المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

ولم أجد من ترجمه"! ‌ ‌5083 - (من قام رمضان إيماناً واحتساباً؛ - سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة - جـ ١١

[ناصر الدين الألباني]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة:

- ‌5001

- ‌5002

- ‌5003

- ‌5004

- ‌5005

- ‌5006

- ‌5007

- ‌5008

- ‌5009

- ‌5010

- ‌5011

- ‌5012

- ‌5013

- ‌5014

- ‌5015

- ‌5016

- ‌5017

- ‌5018

- ‌5019

- ‌5020

- ‌5021

- ‌5022

- ‌5023

- ‌5025

- ‌5026

- ‌5027

- ‌5028

- ‌5029

- ‌5030

- ‌5031

- ‌5032

- ‌5033

- ‌5034

- ‌5035

- ‌5036

- ‌5037

- ‌5038

- ‌5039

- ‌5040

- ‌5041

- ‌5042

- ‌5043

- ‌5043/ م

- ‌5044

- ‌5045

- ‌5046

- ‌5047

- ‌5048

- ‌5049

- ‌5050

- ‌5051

- ‌5052

- ‌5053

- ‌‌‌5054

- ‌5054

- ‌5055

- ‌5056

- ‌5057

- ‌5058

- ‌5059

- ‌5060

- ‌5061

- ‌5062

- ‌5063

- ‌5064

- ‌5065

- ‌5066

- ‌5067

- ‌5068

- ‌5069

- ‌5070

- ‌5071

- ‌5072

- ‌5073

- ‌5074

- ‌5075

- ‌5076

- ‌5077

- ‌5078

- ‌5079

- ‌5080

- ‌5081

- ‌5082

- ‌5083

- ‌5084

- ‌5085

- ‌5086

- ‌5087

- ‌5088

- ‌5089

- ‌5090

- ‌5091

- ‌5092

- ‌5093

- ‌5094

- ‌5095

- ‌5096

- ‌5097

- ‌5098

- ‌5099

- ‌5100

- ‌5101

- ‌5102

- ‌5103

- ‌5104

- ‌5105

- ‌5106

- ‌5107

- ‌5108

- ‌5109

- ‌5110

- ‌5111

- ‌5112

- ‌5113

- ‌5114

- ‌5116

- ‌5117

- ‌5118

- ‌5119

- ‌5120

- ‌5121

- ‌5122

- ‌5123

- ‌5124

- ‌5125

- ‌5126

- ‌5127

- ‌5128

- ‌5129

- ‌5130

- ‌5131

- ‌5132

- ‌5133

- ‌5134

- ‌5135

- ‌5136

- ‌5137

- ‌5138

- ‌5139

- ‌5140

- ‌5141

- ‌5141/ م

- ‌5142

- ‌5142/ م

- ‌5143

- ‌5144

- ‌5145

- ‌5146

- ‌5147

- ‌5148

- ‌5149

- ‌5150

- ‌5151

- ‌5152

- ‌5153

- ‌5154

- ‌5155

- ‌5156

- ‌5157

- ‌5158

- ‌5159

- ‌5160

- ‌5161

- ‌5162

- ‌5163

- ‌5164

- ‌5165

- ‌5166

- ‌5167

- ‌5168

- ‌5169

- ‌5170

- ‌5171

- ‌5172

- ‌5173

- ‌5174

- ‌5175

- ‌5176

- ‌5177

- ‌5179

- ‌5180

- ‌5181

- ‌5182

- ‌5183

- ‌5184

- ‌5185

- ‌5186

- ‌5187

- ‌5188

- ‌5189

- ‌5190

- ‌5191

- ‌5192

- ‌5193

- ‌5194

- ‌5195

- ‌5196

- ‌5197

- ‌5198

- ‌5199

- ‌5200

- ‌5201

- ‌5202

- ‌5203

- ‌5204

- ‌5205

- ‌5206

- ‌5207

- ‌5208

- ‌5209

- ‌5210

- ‌5211

- ‌5212

- ‌5213

- ‌5214

- ‌5215

