الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
"إسناده صحيح"!
وهذا على ما اختاره من الإعراض عن كلام الطاعنين فيه، وعدم الاعتداد بقاعدة:"الجرح المفسر مقدم على التعديل"؛ وذلك بسبب أخطائه وإن قلت، وتدليسه الذي رماه به الإمام أحمد وغيره. فقال الإمام:
"هو كثير التدليس جداً، قيل له: فإذا قال: "أخبرني" و "حدثني"؛ فهو ثقة؟ قال: هو يقول: "أخبرني" ويخالف. فقيل له: أروى عنه يحيى بن سعيد؟ قال: لا".
وهذا جرح مفسر، لا يجوز هدره والإعراض عنه. ولذلك؛ كان من المقرر عند المتأخرين أن حديثه حسن بشرط التحديث؛ فتنبه!
هذا أولاً.
ثم قال الشيخ رحمه الله:
"ذكره السيوطي في "الجامع الصغير"، ونسبه للبيهقي في "الشعب" فقط. وأعله المناوي براو ضعيف، فهو من وجه آخر، غير الذي في (المسند) "!
قلت: وهذا خطأ مبني على خطأ. والمعصوم من عصمه الله!
5173
- (إني لأعلم أرضاً يقال لها: عمان؛ ينضح بجانبها - وفي رواية: بناحيتها - البحر؛ الحجة منها أفضل من حجتين من غيرها) .
ضعيف
أخرجه أحمد (2/ 30) قال: حدثنا يزيد: أخبرنا جرير بن حازم، وإسحاق بن عيسى قال: حدثنا جرير بن حازم عن الزبير عن الخريت عن الحسن بن هادية قال:
لقيت ابن عمر - قال إسحاق: - فقال لي: ممن أنت؟ قلت: من أهل عمان. قال: من أهل عمان؟ قلت: نعم، قال: أفلا أحدثك ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! قلت: بلى! فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
…
فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف رجاله كلهم ثقات؛ غير الحسن بن هادية، وقد أورده الحافظ في "التعجيل" لهذا الحديث، وقال:
"وعنه الزبير بن الخريت (وفي الأصل: الحريث، وهو تصحيف) ؛ ذكره ابن حبان في (الثقات) ".
وأورده أيضاً في "لسان الميزان"، وقال:
"قال ابن أبي حاتم عن أبيه: لا أعرفه".
وأما قول العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر في تعليقه على هذا الحديث من "المسند":
"إسناده صحيح"! فغير صحيح؛ لأنه جرى على الاعتداد بتوثيق ابن حبان، وقد عرف عند العلماء أن توثيق ابن حبان مجروح؛ لأنه بناه على قاعدة له وحده، وهي:
أن الرجل إذا روى عنه ثقة، ولم يعرف عنه جرح؛ فهو ثقة عنده!
وعلى ذلك بنى كتابه المعروف بـ "الثقات"، وكذلك تجد فيه كثيراً من المجاهيل عند الجمهور؛ إنما أورده ابن حبان فيه لرواية ثقة عنده، ومن العجائب أنه يقول في بعضهم:"روى عنه مهدي بن ميمون؛ لا أدري من هو ولا ابن من هو؟! "!! انظر ترجمة أيوب عن أبيه عن كعب بن سور من "اللسان"، وانظر مقدمته أيضاً (1/ 14) .