسائي 7 / 207 و 209 في الصيد، باب ميتة البحر.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح:

1-

أخرجه مالك في الموطأ (579)، وأحمد (3/306) قال: حدثنا عبد الرحمن، والبخاري (3/180) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف. وفي (5/210) قال: حدثنا إسماعيل. ومسلم (6/62) قال: حدثني محمد بن حاتم قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، والنسائي في الكبرى (تحفة الأشراف)(3125) عن الحارث بن مسكين، عن ابن القاسم.

أربعتهم - ابن مهدي، وعبد الله بن يوسف، وإسماعيل، وابن القاسم - عن مالك بن أنس.

2-

وأخرجه البخاري (4/67) قال: حدثنا صدقه بن الفضل، ومسلم (6/62) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، وابن ماجة (4159) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة والترمذي (2475) قال: حدثنا هناد، والنسائي (7/207) قال: أخبرنا محمد بن آدم.

أربعتهم - صدقة، وعثمان، وهناد، ومحمد بن آدم - عن عبدة ابن سليمان عن هشام بن عروة.

3-

وأخرجه مسلم (6/62) قال: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا الوليد يعني ابن كثير.

ثلاثتهم - مالك، وهشام، والوليد - عن وهب بن كيسان، فذكره.

(*) وقع في المطبوع من سنن الترمذي 0 عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن وهب بن كيسان - والصواب عن هشام بن عروة، عن وهب بن كيسان - وقال المزي، في «تحفة الأشراف» (3125) : ووقع في بعض النسخ المتأخرة من الترمذي: عن هشام بن عروة، عن أبيه، وهو وهم، وفي عدة من الأصول الفقهية عن هشام بن عروة عن وهب بن كيسان - ليس فيه «عن أبيه» وهو الصواب كما في رواية الباقين ا. هـ.

* وعن عمرو بن دينار، قال: سمعت جابر بن عبد الله، يقول:

1-

أخرجه الحميدي (1242) . وأحمد (3/308) . والدارمي (2018) قال: أخبرنا زكريا بن عدي، والبخاري 50/211) قال: حدثنا علي بن عبد الله. وفي (7/116) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، ومسلم (6/61و62) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء. والنسائي (7/207) قال: أخبرنا محمد بن منصور.

سبعتهم - الحميدي، وأحمد، وزكريا بن عدي، وعلي بن عبد الله، وعبد الله بن محمد، وعبد الجبار ابن العلاء، وابن منصور - عن سفيان عن عيينة.

2-

وأخرجه أحمد (3/311) قال: حدثنا محمد بن بكر. والبخاري (5/211و 7/116) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى.

كلاهما - ابن بكر ويحيى - عن ابن جريج.

كلاهما - ابن عيينة، وابن جريج - عن عمرو بن دينار، فذكره.

وعن أبي الزبير، عن جابر قال:

1-

أخرجه الحميدي (1243) . والنسائي (7/207) قال: أخبرنا محمد بن منصور.

كلاهما - الحميدي، ومحمد بن منصور - عن سفيان.

2-

وأخرجه أحمد (3/303)، والنسائي (7/208) قال: أخبرنا زياد بن أيوب.

كلاهما - أحمد وزياد بن أيوب - عن هشيم.

3-

وأخرجه أحمد (3/311و 378) قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا ابن جريج.

4-

وأخرجه أحمد (3/311) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، وحسن بن موسى. ومسلم (6/61) قال: حدثنا أحمد بن يونس. (ح) وحدثناه يحيى بن يحيى، وأبو داود (3840) قال: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي.

خمستهم - هاشم، وحسن، وأحمد بن يونس، ويحيى بن يحيى، والنفيلي - عن زهير أبي خيثمة.

5-

وأخرجه النسائي (7/208) قال: أخبرنا محمد بن عمر بن علي بن مقدم المقدمي قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي.

خمستهم - سفيان، وهشيم، وابن جريج، وزهير، وهشام - عن أبي الزبير فذكره..