- ‌5216

- ‌5217

- ‌5218

- ‌5219

- ‌5220

- ‌5221

- ‌5222

- ‌5223

- ‌5224

- ‌5225

- ‌5226

- ‌5227

- ‌5228

- ‌5229

- ‌5230

- ‌5231

- ‌5232

- ‌5233

- ‌5234

- ‌5235

- ‌5236

- ‌5237

- ‌5238

- ‌5239

- ‌5240

- ‌5241

- ‌5242

- ‌5243

- ‌5244

- ‌5245

- ‌5246

- ‌5247

- ‌5248

- ‌5249

- ‌5250

- ‌5251

- ‌5252

- ‌5253

- ‌5254

- ‌5255

- ‌5256

- ‌5257

- ‌5258

- ‌5259

- ‌5260

- ‌5261

- ‌5262

- ‌5263

- ‌5264

- ‌5265

- ‌5266

- ‌5267

- ‌5268

- ‌5269

- ‌5270

- ‌5271

- ‌5272

- ‌5273

- ‌5274

- ‌5275

- ‌5276

- ‌5277

- ‌5279

- ‌5280

- ‌5281

- ‌5282

- ‌5283

- ‌5284

- ‌5285

- ‌5286

- ‌5287

- ‌5288

- ‌5289

- ‌5290

- ‌5291

- ‌5293

- ‌5294

- ‌5295

- ‌5296

- ‌5297

- ‌5298

- ‌5299

- ‌5300

- ‌5301

- ‌5302

- ‌5303

- ‌5304

- ‌5305

- ‌5306

- ‌5307

- ‌5308

- ‌5309

- ‌5310

- ‌5311

- ‌5312

- ‌5313

- ‌5314

- ‌5315

- ‌5316

- ‌5317

- ‌5318

- ‌5319

- ‌5320

- ‌5321

- ‌5322

- ‌5323

- ‌5324

- ‌5325

- ‌5326

- ‌5327

- ‌5328

- ‌5329

- ‌5330

- ‌5331

- ‌5332

- ‌5333

- ‌5334

- ‌5335

- ‌5336

- ‌5337

- ‌5338

- ‌5339

- ‌5340

- ‌5341

- ‌5342

- ‌5343

- ‌5344

- ‌5345

- ‌5346

- ‌5347

- ‌5348

- ‌5349

- ‌5350

- ‌5351

- ‌5352

- ‌5353

- ‌5354

- ‌5355

- ‌5356

- ‌5357

- ‌5358

- ‌5359

- ‌5360

- ‌5361

- ‌5362

- ‌5363

- ‌5364

- ‌5365

- ‌5366

- ‌5367

- ‌5368

- ‌5369

- ‌5370

- ‌5371

- ‌5372

- ‌5373

- ‌5374

- ‌5375

- ‌5376

- ‌5377

- ‌5378

- ‌5379

- ‌5380

- ‌5381

- ‌5382

- ‌5383

- ‌5384

- ‌5385

- ‌5386

- ‌5387

- ‌5388

- ‌5389

- ‌5390

- ‌5391

- ‌5392

- ‌5393

- ‌5394

- ‌5395

- ‌5396

- ‌5397

- ‌5398

- ‌5399

- ‌5400

- ‌5401

- ‌5402

- ‌5403

- ‌5404

- ‌5405

- ‌5406

- ‌5408

- ‌5409

- ‌5410

- ‌5411

- ‌5412

- ‌5413

- ‌5414

- ‌5415

- ‌5416

- ‌5417

- ‌5418

- ‌5419

- ‌5420

- ‌5421

- ‌5422

- ‌5423

- ‌5424

- ‌5425

- ‌5426

- ‌5427

- ‌5428

- ‌5429

- ‌5430

- ‌5431

- ‌5432

- ‌5433

- ‌5434

- ‌5435

- ‌5436

- ‌5437

- ‌5438

- ‌5439

- ‌5440

- ‌5441

- ‌5442

- ‌5443

- ‌5444

- ‌5445

- ‌5446

- ‌5447

- ‌5448

- ‌5449

- ‌5450

- ‌5451

- ‌5452

- ‌5453

- ‌5454

- ‌5455

- ‌5456

- ‌5457

- ‌5458

- ‌5459

- ‌5460

- ‌5461

- ‌5462

- ‌5463

- ‌5464

- ‌5465

