الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الباب الرابع: في العين
5737 -
(م ت) عبد الله بن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم «العَينُ حق، ولو كان شيء سَابق القَدَرَ سَبقتْهُ العينُ، وإذا اسْتُغْسلتم فاغسِلوا» أخرجه مسلم، وأخرجه الترمذي، ولم يذكر «العين حقٌّ» (1) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(إذا اسْتُغسِلْتم فاغسلوا) كان من عادتهم: أن الإنسان إذا أصابته العين من أحدٍ جاء إلى العائن، فجرِّد من ثيابه وغسل جسده، ومعاطفه ووجهه وأطرافه وأخذ المعين ذلك الماء فصبَّه عليه، فيبرأ بإذن الله تعالى.
(1) رواه مسلم رقم (2188) في السلام، باب الطب والمرض والرقى، والترمذي رقم (2063) في الطب، باب ما جاء أن العين حق.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه مسلم (7/13) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، وحجاج بن الشاعر، وأحمد بن خراش، قال عبد الله: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا مسلم بن إبراهيم. والترمذي (2062) قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن خراش البغدادي، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق الحضرمي. والنسائي في الكبرى «تحفة الأشراف» (5716) عن عمرو بن منصور، عن مسلم بن إبراهيم.
كلاهما - مسلم بن إبراهيم، وأحمد بن إسحاق - قالا: حدثنا وهيب، عن ابن طاوس، عن أبيه، فذكره.
5738 -
(خ م د) أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
⦗ص: 584⦘
قال: «إن العين حق، ونهى عن الوَشْمِ» (1) . أخرجه البخاري، وأخرجه مسلم وأبو داود، ولم يذكر «الوشم» .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الوَشْم) : هو الذي يُغَيَّر به لون موضع من الجسم، بنِيل أو كُحل، بأن يُغرَز الجلد بإبرة ويُحْشى مغارِزها بذلك، فيبقى أثره أبداً.
(1) رواه البخاري 10 / 173 في الطب، باب العين حق، وفي اللباس، باب الواشمة، ومسلم رقم (2187) في السلام، باب الطب والمرض والرقى، وأبو داود رقم (3879) في الطب، باب ما جاء في العين.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه أحمد (2/319) . والبخاري (7/171) قال: ثنا إسحاق بن نصر. وفي (7/214) قال: حدثني يحيى. ومسلم (7/13) قال: حدثنا محمد بن رافع. وأبو داود (3879) قال: حدثنا أحمد بن حنبل.
أربعتهم - أحمد بن حنبل، وإسحاق بن نصر، ويحيى، ومحمد بن رافع - عن عبد الرزاق بن همام، قال: حدثنا معمر، عن همام بن منبه، فذكره.
* رواية محمد بن رافع ليس فيها الوشم.
5739 -
(د) عائشة رضي الله عنها قالت: «كان يُؤمَرُ العَائِنُ: فيتوضأُ، ثم يغتسلُ منه الَمعيِنُ» أخرجه أبو داود (1) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(العَائِن) : الذي تُصيب عينه.
(المَعِين) : المُصاب بالعين.
(1) رقم (3880) في الطب، باب ما جاء في العين، وإسناده حسن.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أبو داود (3880) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة. قال: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، فذكره.
5740 -
(ط) محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف - أنه سمع أباه يقول: «اغْتَسل أبي سَهْلُ بنُ حُنْيف بالخَرَّار، فنزع جُبة كانت عليه،
⦗ص: 585⦘
وعامرُ بنُ ربيعة ينظر إليه، وكان سهل شديدَ البَيَاض، حَسَنَ الجلْدِ، فقال عامر: ما رأيتُ كاليوم، ولا جِلدَ مُخَبَّأة عذْرَاءَ، فوُعِك سهل مكانَه، واشتَدَّ وَعْكُه، فأُخبِرُ رسول الله صلى الله عليه وسلم بوَعْكهِ، فقيل له: ما يَرْفَعُ رأسَه، وكان قد اكْتُتِبَ في جيش، فقالوا له: هو غيرُ رائح معك يا رسول الله، والله ما يرفعُ رأسَه، فقال:[هل] تَتَّهِمونَ له أحداً؟ قالوا: عامرَ بنَ ربيعةَ، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فَتغيَّظَ عليه، وقال: عَلَامَ يَقْتُلُ أحدُكم أخاه؟ ألَاّ برَّكتَ؟ اغتَسلْ له، فغسل عامر وجهه، ويديه، ومِرفَقَيْه، ورُكْبَتَيْه، وأطرَافَ رجليه، ودَاخِلةَ إزاره، في قَدَح، ثم صُبَّ عليه من ورائه، فَبَرأَ سهل من ساعته» .
وفي رواية نحوه إلى قوله: «واشْتَدَّ وَعْكُه - وبعده: فَأتَى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره بالذي كان من شأن عامر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عَلامَ يقتلُ أَحدُكم أخاه؟ ألا برَّكْتَ؟ إن العين حق تَوضَّأ له، فتوضأ له عامر، وصُب عليه من خلفه، فَرَاحَ سهلُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس به بأس» أخرجه الموطأ (1) .
⦗ص: 586⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(مُخَبَّأة عَذْرَاء) المخبَّأة: المخدَّرة، والعذرَاء البِكُر والجمع العَذَارى.
(ألا بَرَّكْت) من البركة، وهي الزيادة والنماء، أو الثبات والدوام، أي: هلا دعوت له بالبركة.
(دَاخِلَة إزَاره) : هي الطرف الذي يلي جسد المؤتزر.
وقيل: أراد موضع داخلة إزاره من جسده، لا إزاره، وقيل: أراد به مَذَاكِيره، فكنى عنها، كما يُكنى عن الفرج: بالسراويل، وقيل: هو الوَرِك.
(1) 2 / 938 و 939 في العين، باب الوضوء من العين، وهو حديث حسن، قال الزرقاني في " شرح الموطأ ": ظاهره الإرسال، لكنه محمول على أن أبا أمامة سمع ذلك من أبيه، ففي بعض طرقه عن أبي أمامة: حدثني أبي أنه اغتسل
…
الخ. أقول: ورواه أيضاً أحمد والنسائي وابن ماجة، وصححه ابن حبان.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه مالك (1810) عن محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، فذكره. وفي (1811) عن ابن شهاب عن أبي أسامة بن سهل بن حنيف، فذكره
قال الإمام الزرقاني: ظاهره الإرسال، لكنه محمول على أن أبا أمامة سمع ذلك من أبيه، ففي بعض طرقه عن أبي أمامة حدثني أبي أنه اغتسل. الشرح (4/406) ط / دار الكتب العلمية.