الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
"لم يروه عن بلال إلا عبد الملك، تفرد به خالد".
قلت: وهو متفق على تضعيفه؛ بل كذبه بعضهم. قال الذهبي:
"كذبه أبو حاتم، ويحيى. قال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات"؛ ثم ذكر له عدة مناكير، قال في أحدها:
"إنها من بلاياه".
وساق له الحافظ في "اللسان" آخر؛ وقال:
"فهذا من وضع خالد".
وعبد الملك: هو ابن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير؛ أورده ابن أبي حاتم (2/ 2/ 375) من رواية الوليد بن مسلم عنه، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وفي ذهني أنه في "ثقات ابن حبان"، وليس هو تحت يدي الآن لأتحقق منه، فليراجعه من شاء (1) .
ومن ذلك؛ تعلم أن المنذري وهم وهماً فاحشاً حين قال (1/ 182) - وتبعه الهيثمي؛ كما هي عادته (2/ 121) -:
"رواه الطبراني في "الأوسط" بإسناد حسن"!!
5283
- (خطوتان: إحداهما أحب الخطا إلى الله، والأخرى أبغض الخطا إلى الله، فأما الخطوة التي يحبها الله عز وجل؛ فرجل نظر إلى خلل في الصف فسده، وأما التي يبغض الله؛ فإذا أراد الرجل أن يقوم مد
(1) هو فيه (7 / 95) . (الناشر)
مد رجله اليمنى، ووضع يده عليها،وأثبت اليسرى، ثم قام) .
ضعيف
أخرجه الحاكم (1/ 272)، وعنه البيهقي (2/ 288) من طريق أحمد بن الفرج: حدثنا بقية بن الوليد: حدثنا يحيى بن سعيد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل مرفوعاً. وقال الحاكم:
"صحيح على شرط مسلم؛ فقد احتج بقية في الشواهد"! وأقره المنذري (1/ 175) ! ورده الذهبي بقوله:
"قلت: لا؛ فإن خالداً عن معاذ منقطع".
وأقول: وفيه علة أخرى؛ وهي أحمد بن الفرج؛ فإنه مع كونه ليس من رجال مسلم مطلقاً - لا في الأصول، ولا في الشواهد -؛ فقد تكلم فيه غير واحد من الأئمة، حتى كذبه محمد بن عوف الطائي. وقال ابن عدي:
"لا يحتج به".
ومشاه آخرون.
ثم إن تصحيح الحاكم إياه على شرط مسلم منتقد من جهة أخرى، ذلك؛ أنه إذا كان مسلم احتج ببقية في الشواهد؛ فلا يكون الحديث على شرطه إذا تفرد به بقية؛ كما هو الشأن هنا؛ إلا إذا ذكر له الحاكم شاهداً، وذلك مما لم يفعله، فخرج الحديث عن كونه على شرط مسلم! فكيف وأحمد بن الفرج لم يخرج له مطلقاً؛ كما سبق؟!
والشطر الثاني من الحديث؛ قد روي معناه عن ابن عباس ومجاهد:
أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف"(2/ 72/ 2) بإسنادين عنهما.