- ‌5466

- ‌5467

- ‌5468

- ‌5469

- ‌5470

- ‌5471

- ‌5472

- ‌5473

- ‌5474

- ‌5475

- ‌5476

- ‌5477

- ‌5478

- ‌5479

- ‌5480

- ‌5481

- ‌5482

- ‌5483

- ‌5484

- ‌5485

- ‌5486

- ‌5487

- ‌5488

- ‌5489

- ‌5490

- ‌5491

- ‌5492

- ‌5493

- ‌5494

- ‌5495

- ‌5496

- ‌5497

- ‌5498

- ‌5499

- ‌5500

الفصل: ولم أجد من ترجمه"! ‌ ‌5083 - (من قام رمضان إيماناً واحتساباً؛

ولم أجد من ترجمه"!

‌5083

- (من قام رمضان إيماناً واحتساباً؛ غفر له ما تقدم من ذنبه. ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً؛ غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر) .

شاذ بزيادة: "وما تأخر"

أخرجه النسائي في "الكبرى"(ق 73/ 2 - مخطوطة الظاهرية) : أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد قال: حدثنا سفيان عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم به.

قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ غير ابن يزيد هذا - وهو القرشي العدوي مولى آل عمر بن أبي عبد الرحمن المقرىء المكي -، وهو ثقة بلا خلاف نعلمه؛ وإنما حكمت على هذه الزيادة بالشذوذ للأسباب الآتية:

أولاً: مخالفة ابن يزيد لكل من روى الحديث من الثقات الحفاظ المشهورين عن سفيان - وهو ابن عيينة -؛ فإن أحداً منهم لم يأت بها عنه، وهم جمع:

1-

الإمام أحمد؛ فإنه في "المسند"(2/ 341) : حدثنا سفيان عن الزهري به دون الزيادة. وقال: سمعته أربع مرات من سفيان، وقال مرة:

"من صام رمضان".

قلت: يعني: مكان: "من قام رمضان"؛ وهي رواية كثيرين ممن يأتي ذكره.

2-

الإمام الشافعي؛ قال (رقم 664 - ترتيبه) : حدثنا سفيان بن عيينة به دون الشطر الثاني. ومن طريق الشافعي: أخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار"(2/ 121) .

ص: 134

3-

الإمام الحميدي؛ فقال في "مسنده"(950،1007) : حدثنا سفيان به.

4-

علي بن المديني؛ فقال البخاري (1/ 500) : حدثني علي بن عبد الله قال: حدثنا سفيان قال: حفظناه - وأيما حفظ - من الزهري به.

5-

6- مخلد بن خالد، ومحمد بن أحمد بن أبي خلف؛ أخرجه عنهما أبو داود؛ فقال (1372) : حدثنا مخلد بن خالد وابن أبي خلف قالا: حدثنا سفيان به.

7-

عمرو بن علي الفلاس الحافظ؛ فقال ابن خزيمة في "صحيحه"(1894) : حدثنا عمرو بن علي: أخبرنا سفيان به دون الشطر الثاني. لكنه أخرج هذا القدر بالإسناد نفسه في مكان آخر برقم (2202) .

8-

إسحاق بن راهويه الإمام؛ قال ابن نصر في "قيام الليل"(ص 181 - الأثرية) : حدثنا إسحاق: أخبرنا سفيان به دون الشطر الأول. وقد أخرجه بتمامه من طريق يحيى عن أبي سلمة؛ كما يأتي.

