الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قوة إلا بالله؛ كتب الله له ألفي ألف حسنة، ومحا عنه ألفي ألف سيئة، ورفع له ألفي ألف درجة) .
موضوع
أخرجه ابن السني في "عمل اليوم والليلة"(رقم 183) من طريق نهشل بن سعيد عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس مرفوعاً.
قلت: وهذا موضوع؛ آفته نهشل هذا؛ قال ابن حبان (3/ 52) :
"كان يروي عن الثقات ما ليس من حديثهم، لا يحل كتابه حديثه إلا على جهة التعجب، كان إسحاق بن إبراهيم الحنظلي يرميه بالكذب".
قلت: وقد صح الحديث من رواية ابن عمر وأبيه عمر دون الزيادة في الذكر بعد قوله: " وهو على كل شيء قدير"، وبلفظ: "ألف ألف
…
" في كل الجمل الثلاث، لكن في حديث ابن عمر: "بنى له بيتاً في الجنة" بدل قوله: "ورفع له ألف ألف درجة"، وهو رواية في حديث عمر؛ كما حققته في "التعليق الرغيب على الترغيب والترهيب" (3/ 5)(1) .
5172
- (لأن يجعل أحدكم في فيه تراباً؛ خير له من أن يجعل في فيه ما حرم الله عليه) .
ضعيف
أخرجه أحمد (2/ 257) ، وابن أبي الدنيا في "الورع"(ق 167/ 2 و 84/ 117 ط)، وعنه البيهقي في "شعب الإيمان" (5/ 57/ 5763) من طريق محمد بن إسحاق عن سعيد بن يسار مولى الحسن بن علي عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً. وقال البيهقي:
(1) والضحاك لم يسمع من ابن عباس؛ كما ذكر الشيخ في " الضعيفة "(7 / 400) . (الناشر)
"وروى حفص بن عبد الرحمن عن أبي إسحاق عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة، والأول أولى".
قلت: في الإسناد الأول محمد بن إسحاق، وهو مدلس، وقد عنعنه.
وفي الإسناد الآخر حفص بن عبد الرحمن، ولم أعرفه، ولا رأيت من وصله عنه.
وقوله: "عن أبي إسحاق"؛ لعله وهم منه [أو من بعض النساخ] ؛ فإنهم لم يذكروه في الرواة عن (سعيد بن يسار) ؛ والصواب: "ابن إسحاق".
إذا عرفت هذا؛ فقد أخطأ - أو تساهل - في هذا الحديث جماعة، فلا بأس من بيان ذلك، فأقول:
1-
المنذري؛ فإنه قال في "الترغيب"(3/ 13/ 12) :
"رواه أحمد بإسناد جيد"!
2-
الهيثمي؛ فقال في "المجمع"(10/ 293) :
"رواه أحمد، ورجاله رجال "الصحيح"؛ غير محمد بن إسحاق؛ وقد وثق"!
قلت: فسكت عن عنعنته، فاغتر به الجهلة الثلاثة؛ فحسنوه في تعليقهم على "الترغيب"(2/ 536) .
3-
السيوطي في "الجامع الصغير" و "الكبير"(2/ 636) ؛ فإنه غفل عن عزوه لأحمد، فعزاه للبيهقي فقط، فكان ذلك مدعاة لوقوع شارحه وغيره في الخطأ كما يأتي.
4-
المناوي في "فيض القدير"؛ فإنه أعله بما ليس بعلة، فقال - معللاً رواية البيهقي -:
"وفيه إبراهيم بن سعيد، قال الذهبي: مجهول، منكر الحديث. ورواه عنه أيضاً أحمد، وابن منيع، والديلمي"!
قلت: فيه ما يأتي:
أولاً: إبراهيم بن سعيد ليس هو الذي ضعفه الذهبي؛ فإن هذا مدني متقدم الطبقة. وأما صاحب هذا الحديث؛ فهو (إبراهيم بن سعيد الجوهري البغدادي) ، وهو شيخ ابن أبي الدنيا فيه، يرويه عن يزيد بن هارون: حدثنا محمد بن إسحاق؛ وهو ثقة من شيوخ مسلم، وذكروه في شيوخ ابن أبي الدنيا أيضاً. وقال الحافظ فيه:
"من العاشرة"، وفي الذي قبله:
"من السابعة". فأين هذا من هذا؟!
ثانياً: ظاهر كلامه يشعر بأن أحمد رواه عن هذا المجهول! وهو وهم فاحش أيضاً، والظاهر أيضاً أنه نقل عزوه لأحمد عن غيره، ولم يقف هو عليه في "مسنده"، وإلا؛ لما وقع منه هذا الخبط والخلط؛ فإنه رواه فيه عن (يزيد) مباشرة - وهو ابن هارون - شيخه.
ثالثاً: لو كان إبراهيم بن سعيد مجهولاً أو تضعيفاً؛ فلا يضر؛ فإنه متابع من الإمام أحمد كما رأيت، وإنما العلة عنعنة ابن إسحاق كما سبق.
5-
أحمد شاكر رحمه الله؛ فإنه قال في تعليقه على "المسند"(13/ 237) :