وعن عبيد الله بن مقسم، عن جابر بن عبد الله، قال: «بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثا إلى أرض جهينة، واستعمل عليهم رجلا

» وساق الحديث بنحو حديثهم.

هكذا ساق مسلم الحديث عقب حديث عمرو بن دينار وأبي الزبير ولم يذكر متنه كاملا.

أخرجه مسلم (6/62) قال: حدثني حجاج بن الشاعر، قال: حدثنا عثمان بن عمر (ح) وحدثني محمد ابن وافع، قال: حدثنا أبو المنذر والقزاز، كلاهما عن داود بن قيس، عن عبيد الله بن مقسم، فذكره.

وعن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما ألقى البحر أو جزر عنه فكلوه. وما مات فيه فطفا فلا تأكلوه» .

أخرجه أبو داود (3815) . وابن ماجة (3247) .

كلاهما أبو داود، وابن ماجة - قالا: حدثنا أحمد بن عبدة، قال: حدثنا يحيى بن سليم الطائفي، قال: حدثنا إسماعيل بن أمية، عن أبي الزبير، فذكره.

ص: 38

(1) 2 / 494 في الصيد، باب ما جاء في صيد البحر، وإسناده صحيح.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

إسناده صحيح: أخرجه مالك (1092) عن نافع، فذكره

ص: 46

5009 -

(ط) - سعد الجاري - مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنهما: قال: «سألتُ عبد الله بنَ عمر عن الحيتان يقتل بعضها بعضاً، أو تموت

⦗ص: 47⦘

صَرْداً؟ فقال: ليس بها بأس، قال سعد: ثم سألتُ عبد الله بنَ عمرو بن العاص؟ فقال مثل ذلك» أخرجه «الموطأ» (1) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(صَرْداً) الصَّرْد: البرد، وقد صَرِد الرجل، بالكسر، يَصْرَد، صَرْداً بالفتح، فهو صَرِد بالكسر.

(1) 2 / 495 في الصيد، باب ما جاء في صيد البحر، وإسناده صحيح.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

إسناده صحيح: أخرجه مالك (1093) عن زيد بن أسلم، فذكره.

ص: 46

5010 -

(د) جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما ألْقَاه البحر أو جزَرَ عنه فكلوه، وما مات فيه وطَفَا، فلا تأكلوه» وروي موقوفاً على جابر أخرجه أبو داود (1) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(جزر) البحر عن السمك: إذا نقص عنه فبقي على الأرض.

(1) رقم (3814) في الأطعمة، باب في أكل الطافي من السمك، وفي سنده يحيى بن سليم الطائفي وهو صدوق سيء الحفظ، وفيه عنعنة أبي الزبير، قال أبو داود: روى هذا الحديث سفيان الثوري وأيوب وحماد عن أبي الزبير أوقفوه على جابر، وقد أسند هذا الحديث أيضاً من وجه ضعيف عن ابن أبي ذئب عن أبي الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

هو من رواية أبي الزبير عن جابر، راجع الحديث رقم (5007) .

قلت: وفي إسناده يحيى بن سليم الطائفي، ضعفوه.

ص: 47

5011 -

(ط) أبو سلمة بن عبد الرحمن: عن أبي هريرة وزيد بن ثابت: «أنهما كانا لا يَرَيَان بما لفظ البحرُ بأساً» أخرجه «الموطأ» .

وفي رواية له: «أن ناساً من أهل الحجاز قَدِمُوا، فسألوا مَرْوان بن الحكم عما لفظ البحرُ؟ فقال: ليس به بأس، وقال: اذهبوا إلى زيد بن ثابت

⦗ص: 48⦘

وأبي هريرة، فَاسْألُوهما عن ذلك، ثم ائتوني فأخبروني ماذا يقولان؟ فأتوهما فسألوهما؟ فقالا: لا بأس به، فأتَوا مروانَ فأخبروه، فقال مروانُ: قد قلتُ لكم» (1) .

(1) 2 / 495 في الصيد، باب ما جاء في صيد البحر، وإسناده صحيح.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

إسناده صحيح: أخرجه مالك (1095) عن أبي الزناد، فذكره.

ص: 47