وأخرجه النسائي في "الصغرى"(1/ 308) و "الكبرى"(ق 73/ 2) عن إسحاق أيضاً بالشطر الأول دون الثاني.

9-

قتيبة بن سعيد؛ فقال النسائي في "الكبرى": أخبرنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا سفيان به؛ إلا أنه قال: "من صام ومضان

"، وهكذا هو في "الصغرى"؛ لكن ليس فيه الشطر الثاني، وقال فيه: أخبرنا قتيبة ومحمد بن عبد الله بن يزيد قالا: حدثنا سفيان به؛ إلا أنه قال:

"من صام رمضان - وفي حديث قتيبة: من قام شهر رمضان -

" والباقي مثله سواء.

ص: 135

وإني لألاحظ فرقاً واختلافاً بيناً بين رواية قتيبة في "الكبرى" و "الصغرى" وبين روايته في "الصغرى" المقرونة مع رواية ابن يزيد؛ ففي هذه التصريح بأن لفظ حديث قتيبة: "من قام شهر رمضان"، وفي تلك أنه قال:"من صام رمضان"!

والصواب عندي من هذا الاختلاف هو أن لفظ قتيبة: "من صام

" لاتفاق "الصغرى" و "الكبرى" عليه من جهة، ولأن رواية ابن يزيد قد أفردها في "الكبرى"، وهي بلفظ: "من قام

" من جهة أخرى، وهو لفظ حديث الترجمة، وإنما سبب هذا الوهم أنه جمع رواية ابن قتيبة وابن يزيد في "الصغرى" في سياق واحد، وأراد أن يبين الفرق بين لفظيهما؛ وهم، فأعطى لفظ هذا لهذا، وبالعكس.

لكن؛ يشكل على هذا: أن ابن الجارود أخرجه أيضاً في "المنتقى"(404) عن ابن يزيد المقرىء بلفظ قتيبة بن سعيد فقال: حدثنا ابن المقرىء قال: حدثنا سفيان بلفظ: "من صام رمضان

" الحديث بتمامه!

فلعل ابن يزيد لم يضبط هذا اللفظ، فكان يرويه تارة هكذا، وتارة هكذا، أو أن كلاً من اللفظين صحيح، فكان يروي هذا تارة، وهذا تارة. والله أعلم.

وهنا مشكلة أخرى، وهي أن الحافظ المنذري قال في "الترغيب"(2/ 64) - بعد أن عزا الحديث للشيخين وغيرهما، ومنهم النسائي - قال:

"قال النسائي: وفي حديث قتيبة: "وما تأخر"

"!

فأقول: ليست هذه الزيادة في "صغرى النسائي" مطلقاً، لا عن قتيبة ولا عن غيره! نعم؛ هي في "كبراه"، مضروباً عليها في حديث قتيبة، ومثبتة في

ص: 136

رواية ابن يزيد المقرىء كما تراه في حديث الترجمة؛ ولكن فيها فوقها إشارة التضبيب (صـ) ؛ وهي تعني - في الاصطلاح - أن الكلمة ثابتة في رواية الكتاب، وأن فيها شيئاً من الفساد لفظاً أو معنى. قال السيوطي في "التدريب" (ص 299) :

"فيشار بذلك إلى الخلل الحاصل، وأن الرواية ثابتة به؛ لاحتمال أن يأتي من يظهر له فيه وجه صحيح".

والذي يظهر لي: أن المقصود بها هنا الإشارة إلى شذوذ هذه الزيادة؛ لعدم ورودها في رواية أولئك الحفاظ الذين ذكرناهم، وقد يتيسر لنا الوقوف على غيرهم فيما بعد.

