الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
"متروك".
لكن الشطر الثاني من الحديث صحيح؛ لأنه ورد عن جمع من الصحابة؛ منهم أبو هريرة والبراء بن عازب وغيرهم، وأحاديثهم مخرجة في "صحيح أبي داود" رقم (528) .
5038
- (لو أقسمت؛ لبررت؛ إن أحب عباد الله إلى الله: لرعاة الشمس والقمر - يعني: المؤذنين -؛ إنهم ليعرفون يوم القيامة بطول أعناقهم) .
ضعيف
أخرجه الطبراني في "الأوسط"(1/ 25 - زوائده)، والخطيب في "التاريخ" (3/ 99) عن جنادة بن مروان الأزدي الحمصي: حدثنا الحارث بن النعمان: سمعت أنس بن مالك يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
…
فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، وله علتان:
الأولى: الحارث بن النعمان - وهو ابن أخت سعيد بن جبير؛ كما صرحت به رواية الطبراني -؛ وهو متفق على ضعفه، بل قال البخاري:
"منكر الحديث".
والأخرى: جنادة بن مروان؛ قال الذهبي:
"اتهمه أبو حاتم".
وبهذا أعله الهيثمي (1/ 326-327)، وفي ذلك بعض النظر؛ فإن نص أبي حاتم عند ابنه (1/ 1/ 516) :
"ليس بقوي، أخشى أن يكون كذب في حديث عبد الله بن بسر: أنه رأى في
شارب النبي صلى الله عليه وسلم بياضاً بحيال شفتيه".
قال الحافظ في "اللسان" - متعقباً على الذهبي ما ذكره من الاتهام -:
"قلت: أراد أبو حاتم بقوله: "كذب": أخطأ، وذكره ابن حبان في "الثقات"؛ وأخرج له هو والحاكم في "الصحيح"
…
".
قلت: فإعلال الحديث بشيخه الحارث أولى؛ كما لا يخفى.
والحديث مما أشارالمنذري (1/ 109) إلى تضعيفه.
والجملة الأخيرة من الحديث؛ عزاها الحافظ لابن حبان، فقال في "التلخيص" (1/ 208) :
"وفي "صحيح ابن حبان" من حديث أبي هريرة: "يعرفون بطول أعناقهم يوم القيامة" زاد السراج: "لقولهم: لا إله إلا الله". وفيه عن ابن أبي أوفى: "إن خيار عباد الله الذين يراعون الشمس والقمر والنجوم والأظلة؛ لذكر الله"
…
"!
قلت: فيه ما يأتي:
أولاً: ما عزاه لابن حبان وهم؛ فإن لفظه: "المؤذنون أطول الناس أعناقاً يوم القيامة"(1668) ؛ وهكذا رواه هو (1667) ، ومسلم (52/ 5) ، والسراج في "مسنده"(ق 23/ 2) وغيرهما عن معاوية رضي الله عنه.
ثانياً: زيادة السراج المذكورة منكرة عندي؛ وفي سندها جهالة، وقد تقدم تخريجه.
ثالثاً: حديث: "إن خيار عباد الله
…
" حسن لغيره؛ كما تبين لي أخيراً في "الصحيحة" (3440) .