الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ويحيى بن معين؛ فكانا يكذبانه.."؛ ثم ساق له أحاديث؛ هذا أحدها، وقال:
"باطل لا أصل له".
ولذلك؛ أورده ابن الجوزي في "الموضوعات"(آخر الصدقات) .
وقعقع حوله السيوطي في "اللآلي"؛ فلم يصنع شيئاً كغالب عادته! وقد أقره في "الجامع الكبير".
وتساهل بعضهم فحسنه! فقال المنذري (3/ 230) :
"حديث غريب، رواه الطبراني في "الأوسط"، والأصبهاني؛ كلاهما من رواية الحسن بن واصل، وكان شيخنا أبو الحسن رحمه الله يقول: هو حديث حسن"!
قلت: ولعله أراد (حسن) لغة لا اصطلاحاً.
وقلده الهيثمي؛ بل زاد عليه ضغثاً على إبالة؛ فقال (8/ 160) :
"رواه الطبراني في "الأوسط"؛ وفيه الحسن بن واصل، وهو الحسن بن دينار، وهو ضعيف لسوء حفظه، وهو حديث حسن"!
5374
- (أنا أول من يفتح باب الجنة؛ إلا أني تأتي امرأة تبادرني، فأقول لها: ما لك، ومن أنت؟! فتقول: أنا امرأة قعدت على أيتام لي) .
ضعيف
أخرجه أبو يعلى في "مسنده"(4/ 1569-1570) عن عبد السلام بن عجلان الهجيمي: أخبرنا أبو عثمان النهدي عن أبي هريرة مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير عبد السلام هذا؛ قال الذهبي في "الميزان":
"قال أبو حاتم: يكتب حديثه. وتوقف غيره في الاحتجاج به".
وأما ابن حبان؛ فذكره في "الثقات"! ولكنه قال:
"يخطىء ويخالف".
قلت: ومن كان كذلك؛ فحري أن لا يحتج به، ولا سيما ولم يوثقه أحد غيره، فقول المنذري (3/ 231) :
"رواه أبو يعلى، وإسناده حسن"!
غير حسن.
ومن طريقه عبد السلام المذكور: أخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاق"(ص 71) ؛ لكن وقع فيه: "عن أبي يزيد المدني" مكان: "أخبرنا أبو عثمان النهدي"! ولعله من سوء حفظ عبد السلام نفسه. والله أعلم.
وأما قول الهيثمي في "المجمع"(8/ 162) :
"رواه أبو يعلى، وفيه عبد السلام بن عجلان، وثقه أبو حاتم (كذا) ، وابن حبان، وقال: يخطىء ويخالف. وبقية رجاله ثقات"!!
قلت: فقوله: "وثقه أبو حاتم" خطأ؛ لأن أبا حاتم إنما قال فيه:
"شيخ يكتب حديثه".
وهذا ليس يعني أنه ثقة عنده، بل هو دونه؛ كما في "درجات رواة الحديث"
عنده (1/ 37)، أي: في المرتبة الثالثة؛ قال:
"وإذا قيل: "شيخ"؛ فهو بالمنزلة الثالثة، يكتب حديثه وينظر فيه؛ إلا أنه دون الثانية".
ولذلك؛ قال الذهبي في "الميزان"(2/ 385) :
"قوله: "هو شيخ"؛ ليس هو عبارة جرح، ولكنها أيضاً ما هي عبارة توثيق، وبالاستقراء يلوح لك أنه ليس بحجة. ومن ذلك قوله: "يكتب حديثه"؛ أي: ليس هو بحجة".
ولذلك؛ رأيت الحافظ لما ترجم في "التهذيب" لـ (العباس بن الفضل المدني) بسماع أبي حاتم منه وقوله: "شيخ"، وبذكر ابن حبان إياه في "الثقات"[8/ 511] ؛ لم يوثقه في "التقريب"، بل قال فيه:
"مقبول". فخذها فائدة قد لا تراها في مكان آخر.
وإن مما يدل على ضعف عبد السلام هذا، وأنه لا يحتج به: اضطرابه في إسناده ومتنه:
أما الإسناد؛ فقد جعل (أبا يزيد المدني) مكان (أبي عثمان النهدي) عند الخرائطي، كما تقدم.
وأما المتن؛ فلفظه عنده:
"حرم الله على كل آدمي الجنة يدخلها قبلي؛ غير أني أنظر عن يميني؛ فإذا امرأة تبادرني إلى باب الجنة، فأقول: ما لهذه تبادرني؟ فيقال لي: يا محمد! هذه امرأة كانت حسناء جملاء، وكان عليها يتامى لها، فصبرت عليهن حتى بلغ