ولا فرق عندي في ذلك بين أن تكون الزيادة من قتيبة بن سعيد كما ذكر المنذري وغيره كما يأتي، أو من محمد بن عبد الله بن يزيد المقرىء؛ فإن الخطأ ليس لازماً لأحدهما دون الآخر، أو دون غيرهما؛ فقد قال المنذري بعد كلامه السابق:

"انفرد بهذه الزيادة قتيبة بن سعيد عن سفيان، وهو ثقة ثبت، وإسناده على شرط (الصحيح) "!

وقد أشار الحافظ إلى الرد عليه في دعواه التفرد؛ فقال - بعد أن ذكر الزيادة من رواية النسائي عن قتيبة - (4/ 99) :

"وتابعه حامد بن يحيى عن سفيان. أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" واستنكره؛ وليس بمنكر؛ فقد تابعه قتيبة كما ترى، وهشام بن عمار؛ وهو في الجزء الثاني عشر من "فوائده"، والحسين بن الحسن المروزي؛ أخرجه في "كتاب

ص: 137

الصيام" له، ويوسف بن يعقوب النجاحي؛ أخرجه أبو بكر بن المقرىء في "فوائده"؛ كلهم عن سفيان. والمشهور عن الزهري بدونها".

قلت: الذين لم يذكروها عن سفيان أكثر عدداً، وأقوى ضبطاً وحفظاً، فلا جرم أن أعرض عن إخراجها الشيخان وغيرهما ممن ألف في "الصحيح"؛ فهذا وحده يكفي لعدم اطمئنان النفس لثبوتها عن سفيان؛ فضلاً عن النبي صلى الله عليه وسلم، فكيف إذا انضم إلى ذلك الأسباب الآتية:

ثانياً: لقد تابع سفيان في الشطر الأول جماعة من الثقات الحفاظ في روايته عن الزهري، فلم يأت أحد منهم عنه بهذه الزيادة، وإليك ذكر من وقفنا عليه منهم:

1-

مالك عن ابن شهاب به دون الزيادة.

أخرجه في "الموطأ"(1/ 113/ 2) ، وعنه أبو داود (1371) ، والنسائي في "الصغرى"(1/ 308) ، و"الكبرى"(ق 73/ 2) ، وعبد الرزاق في "المصنف"(4/ 258/ 7719) .

2-

معمر بن راشد الأزدي عن الزهري به دونها.

أخرجه عبد الرزاق (7719) ، وعنه مسلم (2/ 177) ، والنسائي في "كتابيه"، وكذا أبو داود (1371)، والترمذي (1/ 154) - وقال:"حسن صحيح" -، وأحمد (2/ 281) ؛ كلهم عن عبد الرزاق.

وتابعه عبد الأعلى عند أحمد.

3-

عقيل بن خالد الأيلي عن ابن شهاب به.

ص: 138

أخرجه البخاري (1/ 499 - أوربا) .

4-

يونس الأيلي عن ابن شهاب به.

أخرجه النسائي في "كتابيه".

5-

صالح بن كيسان عن ابن شهاب به.

أخرجه أيضاً في "كتابيه".

6-

شعيب بن أبي حمزة عن الزهري به.

أخرجه أيضاً فيهما.

7-

محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب عن ابن شهاب به.

أخرجه الإمام أحمد (2/ 289) .

8-

سليمان بن كثير عن الزهري به.

علقه البخاري، ووصله الذهلي في "الزهريات".

9-

الأوزاعي عن الزهري به.

أخرجه النسائي في "الكبرى"(ق 74/ 1) .

قلت: فهؤلاء تسعة من الثقات الحفاظ لم يأت أحد منهم بتلك الزيادة، فدل على شذوذ من خالفهم بذكرها، وقد وافقهم سفيان بن عيينة في رواية الثمانية الأولين من الثقات الحفاظ، فالأخذ بروايته الموافقة لهؤلاء التسعة أولى من الأخذ برواية من شذ عنهم. ويزداد هذا الترجيح قوة بالسبب الآتي:

ص: 139

ثالثاً: لقد تابع الزهري عن أبي سلمة ثلاثة من الثقات، كلهم لم يذكروا الزيادة - إلا أحدهم فقد اختلف عليه فيها، والمحفوظ عنه عدم ذكرها - وهم:

1-

يحيى بن أبي كثير قال: حدثنا أبو سلمة به.

أخرجه البخاري (1/ 17،474) ، ومسلم (2/ 177) ، والنسائي في "الكبرى"(73/ 1،74/ 1) ، والدارمي (2/ 26) ، والطيالسي (2360) ، وأحمد (2/ 408،423) ، وابن نصر في "قيام الليل"(ص 152) والبيهقي (4/ 306) .

2-

يحيى بن سعيد عن أبي سلمة به.

أخرجه النسائي (1/ 308) ، وابن ماجه (1641) ، وأحمد (2/ 232،473) .

3-

محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة به.

أخرجه ابن ماجه (1326) ، والطحاوي في "مشكل الآثار"(3/ 121) ، وأحمد (2/ 503) من طرق عنه.

وخالفهم حماد بن سلمة فقال: أنبأنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال حماد وثابت عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم - قال:

فذكر الشطر الأول منه بلفظ: "من صام.."، وزاد:".. وما تأخر"!

أخرجه أحمد (2/ 385) .

قلت: وهذه زيادة شاذة بل منكرة؛ لمخالفة حماد لرواية الجماعة عن محمد بن عمرو، ولكل من روى الحديث في كل الطبقات مما سبق ويأتي، لا سيما وحماد

ص: 140

ابن سلمة فيه كلام في روايته عن غير ثابت. وروايته عنه هنا مرسلة؛ لأنه رواها عن الحسن - وهو البصري -؛ فلا تقوم بها حجة؛ لاسيما مع المخالفة.

قلت: فلحماد بن سلمة فيه إسنادان:

أ- عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً.

ب- عن ثابت عن الحسن مرسلاً. وهكذا ذكره في "الفتح"(4/ 218) .

هذه هي الحقيقة؛ خلافاً لقول المنذري - عقب كلامه السابق -:

"ورواه أحمد بالزيادة بعد ذكر الصوم بإسناد حسن؛ إلا أن حماداً شك في وصله أو إرساله"!

قلت: فلم يشك حماد، وإنما انتقل من إسناد موصول إلى إسناد آخر مرسل. أقول هذا بياناً للحقيقة، وإن كان لا حجة في شيء من ذلك؛ لما ذكرته قريباً.

ومنه؛ تعلم أن تحسين المنذري لإسناده - وإن تبعه عليه الحافظ العراقي في "التقريب - بشرحه طرح التثريب"(4/ 160) ، وسكت عليه الحافظ في "الفتح" -؛ كل ذلك ليس بحسن؛ لأنهم نظروا إلى الإسناد نظرة مجردة عن النظر في الأسانيد الأخرى التي بها يمكن الكشف عن العلل؛ لا سيما ما كان منها خفياً، كما فعلنا هنا. والله الموفق.

رابعاً: أن أبا سلمة بن عبد الرحمن قد تابعه جماعة أيضاً على روايته عن أبي هريرة بدون الزيادة؛ وهم:

1-

حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة

بالشطر الأول منه.

ص: 141

أخرجه البخاري (1/ 17،499) ، ومسلم (2/ 176) ، والنسائي في "كتابيه"، وابن خزيمة في "صحيحه"(2203) ، وعبد الرزاق في "مصنفه"(7720) ، وابن نصر (ص 151) ، وأحمد (2/ 486) ؛ كلهم عن مالك عن ابن شهاب عنه.

2-

الأعرج عن أبي هريرة مرفوعاً نحوه بالشطر الثاني دون الزيادة.

أخرجه مسلم (2/ 177) ، والنسائي في "الكبرى"، والبيهقي (4/ 307) - وعزاه للبخاري أيضاً! ولم أره فيه، ولا عزاه إليه الحافظ العراقي في "طرح التثريب"(4/ 161) ، ومن قبله المنذري في "الترغيب"(2/ 72) -.

3-

إسحاق بن عبد الله مولى زائدة قال:

لقي أبو هريرة كعب الأحبار فقال: كيف تجدون رمضان في كتاب الله؟ قال كعب: بل كيف سمعت صاحبك يقول فيه؟ قال: سمعته يقول فيه:

فذكر الشطر الأول منه دون الزيادة.

أخرجه الطحاوي في "المشكل"(2/ 120-121) ، وإسناده حسن.

خامساً: أن أبا هريرة رضي الله عنه قد تابعه جمع من الصحابة بدون الزيادة أيضاً، وهم:

1-

عائشة رضي الله عنها مرفوعاً بالشطرين.

أخرجه النسائي في "كتابيه" من طريقين عن الزهري: أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة أخبرته بالشطر الأول، ومن أحدهما بالشطر الآخر.

ص: 142

وإسناده صحيح.

2-

عبد الرحمن بن عوف مرفوعاً بهما نحوه.

أخرجه النسائي، وابن نصر (ص 151) ، وابن ماجه (1328) ، والطيالسي (224) ، وأحمد (1/ 191،194-195) من طريق النضر بن شيبان قال: لقيت أبا سلمة بن عبد الرحمن فقلت: حدثني بحديث سمعته من أبيك يذكره في شهر رمضان. قال: نعم: حدثني أبي

وقال النسائي:

"هذا خطأ، والصواب: أبو سلمة عن أبي هريرة".

قلت: ورجاله ثقات؛ غير النضر هذا؛ فإنه لين الحديث، وقد صرح بسماع أبي سلمة من أبيه، وذلك مما اتفقوا - أو كادوا - على نفيه؛ فقال أحمد وابن المديني وجماعة:

"حديثه عن أبيه مرسل".

قلت: وقد خالفه يونس بن يزيد عن ابن شهاب قال: أخبرني أبو سلمة عن عبد الرحمن بن عوف به.

أخرجه الطحاوي؛ وقال:

"هكذا روى هذا الحديث: مالك بن أنس ويونس عن الزهري، وأما ابن عيينة فرواه عن الزهري بخلاف ذلك".

ثم ساقه من طريق ابن عيينة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة، كما تقدم من طرق كثيرة؛ منها: مالك ويونس.

فالظاهر أنه روي عن مالك كرواية يونس هذه، وأنا لا أستبعد أن تكون هاتان

ص: 143

الروايتان ثابتتين عن الزهري، فقد لاحظت - فيما تقدم - أن له أسانيد عدة في هذا الحديث؛ ألخصها لك الآن:

أ- عن أبي سلمة عن أبي هريرة.

ب- عن حميد بن عبد الرحمن عنه.

ج- عن عروة عن عائشة.

د- عن أبي سلمة أيضاً عن أبيه عبد الرحمن بن عوف.

مثل هذه الأسانيد في الحديث الواحد للزهري تحتمل منه؛ نظراً لحفظه وإتقانه، إذا كان الراوي عنه ثقة حافظاً.

3-

أبو سعيد الخدري مرفوعاً بلفظ:

"من صام رمضان، وعرف حدوده، وتحفظ مما ينبغي له أن يتحفظ؛ كفر ما قبله".

أخرجه ابن حبان في "صحيحه"(879 - موارد) ، والبيهقي في "السنن"(4/ 304) ، وأحمد (3/ 55) ، وأبو يعلى (1058) ، والخطيب في "التاريخ"(8/ 392) من طريق عبد الله بن قريط عن عطاء بن يسار عنه.

وابن قريط هذا؛ فيه جهالة؛ كما بينته في "التعليق الرغيب"(2/ 65) .

وسائر رجاله ثقات.

4-

عبادة بن الصامت مرفوعاً بالشطر الثاني دون الزيادة.

ص: 144

أخرجه ابن نصر في "قيام الليل"(ص 182) : حدثنا إسحاق: أخبرنا بقية ابن الوليد: حدثني بحير بن سعيد عن خالد بن معدان عن عبادة بن الصامت.

قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات، وإسحاق: هو ابن راهويه الإمام.

لكن خالفه من هو مثله في الحفظ والضبط، فقال أحمد (5/ 324) : حدثنا حيوة بن شريح: حدثنا بقية

به، فزاد في آخره:

"وما تأخر". وقال ابن كثير في "التفسير"(4/ 531) :

"إسناده حسن"!

قلت: كلا؛ فإنه منقطع؛ قال ابن أبي حاتم عن أبيه:

"لم يصح سماع خالد من عبادة بن الصامت".

ولعل الإمام أحمد رحمه الله قد أشار إلى هذا؛ بإيراده الحديث عقب حديث آخر من طريق حيوة بن شريح وغيره بسنده المذكور، لكنه قال: عن خالد بن معدان عن عمرو بن الأسود عن جنادة بن أبي أمية عن عبادة بن الصامت؛ فبين خالد وعبادة شخصان!

وللحديث طريق أخرى، وقد وقع فيها من الاختلاف ما وقع في الأولى، فأخرجه أحمد (5/ 324) من طريق عبيد الله بن عمرو عن عبد الله بن محمد ابن عقيل عن عمر بن عبد الرحمن عن عبادة بن الصامت به دون الزيادة.

ثم أخرجه (5/ 318) من طريق سعيد بن سلمة - يعني: ابن أبي الحسام - و (5/ 321) من طريق زهير بن محمد؛ كلاهما عن عبد الله بن محمد بن عقيل بها.

ص: 145

وابن سلمة وزهير - وإن كان فيهما كلام -؛ فإن مما لا شك فيه أن أحدهما يشد من عضد الآخر؛ فالنفس تطمئن للأخذ بما زادا على عبيد الله بن عمرو - وهو الرقي الثقة -.

ولكن ابن عقيل نفسه فيه ضعف من قبل حفظه، فالظاهر أن هذا الاختلاف منه، فهو الذي كان يذكر هذه الزيادة تارة، ولا يذكرها أخرى، وكل من أولئك الثلاثة حدث بما سمع منه، وفي هذه الحالة لا يحتج به؛ لاضطرابه في هذه الزيادة، ولمخالفته بها جميع روايات الحديث المحفوظة على ما سبق بيانه مفصلاً.

على أن شيخه عمر بن عبد الرحمن غير معروف؛ فقد أورده البخاري في "التاريخ"(3/ 2/ 171) ، وابن أبي حاتم (3/ 1/ 120) برواية ابن عقيل هذه عنه عن عبادة؛ ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً.

وجملة القول: أن حديث عبادة هذا ليس له إسناد ثابت، فالأول منقطع، والآخر فيه ذاك المجهول. وقد غفل عن هذه الحقيقة الحافظ العراقي في "طرح التثريب" (4/ 163) ؛ حين وقف عند ابن عقيل قائلاً:

"وحديثه حسن"! دون أن ينظر إلى ما بيناه من الانقطاع والجهالة. ومثل ذلك صنيع الهيثمي (3/ 185)، ونحوه قول الحافظ ابن حجر (4/ 99) :

"حديث عبادة عند الإمام أحمد من وجهين، وإسناده حسن"!

ومثل هذه الأقوال من هؤلاء الأئمة كان حملني برهة من الزمن على تحسين هذه الزيادة في حديث عبادة، وتصحيحها في حديث أبي هريرة، ورمزت بذلك لها على نسختي من "الترغيب" التي كنت أدرس منها على الإخوان ما كان من الأحاديث الثابتة، والآن - وقد يسر الله لي جمع طرق الحديث وسردها على وجه

ص: 146